ما السبب وراء آلام المعدة التي ترافق التقدم في العمر؟

قلة النوم قد ترفع الالتهابات الدقيقة في الأمعاء مما يؤدي إلى ظهور أعراض هضمية (بيكسباي)
قلة النوم قد ترفع الالتهابات الدقيقة في الأمعاء مما يؤدي إلى ظهور أعراض هضمية (بيكسباي)
TT

ما السبب وراء آلام المعدة التي ترافق التقدم في العمر؟

قلة النوم قد ترفع الالتهابات الدقيقة في الأمعاء مما يؤدي إلى ظهور أعراض هضمية (بيكسباي)
قلة النوم قد ترفع الالتهابات الدقيقة في الأمعاء مما يؤدي إلى ظهور أعراض هضمية (بيكسباي)

تصاحب عملية التقدم في السن مفاجآت كثيرة، مثل تلك الأصوات الغريبة التي تُصدرها مفاصلنا، لكن من أكثرها إزعاجاً أن جهازنا الهضمي يبدو كأنه يفقد حماسه للقيام بوظيفته.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة سارة عطالله: «يمكن أن تظهر مشكلات الجهاز الهضمي في أي عمر، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن».

بحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، يعاني نحو 60 إلى 70 مليون أميركي من أمراض مرتبطة بالجهاز الهضمي. ومن أكثر الأعراض شيوعاً: الحرقة، الانتفاخ، آلام البطن، وتغيرات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك، أو الإسهال، أو مزيج من الاثنين.

تحديد السبب الحقيقي وراء هذه المشكلات ليس سهلاً، إذ غالباً ما تكون نتيجة تفاعل معقد بين عوامل التقدم في العمر وأخرى مرتبطة بنمط الحياة، وتختلف من شخص لآخر.

كيف يؤثر التقدم في العمر على عملية الهضم؟

مع التقدم في العمر، قد تبدأ الأعصاب والعضلات في الجهاز الهضمي بالضعف، أو العمل بشكل غير منتظم، مما يغيّر طريقة عمل الأعضاء الهضمية منفردة، وكيفية تنسيقها معاً.

وغالباً ما يظهر هذا في شكل بطء في عملية الهضم، واضطراب في الإشارات العصبية بين الأعضاء الهضمية، ما يؤدي إلى مشكلات هضمية شائعة، مثل الانتفاخ، والإمساك، أو الشعور بالثقل بعد تناول الطعام.

على سبيل المثال، قد تصبح حركة المريء وعضلات البلع أقل كفاءة وتناسقاً مع التقدم في العمر، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الارتجاع المريئي (GERD)، حيث تعود محتويات المعدة إلى الأعلى. كما أن تباطؤ حركة المعدة يجعل الطعام يبقى فيها فترة أطول، ما قد يسبب عسر هضم.

وتوضح الدكتورة عطالله أن بطانة المعدة قد تضعف مع التقدم في السن، مما يجعلها أكثر عرضة للتضرر بسبب الالتهابات، وعوامل أخرى.

كذلك، فإن انخفاض إنتاج البروستاغلاندين -وهي مادة شبيهة بالهرمونات تلعب دوراً في تنظيم إفراز حمض المعدة ووظائف العضلات الهضمية- يؤدي إلى تراجع الطبقة الواقية للمعدة، ما يزيد احتمال الإصابة بالتهابات المعدة والقرحة.

المحطة التالية في رحلة هضم الطعام هي الأمعاء الدقيقة. وهنا، كما توضح اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة سونانا سوهي، فإن بطء حركة الأمعاء قد يؤدي إلى زيادة نمو البكتيريا، وهو ما يسبب الانتفاخ، والإسهال.

أما إذا توقفت حركة الأمعاء الغليظة (القولون) تقريباً، فقد تظهر نوبات من الإمساك، إضافة إلى احتمال الإصابة بـالرتوج القولونية (diverticulosis) -وهي حالة تتكوّن فيها أكياس صغيرة على جدار القولون الضعيف، ما يزيد خطر النزيف، أو الالتهاب.

ويضاف إلى ذلك أن الأمراض المزمنة التي تزداد مع التقدم في العمر -مثل التهاب المفاصل، وأمراض القلب، والأمراض الاستقلابية- قد تقلل من مستوى الحركة والنشاط البدني، الأمر الذي يزيد من تفاقم بطء حركة الجهاز الهضمي.

أفضل الطرق لتحسين الهضم مع التقدم في العمر

كل هذه التغيرات قد تكون محبطة، ومقلقة، لكن الخبر الجيد هو أن الخبراء يؤكدون وجود طرق فعّالة لتقليل تأثير مشكلات الجهاز الهضمي المرتبطة بالعمر. ومن أبرز هذه الطرق:

- المضغ الجيد

تبدأ عملية الهضم في الفم. يوضح الدكتور بريتيش موثا أن الإنزيمات اللعابية تساعد في تكسير النشويات والدهون مبكراً، مما يقلل من الجهد المطلوب من الجهاز الهضمي لاحقاً. كما أن الرقم الهيدروجيني القلوي للعاب يساعد على معادلة الحمض في المريء الناتج عن الارتجاع، وبالتالي يخفف من أعراضه. تقطيع الطعام إلى قطع أصغر ومضغه من 15 إلى 20 مرة في كل لقمة يمكن أن يخفف من أي صعوبات في البلع، ويحسّن الهضم بشكل عام.

- تحفيز إفراز اللعاب

تقل إفرازات اللعاب مع التقدم في العمر، مما يؤثر على عمليتي المضغ والبلع، كما تشير الدكتورة سونانا سوهي. وبحسب جمعية طب الأسنان الأميركية، فإن خطر جفاف الفم يتضاعف لدى من يتناولون دواءً واحداً أو أكثر يومياً مقارنةً بمن لا يتناولون أدوية، ما يزيد من احتمال صعوبات البلع، ومشكلات الهضم.

إذا كنت تعاني من جفاف الفم أثناء الوجبات، فهناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد، مثل شرب رشفات من الماء بين اللقمات لترطيب الفم، وتحسين عملية البلع، واستخدام بدائل اللعاب المتوفرة من دون وصفة طبية بشكل منتظم للمساعدة في ترطيب الفم، وتعويض النقص في إفراز اللعاب. هذه الإجراءات يمكن أن تجعل الأكل أسهل، وتحسن من كفاءة الهضم بشكل ملحوظ.

- الحفاظ على الترطيب

يُعد شرب الماء أساسياً لتفادي الإمساك، خصوصاً عند زيادة تناول الألياف. ويوصي المجلس الوطني للشيخوخة بشرب كمية من السوائل تعادل نحو ثلث الوزن بالأونصات يومياً؛ أي أن من يزن 150 رطلاً يحتاج إلى نحو 50 أونصة (نحو 6¼ من أكواب الماء) يومياً.

- الحركة بعد الأكل

توضح الدكتورة سونانا سوهي أن النشاط البدني يحفّز حركة الجهاز الهضمي، ما يساعد على تحسين الهضم. في المقابل، فإن الاستلقاء بعد الأكل يضعف حركة الأمعاء، ويزيد احتمال الارتجاع الحمضي. وينصح الدكتور موثا بالمشي لمدة 15 دقيقة بعد الوجبات لتحفيز المعدة، وتحسين تفريغها.

- النوم الجيد

يُعد النوم من الآليات العلاجية الطبيعية للجسم، وقلة النوم تؤثر سلباً على مناعة الجهاز الهضمي وحاجزه الواقي. ينصح الخبراء بالنوم من 7 إلى 9 ساعات ليلاً، إذ تشير الدراسات إلى أن قلة النوم قد ترفع الالتهابات الدقيقة في الأمعاء، مما يؤدي إلى ظهور أعراض هضمية.

- الالتزام بتناول الأدوية بدقة

يؤكد الدكتور موثا أن «كل دواء له آثار جانبية على الجهاز الهضمي -حتى تلك المخصصة لعلاجه». لذلك، فإن تناول الأدوية كما هو موصوف تماماً يقلل من خطر هذه الآثار، ويساعد على حماية الجهاز الهضمي.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

حتى لو كنت واثقاً من أن مشكلاتك الهضمية ناتجة عن التقدم في العمر، أو أسلوب حياتك، لا ينبغي الافتراض أو الاكتفاء بالتخمين، كما تؤكد الدكتورة نينا موهان، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي. وتضيف: «من المهم مشاركة الأعراض مع الطبيب، إذ قد تكون هناك أحياناً أسباب أكثر خطورة».

وإذا كانت التغيرات في حركة الأمعاء مصحوبة بصعوبة في البلع، أو آلام في البطن، أو غثيان وقيء، أو فقدان وزن غير مبرر، أو وجود دم في البراز (أو مظهره داكن يشبه القطران)، فقد حان الوقت لزيارة اختصاصي الجهاز الهضمي لإجراء تقييم دقيق.


مقالات ذات صلة

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

صحتك يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

انتفاخ البطن شعور بالامتلاء أو الضغط قد يكون مؤقتاً، لكن استمراره قد يشير في حالات نادرة إلى مشكلة أكثر خطورة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من بذور نبات اللوتس (بيكساباي)

تعرف على دور بذور اللوتس في تخفيض مستويات السكر في الدم

تعد بذور اللوتس من الأغذية الوظيفية الواعدة في مجال التحكم بمستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك علاج الغثيان ممكن عبر القيام بتغييرات في النظام الغذائي أو تناول الأدوية (بيكسلز)

ما أبرز أسباب الغثيان بعد تناول الطعام؟ وكيف تتخلص منه؟

في معظم الحالات، يكون الغثيان بعد تناول الطعام مؤقتاً ويزول من تلقاء نفسه. ومع ذلك، إذا استمرت الأعراض أو ساءت، فقد يشير ذلك إلى حالة مرضية كامنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحدث نقص تروية المساريقا الحاد بسبب انخفاض أو انسداد تدفق الدم إلى الأمعاء (رويترز)

كبسولة طبية لتشخيص اضطرابات الأمعاء

طوّر باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام كبسولة قادرة على رصد نقص تروية الأمعاء الحاد بدقة تصل إلى 90%، ما يفتح آفاقاً جديدة للتشخيص غير الجراحي السريع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية باسكال غروس لاعب فريق بوروسيا دورتموند (رويترز)

«ألم في المعدة» يبعد باسكال غروس عن دورتموند أمام يوفنتوس

سيغيب باسكال غروس عن فريقه بوروسيا دورتموند الألماني في مواجهة يوفنتوس الإيطالي، الثلاثاء، بالجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
TT

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، بل تدعم العديد من العمليات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة. تساعد الدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وتنظيم هرمونات الشهية، ودعم امتصاص العناصر الغذائية، والمساهمة في صحة التمثيل الغذائي بشكل عام.

وأوضح أن الدهون الصحية تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم؛ لأنها تتحكم في سرعة هضم الجسم للكربوهيدرات، فعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، فإنها تبطئ معدل دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهذا يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم.

ويُعد استقرار مستوى السكر في الدم مهماً لصحة التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها الخلايا بشكل جيد للأنسولين.

وعندما يحدث ذلك، يواجه الجسم صعوبة أكبر في نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. يُحسّن تحسين حساسية الأنسولين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، مما يدعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية.

من أمثلة الأطعمة الغنية بهذه الدهون، زيت الزيتون والأفوكادو واللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

وكذلك تؤثر الدهون الغذائية أيضاً على الهرمونات التي تتحكم في الشهية حيث تُبطئ الدهون عملية إفراغ المعدة، مما يعني بقاء الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهذا بدوره يزيد من الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

وتؤثر الدهون الصحية أيضاً على هرمونات مثل الغريلين، الذي يُشير إلى الجوع، واللبتين، الذي يُشير إلى الشبع فعندما تحتوي الوجبات على كمية كافية من الدهون، يشعر الناس غالباً بالشبع لفترة أطول، وقد تقل لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات.

وهناك العديد من العناصر الغذائية المهمة - الفيتامينات أ، د، هـ، وك - قابلة للذوبان في الدهون.

وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لامتصاصها بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم لصحة العظام، ويساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من التلف التأكسدي، ويدعم فيتامين أ نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

ودون كمية كافية من الدهون الغذائية، قد لا يمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بكفاءة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون مع الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون يُحسّن امتصاصها بشكل ملحوظ.

ولا يقتصر الأيض على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم فحسب، بل يشمل أيضاً مدى كفاءة الجسم في التبديل بين استخدام الكربوهيدرات والدهون بوصفها مصدراً للطاقة، وتُسمى هذه القدرة بالمرونة الأيضية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة قد تساعد الجسم على استخدام الدهون بكفاءة أكبر كمصدر للطاقة.

وتمت دراسة أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، على وجه الخصوص، لدورها في دعم أكسدة الدهون، وهي عملية استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة.

ومع أن إضافة الدهون الصحية وحدها لن تزيد معدل الأيض بشكل ملحوظ، فإن هذه الدهون قد تدعم قدرة الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة.

ويمكن أن يكون لأنواع الدهون المختلفة تأثيرات مختلفة على الصحة. توصي المنظمات الصحية عموماً بالتركيز على الدهون غير المشبعة، والتي ترتبط بنتائج أيضية وقلبية وعائية أفضل.

وتشمل هذه الدهون، الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة مثل الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، وقد ارتبطت هذه الدهون بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى، ارتبطت الدهون المتحولة التي انخفضت نسبتها بشكل كبير في الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة بالالتهابات وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، توصي معظم الإرشادات الغذائية بالحد من الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وقد تُسهّل إضافة الدهون الصحية إلى الوجبات الحفاظ على أنماط الأكل الصحية، حيث تُشعر الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون جداً الأشخاص بالجوع أو عدم الشبع، مما قد يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. غالباً ما تُشعر الوجبات التي تحتوي على دهون صحية بمزيد من الإشباع، وقد تُساعد في دعم عادات الأكل المتوازنة.

ويُركز العديد من الأنماط الغذائية المعروفة بدعمها لصحة التمثيل الغذائي على الدهون الصحية، ومنها حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك، بوصفها مصادر أساسية للدهون.

وقد وجدت دراسات أن هذا النمط الغذائي يرتبط بتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.


نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك، وفيتامينات ب.

وأضاف أن نوع الزبادي وأي إضافات يؤثران على العناصر الغذائية والبروتين والبروبيوتيك التي يحتويها.

وقدم الموقع طرقاً صحية لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين.

ابحث عن البكتيريا الحية والنشطة للبروبيوتيك:

لا يحتوي كل الزبادي على البروبيوتيك، وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر غني بالبروبيوتيك، ابحث عن عبارة «بكتيريا حية ونشطة» على الملصق.

وهذه إحدى الطرق التي تساعد على ضمان احتواء الزبادي على الكائنات الحية التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الميكروبات الموجودة فيها.

ولفت إلى أن البروبيوتيك كائنات حية؛ لذا قد لا تنجو من التعرض للحرارة، كما هو الحال أثناء البسترة وإذا تم بسترة منتج الزبادي، فإن أي بكتيريا موجودة فيه ستموت ويجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة البكتيريا.

وتحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على كائنات حية تُسمى البروبيوتيك وهي بكتيريا وخمائر وكائنات دقيقة أخرى.

ويؤثر تناول البروبيوتيك، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، على ميكروبيوم الأمعاء، وهناك أدلة متزايدة على أن البروبيوتيك تساعد في إدارة أو الوقاية من جوانب صحية مختلفة، وخاصةً مشاكل الجهاز الهضمي.

الزبادي (بيكسلز)

الزبادي اليوناني غني بالبروتين:

يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ولكنه يحتوي على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

وتعمل عملية التصفية الإضافية المستخدمة في صناعة الزبادي اليوناني على إزالة مصل اللبن، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم مع تركيز البروتين.

وللحصول على المزيد من البروتين، أضف المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

اختر الزبادي الخالي من السكر والمواد المضافة الاصطناعية:

إذا لم تكن تشتري الزبادي سادة، فقد يحتوي على سكريات ومواد مضافة.

ومن المعروف أن السكر والألوان الصناعية والمحليات الصناعية لها آثار صحية سلبية، ويمكن للمضافات الغذائية أن تجعل الزبادي ألذ وأكثر جاذبية، لكن الزبادي الخالي من السكر والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل لمن يبحثون عن فوائد صحية.

إضافة الفواكه والخضراوات:

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات.

تُستخدم مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على عناصر غذائية أو مضادات أكسدة.

ومن السهل أيضاً إضافة الأطعمة الكاملة الطازجة إلى الزبادي العادي.

وتحتوي الفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور على مضادات أكسدة متنوعة وألياف بريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى.

يمكن أن تُعزز إضافة الأطعمة الكاملة إلى الزبادي أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، فوائده الصحية. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

الزبادي النباتي:

يُصنع الزبادي عادةً من حليب الحيوانات، وخاصةً حليب البقر، ولكنه قد يكون نباتياً أيضاً. تشمل بعض أنواع الزبادي النباتي فول الصويا، والشوفان، والأرز، وجوز الهند، والفول السوداني أو أنواع أخرى من المكسرات. قد يحتوي الزبادي النباتي على إضافات تُحاكي قوام وطعم الزبادي التقليدي.

وقد يحتوي الزبادي النباتي على نسبة بروتين أقل من الزبادي المصنوع من حليب البقر.

مع ذلك، قد تحتوي على كمية البروبيوتيك نفسها، أو حتى أكثر، خاصةً إذا أُضيفت الكائنات الدقيقة إلى الزبادي بعد التخمير.

فوائد الزبادي كامل الدسم مقابل قليل الدسم:

توصي جمعية القلب الأميركية منتجات الألبان قليلة الدسم باستبدال بمنتجات الألبان كاملة الدسم؛ لأن منتجات الألبان قليلة الدسم مصدر للدهون المشبعة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن عندما يتعلق الأمر بالزبادي، قد يكون الزبادي كامل الدسم الخيار الأفضل لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى فوائد صحية معينة؛ حيث قد يكون الزبادي كامل الدسم أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وتساعد الدهون الموجودة في الزبادي الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات أ، د، هـ، ويحتوي الزبادي كامل الدسم على سعرات حرارية أعلى من الزبادي قليل الدسم؛ لذا قد يرغب من يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو الدهون في اختيار نوع قليل الدسم أو تقليل حجم الحصة.


7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.