من حل الكلمات المتقاطعة لإغلاق الستائر... عادات يومية تسرع الشيخوخة

هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)
هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)
TT

من حل الكلمات المتقاطعة لإغلاق الستائر... عادات يومية تسرع الشيخوخة

هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)
هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)

نعلم جميعاً أن النظام الغذائي السيئ ونمط الحياة الخامل يؤثران بالسلب على الصحة والسعادة مع التقدم في العمر وقد يسرعان عملية الشيخوخة.

ومع ذلك، فقد كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية أن هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً ويمكن أن تؤذينا دون أن ندري وتجعلنا نشيخ قبل الأوان.

وهذه العادات هي:

حين يكون المشي هو تمرينك الوحيد

تُذكر الدراسات باستمرار بأهمية المشي يومياً، مؤكدة على ما له من فوائد صحية جمة، بدءاً من تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى تحسين الدورة الدموية.

ومع ذلك، إذا كان المشي هو تمرينك الوحيد دون القيام بأي تمارين لتقوية عضلاتك، فقد يُسبب ذلك مشاكل في المستقبل.

وتقول الدكتورة شيريل ليثغو، استشارية التمريض في مركز بنيندين الصحي: «من المهم دمج بعض تمارين المقاومة مع المشي للمساعدة في مكافحة فقدان العضلات المرتبط بالعمر، والذي يُعرف سريرياً باسم ضمور العضلات، والمساعدة في تحسين التوازن والتنسيق الحركي وكثافة العظام».

ووجدت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين تقوية العضلات إلى جانب التمارين الهوائية هم أكثر عُرضة للعيش لفترة أطول، بينما أكدت دراسة نُشرت في عام 2024 أن رفع الأثقال يُمكن أن يُحسِّن أيضاً جودة الحياة مع تقدمنا ​​في العمر.

القيام بالمشي فقط يُسبب مشاكل صحية (رويترز)

حل الكلمات المتقاطعة يومياً

على الرغم من تأكيد العديد من الدراسات على أهمية قيام كبار السن بأنشطة لتعزيز قوة الدماغ والإدراك مثل حل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو، فقد أشار خبراء الصحة إلى أن القيام بهذه الأنشطة بشكل يومي، لدرجة تجعلها لا تُمثل تحدياً حقيقياً، بل مجرد عادة، قد يُسبب ركوداً في الدماغ.

وتقول ليثغو: «أدمغتنا تُشبه أجسامنا في حاجتها إلى التحدي والتحفيز المستمرين. بمجرد أن يعتاد دماغك على نشاط معين فإنه يُصاب بـ(الكسل) مرة أخرى ولا يُشكل روابط عصبية جديدة».

وتضيف: «إن تكرار نفس التحديات العقلية باستمرار يُؤدي بنا إلى حالة من الألفة السلبية، حيث قد نفقد إبداعنا وسرعة بديهتنا».

ارتداء الأحذية غير المناسبة

نحب جميعاً بين الحين والآخر ارتداء أحذية وإكسسوارات أنيقة، كأحذية الكعب العالي، أو الأحذية الجلدية الضيقة.

ومع ذلك، مع تقدمنا ​​في السن، يصبح من المهم مراعاة ما إذا كانت الأحذية التي نرتديها تدعم صحتنا وتوازننا.

ويشمل هذا أيضاً الأحذية ذات المقاسات الكبيرة.

وتقول ليثغو إنه مع تقدمنا ​​في السن، من الشائع أن نعاني من مشاكل مختلفة في القدم، ولذلك يميل بعض الناس إلى اختيار أحذية أكبر وأكثر اتساعاً. لكن للأسف، لا توفر الأحذية الأكبر والأكثر اتساعاً الدعم الذي تحتاجه أقدامنا، وتزيد من خطر تعرضنا لمشاكل القدم والسقوط.

من المهم مراعاة ما إذا كانت الأحذية التي نرتديها تدعم صحتنا وتوازننا (أ.ف.ب)

أما الأحذية الضيقة، فإنها تصعب من تدفق الدم إلى الساقين.

وقد سُلط الضوء على هذا في دراسة نُشرت في مجلة جراحة العظام وإعادة التأهيل لكبار السن، حيث وجدت أن الأحذية غير الملائمة سبب شائع لأمراض القدم، مما يزيد بدوره من خطر السقوط والكسور.

وخلصت الدكتورة ليثغو إلى ضرورة أن تكون الأحذية واسعة من عند أصابع القدم، وكعبها منخفضاً، ونعلها مقاوماً للانزلاق، مما يُحسّن ويدعم الحركة العامة.

الإفراط في استخدام سماعات الأذن

يقول الدكتور أميت أرورا، استشاري طب الشيخوخة والرئيس المنتخب للجمعية البريطانية لطب الشيخوخة: «في حين أننا جميعاً نستمتع بالاستماع إلى الموسيقى باستمرار، إلا أن ارتداء سماعات الأذن لفترات طويلة قد يؤدي إلى مجموعة من المشاكل، بما في ذلك إرهاق الأذن وصعوبات التركيز».

وفي عام 2022، كشفت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من مليار شخص تتراوح أعمارهم بين 12 و35 عاماً مُعرّضون لخطر فقدان السمع بسبب التعرض المُطوّل للموسيقى الصاخبة.

ويُوضّح الدكتور أرورا أن مستوى الصوت في المحادثة العادية يتراوح بين 50 و60 ديسيبل، بينما يُمكن أن يصل في سماعات الأذن الحديثة إلى مستويات تُضاهي مستوى صوت حفل موسيقى الروك عند 100 ديسيبل.

وينصح أرورا باستخدام سماعات الأذن بمستوى صوت منخفض مع فترات راحة متكررة لتقليل الضرر.

ارتداء سماعات الأذن لفترات طويلة قد يؤدي إلى مجموعة من المشاكل (رويترز)

طلبك من شريكك أو نجلك فتح العبوات المحكمة الغلق

يعاني كثير من الناس من ضعف قبضة اليد منذ الصغر، حيث يجدون صعوبة في فتح العبوات محكمة الغلق، ويطلبون من غيرهم فتحها لهم. ومع ذلك، مع تقدمنا ​​في السن، تُعدّ قوة القبضة «مؤشراً رائعاً على قوة الجسم بشكل عام»، كما تقول الدكتورة ليثغو.

وتضيف: «تُظهر دراسات مختلفة أن قوة القبضة الجيدة يمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتدهور المعرفي، والوهن».

ووجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا ارتباطاً بين قوة القبضة وتشخيص الخرف.

في الوقت نفسه، وجدت دراسة أجرتها الجمعية البريطانية لطب الشيخوخة عام 2024 ارتباطاً بين ضعف قبضة اليد وهشاشة العضلات.

وتنصح الدكتورة ليثغو قائلةً: «لتحسين قوة قبضتك، حاول فتح العبوات بنفسك أو حمل البقالة. ومع أنني أُدرك أن هذا قد يكون صعباً على من يعانون من حالات التهابية أو تنكسية، إلا أن عدم استخدام قوة قبضة اليد يُعدّ أمراً خطيراً».

إغلاق الستائر باستمرار

قد يكون فتح الستائر أمراً مزعجاً في الأيام الحارة والخانقة، حيث تشعر وكأن الشمس تتسلل عبر النوافذ. ومع ذلك، فإن إبقاء الستائر مغلقة دائماً يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحتك العقلية والجسدية.

وتقول ليثغو: «للشمس دور مهم في صحة أجسامنا بشكل عام، حيث إن التعرض المعتدل لأشعة الشمس - حتى تلك الأشعة الدافئة الجميلة التي تمر عبر النافذة - يمكن أن يساعد في تحسين صحة خلايانا وجهازنا القلبي الوعائي».

وأكدت دراسة أجراها خبراء في مجلة العلوم الكيميائية والضوئية أن التعرض المنتظم لأشعة الشمس يمكن أن يخفض ضغط الدم ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني والسمنة. كما يبدو أنه يفيد جهاز المناعة من خلال تقليل الالتهابات. في الوقت نفسه، تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين التعرض لأشعة الشمس والصحة العقلية.

عدم تنظيف اللسان

يُعد تنظيف أسناننا بالفرشاة أول شيء في الصباح وقبل النوم مباشرة عادة راسخة، وجميعنا ندرك أهمية نظافة الفم وصحته. ومع ذلك، فإن نسبة قليلة جداً من الأشخاص ينظفون ألسنتهم.

ويقول الدكتور أرورا: «إذا لم تعتنِ بلسانك، فقد تُسبب رواسب البكتيريا والطعام رائحة الفم الكريهة، وأمراض اللثة، وحتى مشاكل محتملة في الأمعاء، حيث أشارت الأبحاث الحديثة إلى أن اللسان غير الصحي يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء -أي الكائنات الحية الموجودة في أمعائنا».

ويضيف: «لقد رُبطت أمراض اللثة أيضاً بمشاكل القلب والأوعية الدموية. ومن ثم ننصح بتنظيف اللسان بانتظام وبلطف وعناية باستخدام فرشاة أسنان أو غسول فم».


مقالات ذات صلة

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

يوميات الشرق التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

توصل فريق بحثي دولي إلى نتائج مبشّرة لعلاج جديد يعتمد على جزيء طبيعي موجود في الجسم أظهر قدرة ملحوظة على إبطاء أو إيقاف تطور التهاب المفاصل الالتهابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المعكرونة تصنف غالباً ضمن الكربوهيدرات المكررة التي ينصح بتناولها باعتدال (جامعة ولاية أوهايو)

فوائد صحية مدهشة للمعكرونة الباردة

كشف خبراء تغذية أن تناول المعكرونة بعد تبريدها، بدلاً من تناولها ساخنة مباشرة عقب الطهي، قد يمنح الجسم فوائد صحية مدهشة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
صحتك رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط بتجنبها.


دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)

تُعرف القهوة بأنها قد تُسبب أحياناً شعوراً مزعجاً بالتوتر، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أنها قد تسهم في خفض التوتر عند تناولها باعتدال.

ماذا وجدت الدراسة؟

وفق تقريرٍ أورده موقع «verywellhealth»، أظهرت الدراسة، المنشورة في «Journal of Affective Disorders»، أن تناول القهوة باعتدال - نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً - يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وغيرهما من الحالات المرتبطة بالإجهاد.

كما تبيَّن أن تناول كميات أقل أو أكثر من ذلك يكون أقل فائدة، فشرب أقل من كوبين إلى ثلاثة يومياً لم يُظهر فائدة واضحة للصحة النفسية، بينما يؤدي شرب أكثر من ثلاثة أكواب إلى ثبات الفائدة، وربما عكسها، مع احتمال زيادة القلق وتدهور جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية مورغان إل. ووكر: «تدعم هذه الدراسة أن الاستهلاك المعتدل هو النقطة المثالية، وهو ما يتماشى مع التوصيات العامة الحالية للكافيين. عند تجاوز هذا الحد، نبدأ رؤية آثار سلبية مثل ضعف النوم، والتوتر، أو زيادة القلق، خصوصاً لدى الأشخاص الحساسين للكافيين».

كما وجدت الدراسة أن الاختلافات الجينية في كيفية استقلاب الكافيين لم تُغيّر النتائج العامة، مع وجود فروق طفيفة بين الجنسين، حيث ظهر تأثير وقائي أقوى قليلاً لدى الرجال.

وكانت النتائج متشابهة عبر أنواع القهوة المختلفة، بما في ذلك منزوعة الكافيين، ما يشير إلى أن الفوائد قد تعود إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين، مثل مضادات الأكسدة أو المركبات الحيوية الأخرى.

قيود الدراسة العلمية

تشير لوسيانا سواريس، أستاذة ومديرة برنامج الماجستير في التغذية السريرية بجامعة «Johnson & Wales»، إلى أن لهذه الدراسة عدة قيود، فهي دراسة رصدية وليست سببية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استهلاك القهوة والصحة النفسية ضمن حدود معينة، لكنها لا تفسّر السبب.

وأضافت سواريس: «قد يعكس استهلاك القهوة أيضاً نمط حياة معيناً، إذ يرتبط عادةً بالروتين والتنظيم والتفاعل الاجتماعي».

كما أن المشاركين أبلغوا بأنفسهم عن كميات استهلاكهم، ما قد يعني وجود مبالغة أو تقليل في التقدير، وبالتالي قد لا تكون البيانات دقيقة تماماً. كذلك لا تقدم الدراسة تفاصيل عن طريقة تحضير القهوة أو الإضافات مثل الحليب أو السكر أو المنكهات.

ولا تتوفر أيضاً معلومات عن توقيت شرب القهوة، وهو عامل مهم لأن الكافيين قد يؤثر في جودة النوم.

وقالت ووكر: «من المهم وضع نتائج هذه الدراسة في سياقها الصحيح»، مشيرة إلى أنها لا تأخذ بالكامل في الحسبان عوامل أساسية أخرى مثل جودة النظام الغذائي، والنوم، وإدارة التوتر، أو النشاط البدني، وهي عوامل تلعب دوراً أكبر بكثير.

ماذا يعني ذلك لشارب القهوة العادي؟

في الواقع، تؤكد النتائج ما تقوله ووكر عادةً لمرضاها: يمكن أن تكون القهوة جزءاً من نمط حياة صحي وتوفر فوائد عند تناولها باعتدال، لكن الإكثار منها ليس أفضل.

كما شددت على أن تحمُّل الكافيين يختلف من شخص لآخر، قائلة: «بعض الناس يشعرون بحالة ممتازة مع كوبيْن، بينما قد يعاني آخرون آثاراً جانبية بالكمية نفسها أو حتى أقل».

وأوضحت سواريس أن القهوة قد تدعم نمط حياة مفيداً للصحة النفسية عبر تحسين اليقظة والتحفيز، والمساهمة في الروتين اليومي والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للالتهاب تدعم صحة الدماغ، لكنها لا تُعد علاجاً لمشاكل الصحة النفسية.

وقالت: «من المهم فهم أن القهوة لا ينبغي استخدامها لعلاج الاكتئاب أو القلق، ولن تجعل الشخص يشعر بتحسن فوري».


كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».