استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية
TT

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

* ما الذي يحدث للجسم أثناء الألعاب الأفعوانية؟ وهل هناك محاذير صحية للاستمتاع بها؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبداية، فإن ألعاب الأفعوانيات Roller Coasters تظل بالأساس من ألعاب المغامرات والمرح، التي يعشقها الكثيرون ويستمتعون بها، والتي أيضاً قد يتحاشاها آخرون، لأسباب عدة.

وتتحرك الأفعوانيات عادة بسرعات فائقة، ولكن منضبطة جداً، مع التواءات وانعطافات وحلقات دائرية مفاجئة، كما أنها غالباً ما تتوقف وتبدأ فجأة. وعلى سبيل المثال، قد ينطلق بعضها من سرعة صفر إلى 128 ميلاً في الساعة في غضون 3.5 ثانية فقط. وبعضها قد تصل سرعته إلى نحو 150 ميلاً في الساعة. وبمرافقة التطورات في قدرات الحركة المثيرة فيها، فإن ذلك يرافقه تطورات متقدمة جداً في جوانب السلامة.

ولذا، فإنه وبفضل لوائح السلامة وتطورها، تحافظ ألعاب الأفعوانيات على سجل سلامة جيد، على الرغم من دفعها جسم الإنسان إلى أقصى درجات الإثارة الجسدية والنفسية. ووفقاً للإحصاءات الأميركية والأوروبية، فإن احتمالية وفاة شخص ما بسبب صاعقة برق، بالرغم أن هذا نادر، هي أعلى بكثير من احتمالية الوفاة في حادث أفعوانية.

وفي الغالب، يُمكن للأشخاص «الأصحاء» أن يتوقعوا السلامة على متن الأفعوانية المُصممة جيداً. ويغادر هؤلاء «الأصحاء» الأفعوانيات سالمين ومستمتعين بلحظات لا تُنسى من الإثارة. بل قد يجد البعض فيها راحةً وتخفيفاً وتصريفاً للتوترات النفسية المتراكمة من قبلُ.

ولكن عليهم تذكر أن أحزمة أمان الأفعوانية صُممت لتثبيت الركاب في أماكنهم ومنعهم من السقوط. ولذا، قد يظل الرأس والرقبة قادرين على الحركة بحرية نسبية عند عدم اتباع خطوات السلامة من قبل الراكب، لأن الانطلاقات السريعة والتوقفات المفاجئة قد تتسبب في حركة مفرطة في الرقبة (فرط التمدد) ومفاصل الرقبة (فرط الانثناء). ولذا عند عدم اتخاذ الراكب احتياطات السلامة، قد تُسبب هذه الحركات الارتعاشية لبعض الراكبين إصابات في الرأس أو الرقبة. كما قد يشعر البعض بغثيان خفيف أو يُصابون بـ«الرؤية الضوئية» Photopsia - المصطلح الطبي لرؤية النجوم.

ومن المفيد توضيح تأثيرات السرعة والقوى التي تجعل الأفعوانيات ممتعة للغاية للكثيرين، وتجعلها أيضاً غير ملائمة لبعض المرضى. إذ إن السقوط السريع، يُعرّض الجسم لحالة من التسارع في قوى الجاذبية لفترة وجيزة من الزمن. وللتوضيح، فبينما يتعرّض الإنسان الذي يتجول على سطح الأرض لجاذبية «طبيعية» (أي 1 جي)، فإنه في الأفعوانيات (باختلاف درجات كثافة انحدار سرعة السقوط وسرعة الحركة) قد تتجاوز قوى التسارع بمقدار أعلى لفترة وجيزة. وعندما يتعرض شخص لتسارع 2 جي، يزداد وزنه إلى ضعف وزنه العادي. وعندما يتعرض شخص لتسارع 3 جي، يقل سريان الدم في الدماغ، ويؤدي إلى اختلال النظر.

وزيادة هذه القوى قد تُسبب للبعض ضغطاً على الجهازين العضلي الهيكلي والقلب والأوعية الدموية لدى الراكبين، ما يعني أنه يجب أن تتحمل العضلات والأربطة والأوتار والمفاصل والأقراص فيما بين فقرات العمود الفقري والجهاز القلبي الوعائي في جميع أنحاء الجسم، أكثر من الوزن الذي تتحمله في حالة الراحة. ويستطيع الراكبون «الأصحاء» على الأرجح تحمل هذه القوى دون أي مشاكل. ومع ذلك، قد لا يتمكن أولئك الذين يعانون من حالات مرضية سابقة من تحمل هذا الضغط الإضافي الوجيز.

ولذا قد يكون ركوب الأفعوانية غير ملائم بشكل خاص لمنْ يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب. وعادة توجد لافتات عند مداخل الأفعوانيات وغيرها من ألعاب المغامرات تُحذر بعض المرضى من ركوبها. ويرجع سبب تحذير الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب من ركوب الأفعوانيات، لتأثيرها على الجهاز القلبي الوعائي، حيث يسبب اندفاع إفراز الأدرينالين (بسبب تعرض الجسم للالتواءات والانعطافات المفاجئة والسريعة في الأفعوانيات) إلى ارتفاع سريع ومفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم. والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض شرايين القلب، أو أمراض صمامات القلب، أو اضطراب نظم القلب (الرجفان الأذيني) ربما يكونون عُرضة لمخاطر صحية محتملة متعددة.

وأفادت جمعية القلب الأميركية عند حديثها عن ممارسة ألعاب الإثارة من قبل الذين يعانون من مشاكل في القلب بأن «ثمة القليل جداً من الأبحاث العلمية حول استكشاف هذا السؤال». وأضافت: «تتجاوز بعض الأفعوانيات سرعة 100 ميل في الساعة. ويمكن لسائق سيارة سباق أن يضاعف هذه السرعة في ثوانٍ. وكلا النشاطين مُثير، ولكن هل يُمكنهما أيضاً أن يُؤذيا القلب؟ على الأرجح لا».

وأشارت إلى ما عرضه الدكتور فرنك فارلي، عالم النفس في جامعة «تيمبل» في فيلادلفيا، في تعليقه على إحدى دراسات الاستطلاع التي أجراها مجموعة من الباحثين من جامعة «ييل»، (عُرضت في مؤتمر الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية لعام 2018)، وذلك بقوله: «شاركت المجموعة في أكثر من 8000 نشاط للبحث عن الإثارة. وشملت التجديف، والقفز بالحبال، والهبوط بالحبال، والطيران الشراعي، والقفز بالمظلات. وبينما عانى نحو ثلثهم من أعراض طفيفة، بما في ذلك الدوخة والغثيان وخفقان الصدر، عانى تسعة منهم فقط من ردود فعل حادة، مثل الإغماء أو السكتة القلبية، في غضون ساعة من الحدث». وقال: «ما تُظهره الدراسة هو أن خطر المشاركة منخفض جداً - منخفض بشكل غير عادي - لكل رحلة».

وتشير بعض مصادر طب القلب إلى أن ركوب الأفعوانية بالعموم لن يؤثر على عمل جهاز نظم القلب (المزروع بثبات تحت الجلد). ولكنها تنصح باستشارة الطبيب المعالج والمتابع لحالة المريض، للتأكد من عدم وجود مشاكل قلبية أخرى تمنع هذا الركوب. وتُذكّر بأن الأفعوانية قد تحتوي على قضبان تثبيت الكتف، التي قد تستقر بشكل غير مريح على الجهاز المزروع تحت الجلد في مقدمة أعلى الصدر. ولكن يمكن استخدام حشوات إضافية، أو قميص إضافي، أو منشفة، لحماية الأجهزة في هذه الحالات من الاحتكاك الجسدي العنيف بموقع زرع الأجهزة.

ولذا يجدر بمرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى القلب بالعموم، استشارة طبيب القلب الذي يتابع حالتهم الصحية، قبل ممارسة هذه الألعاب. وخاصة الذين لديهم ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم، أو سبق إجراء عمليات في القلب لديهم، أو زراعة صمامات (معدنية أو حيوانية)، أو زراعة أجهزة لعلاج اضطرابات نبض القلب، أو ضعف شديد في قوة القلب، أو أمراض شرايين القلب غير المستقرة، وغيرها من حالات أمراض القلب.

ويجدر التذكير بأن الشخص نفسه، الذي يتابع ويستشير طبيبه بانتظام في العيادة، هو وحده منْ يعلم حقيقة حالته الصحية الجسدية، وأي قيود صحية قد تكون لديه لسلامة ركوبه الألعاب الأفعوانية. وتحديداً الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى غير قلبية، مثل الحالات المرضية في العظام أو المفاصل أو فقرات العمود الفقري، أو فقر الدم الشديد، أو النساء الحوامل، أو من خضعوا لجراحة حديثة، أو أصيبوا بحالة مرضية حادة حديثاً، أو من يستخدمون جبائر أو دعامات أو أجهزة تقييدية، أو من يعانون من إعاقات صحية معينة. ولذا يمكن دائماً استشارة الطبيب المعالج حول هذا الأمر أو أي أنشطة رياضية أخرى يود ممارستها.

كما أنه وعند ركوب الأفعوانيات بأمان، يجب أن يكون الراكب قادراً على الحفاظ على وضعية الركوب الصحيحة، وتلبية متطلبات اللعبة، واستخدام أنظمة الحماية بشكل مناسب، بما في ذلك قضبان اللفة، وأحزمة الكتف، وأحزمة الأمان.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

عصام فضل (القاهرة)
صحتك مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)

ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

تشير دراسات حديثة إلى أن توازن الزنك داخل البروستاتا عنصر أساسي في الوقاية من أمراض البروستاتا المختلفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

اقتنى كثيرون أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة، غير أن واقع الاستهلاك اليومي للسوائل لا يزال، في الغالب، يقتصر على الشاي، وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي
TT

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في مجلة «بلوس ون» (PLOS One)، عن تأثير عادة القراءة الليلية المشتركة بين الآباء والأطفال، على تنمية الإبداع والتعاطف لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات.

قراءة يومية

أوضح الباحثون أن القراءة اليومية ارتبطت بتحسن ملحوظ في التعاطف المعرفي والإبداع لدى الأطفال، بغض النظر عن أسلوب القراءة. كما ساهمت فترات التوقف في أثناء القراءة في نمو التأمل، وتوقع الأحداث، وقالوا إن التعاطف يُعد مهارة اجتماعية تشمل فهم أفكار الآخرين والتعاطف معها (التعاطف المعرفي) وأيضاً مشاركة مشاعرهم (التعاطف الإنساني).

شعور التعاطف ينحسر بسبب التكنولوجيا

من المعروف أن شعور التعاطف معقد، يتأثر بالبيئة المحيطة والخبرات المعرفية، ويتطور في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال التفاعلات الاجتماعية والتعلم. وأظهرت البحوث انخفاضاً واضحاً في شعور التعاطف لدى الشباب في الوقت الحالي، بسبب استخدام التكنولوجيا ونمط الحياة. ونظراً لأن التعاطف يدعم الصحة النفسية والتواصل الاجتماعي والنجاح الأكاديمي، فمن المهم تحديد طرق بسيطة وفعالة لتنميته في المراحل المبكرة من العمر.

طريقة الدراسة

أجرى الباحثون الدراسة على 41 طفلاً من ولاية فرجينيا، تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، بالإضافة إلى وجود أحد والديهم أو أولياء أمورهم، ثم تم تقسيم الأطفال بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى مجموعة القراءة المتواصلة؛ حيث قام الآباء بقراءة كتب مصورة دون مقاطعة من الأطفال، والثانية مجموعة التوقف المؤقت؛ حيث قام الآباء بالتوقف مرة واحدة في أثناء قراءة القصة، لطرح أسئلة تأملية حول مشاعر الشخصية وتصرفاتها، واستمرت الدراسة أسبوعين.

تقييم التعاطف

تم تقييم التعاطف قبل الدراسة وبعدها، باستخدام نسخة معدلة خصيصاً للأطفال من مؤشر التفاعل بين الأشخاص، لتقييم التعاطف المعرفي، والتعاطف العاطفي، والقدرة على فهم وجهات نظر الآخرين من خلال الخيال.

وأُجريت التقييمات لكل طفل بشكل فردي، وتم تثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل السن أو الجنس أو عادات القراءة السابقة، وتم تقييم الإبداع أيضاً من خلال رصد الأفكار الجديدة التي قالها الأطفال في الإجابة على الأسئلة المختلفة التي تم طرحها في أثناء فترة التوقف.

وأفادت غالبية العائلات بأنها كانت تقرأ لأطفالها بانتظام قبل فترة الدراسة (64 في المائة يقرؤون يومياً، و19 في المائة يقرؤون من 3 إلى 6 مرات أسبوعياً، و11 في المائة يقرؤون من مرة إلى 3 مرات أسبوعياً، و5 في المائة نادراً ما يقرؤون).

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

أظهرت النتائج أن القراءة أحدثت تحسناً في التعاطف، ولم يُظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في التعاطف، مقارنة بمجموعة القراءة المتواصل، ما يشير إلى أهمية القراءة في حد ذاتها بعيداً عن الطريقة التي تتم بها.

كما أظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في القدرات الإبداعية (creative fluency) بمرور الوقت مقارنة بأقرانهم في مجموعة القراءة المتواصلة، ما يشير إلى أن الأسئلة التأملية قد تُعزز توليد الأفكار عند تكرارها في القراءات. كما أظهر التعاطف القائم على الخيال تحسناً أكبر في مجموعة التوقف المؤقت عند مراعاة الاختلافات بين الأطفال، مثل الجنس والخبرة القرائية السابقة.

ويُشير التحسن في الإبداع والتعاطف المعرفي لدى المجموعتين إلى أن القراءة المشتركة بحد ذاتها تُتيح فرصاً لتبني وجهات نظر الآخرين، ومن ثم التعاطف معهم، سواءً تضمنت أسئلة تأملية أم لا، وهي بذلك تُعد استراتيجية بسيطة ومتاحة لتنمية التعاطف والإبداع خلال مرحلة الطفولة المبكرة.


مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟
TT

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية بوصفها وسائل طبيعية للتخفيف من التوتر، وتحسين الصحة العامة، تبرز الأشواغاندا كأحد أكثر الخيارات شيوعاً، وسط تساؤلات متكررة حول مدة بقائها في الجسم، وتأثيراتها الجانبية المحتملة.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على المدة التي تستغرقها الأشواغاندا داخل الجسم، والعوامل التي تؤثر في ذلك، إلى جانب ما تقوله الدراسات حول سلامتها، وآثارها بعد التوقف عن استخدامها، استناداً إلى أحدث المعطيات الطبية.

كم تدوم تأثيرات الأشواغاندا في الجسم؟

من المتوقع أن تبقى الأشواغاندا في الجسم ما بين 10 و50 ساعة (أي حتى يومين) بعد تناولها.

وتتراوح فترة نصف العمر للمكوّنات النشطة في الأشواغاندا بين ساعتين و10 ساعات. ويُقصد بنصف العمر المدة التي يحتاجها الجسم للتخلص من نصف كمية المادة، أو الدواء.

وعادةً ما يتطلب الأمر مرور أربع إلى خمس فترات نصف عمر حتى تُعدّ المادة قد خرجت من الجسم بالكامل.

عوامل تؤثر في مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم

تتأثر مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم بعدة عوامل، من بينها قوة المكمل، وتركيبته، إضافة إلى خصائص الفرد نفسه.

وتحتوي منتجات الأشواغاندا المتوافرة في الأسواق على تراكيز مختلفة من المكوّنات النشطة المعروفة باسم «الويثانوليدات».

والويثانوليدات هي نوع من المركبات الستيرويدية الموجودة في جذور وأوراق نبات الأشواغاندا، وهي المسؤولة عن الخصائص المضادة للأكسدة، والبكتيريا، والالتهابات.

وتبقى المنتجات الأعلى تركيزاً من حيث الويثانوليدات في الجسم لمدة أطول. فعلى سبيل المثال، يمكن لمستخلص يحتوي على 35 في المائة من الويثانوليدات أن يبقى في الجسم مدة أطول بما يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمستخلص لا تتجاوز نسبة الويثانوليدات فيه 2.5 في المائة.

كما أن الكبسولات ذات الإطلاق المُمتد تُصمَّم لتوصيل كمية أكبر من الأشواغاندا إلى مجرى الدم على مدى زمني أطول، ما يطيل من مدة تأثيرها.

كذلك تعتمد مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم على عوامل شخصية مثل العمر، والجنس، والوزن، والحالات الطبية، إذ تؤثر هذه العوامل في سرعة امتصاص الجسم للأشواغاندا، والتخلص منها، شأنها شأن الأدوية الأخرى.

كم تدوم الآثار الجانبية للأشواغاندا بعد التوقف عنها؟

تُعدّ الأشواغاندا آمنة على الأرجح عند استخدامها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلا أن الدراسات طويلة الأمد لا تزال غير كافية لتحديد سلامتها عند الاستخدام لفترات أطول.

ومعظم الآثار الجانبية للأشواغاندا تكون قصيرة الأمد، وقد تشمل الغثيان، وآلام المعدة، والإسهال، والدوار، والنعاس.

وفي حالات نادرة، قد تسبب الأشواغاندا سمية كبدية، وهي من الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي. وقد يستغرق الشفاء من تلف الكبد المرتبط بالأشواغاندا ما بين شهر وتسعة أشهر بعد التوقف عن تناولها.

ولضمان الاستخدام الآمن، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة الأشواغاندا -أو أي مكمل غذائي آخر- إلى روتينك اليومي.


أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
TT

أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)

تثير أكياس الشاي التجارية جدلاً متزايداً في الأوساط العلمية والصحية، بعد أن كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاقها جزيئات من اللدائن الدقيقة أثناء التحضير، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول سلامتها وتأثيرها المحتمل في صحة الإنسان.

ويقول بعض المؤثرين في مجال الصحة والعافية إنهم توقفوا عن استخدام أكياس الشاي خوفاً من التعرض لمواد سامة قد تؤثر في الهرمونات.

وفي ظل تنامي القلق من التعرض اليومي للميكروبلاستيك عبر الأغذية والمشروبات، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما تقوله الأبحاث العلمية حول أكياس الشاي، والمخاطر المحتملة، والخيارات المتاحة لتقليل التعرض لهذه الجزيئات.

هل أكياس الشاي سامة؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان شرب الشاي يعرّض الأشخاص لمستويات ضارة من اللدائن الدقيقة.

ويقول ويد سايرز، المتخصص في سلامة الأغذية بجامعة ولاية ميشيغان: «نظراً لعدم وجود حدود تنظيمية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية للدائن الدقيقة في الأغذية، وعدم توفر طرق قياسية لتوصيف اللدائن الدقيقة والنانوية، فإنه لا توجد وسيلة موثوقة لتحديد مستوى التعرض الذي قد يكون خطيراً».

وقد ربطت دراسات أُجريت على الحيوانات والخلايا بين التعرض للدائن الدقيقة وحدوث تلف في الحمض النووي (DNA)، والإجهاد التأكسدي، ومشكلات في الجهاز التناسلي.

ورغم محدودية الأبحاث التي أُجريت على البشر، يسعى بعض المستهلكين إلى تقليل تعرضهم لللدائن الدقيقة بسبب المخاطر الصحية المحتملة.

ما البدائل الأكثر أماناً لأكياس الشاي؟

يمكن التحول إلى أكياس الشاي الورقية لتقليل التعرض للدائن الدقيقة، غير أن بعض هذه الأكياس قد لا يزال يحتوي على البلاستيك بوصفه مادة لاصقة. ويُعد الشاي السائب خياراً جيداً آخر، بحسب سايرز.

كما أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن، أن الشاي يمكن أن يساعد أيضاً في إزالة الرصاص من مياه الشرب.

ووفقاً للدراسة، فإن الشاي السائب وأكياس الشاي، لا سيما المصنوعة من السليلوز أو الورق، نجحت في إزالة جزء من الرصاص من المياه. ويُعزى ذلك إلى أن أوراق الشاي وأكياس السليلوز تمتلك مساحة سطحية كبيرة تساعد في امتصاص الرصاص.

ويمثل هذا عاملاً إضافياً يدعم استخدام أكياس الشاي المصنوعة من السليلوز، إذ تميل إلى إطلاق كميات أقل من اللدائن الدقيقة، مقارنة بأكياس الشاي المصنوعة من البولي بروبيلين.

ويعتقد بنجامين شيندل، الباحث الرئيسي في الدراسة، بأنه «من المرجح جداً أن أي كوب شاي يتم تحضيره يزيل قدراً معيناً من المعادن من الماء».

ويشير شيندل إلى أن مدة نقع الشاي تلعب دوراً مهماً، فكلما طالت مدة النقع زادت كمية الرصاص التي يمكن إزالتها؛ فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تحضير الشاي البارد وتركه منقوعاً طوال الليل في الثلاجة، إلى استخلاص كمية أكبر من المعادن.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الشاي لا يُعدّ بديلاً عن وسائل تنقية المياه القياسية.

ويضيف شيندل: «إذا كنت تحضّر الشاي لمدة 3 دقائق فقط، فلن تصل أبداً إلى تشبع كامل لأوراق الشاي بالرصاص».