تحذير طبي: خطر الإصابة بسرطان الرئة قائم لغير المدخنين

حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
TT

تحذير طبي: خطر الإصابة بسرطان الرئة قائم لغير المدخنين

حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)

سرطان الرئة، ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً في الولايات المتحدة، غالباً ما يرتبط بالتدخين - ولكن حتى أولئك الذين لم يدخنوا سيجارة قط قد يكونون معرضين لخطر الإصابة بهذا المرض الفتاك.

صحيح أن المدخنين يواجهون خطراً أعلى كثيراً، إلا أن ما يصل إلى 20 في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا قط، أو دخنوا أقل من 100 سيجارة طوال حياتهم، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية.

على الرغم من ذلك، لا توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية (USPSTF) بإجراء فحص سرطان الرئة لمن لم يدخنوا قط، حيث تشير الوكالة إلى أن المخاطر قد تفوق الفوائد المحتملة.

تنقسم معظم سرطانات الرئة إلى فئتين: سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، وسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة (SCLC)، وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان.

سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، الذي يُشكل ما بين 80 في المائة و85 في المائة من جميع سرطانات الرئة، يشمل السرطان الغدي (الشائع لدى غير المدخنين)، وسرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا الكبيرة.

تُصنف سرطانات الرئة المتبقية على أنها سرطان خلايا صغيرة، وهو نوع أكثر عدوانية، ويميل إلى الانتشار بشكل أسرع.

يتفق الدكتور محمد أبازيد، الحاصل على درجة الدكتوراه، ورئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو، على أن نسبة سرطانات الرئة المُشخصة لدى غير المدخنين آخذة في الازدياد، خصوصاً بين النساء والمرضى من أصول آسيوية.

وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «في حين أن معدل الإصابة الإجمالي آخذ في الانخفاض بسبب انخفاض معدلات التدخين، فإن المقدار النسبي لغير المدخنين آخذ في الازدياد، وينعكس ذلك في الممارسة السريرية، حيث نُشخص بشكل متزايد المرضى الذين ليس لديهم تاريخ تدخين تقليدي».

قالت اختصاصية الأشعة الدكتورة لورين نيكولا إنها تلاحظ أيضاً زيادة في معدل الإصابة بسرطان الرئة المُشخّص حديثاً لدى غير المدخنين، خصوصاً بين النساء والشباب.

ووفقاً لأبازيد، فإن العامل الرئيسي الذي يُسهم في زيادة نسبة غير المدخنين بين مرضى سرطان الرئة هو الحملة الناجحة للحد من استهلاك التبغ في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن «من العوامل الأخرى تحسينات التصوير والاستخدام الأوسع لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب؛ ما عزز الكشف المبكر عن الأورام». وأضاف: «قد تُسهم العوامل البيئية المُتغيرة أيضاً في هذا التغيير، حيث يُحتمل أن تُسبب الملوثات التهاب الرئة، والذي بدوره يُسهم في تطور السرطان».

عوامل الخطر القابلة للتعديل

وفقاً لأبازيد، يُعدّ تلوث الهواء والتدخين السلبي من أكبر عوامل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى غير المدخنين.

كما يُمكن أن يزيد التعرض للإشعاع الصدري (إشعاع عالي الطاقة في منطقة الصدر) - إلى جانب المخاطر المهنية مثل الرادون والأسبستوس وعوادم الديزل - من خطر الإصابة.

وأشارت نيكولا إلى أن الالتهاب المرتبط بنمط الحياة، والذي غالباً ما يرتبط بسوء التغذية وقلة الحركة، يُمكن أن يلعب دوراً أيضاً.

وقال أبازيد: «يمكن معالجة بعض هذه العوامل، مثل الرادون وجودة الهواء، على مستوى الأسرة أو مستوى السياسات».

وأضاف: «قد تلعب تدخلات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي وتجنب الملوثات الداخلية - دوراً وقائياً محدوداً».

وأشار كلا الطبيبين إلى أن المدخنين السابقين، خصوصاً أولئك الذين يدخنون بشكل متكرر وفترات أطول، يظلون معرضين لخطر متزايد حتى بعد عقود من الإقلاع عن التدخين.

وقالت نيكولا: «كلما زاد عدد سنوات تدخين العلبة، زاد الخطر»، مضيفة: «ينخفض ​​الخطر بمرور الوقت بعد الإقلاع عن التدخين، لكنه لا يعود أبداً إلى المستوى الأساسي لشخص لم يدخن مطلقاً».

عوامل الخطر الوراثية

يرث بعض الأشخاص خطراً أعلى للإصابة بسرطان الرئة بسبب حمضهم النووي.

وقال أبازيد: «تُشير التقديرات إلى أن نحو 8 في المائة من حالات سرطان الرئة موروثة أو تحدث بسبب استعداد وراثي»، مضيفاً: «الاستعداد الوراثي مجالٌ قيد البحث النشط، لا سيما لدى المرضى الأصغر سناً أو أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي قوي».

ووفقاً لنيكولا، فإن وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان الرئة يضاعف تقريباً خطر الإصابة بالمرض، حتى بعد ضبط التعرض للتدخين.

وأضافت: «غالباً ما ترتبط السرطانات لدى غير المدخنين بطفرات جينية محددة وملامح جينية. وهذا يشير إلى أن هذه الأورام الخبيثة لها بيولوجيا كامنة مختلفة مقارنةً بالأورام لدى المدخنين».

الفحوصات

أكد أبازيد أن إرشادات الفحص الأميركية الحالية تدعو إلى إجراء فحوصات مقطعية محوسبة منخفضة الجرعة سنوياً للأفراد المعرضين لخطر كبير بناءً على العمر وتاريخ التدخين.

توصي فرقة العمل للخدمات الوقائية الأميركية (USPSTF) بإجراء فحص «للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاماً ممن لديهم تاريخ تدخين لمدة 20 علبة في السنة، ويدخنون حالياً أو أقلعوا عن التدخين خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية».

وأشار أبازيد إلى أن «هناك اهتماماً متزايداً بتوسيع نطاق الأهلية لتشمل عوامل خطر غير المدخنين».

ويقول الخبراء إن هناك بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بتوسيع نطاق الفحص، بما في ذلك احتمالية الإفراط في التشخيص والنتائج الإيجابية الخاطئة.

وأشارت نيكولا إلى أن «مشكلة فحص سرطان الرئة للجميع تكمن في أن ما يصل إلى 50 في المائة من جميع صور الصدر المقطعية المحوسبة تكشف عن عقيدة رئوية واحدة على الأقل، الغالبية العظمى من هذه العقيدات حميدة، ولكن نسبة صغيرة منها قد تتحول إلى سرطان». وبناءً على حجم العقيدة، قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير متابعة أو خزعة.


مقالات ذات صلة

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)

بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

 نجح فريق من الباحثين بالصين في استخدام نوع من البكتيريا، بعد تعديله وراثياً، لعلاج الأورام السرطانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

أفادت دراسة جديدة بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

أثارت حادثة مفجعة فى حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالة من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شاب والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل وتم إنقاذه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق سرطان العظام يظهر عادة في الأطراف مثل عظام الساق (جامعة كيس ويسترن ريزيرف)

علاج جديد يحد من انتشار سرطان العظام

توصل باحثون من جامعة كيس ويسترن ريزيرف الأميركية إلى نتائج وصفوها بـ«الواعدة»، لعلاج جديد يستهدف الساركوما العظمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.