الكورتيزول ودهون البطن و«الدب الذي يطاردك باستمرار»... ما العلاقة بينها؟

يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
TT

الكورتيزول ودهون البطن و«الدب الذي يطاردك باستمرار»... ما العلاقة بينها؟

يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)

قد يبدو تراكم الدهون حول الخصر أمراً حتماً بعد سن الثلاثين. وقد نعزو تلك الدهون إلى الكثير من الأسباب؛ منها إنجاب الأطفال أو تناول السكريات والمعجنات، أو حتى الوراثة.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يرتبط محيط الخصر، البالغ 94 سم للرجال، و80 سم للنساء؛ «بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية». أو بعبارة أوضح، بزيادة احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وداء السكري من النوع الثاني.

ومؤخراً، يعزو البعض وجود تلك السنتيمترات الإضافية على محيط الخصر إلى ارتفاع معدل الكورتيزول في الجسم، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف».

وفي التقرير أجاب الخبراء عن مجموعة من الأسئلة التي توضح ما إذا كان ذلك البطن الذي يصعب التخلص منه هو بطن الكورتيزول، وماذا يمكن فعله حيال ذلك؟

لكن ما دور الكورتيزول بالأصل؟

الكورتيزول هو هرمون ستيرويدي تنتجه الغدد الكظرية التي تقع فوق الكليتَيْن مباشرةً.

وأوضحت اختصاصية التغذية والهرمونات، ومؤلفة كتاب «كل ما أعرفه عن الهرمونات»، هانا ألدرسون، أن «الكورتيزول يؤثر في الجسم بأكمله، تخيله مثل هرمون البوق الضبابي».

الكورتيزول ينقذ حياتك في مواقف خطيرة مثل أن تطاردك دببة (رويترز)

وأضافت: «إنه يُوقظك، وينقذ حياتك في مواقف خطيرة، مثل أن تطاردك دببة. يرفع نسبة السكر في الدم عند الحاجة، وينظّم عملية الأيض لديك؛ إنه ضروري للصحة. لكن الارتفاع المزمن طويل الأمد في مستوى الكورتيزول قد يُسبب الأمراض، واضطرابات الغدد الصماء، والسمنة، ودهون البطن المعروفة».

ولفتت أيضاً إلى أن «الكورتيزول يُفرز عندما يشعر جسمك بالتهديد. ربما لم نعد نُطارد من قِبل الدببة، لكن مواعيد العمل النهائية، وتكاليف المعيشة، ووسائل التواصل الاجتماعي تُسبّب التوتر الآن. ومع ذلك، لا تستطيع أجسامنا التمييز بين الاثنين».

كيف يُؤدي التوتر إلى «بطن الكورتيزول»؟

أوضحت ألدرسون أنه «ثبت أن ارتفاع مستويات الكورتيزول يُسبّب تراكم الدهون في أعماق البطن. ويعود ذلك إلى أنه عند الشعور بالخطر أو التهديد، يُطلق جسمك استجابة للتوتر عبر الجهاز العصبي، تُعرف باسم (استجابة الهروب/القتال) (flight/fight)، ويُعطي هذا إشارة لإفراز الكورتيزول والأدرينالين بسرعة، مما قد يُحفّز ارتفاع نسبة السكر في الدم عبر الكبد، فيصبح الجسم مُستعداً للقتال من أجل البقاء».

وقالت: «يُسبب التوتر ارتفاعاً حاداً في مستوى الغلوكوز لضمان امتلاك الطاقة لمواجهة أي خطر، ولكن عندما لا تُستخدم هذه الطاقة، تُخزَّن على شكل دهون حول منطقة البطن. تشمل زيادة الوزن في منطقة البطن الدهون تحت الجلد مباشرةً، والدهون الحشوية الموجودة داخل تجويف البطن حول الأعضاء».

كما أن تعرّض النساء لخطر مقاومة الإنسولين أعلى بكثير مقارنةً بالرجال. كما أن النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مقارنةً بالرجال. لكن الرجال أيضاً يُعانون من الحلقة المفرغة نفسها، حيث يُسبِّب التوتر المتزايد دهوناً أكثر في البطن، ويمكن أن تُنتج دهون البطن مزيداً من الكورتيزول.

وأشار الحاصل على شهادة في اللياقة البدنية، كريس ريتشاردسون، الذي يُدرِّب الكثير من المشاهير، إلى أن «الكثير من عملائي الأكثر نجاحاً الذين يتعرّضون لضغوط شديدة غالباً ما لا يستطيعون التخلص من وزن منطقة البطن. أُخبرهم دائماً أن التحكم في مستويات التوتر سيساعد بنسبة 100 في المائة في التحكم بمستويات الكورتيزول وزيادة الوزن».

ما أعراض ارتفاع مستوى الكورتيزول؟

شرحت ألدرسون أن العلامات التي يجب الانتباه إليها (وأعراض أكثر عمومية لارتفاع مستوى الكورتيزول) تشمل:

- زيادة الوزن (خصوصاً في الوجه والبطن).

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

- حدبة دهنية بين لوحي الكتف.

- سهولة ظهور الكدمات.

- ارتفاع ضغط الدم.

- إرهاق شديد.

- ضعف العضلات.

- الشعور بالتعب، ولكن في الوقت نفسه التوتر.

ولفتت ألدرسون إلى أن الكورتيزول هو هرمونٌ أساسيٌّ في الجسم؛ لأنه «عندما يرتفع، قد ينهار توازن الهرمونات لديك».

كيف نقلل التوتر وبالتالي دهون البطن إذن؟

أوضحت ألدرسون أن «التوتر أمرٌ جسديٌّ مدفوعٌ بالهرمونات. إذا كنت تحاول خسارة دهون البطن ونسيت جهازك العصبي، فلن ترى نتائج دائمة. عليك خداع جسمك ليعود إلى حالة من الأمان، بدلاً من الشعور بأنه مطاردٌ من قِبل دبٍّ».

1. التنفس الصندوقي

قالت ألدرسون إن هذا التوجه المتنامي يستحق كل هذا الاهتمام، لأن إيقاع تنفسنا يؤثر في الجهاز العصبي المركزي. يساعد التنفس العميق الجهاز العصبي الباراسمبثاوي الذي يرسل إشارات إلى دماغك بأنك آمن ولا داعي للقتال أو الهرب. الأمر بسيط:

استنشق، وعدّ إلى أربعة ببطء. اشعر بالهواء يدخل رئتيك. احبس أنفاسك لمدة أربع ثوانٍ. ازفر ببطء من فمك لمدة أربع ثوانٍ. كرر هذه الخطوات لمدة خمس دقائق.

يساعد التأثير المهدّئ للطبيعة والتعرّض لضوء النهار على استرخاء جسمك (رويترز)

2. المشي لمدة 20 دقيقة في الهواء الطلق بعد تناول الطعام

يدعم المشي تنظيم مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، ويوقف ارتفاع السكر، في حين يساعد التأثير المهدئ للطبيعة والتعرض لضوء النهار على استرخاء جسمك.

3. اقضِ وقتاً مع الآخرين

الأوكسيتوسين هو هرمون الحب والترابط وهو «الديناميت لكريبتونيت الكورتيزول». وبالتالي قضاء الوقت مع من تحب وعيش اللحظة لا يقل أهمية عن تناول الخضراوات.

4. أعطِ الأولوية للتمارين الرياضية والنوم

وفق ريتشاردسون، «عليك ممارسة الرياضة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعاً، لمدة 45 إلى 60 دقيقة في كل مرة. ليس بالضرورة أن تكون التمارين عالية الكثافة، فالمشي السريع، واليوغا، أو تمارين البيلاتس جميعها تساعد على تنظيم التنفس. تمارين الجذع العميقة، مثل البلانك والبلانك الجانبي، فعّالة جداً».

وأضاف ريتشاردسون: «النوم أساسي، وبمجرد أن تعتاد على التمارين الرياضية والنوم، تبدأ تلقائياً في اتخاذ خيارات غذائية صحيحة، مثل تناول تفاحة بدلاً من لوح شوكولاته، أو سلاطة على الغداء بدلاً من لفافة سجق. فالحصول على العناصر الغذائية المناسبة سيساعد على تنظيم هرمونات الجسم».

ويساعد استقرار هرمون الكورتيزول بصفة فعّالة جسمك على العمل بشكل مثالي، وهذا يشمل منع تراكم دهون البطن المزعجة.

هل تساعد المكملات الغذائية على التخلص من دهون البطن الناتجة عن الكورتيزول؟

يمكن أن تساعد المكملات الغذائية على تحسين بيئة استجابتك للتوتر وخفض مستويات الكورتيزول المرتفعة، ولكن لا يوجد حل سحري، وفقاً لما أكدت ألدرسون.

وأشارت إلى أن التغيير الحقيقي يأتي من استعادة إيقاع جسمك اليومي وكذلك نمط الكورتيزول اليومي (التقلبات اليومية الطبيعية) من خلال النوم، وتوازن سكر الدم، وتغذية الجهاز العصبي.

وختمت ألدرسون: «يمكن لمكملات مثل المغنيسيوم، والأشواغاندا، وفيتامينات (B) أن تؤدي جميعها دورها، ولكن فقط عندما تكون الأسس مكتملة».


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.