نتائج أولية إيجابية في علاج «الثلاثي السلبي»

تشمل العلاجات الحالية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي العلاج الكيميائي المساعد قبل الجراحة وحصار نقاط التفتيش المناعية (الشرق الأوسط)
تشمل العلاجات الحالية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي العلاج الكيميائي المساعد قبل الجراحة وحصار نقاط التفتيش المناعية (الشرق الأوسط)
TT

نتائج أولية إيجابية في علاج «الثلاثي السلبي»

تشمل العلاجات الحالية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي العلاج الكيميائي المساعد قبل الجراحة وحصار نقاط التفتيش المناعية (الشرق الأوسط)
تشمل العلاجات الحالية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي العلاج الكيميائي المساعد قبل الجراحة وحصار نقاط التفتيش المناعية (الشرق الأوسط)

بحسب بردية إدوين سميث التي تُعدّ أقدم أطروحة جراحية معروفة وأول وثيقة طبية، كان الفراعنة أول مَن وصفوا سرطان الثدي، وقدموا شرحاً تفصيلياً لأعراض أورامه. وعلى مدى القرون اللاحقة، طرح أبو قراط وجالينوس نظريتهم الخاصة حول الموضوع، ملقيَيْن لوم الإصابة بسرطان الثدي على «فائض المِرة السوداء»، ووصفوا الأفيون وزيت الخروع علاجاً له.

وفي القرن الثامن عشر، تم اعتماد الاستئصال الجراحي كبديل، لكن فعاليته العلاجية اقتصرت على الأورام السرطانية الصغيرة والموضعية التي يمكن إزالتها تماماً. وفي أوائل القرن العشرين، دفع التقدم العلمي مجال أبحاث السرطان قدماً، وحوّل العديد من تشخيصات السرطان الميؤوس منها إلى حالات قابلة للعلاج.

سرطان الثدي الثلاثي السلبي سرطان عدواني ينتشر بسرعة (الشرق الأوسط)

إلا أن سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذي يُعدّ نوعاً فرعياً من سرطان الثدي، لا يستجيب للأدوية وذلك بسبب انعدام وجود مستقبلات هرمون الإستروجين أو البروجسترون، وإنتاجها الضئيل أو المعدوم لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري، مما ينتج عنه عدم استجابة جسم المريضة للأدوية.

ويتميز سرطان الثدي الثلاثي السلبي بأنه سرطان عدواني ينتشر بسرعة، وغالباً ما يطور مقاومة لأدوية العلاج الكيميائي المتعددة. ويصعب علاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي بشكل خاص، مع ارتفاع خطر تكرار الإصابة به، وانتشاره خلال 3 سنوات، وسوء تشخيصه. وتشمل العلاجات الحالية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي العلاج الكيميائي المساعد قبل الجراحة، وحصار نقاط التفتيش المناعية. إلا أنها علاجات غير كافية للعديد من المريضات.

ومن أجل تطوير نماذج تنبئيّة أكثر فعالية في المرحلة ما قبل السريرية، واختيار مرشحين مناسبين من المرضى الذين يُحتمل أن يستفيدوا من العلاج المُقدم قبل جراحة السرطان الأولية، جمع باحثو هيوستن ميثوديست بين أبحاث السرطان، وهندسة البروتينات، وتوليد الجسيمات النانوية، وعلاجات الحمض النووي الريبوزي.

ويقود الفريق خبراء مرموقون في مجالهم، كالدكتورة فرانشيسكا تارابالي، مديرة مركز تجديد الجهاز العضلي الهيكلي، والدكتور جون كوك، مدير مركز تجديد القلب والأوعية الدموية، والدكتور جيمي جوليهار، المدير الطبي لمركز علاجات الحمض النووي الريبوزي رئيس مختبر اكتشاف الأجسام المضادة والعلاجات البروتينية المتسارعة، والدكتورة جيني تشانغ نائبة الرئيس التنفيذي المديرة الأكاديمية في مستشفى هيوستن ميثوديست الرئيسة التنفيذية للمعهد الأكاديمي رئيسة «كرسي إميلي هيرمان» المتميز في أبحاث السرطان.

كما كان للدكتورة ماريا شيرفو، زميلة ما بعد الدكتوراه، دورٌ محوري في إجراء الدراسات ما قبل السريرية في مختبر الدكتور تشان. وتقول الدكتورة شيرفو: «تستخدم أبحاثنا نماذج من الفئران شديدة الضعف المناعي، يتم تطعيمها أولاً بخلايا مناعية بشرية، ثم تطعيمها بورم بشري، كزرع غريب مشتق من المريضة، ونراقب ونلخص التفاعلات بين الخلايا المناعية البشرية والأورام، مما يسمح لنا بالتحقيق في فعالية المواد المساعدة المستهدفة القائمة على الحمض النووي الريبوزي في الجسم الحي».

واستطاع فريق الأبحاث من توليد المادة المساعدة «نيو 20» عن طريق تصنيع حمض نووي ريبوزي لـ20 مستضداً جديداً، تم اختيارها وتقييدها بخلايا «إتش إل إي - إي 2 (HLA - A2)» المستضدة من الكريات البيضاء البشرية.

سرطان الثدي الثلاثي السلبي ينتشر بسرعة وغالباً ما يطور مقاومة لأدوية العلاج الكيميائي المتعددة (الشرق الأوسط)

ويوضح الدكتور جوليهار أن الفريق حدد المستضدات الجديدة للأورام لهذا النموذج، باستخدام خوارزمية خاصة تُعطي الأولوية للمستضدات المرشحة بناءً على احتمالية تحفيزها لاستجابات الخلايا التائية الخاصة بالمستضد الجديد.

وشرحت الدكتورة تارابالي كيف قام فريق الأبحاث بتغليف الحمض النووي الريبوزي المرسال المُصنّع حديثاً في جسيمات نانوية دهنية، وتقييمه في الجسم الحي باستخدام فئران تجارب. وبعد تحديد الأورام، تمّت معالجة الفئران بالمستضد الجديد، وتمّت متابعة مناعتهم ومدى نمو الأورام خلال فترة العلاج.

وأظهرت نتائج الفريق أن 40 في المائة من الفئران المعالجة بمستضد «نيو 20»، أنتجت مجموعات فرعية من الخلايا التائية البشرية الوظيفية، مع استجابات مناعية مقيدة بـ«إتش إل إي - إي 2 (HLA - A2)» ضد ببتيدات مستضد متعددة. كما أكدوا قدرة الخلايا التائية على إنتاج إنترفيرون غاما (IFN - γ)، وعامل نخر الورم ألفا (TNFα)، والجرانزيمات ألف وباء، وأظهروا زيادة في إفراز السيتوكينات المؤيدة للالتهابات وعلامات تنشيط الخلايا التائية في المجموعة المعالجة بمستضد «نيو 20»، مما يعني أنها قد تُحفز استجابات فعالة مضادة للأورام.

سرطان الثدي الثلاثي السلبي يصعب علاجه مع ارتفاع خطر تكرار الإصابة به وانتشاره خلال 3 سنوات (الشرق الأوسط)

وترى الدكتورة تشانغ أن نتائج الأبحاث هذه قد تكون الخطوة الأولى نموذجاً للمرحلة ما قبل السريرية، لاستخدام هذه المقاربة العلاجية في المرضى الذين يعانون من مراحل متقدمة ولا يمكنهم الخضوع للجراحة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأبحاث أدت إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» على المراحل اللاحقة لتقييم فعالية استخدام الحمض النووي الريبوزي علاجاً مساعداً في مرضى سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذين لا يمكن علاجهم جراحياً.


مقالات ذات صلة

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

صحتك تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

كشف فريق بحثي عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم المرتبطة بمرض الداء النشواني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك (بكساباي)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.


تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.