كيف يساعد النوم على إنقاص الوزن؟

يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)
يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)
TT

كيف يساعد النوم على إنقاص الوزن؟

يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)
يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)

قد تكون كمية النوم التي تحصل عليها بأهمية النظام الغذائي نفسه وممارسة الرياضة لإنقاص الوزن، حيث تشير الأدلة إلى أن النوم قد يكون العامل المفقود لدى كثير ممّن يحاولون إنقاص أوزانهم، بحسب موقع «هيلث لاين».

ولا يحصل كثير من الناس على قسط كافٍ من النوم، ووفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، ينام 39 في المائة من البالغين أقل من 7 ساعات في معظم الليالي، وهو ما يُعدّ نوماً قصيراً.

وللنوم فوائد عدة على الصحة البدنية والعقلية، ولكن من الفوائد الأقل شهرةً مساعدته في الحفاظ على وزن معتدل.

قلة النوم قد تصيبك بأمراض القلب (رويترز)

وقدَّم الموقع 6 أسباب تجعل الحصول على قسط كافٍ من النوم يساعدك على إنقاص الوزن.

1- قد يساعدك على تجنب زيادة الوزن المرتبطة بقلة النوم

يُعرف النوم القصير عادةً بأنه أقل من 6 إلى 7 ساعات، وقد رُبط بارتفاع مؤشر كتلة الجسم وزيادة الوزن.

وأظهر تحليلٌ لعشرين دراسةً شملت 300 ألف شخص، زيادةً بنسبة 41 في المائة في خطر الإصابة بالسمنة لدى البالغين الذين ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة.

في المقابل، لم يكن النوم عاملاً في تطور السمنة لدى البالغين الذين ينامون لفترات أطول، من 7 إلى 9 ساعات في الليلة.

وجدت مراجعةٌ أُجريت عام 2018، لكثير من الدراسات أن قِصر مدة النوم يرتبط بارتفاعٍ ملحوظ في خطر الإصابة بالسمنة في الفئات العمرية التالية: مرحلة الرضاعة: زيادة بنسبة 40 في المائة، ومرحلة الطفولة المبكرة: زيادة بنسبة 57 في المائة، ومرحلة الطفولة المتوسطة: زيادة بنسبة 123 في المائة، ومرحلة المراهقة: زيادة بنسبة 30 في المائة.

وعلى الرغم من أن قلة النوم ليست سوى عاملٍ واحدٍ في تطور السمنة، فإن أبحاثاً أُجريت عام 2018 تُشير إلى أنها تؤثر سلباً على مستويات الجوع، مما يدفع الشخص إلى استهلاك مزيد من السعرات الحرارية من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، وقد يحدث ذلك عن طريق التأثير على مستويات هرمون الجوع: زيادة هرمون الغريلين، الذي يُشعرك بالجوع، وخفض هرمون الليبتين، الذي يُشعرك بالشبع.

ووفقاً للموقع، فالغريلين هرمون تُفرزه المعدة ويُرسل إشارات الجوع إلى الدماغ، وتكون مستوياته مرتفعةً قبل تناول الطعام، وعندما تكون المعدة فارغةً، ومنخفضةً بعده.

أما الليبتين فهو هرمون تُفرزه الخلايا الدهنية، ويُثبط الجوع ويُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ.

وقد تؤثر قلة النوم سلباً أيضاً على الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون مرتبط بالتوتر.

وقد تخفِّض قلة النوم أيضاً هرمونات مختلفة، مثل مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين، المرتبط بزيادة تخزين الدهون، وبالإضافة إلى ذلك، قد تتفاقم كثير من اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس النومي، مع زيادة الوزن.

وهذا يُمكن أن يُؤدي إلى دورة من قلة النوم تُؤدي إلى زيادة الوزن، وزيادة الوزن تُؤدي إلى قلة النوم.

2- قد يُساعد على تنظيم شهيتك

الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يُساعد على منع زيادة السعرات الحرارية المُتناولة وزيادة الشهية التي قد تحدث عند قلة النوم.

وأظهر كثير من الدراسات أن الأشخاص الذين يُعانون من قلة النوم يُعانون من زيادة في الشهية وزيادة في استهلاك السعرات الحرارية اليومية.

ووجدت مراجعة بحثية أُجريت عام 2022 أن مَن عانوا من قلة النوم استهلكوا ما يصل إلى 500 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن قلة النوم زادت بشكل ملحوظ من الجوع، والرغبة الشديدة في تناول الطعام، وحجم الحصص، وتناول الشوكولاته والدهون.

ويُرجّح أن زيادة تناول الطعام ناتجة جزئياً عن تأثير النوم على هرمونَي الجوع، الغريلين والليبتين، فعندما لا يحصل الناس على قسط كافٍ من النوم، تُنتج أجسامهم مزيداً من الغريلين وقليلاً من الليبتين، مما يُشعرهم بالجوع ويزيد شهيتهم.

بعض أنماط النوم قد تصيب الشخص بالتوتر والقلق (رويترز)

3- قد يساعدك على اتخاذ خيارات غذائية أفضل

والنوم الكافي ليلاً قد يساعدك على اتخاذ خيارات غذائية صحية، حيث تؤثر قلة النوم على طريقة عمل دماغك، وقد يؤثر على عملية اتخاذ القرارات، وهذا قد يُصعّب عليك اختيار خيارات غذائية صحية وإعطاء الأولوية للوجبات الغنية بالعناصر الغذائية.

ويبدو أيضاً أن الطعام يُحفّز مراكز المكافأة في الدماغ بشكل أكبر عندما يكون الناس محرومين من النوم، فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن المشاركين المحرومين من النوم كانت لديهم استجابات دماغية أكبر مرتبطة بالمكافأة بعد مشاهدة صور أطعمة عالية السعرات الحرارية، كما أنهم كانوا أكثر عرضةً لدفع ثمن أعلى للطعام من أولئك الذين حصلوا على قسط كافٍ من النوم.

وهذا يعني أنه بعد ليلة من قلة النوم، لن يكون طبق الآيس كريم أكثر مكافأة فحسب، بل من المرجح أن تجد صعوبةً في ممارسة ضبط النفس.

4- النوم مبكراً يمنع تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل

قد يساعدك النوم مبكراً على تجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، والذي غالباً ما يصاحب السهر بعد موعد نومك.

ويعني تأخير موعد نومك أنك ستبقى مستيقظاً لفترة أطول، مما يوفر لك وقتاً أطول لتناول الطعام، خصوصاً إذا مرَّت ساعات طويلة منذ ذلك الحين.

فعلى سبيل المثال، إذا تناولت العشاء الساعة 6:00 مساءً وسهرت حتى الواحدة صباحاً كل ليلة، فمن المرجح أن تشعر بالجوع في وقت ما بين العشاء ووقت النوم.

ويرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بزيادة الوزن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض أكسدة الدهون، مما يُصعّب فقدان الوزن.

والأهم من ذلك، أن تناول الطعام قبل النوم بوقت قصير جداً، خصوصاً الوجبات الكبيرة، قد يُقلل من جودة نومك ويُفاقم من حرمانك منه.

وعلى وجه الخصوص، يُنصح أي شخص يُعاني من ارتجاع المريء، أو عسر الهضم، أو اضطرابات النوم، بالحد من تناول الطعام قبل النوم، ومن الأفضل أن تُقلل من تناول الطعام قبل النوم بساعتين إلى 3 ساعات.

ومع ذلك، إذا كنت تشعر بالجوع، ففكّر في تناول وجبة خفيفة صغيرة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش.

هناك ترابط وثيق بين جودة النوم والصحة (رويترز)

5- فوائد محتملة لعملية الأيض

قد يساعدك الحصول على قسط كافٍ من النوم على تجنب انخفاض معدل الأيض الذي قد يحدث عند عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن الشباب الذين ينامون أقل من 7 ساعات في المتوسط ​​لديهم درجات أعلى من شدة متلازمة الأيض، مما يزيد من خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وقد تؤدي قلة النوم أيضاً إلى تعطيل أكسدة الدهون، وهي عملية تحويل الخلايا الدهنية إلى طاقة، ويوضح الباحثون أن هذا التعطيل قد ينتج عن تنشيط نظام الإجهاد في الجسم.

6- يمكن للنوم أن يعزز النشاط البدني

يرتبط النوم والنشاط البدني ارتباطاً وثيقاً، فقلة النوم تقلل من النشاط البدني، وقد تؤدي إلى تدهور النوم.

وأظهر كثير من الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن تقلل من الوقت اللازم للنوم، وتحسِّن جودة النوم بشكل عام لدى جميع الفئات العمرية، كما أن قلة النوم قد تُسبب إرهاقاً في أثناء النهار، مما يُقلل من حماسك لممارسة الرياضة ويزيد من احتمالية قلة الحركة.

وبالتالي، قد يستهلك الأشخاص المحرومون من النوم سعرات حرارية أقل يومياً مقارنةً بما يستهلكونه بعد ليلة نوم هانئة، وهذا قد يُصعّب تحقيق نقص في السعرات الحرارية لفقدان الوزن.

ويمكن أن تؤثر قلة النوم سلباً على أدائك الرياضي من خلال تقليل سرعة رد الفعل، والمهارات الحركية الدقيقة، والقوة العضلية، والتحمل، ومهارات حل المشكلات، كما أنها قد تزيد من خطر الإصابة وتؤخر التعافي، وفي النهاية، يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم أمراً أساسياً للحفاظ على النشاط.


مقالات ذات صلة

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

صحتك يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة لتغيير الساعة البيولوجية للجسم مما يضر بالتركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحرمان من النوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب (أرشيفية - بكسلز)

النوم التعويضي... هل يمكن أن يعوّض نقص النوم خلال الأسبوع؟

إن فكرة أن قضاء صباح واحد أو عطلة نهاية أسبوع في النوم لساعات إضافية يمكن أن يمحو أسبوعاً كاملاً من الحرمان من النوم هي إحدى أكثر الخرافات شيوعاً حول النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فاعليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)

ماذا يحدث لنومك عندما تشرب النعناع الفلفلي كل ليلة؟

شاي النعناع الفلفلي هو مشروب خالٍ من الكافيين يحظى بشعبية، ويستمتع به الناس كجزء من روتينهم الليلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك في كثير من الحالات يتحسن التعب بعد معالجة السبب الأساسي سواء عبر تحسين نمط الحياة أو تصحيح نقص العناصر الغذائية أو علاج المشكلة الصحية المسببة له (بكسلز)

التعب المستمر ليس طبيعياً... ما الأسباب المحتملة وكيف تستعيد نشاطك؟

قد ينجم التعب المستمر عن قلة النوم، ونقص العناصر الغذائية، والتوتر، أو مشكلات صحية، ويستدعي مراجعة الطبيب إذا استمر دون سبب واضح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كوب شاي دافىء مع مصفاة يظهر على صينية من خشب (بيكسلز)

قبل النوم... 5 مشروبات قد تساعد على خفض هرمون التوتر

يرتفع هرمون الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر»، استجابةً للضغوط اليومية، لكن استمرار ارتفاعه، خلال ساعات المساء، قد ينعكس سلباً على القدرة على الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

​سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات، وفق ما أعلن الأربعاء ناشر المجلة البريطانية التي صدرت فيها الورقة البحثية.

وذكرت مجموعة «بي إم جاي» في بيان، أن الدراسة التي نشرت في دورية «بي إم جاي للصحة العامة» عام 2024 سُحبت «بسبب معلومات مضللة حول أسباب الوفاة ومحدودية العمل الأصلي الذي أجراه معدُّوها».

وكانت الدراسة تشير إلى أن عدد الوفيات الزائدة في الغرب بقي مرتفعاً بشكل غير طبيعي، حتى بعد انتهاء ذروة أزمة «كوفيد-19».

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وتم الاستشهاد بهذه الدراسة في كثير من المقالات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي المناهضة للقاحات، والتي ادَّعت زوراً أن الورقة البحثية ربطت بشكل مباشر بين هذه الوفيات الزائدة وبين لقاحات «كوفيد».

ورغم أن الدراسة لم تُظهر صلة من هذا القبيل، فإنها خلصت إلى أن «معدلات الوفيات الزائدة بقيت مرتفعة في العالم الغربي لثلاث سنوات متتالية، رغم تطبيق تدابير الاحتواء واستخدام لقاحات (كوفيد-19)».

وأثار هذا اللبس انتقادات واسعة للورقة البحثية؛ إذ اتهم بعض الباحثين معدّيها بتوفير ذرائع لهجمات لا تستند إلى أساس ضد لقاحات «كوفيد» التي ثبت أنها أنقذت ملايين الأرواح منذ عام 2020.

كما أثيرت تساؤلات حول المنهجية المستخدمة في الدراسة لحساب الوفيات الزائدة.

وكانت مجموعة «بي إم جاي» التي تنشر أيضاً «بريتيش ميديكل جورنال» المرموقة، أعلنت سابقاً أنها تُجري تحقيقاً بشأن هذه الدراسة.

وكان قد صدر بيان يعرب عن القلق بشأن الورقة البحثية في عام 2024، إلا أن مجموعة «بي إم جاي» قررت، بعد إجراء تحقيق، سحب الدراسة بالكامل، وهو ما يمثل أقصى درجات التبرؤ العلمي من الأوراق البحثية.


السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».


تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً واضحاً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم. وتختلف هذه التأثيرات من شخص إلى آخر، تبعاً للعادات الغذائية والأهداف الصحية والنظام الغذائي المتّبع بشكل عام.

ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن فهم العلاقة بين توقيت تناول الوجبات ومستوى السكر في الدم يمكن أن يساعد على اتخاذ خيارات غذائية أكثر وعياً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في مستوى السكر أو المصابين بداء السكري.

ماذا يحدث عند تخطي وجبة؟

يمكن أن يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى زيادة صعوبة تنظيم الجسم لمستوى السكر في الدم على مدار اليوم.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 على شباب أصحاء أن تخطي وجبة الإفطار أدى إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة الغداء، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا وجبة الإفطار.

وقد يؤدي تخطي وجبة الإفطار أيضاً إلى إضعاف استقلاب الجلوكوز والتسبب في تقلبات غير طبيعية في مستوى السكر في الدم، كما ارتبط هذا السلوك بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري وداء السكري من النوع الثاني.

وفي السياق نفسه، وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

ولا يقتصر تأثير تخطي الوجبات على وجبة الإفطار؛ إذ يمكن أن يؤثر تخطي وجبتي الغداء أو العشاء أيضاً في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا يبدو أن تأثير تخطي هاتين الوجبتين كبيراً بالقدر نفسه الذي قد يحدث عند تخطي وجبة الإفطار.

ما الفرق بين الصيام المتقطع وتخطي إحدى الوجبات؟

من المهم التمييز بين تخطي الوجبات بصورة عشوائية وبين الصيام المتقطع؛ إذ إن الصيام المتقطع يُعد نظاماً غذائياً منظماً يتضمن الامتناع عن تناول السعرات الحرارية لفترة زمنية محددة. وعند تطبيقه بصورة صحيحة، يمكن أن يساعد الصيام المتقطع على تحسين مستوى السكر في الدم.

وقد يساعد اتباع نظام التغذية المقيّدة زمنياً (TRF) المبكر، الذي يتضمن تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة من اليوم ثم الصيام خلال الفترة المتبقية، على تحسين مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن أنظمة الصيام عموماً قد تكون أكثر فاعلية من الحميات الغذائية التقليدية في خفض مستوى السكر في الدم. في المقابل، وجدت دراسات أخرى أن الحميات الغذائية التقليدية قد تكون فعالة بالقدر نفسه.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير الأنواع المختلفة من أنظمة الصيام في مستوى السكر في الدم، ومدى فاعليتها في التحكم به.

ما الذي يمكنك فعله بدلاً من تخطي الوجبات؟

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن التحكم في مستوى السكر في الدم، فمن الأفضل التحدث مع مقدّم الرعاية الصحية لوضع خطة مناسبة لحالتك واحتياجاتك الخاصة.

وعلى الرغم من أن تفويت الوجبات من حين إلى آخر لن يؤثر بشكل كبير في مستوى السكر في الدم، فإن الالتزام بجدول منتظم لتناول الطعام يظل خياراً أفضل قدر الإمكان، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السكري.

وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم:

تناول فطوراً غنياً بالبروتين والألياف: يمكن أن يساعد بدء اليوم بوجبة فطور مشبعة وغنية بالبروتين والألياف ومناسبة للتحكم في مستوى السكر في الدم على الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

تناول الكربوهيدرات مع البروتين والألياف: يساعد الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم، مما قد يساهم في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال اليوم.

حافظ على نمط غذائي يومي منتظم: تشير بعض الأبحاث إلى أن حصر فترة تناول الطعام في أقل من 12 ساعة يومياً قد يكون أفضل للصحة العامة، بما في ذلك المساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرةً: يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم، كما قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، ومنها داء السكري.