الذكاء الاصطناعي قد يشخص سرطان البروستاتا في اليوم نفسه

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي قد يشخص سرطان البروستاتا في اليوم نفسه

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

سيتمكن الرجال الذين يُشتبه بإصابتهم بسرطان البروستاتا من الحصول على تشخيص من هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا في اليوم نفسه باستخدام تقنية ذكاء اصطناعي جديدة، قال الأطباء إنها ستحدث «ثورة في عالم الطب».

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، سيتم تجربة هذه التقنية الجديدة، التي طوّرتها شركة «لوسيدا» الطبية بالذكاء الاصطناعي وأطلقت عليها اسم «باي» (Pi)، فيما يصل إلى 15 مستشفى بالمملكة المتحدة.

وسيتم استخدام الذكاء الاصطناعي لتفسير فحوصات الرنين المغناطيسي للرجال المشتبه بإصابتهم بالمرض، مما يساعد على اكتشاف الآفات في غضون دقائق.

وإذا اكتشفت التقنية فحصاً يشير إلى وجود خطر عالٍ للإصابة بالسرطان، فسيتم إرساله إلى اختصاصي أشعة لمراجعته على وجه السرعة، وسيتم حجز موعد للمريض لإجراء خزعة في نفس اليوم.

وسيقوم المتخصصون بمراجعة النتائج، ما يتيح للمرضى الحصول على التشخيص في نفس اليوم أو في غضون أيام قليلة، مما يوفر على الرجال شهوراً من الانتظار.

وحالياً ينبغي أن يخضع المرضى المشتبه بإصابتهم بسرطان البروستاتا لتصوير بالرنين المغناطيسي وخزعة في غضون أسبوع من إحالة المريض إلى طبيب عام، ولكن قد تطول فترات الانتظار حسب قدرة اختصاصيي الأشعة.

وقال البروفسور بيتر جونسون، كبير أطباء أبحاث السرطان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا: «نحن متحمسون للغاية لقدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع تشخيص السرطان، ونأمل أن تُحدث هذه التجربة التي تعتمد على (التشخيصات في اليوم نفسه) المدعومة بالذكاء الاصطناعي نقلة نوعية وتساعد على تجنيب الرجال أسابيع من القلق وعدم اليقين».

وأضاف: «كما هو الحال مع جميع أنواع السرطان، تُعدّ السرعة أمراً بالغ الأهمية - فكلما كان التشخيص أسرع، كان العلاج أسرع، وساعد في توفير أفضل فرصة لنجاح العلاج للمرضى وعائلاتهم».

ويعد سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال حول العالم؛ حيث تسجل أكثر من 1.4 مليون حالة جديدة سنوياً.


مقالات ذات صلة

بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

صحتك راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)

بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

 نجح فريق من الباحثين بالصين في استخدام نوع من البكتيريا، بعد تعديله وراثياً، لعلاج الأورام السرطانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

أفادت دراسة جديدة بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

أثارت حادثة مفجعة فى حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالة من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شاب والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل وتم إنقاذه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق سرطان العظام يظهر عادة في الأطراف مثل عظام الساق (جامعة كيس ويسترن ريزيرف)

علاج جديد يحد من انتشار سرطان العظام

توصل باحثون من جامعة كيس ويسترن ريزيرف الأميركية إلى نتائج وصفوها بـ«الواعدة»، لعلاج جديد يستهدف الساركوما العظمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)
القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)
TT

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)
القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ يقول خبراء النوم إن الأمر لا يقتصر على عدد ساعات النوم فقط.

وتشير دراسة إلى أن أنماط النوم قد تتنبأ بخطر الإصابة بالخرف والسرطان والسكتة الدماغية. وفي هذا الصدد، تؤكد الدكتورة ويندي تروكسل، الاختصاصية النفسية السريرية المرخصة وكبيرة علماء السلوك في مؤسسة «راند بولاية يوتا»، على «الفرق الجوهري» بين كمية النوم وجودته.

وتابع لشبكة «فوكس نيوز» خلال مقابلة واحد من كل ثلاثة بالغين يعاني تقريباً نوماً غير مُريح، وأشارت تروكسل إلى أن «هناك الكثير من العوامل التي قد تُسهِم في تدني جودة النوم، بغض النظر عن عدد ساعات النوم». وتشمل هذه العوامل تناول الكحول، وتناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم. كما يُمكن أن يُسهِم التوتر أو القلق في اضطراب النوم، وكذلك استخدام الهاتف قبل النوم.

تطرقت الاختصاصية النفسية إلى الاعتقاد السائد بأن النساء يحتجن إلى نوم أكثر من الرجال، مشيرةً إلى أن الأبحاث تدعم هذا الاعتقاد، وإن كان بشكل طفيف، بنحو 10 إلى 15 دقيقة إضافية في الليلة.

وقالت: «ما نعرفه يقيناً هو أن جودة نوم النساء غالباً ما تتأثر سلباً أكثر من الرجال. قد يحصلن على نوم أقل راحة، وبالتالي يحتجن إلى مزيد من النوم». كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالأرق بمقدار الضعف مقارنةً بالرجال، ويرتفع خطر اضطرابات النوم لديهن بشكل كبير خلال فترة انقطاع الطمث.

أما بالنسبة لمن يدّعون أنهم ينامون بشكل أفضل بساعات نوم أقل، ويشعرون بالنعاس أكثر عند حصولهم على الساعات السبع إلى التسع الموصى بها، فأوضحت تروكسل أن هذا لا يعني بالضرورة أنهم يحتاجون إلى نوم أقل. قالت: «ببساطة، لم يعتد جسمهم على ذلك».

وأوضحت الخبيرة أن الدراسات المخبرية أظهرت أن الحرمان من النوم يُسبب ضعفاً في القدرة على التفكير السليم. وأضافت: «هذا يعني أن من يعتقد أنه بخير بأربع ساعات نوم فقط في الليلة، غالباً ما يكون غير مدرك لتأثير الحرمان من النوم على إدراكه وأدائه».

ولمن يحصلون على أقل من الكمية الموصى بها من النوم، تنصح تروكسل باتخاذ خطوات صغيرة نحو زيادة ساعات النوم. قد يعني ذلك إضافة نحو 15 دقيقة كل ليلة لملاحظة تأثير ذلك على الجسم، وصولاً إلى تنظيم الساعة البيولوجية بشكل صحي. وقالت: «ستلاحظون على الأرجح فوائد عند زيادة ساعات نومكم تدريجياً».

نصائح لنوم أفضل

يعتمد النوم الجيد على اتباع نمط حياة صحي وجدول نوم واستيقاظ منتظم، وفقاً للخبراء. وأشارت تروكسل إلى أن تناول نظام غذائي متوازن خالٍ من الأطعمة التي تُسبب اضطراب المعدة أو عسر الهضم، خاصةً في ساعات المساء المتأخرة، يُمكن أن يُساعد في تحسين جودة النوم.

ويساعد التمرين على تحسين جودة النوم، تماماً كما يُحسّن النوم جودة التمرين. مع ذلك، نصحت تروكسل بتجنب النشاط البدني الشاق قبل النوم مباشرة.

وأضافت: «التمرين مُنشّط للغاية، خاصةً إذا كان في بيئة اجتماعية، وهذا قد يُؤثر سلباً على النوم. من الأفضل ممارسة الرياضة في وقت مبكر من اليوم».


بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)
راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)
TT

بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)
راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)

نجح فريق من الباحثين بالصين في استخدام نوع من البكتيريا، بعد تعديله وراثياً، لعلاج الأورام السرطانية.

ووجد الباحثون بجامعة شاندونغ الصينية أنه من الممكن إجراء بعض التعديلات الوراثية على نوع من البكتيريا يعرف باسم «Escherichia coli NIssle 1917»، ثم استخدامها لعلاج سرطان الثدي داخل أجسام فئران التجارب.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Plos Biology»، استخدم الباحثون البكتيريا قاعدةً لتصنيع مادة «الروميدبسين»، وهي مادة لعلاج الأورام حصلت على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية. وخلال التجارب، وجد الفريق البحثي أن البكتيريا المعالجة وراثياً تنتشر داخل الورم السرطاني، ثم تطلق مادة «الروميدبسين» داخل الورم، وبالتالي يمكن استخدامها وسيلةً فعالة في إطار وسائل العلاج المستهدف للسرطان.

وفحصت الدراسة سلالة من البكتيريا تُدعى «الإشريكية القولونية نيسل 1917» (EcN). سُميت هذه السلالة نسبةً إلى الطبيب الألماني ألفريد نيسل، الذي عزلها من براز جندي سليم خلال تفشي الإسهال في الحرب العالمية الأولى.

وطور نيسل لاحقاً تركيبة «بروبيوتيك» تحتوي على هذه السلالة، تُستخدم لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال.

وإضافةً إلى دورها المعروف في الأمعاء، يدرس العلماء هذه السلالة بوصفها مرشحاً واعداً لتوزيع علاجات السرطان.

وأظهرت سلالة البروبيوتيك «قدرةً على التراكم والتكاثر داخل الأورام الصلبة، مما يجعلها ناقلاً حيوياً واعداً للغاية للاستخدام في العلاج البكتيري للسرطان»، كما ذكر الفريق الصيني.

وأوضح الباحثون أن «(الإشريكية القولونية نيسل) المُهندسة وراثياً تُمكّن من تصنيع الأدوية وتوصيلها بدقة، مما يوفر فاعلية قوية مضادة للسرطان».

وكتب الباحثون: «تُرسّخ نتائج هذا البحث أساساً متيناً لهندسة البكتيريا القادرة على إنتاج أدوية مضادة للسرطان ذات جزيئات صغيرة، واستخدامها في العلاج الموجّه للأورام بمساعدة البكتيريا، مما يمهد الطريق لمزيد من التطورات في هذا المجال»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ساوث شينا مورينغ بوست».

وفي هذه الدراسة، قام الباحثون بهندسة سلالة من «البروبيوتيك» لإنتاج دواء «روميديبسين» المضاد للسرطان.

ويُعرف «روميديبسين» أيضاً باسم «FK228»، وهو دواء معتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية، وهو نوع من سرطان الدم. كما استُخدم في دراسات ما قبل السريرية لعلاج الأورام الصلبة؛ مثل سرطان الثدي وسرطان البنكرياس.

ثم أنشأ الباحثون نموذجاً حيوانياً (فئران) باستخدام خلايا سرطان الثدي المُنتجة للأورام، وحقنوا الفئران بالسلالة البكتيرية، ووجدوا أن بكتيريا «EcN» استعمرت الأورام وأطلقت «FK228»، سواء في التجارب على الحيوانات الحية أو في الخلايا بالمختبر، مما أدى إلى فاعلية العلاج الموجّه للأورام.

وكتب الفريق: «بفضل خصائصها الانعزالية المحدودة في استعمار الأورام، تستطيع 6 سلالات مُهندسة من بكتيريا الإشريكية القولونية إطلاق دواء (FK228) بسرعة وبشكل مباشر داخل الورم... مما يحقق تأثير العلاج الموجه للأورام».

ووجدوا أن التأثيرات المثبطة للأورام لـ4 سلالات من بكتيريا الإشريكية القولونية كانت «متطابقة تقريباً» مع تأثير الدواء، بينما أظهرت سلالة واحدة أداءً «أفضل» من الدواء، مع سمية أقل.

وأشار الباحثون إلى أن السلالة السادسة أطلقت الدواء لفترة أطول، ولكن بمستوى «منخفض للغاية».

وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء مزيد من التجارب لمعرفة تأثير هذا البرنامج العلاجي على البشر، والتعرف على آثاره السلبية، والتوصل إلى وسيلة علمية من أجل تخليص الجسم من البكتيريا بعد انتهاء رحلة العلاج.

وأكد الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «ميديكال إكسبريس» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن فكرة استخدام البكتيريا لعلاج السرطان حققت نتائج واعدة، وتمهد الطريق أمام تحقيق تقدم كبير في هذا المجال بالمستقبل.


العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة
TT

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

وجدت دراسة حديثة لباحثين من جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL)» بالمملكة المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة مراجعات علم الأحياء الدقيقة السريرية «Clinical Microbiology Reviews»، أن الأطفال الذين يرتادون دور الحضانة بشكل منتظم يصابون بالأمراض أكثر من غيرهم، لكنهم في الوقت نفسه يصابون بأمراض أقل، خلال سنوات الدراسة الأولى.

قام الباحثون، وجميعهم آباء لأطفال صغار، بعمل الدراسة لمحاولة فهم مدى شيوع إصابة الأطفال بالأمراض في أثناء وجودهم في دور الحضانة، وأسباب زيادة هذه القابلية، وتأثير ذلك على جهاز المناعة، وكيفية مساعدة الآباء في حماية أبنائهم.

تكرار الإصابة أمر طبيعي

أوضح الباحثون أن تكرار الإصابة بالمرض عند بدء الحضانة، على الرغم من أنه أمر مزعج للطفل والآباء، فإنه يعد أمراً طبيعياً تماماً، حيث تشير الدراسات إلى أن الطفل البالغ من العمر عاماً واحداً فقط، يُصاب بعديد من الأمراض المعدية. ويبدأ معظم الأطفال في الأغلب في التردد على دور الحضانة مع نهاية عامهم الأول.

عدوى تنفسية ومعوية

على سبيل المثال، من الممكن أن يبلغ عدد مرات الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، سواء الجزء الأعلى أو الجزء الأسفل من 12 إلى 15 مرة في العام الواحد، والإصابة بعدوى الجهاز الهضمي مرتين على الأقل. كما يعاني الأطفال في كثير من الأحيان من إسهال وقيء، بشكل عارض نتيجة تناول الوجبات الموجودة في هذه الحضانات، من دون أن يتطور الأمر إلى نزلة معوية شديدة. وأيضاً على وجه التقريب يعاني معظم الأطفال من عدوى أو اثنتين تسببان طفحاً جلدياً.

أوضح الباحثون أن ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى لدى الآباء بعد التحاق أطفالهم بالحضانة، يكون نتيجة مباشرة لزيادة التعرض للميكروبات المختلفة، ولكن في الأغلب تكون الإصابة أخف حدةً في الآباء عنها في الأبناء، بسبب نضج جهازهم المناعي، وهو نفس الأمر الذي يحدث مع الأطفال لاحقاً.

فترة ضرورية لشفاء الطفل داخل المنزل

وقال الباحثون إن السبب الرئيسي في زيادة عدد مرات الإصابة وانتشار العدوى في دور الحضانة، هو ذهاب الأطفال إليها قبل شفائهم بشكل كامل، مما يُعرّض الأطفال الأقل مناعة للعدوى، لذلك من المهم أن يلتزم الآباء بإبقاء أطفالهم في المنزل في أثناء مرضهم، ربما ليوم أو يومين إضافيين بعد الشفاء، وذلك حسب نوع العدوى، لضمان عدم رجوع العدوى لهم وأيضاً لتجنب إصابة الآخرين.

طمأنت الدراسة الآباء بتأكيدها تحسن الوضع مع مرور الوقت، حيث يقل معدل الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مع كل عام يمر، وبدلاً من إصابة الطفل بمعدل شهري تقريباً، ينخفض المعدل إلى النصف تقريباً (6 مرات أو أقل) كما يقل احتمال إصابة الأطفال الأكبر سناً بالفيروسات التنفسية في أي وقت، وأيضاً تكون الأعراض أخف حدة.

قلة نضج الجهاز المناعي

أكدت الدراسة أن السبب في تكرار الإصابة ليس سوء النظافة، أو إهمال القائمين على رعاية الأطفال في دور الحضانة، ولكن بسبب عدم نضج الجهاز المناعي للطفل، لأن البيئة التي يوجد فيها قبل ذهابه للحضانة (المنزل)، تحتوي على كميات ميكروبات أقل، وأشخاص أقل ولذلك لا يكون لدى الجهاز المناعي الفرصة الكافية لمعرفة الميكروبات، وتعلم عمل إجراءات حماية ضدها وقت تعرضه لها مرة أخرى.

حماية وقائية عند الدخول إلى المدرسة

في النهاية قال الباحثون إن الأطفال الذين يلتحقون بالحضانة في سن مبكرة يُصابون بعدوى أكثر من عمر سنة إلى خمس سنوات مقارنةً بمن يبقون في المنزل حتى بدء المدرسة، ولكن بمجرد بدء المدرسة، ينعكس هذا النمط، حيث يُصاب الأطفال الذين لم يسبق لهم الحضانة بالمرض بشكل متكرر.