تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)

الجينكو بيلوبا شجرة موطنها الصين، تُزرع منذ آلاف السنين لاستخدامات متنوعة. وفي حين تُستخدم أوراقها وبذورها بكثرة في الطب الصيني التقليدي، تُركز الأبحاث الحديثة بشكل أساسي على مستخلص الجنكة، المُستخرج من أوراقها.

ترتبط مكملات الجنكة بكثير من الادعاءات والاستخدامات الصحية، ومعظمها يُركز على وظائف الدماغ والدورة الدموية.

ووفقاً لدورية «كيلافلاند كلينيك»، يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات، مثل فقدان الذاكرة، والخرف، ومشاكل العين، وضعف الدورة الدموية، وطنين الأذن. إليكم 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا:

1- تحتوي على مضادات أكسدة قوية

قد يكون محتوى الجنكة من مضادات الأكسدة هو السبب وراء الكثير من الادعاءات الصحية المتعلقة به. تحتوي الجنكة على مستويات عالية من الفلافونويدات والتربينويدات، وهي مركبات معروفة بتأثيراتها القوية المضادة للأكسدة. تُكافح مضادات الأكسدة أو تُحيّد الآثار الضارة للجذور الحرة.

2- تقلل الالتهاب

يُعد الالتهاب جزءاً من استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو دخول مادة غريبة. في هذه الاستجابة، تُجنَّد مكونات مختلفة من الجهاز المناعي لمحاربة المادة الغريبة أو شفاء المنطقة المصابة.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُقلل من علامات الالتهاب في كلٍّ من الخلايا البشرية والحيوانية في مجموعة متنوعة من الحالات المرضية.

مع أن هذه البيانات مُشجعة، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية واسعة النطاق قبل استخلاص استنتاجات ملموسة حول دور الجنكة في علاج هذه الأمراض المُعقدة.

3- تُحسّن الدورة الدموية وصحة القلب

في الطب الصيني التقليدي، استُخدمت بذور الجنكة لفتح قنوات الطاقة لمختلف أجهزة الجسم، بما في ذلك الكلى، والكبد، والدماغ والرئتان.

قد تكون قدرة الجنكة الواضحة على زيادة تدفق الدم إلى أجزاء مختلفة من الجسم هي أساس كثير من فوائدها المزعومة.

كشفت دراسة قديمة أُجريت عام 2008 على أشخاص مصابين بأمراض القلب وتناولوا مكملات الجنكة، عن زيادة فورية في تدفق الدم إلى أجزاء متعددة من الجسم. ويُعزى ذلك إلى زيادة بنسبة 12 في المائة في مستويات أكسيد النيتريك المتداول، وهو مركب مسؤول عن توسيع الأوعية الدموية.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثير الجنكة على الدورة الدموية، وصحة القلب والدماغ بشكل كامل.

4- تُخفف أعراض الاضطرابات النفسية والخرف

تتباين نتائج الأبحاث حول قدرة الجنكة على تقليل القلق والتوتر والأعراض المرتبطة بمرض ألزهايمر، والتدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

تُظهر بعض الدراسات انخفاضاً ملحوظاً في معدل التدهور المعرفي لدى الأشخاص المصابين بالخرف الذين يستخدمون الجنكة، لكن دراسات أخرى لم تُحقق هذه النتيجة.

كشفت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2016 لـ21 دراسة، عن أنه عند استخدام مستخلص الجنكة مع الأدوية التقليدية، قد يُعزز القدرات الوظيفية لدى المصابين بمرض ألزهايمر الخفيف.

قامت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2018 بتقييم أربع دراسات، ووجدت انخفاضاً ملحوظاً في مجموعة من الأعراض المرتبطة بالخرف عند استخدام الجنكة لمدة 22 إلى 24 أسبوعاً.

بشكل عام، من السابق لأوانه الجزم بدور الجنكة في علاج الخرف أو نفيه بشكل قاطع، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تُوضح هذه النقطة بشكل أكبر.

5- تُحسّن وظائف الدماغ والصحة

هناك بعض التكهنات بأن الجنكة قد تُحسّن وظائف الدماغ لدى بعض الأفراد.

تدعم دراسة سابقة من عام 2002 فكرة أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن الأداء العقلي والصحة النفسية.

ومع ذلك، خلصت مراجعة بحثية أجريت عام 2012 حول هذه العلاقة إلى أن تناول مكملات الجنكة لم يُسفر عن أي تحسنات ملحوظة في الذاكرة أو الوظيفة التنفيذية أو القدرة على الانتباه.

على الرغم من أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن القدرات العقلية، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.

6- تُخفف القلق

لاحظت مجموعة من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات عامي 2015 و2018 انخفاضاً في أعراض القلق، وقد يُعزى ذلك إلى محتوى الجنكة المضاد للأكسدة.

مع أن تناول مكملات الجنكة قد يُخفف القلق، إلا أنه من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات قاطعة من الأبحاث المتاحة.

7- يعالج الاكتئاب

وجدت دراسة بشرية أُجريت عام 2018 على 136 شخصاً مسناً أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُحسّن أعراض الاكتئاب ويُخفّض مستويات S100B، وهو مؤشر على إصابة الدماغ، عند استخدامه مع مضاد للاكتئاب.

أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن كبار السن المصابين باكتئاب ما بعد السكتة الدماغية والذين تناولوا مستخلص الجنكة مع مضاد للاكتئاب لمدة 8 أسابيع شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب مقارنةً بتناول مضاد الاكتئاب وحده.

مع ذلك، يُعدّ الاكتئاب حالة معقدة قد يكون لها أسباب جذرية متنوعة. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين الجنكة وتأثيرها على الاكتئاب لدى عامة الناس بشكل أفضل.

8- تدعم صحة العين

لم تُجرَ سوى أبحاث قليلة حول علاقة الجنكة بالرؤية وصحة العين.

أظهرت مراجعة موثوقة عام 2018 أن الأشخاص المصابين بالغلوكوما والذين تناولوا مكملات الجنكة شهدوا زيادة في تدفق الدم إلى العينين، لكن هذا لم يُترجم بالضرورة إلى تحسن في الرؤية.

قيّمت مراجعة موثوقة عام 2013 لدراستين تأثير مستخلص الجنكة على تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر. أفاد بعض المشاركين بتحسن في الرؤية، لكن هذا لم يكن ذا دلالة إحصائية على جميع الحالات. قد ترتبط هذه النتائج بزيادة تدفق الدم إلى العينين.

9- تعالج الصداع

لا تتوفر أبحاث كثيرة حول قدرة الجنكة على علاج الصداع. ومع ذلك، قد تُفيد، حسب السبب الجذري للصداع.

على سبيل المثال، من المعروف أن الجنكة لها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. إذا كان الصداع أو الصداع النصفي ناتجاً من إجهاد شديد، فقد تكون الجنكة مفيدة.

بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الصداع مرتبطاً بانخفاض تدفق الدم أو تضييق الأوعية الدموية، فقد تُحسّن قدرة الجنكة على توسيع الأوعية الدموية الأعراض.

على العكس من ذلك، تحدث بعض حالات الصداع النصفي بسبب تمدد الأوعية الدموية المفرط. في هذه الحالة، قد يكون تأثير الجنكة ضئيلاً أو معدوماً.

10- تُحسّن أعراض الربو

تشير بعض الأبحاث إلى أن الجنكة قد تُحسّن أعراض الربو وأمراض الجهاز التنفسي الالتهابية الأخرى، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن.

ويُعزى ذلك إلى المركبات المضادة للالتهابات في الجنكة، والتي قد تُقلل التهاب الشعب الهوائية وتُحسّن سعة الرئة.

قيّمت دراسة سابقة أجريت عام 2007 على 75 شخصاً استخدام مستخلص الجنكة إلى جانب العلاج بأدوية الجلوكوكورتيكوستيرويد للسيطرة على أعراض الربو. وكانت مستويات المركبات الالتهابية في لعاب من تناولوا الجنكة أقل بكثير من أولئك الذين تناولوا الأدوية التقليدية وحدها.

11- تُخفف أعراض متلازمة ما قبل الحيض

تشير الأبحاث الأولية إلى أن الجنكة قد تُساعد في علاج الأعراض الجسدية والنفسية لمتلازمة ما قبل الحيض.

كشفت دراسة سابقة أُجريت عام 2009 على 85 طالبة جامعية عن انخفاض بنسبة 23 في المائة في أعراض ما قبل الحيض المُبلغ عنها عند تناول الجنكة.

كما شهدت المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي في هذه الدراسة انخفاضاً طفيفاً في أعراض متلازمة ما قبل الحيض، وإن كان أقل بكثير، بنسبة نحو 8.8 في المائة.

لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة السببية بين الجنكة وأعراض متلازمة ما قبل الحيض بشكل أفضل.



اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
TT

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

لكن فوائده تختلف من امرأة لأخرى، ولا يناسب الجميع، خصوصاً مع بعض الأمراض، أو الأدوية؛ لذا يُفضّل استشارة الطبيب قبل البدء، مع الحرص على التغذية المتوازنة ،وتجنب الحرمان الشديد من الطعام

الفوائد

وفقاً لكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، فإن الصيام المتقطع يعمل على تحسين حساسية الإنسولين، فمع انخفاض مستويات الإستروجين، تواجه النساء خطراً متزايداً للإصابة بمقاومة الإنسولين، وتراكم دهون البطن.

ويعمل الصيام على تحويل مصدر الطاقة في الجسم من الغلوكوز إلى الأحماض الدهنية، مما يساعد في الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

وكذلك يمكن أن تؤدي فترات تناول الطعام الأقصر -أو الصيام المحدد بوقت- إلى تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، والمساعدة في خفض الدهون الحشوية حول منطقة البطن، ودعم الحفاظ على وزن صحي.

وبحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، تعمل فترات الصيام على خفض مؤشرات الالتهاب المزمن الشامل في الجسم، والإجهاد التأكسدي المرتبط بالتقدم في العمر.

وأيضاً يحفز الصيام وتقييد تناول الطعام عملية «الالتهام الذاتي»، وهي عملية تنظيف خلوية تتخلص من الخلايا التالفة، وتدعم الشيخوخة الصحية.

يُقلل الصيام المتقطع من كمية الطعام المتناولة مما يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (أرشيفية - بيكسلز)

ويدعم الصيام صحة القلب، والأوعية الدموية، حيث تشير بعض الدراسات إلى تحسن في ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ومستويات الدهون في الدم.

المخاطر والمحاذير

قد يؤدي الصيام القاسي -مثل نظام 16:8، أو تخطي وجبة الإفطار لفترات طويلة- إلى رفع مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) لدى النساء، مما قد يخل بوظائف الغدة الدرقية، ومستويات الطاقة.

وكذلك يرى العديد من خبراء الصحة أن النساء فوق سن الأربعين يحققن نتائج أفضل عند اتباع جداول صيام لطيفة تتوافق مع الساعة البيولوجية، مثل الصيام الليلي لمدة 12 أو 14 ساعة بدلاً من فترات الصيام القاسية، أو تلك التي تمتد لساعات متأخرة من اليوم.

ولأن كبار السن يفقدون الكتلة العضلية بشكل طبيعي؛ فإن الصيام دون تناول كميات كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة قد يسرّع من عملية تكسير العضلات.


شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
TT

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

أبرز أسباب الشد العضلي

الجفاف:

نقص شرب الماء والسوائل يضع ضغطاً على العضلات ويزيد من احتمالية تشنجها، خصوصاً في أثناء النوم.

الإجهاد والتمارين المكثفة:

زيادة التحميل على العضلات أو البقاء في وضعية ثابتة لفترة طويلة.

نقص المعادن والترويد (الإلكتروليتات):

مثل نقص البوتاسيوم والمغنيسيوم، مما يؤدي إلى تباطؤ التواصل بين الدماغ والعضلات.

كيف نوقفه فور حدوثه؟

• إطالة العضلة (التمدد): مدّ الساق المصابة مع جذب أصابع القدم نحو الأعلى (باتجاه الرأس).

• الوقوف والتحرك: الوقوف على القدم المصابة والمشي بخفة لتنشيط الدورة الدموية.

• التدليك: تدليك العضلة المتشنجة بلطف في حركة دائرية لإرخائها.

• الكمادات: استخدام كمادات دافئة أو وسادة تدفئة لإرخاء العضلات، أو كمادات باردة لتخفيف الألم.

طرق الوقاية والعلاج طويل الأمد

• الإكثار من السوائل: شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم لمنع جفاف العضلات.

• التحسين الغذائي: تناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم (مثل الموز، واللوز، والسبانخ)، وفق ما يوضحه موقع «ويب طب».

• تمارين الإطالة الخفيفة: القيام بإطالة عضلات الساق (السمانة) لعدة دقائق قبل النوم.

• تعديل وضعية النوم: تجنب النوم بوضعيات تضغط على الأوتار أو تجعل القدمين بوضعية غير مريحة.


ألم أسفل الظهر بعد الجلوس طويلاً... 6 حلول من دون أدوية

طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)
طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)
TT

ألم أسفل الظهر بعد الجلوس طويلاً... 6 حلول من دون أدوية

طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)
طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)

قد يتحول الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو في أثناء العمل إلى سبب مزعج لألم أسفل الظهر، خصوصاً عند البقاء في وضعية واحدة من دون حركة كافية. ولا يعني الشعور بالألم بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، إذ يمكن تخفيفه في كثير من الحالات من خلال تعديلات بسيطة في نمط الجلوس، وأخذ فترات راحة منتظمة، وممارسة بعض التمارين المناسبة.

وفيما يلي، بعض الطرق العملية التي قد تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل من دون اللجوء إلى الأدوية، ومتى يصبح الألم مؤشراً يستدعي التقييم الطبي.

لماذا يزداد ألم أسفل الظهر مع الجلوس الطويل؟

يمكن أن يؤدي البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة إلى زيادة الضغط على الظهر والشعور بالتصلب والانزعاج، خصوصاً عند الانحناء إلى الأمام أو الجلوس من دون دعم مناسب للمنطقة القطنية.

ولا يعني ذلك أن هناك وضعية جلوس مثالية واحدة تناسب الجميع؛ فالأهم هو تغيير الوضعية بانتظام، وتجنب البقاء ساكناً لساعات، والحفاظ على قدر من الحركة خلال اليوم. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالحفاظ على النشاط قدر الإمكان، بدلاً من ملازمة السرير لفترات طويلة عند الإصابة بألم الظهر.

1. تغيير وضعية الجلوس وضبط المكتب

يمكن أن تساعد بعض التعديلات البسيطة في جعل الجلوس أكثر راحة، خصوصاً خلال ساعات العمل الطويلة.

- إسناد أسفل الظهر: يمكن استخدام مسند للظهر أو منشفة صغيرة ملفوفة خلف المنطقة القطنية للمساعدة في دعم انحناء العمود الفقري الطبيعي.

- تثبيت القدمين على الأرض: يُفضّل أن تكون القدمان مستندتين بالكامل إلى الأرض، أو إلى مسند مناسب إذا كان ارتفاع الكرسي لا يسمح بذلك.

- ضبط ارتفاع الكرسي: ينبغي أن يسمح ارتفاع المقعد بوضع الركبتين عند مستوى قريب من الوركين، مع تجنب الضغط على الجزء الخلفي من الفخذين.

- تقريب الشاشة: يساعد وضع شاشة الكمبيوتر أمام الجالس وعلى ارتفاع مناسب في تقليل الحاجة إلى الانحناء إلى الأمام لفترات طويلة.

ولا يكفي ضبط الكرسي والمكتب وحده؛ فحتى وضعية الجلوس المريحة قد تصبح مرهقة إذا استمر الشخص فيها ساعات من دون حركة.

2. استراحة للحركة كل 30 إلى 60 دقيقة

من الخطوات العملية لتخفيف الانزعاج تجنب الجلوس المتواصل، وتخصيص استراحة قصيرة للحركة كل 30 إلى 60 دقيقة، وفق ما تسمح به ظروف العمل.

يمكن خلال هذه الاستراحة الوقوف والمشي لبضع دقائق، أو تغيير مكان العمل مؤقتاً، أو أداء حركات لطيفة للظهر والوركين.

والهدف ليس ممارسة تمرين شاق في كل استراحة، بل كسر فترات الجمود المتواصلة والحفاظ على الحركة.

3. المشي لتخفيف تيبس الظهر

يُعد المشي الخفيف من الخيارات البسيطة التي يمكن إدخالها في الروتين اليومي، خصوصاً للأشخاص الذين يقضون معظم ساعات عملهم جالسين.

يمكن البدء بجولات قصيرة تتناسب مع القدرة البدنية، ثم زيادة مدتها تدريجياً إذا لم تؤدِّ إلى تفاقم الألم. كما يمكن توزيع الحركة على فترات متعددة خلال اليوم بدلاً من الاعتماد على جلسة طويلة واحدة.

4. تمارين تمدد لطيفة للظهر والوركين

قد تساعد تمارين التمدد اللطيفة في تحسين المرونة وتخفيف الشعور بالتيبس الناتج عن قلة الحركة. لكن من المهم اختيار الحركات المناسبة وتجنب التمدد القسري أو أي تمرين يسبب ألماً حاداً.

من الخيارات التي يمكن تجربتها، بحسب القدرة على الحركة:

- تحريك الركبتين بلطف: عند الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، يمكن تحريكهما ببطء ضمن نطاق مريح، من دون الضغط على الظهر أو إجبار الجسم على الالتواء.

- تمدد عضلات الورك: يمكن تجربة تمدد لطيف لعضلات مقدمة الورك، شرط أن تكون الحركة مريحة ولا تزيد الألم.

- تمدد الظهر تدريجياً: يمكن الاستعانة بتمارين مخصصة لآلام أسفل الظهر، مع الانتباه إلى أن بعض الحركات قد تناسب حالة معينة ولا تناسب أخرى.

إذا زاد الألم أثناء التمرين، ينبغي التوقف عنه. وعند تكرار الألم أو وجود أعراض أخرى، يُفضّل استشارة اختصاصي علاج طبيعي لتحديد التمارين المناسبة.

5. تقوية عضلات البطن والظهر تدريجياً

تؤدي عضلات وسط الجسم، بما فيها عضلات البطن والظهر، دوراً مهماً في دعم العمود الفقري والمساعدة على الحركة. وقد تسهم التمارين التي تحسّن القوة والمرونة في التعامل مع ألم الظهر والحد من تكراره.

لكن تقوية العضلات لا تعني البدء بتمارين شديدة أو رفع الأوزان عند الشعور بالألم. الأفضل البدء بنشاط بسيط ومناسب للحالة، ثم زيادة الجهد تدريجياً مع تحسن القدرة على الحركة.

6. الحرارة لتخفيف التشنج والتيبس

قد تساعد الكمادات الدافئة أو وسادة التدفئة على تخفيف تيبس العضلات والتشنجات المصاحبة لبعض حالات ألم الظهر. ويمكن استخدامها لفترة قصيرة مع وضع حاجز من القماش بين مصدر الحرارة والجلد لتجنب الحروق.

لكن الحرارة لا تعالج جميع أسباب الألم، ولا ينبغي الاعتماد عليها وحدها إذا استمرت الأعراض أو ازدادت شدتها.