استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية
TT

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

* ما الذي يحدث للجسم أثناء الألعاب الأفعوانية؟ وهل هناك محاذير صحية للاستمتاع بها؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبداية، فإن ألعاب الأفعوانيات Roller Coasters تظل بالأساس من ألعاب المغامرات والمرح، التي يعشقها الكثيرون ويستمتعون بها، والتي أيضاً قد يتحاشاها آخرون، لأسباب عدة.

وتتحرك الأفعوانيات عادة بسرعات فائقة، ولكن منضبطة جداً، مع التواءات وانعطافات وحلقات دائرية مفاجئة، كما أنها غالباً ما تتوقف وتبدأ فجأة. وعلى سبيل المثال، قد ينطلق بعضها من سرعة صفر إلى 128 ميلاً في الساعة في غضون 3.5 ثانية فقط. وبعضها قد تصل سرعته إلى نحو 150 ميلاً في الساعة. وبمرافقة التطورات في قدرات الحركة المثيرة فيها، فإن ذلك يرافقه تطورات متقدمة جداً في جوانب السلامة.

ولذا، فإنه وبفضل لوائح السلامة وتطورها، تحافظ ألعاب الأفعوانيات على سجل سلامة جيد، على الرغم من دفعها جسم الإنسان إلى أقصى درجات الإثارة الجسدية والنفسية. ووفقاً للإحصاءات الأميركية والأوروبية، فإن احتمالية وفاة شخص ما بسبب صاعقة برق، بالرغم أن هذا نادر، هي أعلى بكثير من احتمالية الوفاة في حادث أفعوانية.

وفي الغالب، يُمكن للأشخاص «الأصحاء» أن يتوقعوا السلامة على متن الأفعوانية المُصممة جيداً. ويغادر هؤلاء «الأصحاء» الأفعوانيات سالمين ومستمتعين بلحظات لا تُنسى من الإثارة. بل قد يجد البعض فيها راحةً وتخفيفاً وتصريفاً للتوترات النفسية المتراكمة من قبلُ.

ولكن عليهم تذكر أن أحزمة أمان الأفعوانية صُممت لتثبيت الركاب في أماكنهم ومنعهم من السقوط. ولذا، قد يظل الرأس والرقبة قادرين على الحركة بحرية نسبية عند عدم اتباع خطوات السلامة من قبل الراكب، لأن الانطلاقات السريعة والتوقفات المفاجئة قد تتسبب في حركة مفرطة في الرقبة (فرط التمدد) ومفاصل الرقبة (فرط الانثناء). ولذا عند عدم اتخاذ الراكب احتياطات السلامة، قد تُسبب هذه الحركات الارتعاشية لبعض الراكبين إصابات في الرأس أو الرقبة. كما قد يشعر البعض بغثيان خفيف أو يُصابون بـ«الرؤية الضوئية» Photopsia - المصطلح الطبي لرؤية النجوم.

ومن المفيد توضيح تأثيرات السرعة والقوى التي تجعل الأفعوانيات ممتعة للغاية للكثيرين، وتجعلها أيضاً غير ملائمة لبعض المرضى. إذ إن السقوط السريع، يُعرّض الجسم لحالة من التسارع في قوى الجاذبية لفترة وجيزة من الزمن. وللتوضيح، فبينما يتعرّض الإنسان الذي يتجول على سطح الأرض لجاذبية «طبيعية» (أي 1 جي)، فإنه في الأفعوانيات (باختلاف درجات كثافة انحدار سرعة السقوط وسرعة الحركة) قد تتجاوز قوى التسارع بمقدار أعلى لفترة وجيزة. وعندما يتعرض شخص لتسارع 2 جي، يزداد وزنه إلى ضعف وزنه العادي. وعندما يتعرض شخص لتسارع 3 جي، يقل سريان الدم في الدماغ، ويؤدي إلى اختلال النظر.

وزيادة هذه القوى قد تُسبب للبعض ضغطاً على الجهازين العضلي الهيكلي والقلب والأوعية الدموية لدى الراكبين، ما يعني أنه يجب أن تتحمل العضلات والأربطة والأوتار والمفاصل والأقراص فيما بين فقرات العمود الفقري والجهاز القلبي الوعائي في جميع أنحاء الجسم، أكثر من الوزن الذي تتحمله في حالة الراحة. ويستطيع الراكبون «الأصحاء» على الأرجح تحمل هذه القوى دون أي مشاكل. ومع ذلك، قد لا يتمكن أولئك الذين يعانون من حالات مرضية سابقة من تحمل هذا الضغط الإضافي الوجيز.

ولذا قد يكون ركوب الأفعوانية غير ملائم بشكل خاص لمنْ يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب. وعادة توجد لافتات عند مداخل الأفعوانيات وغيرها من ألعاب المغامرات تُحذر بعض المرضى من ركوبها. ويرجع سبب تحذير الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب من ركوب الأفعوانيات، لتأثيرها على الجهاز القلبي الوعائي، حيث يسبب اندفاع إفراز الأدرينالين (بسبب تعرض الجسم للالتواءات والانعطافات المفاجئة والسريعة في الأفعوانيات) إلى ارتفاع سريع ومفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم. والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض شرايين القلب، أو أمراض صمامات القلب، أو اضطراب نظم القلب (الرجفان الأذيني) ربما يكونون عُرضة لمخاطر صحية محتملة متعددة.

وأفادت جمعية القلب الأميركية عند حديثها عن ممارسة ألعاب الإثارة من قبل الذين يعانون من مشاكل في القلب بأن «ثمة القليل جداً من الأبحاث العلمية حول استكشاف هذا السؤال». وأضافت: «تتجاوز بعض الأفعوانيات سرعة 100 ميل في الساعة. ويمكن لسائق سيارة سباق أن يضاعف هذه السرعة في ثوانٍ. وكلا النشاطين مُثير، ولكن هل يُمكنهما أيضاً أن يُؤذيا القلب؟ على الأرجح لا».

وأشارت إلى ما عرضه الدكتور فرنك فارلي، عالم النفس في جامعة «تيمبل» في فيلادلفيا، في تعليقه على إحدى دراسات الاستطلاع التي أجراها مجموعة من الباحثين من جامعة «ييل»، (عُرضت في مؤتمر الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية لعام 2018)، وذلك بقوله: «شاركت المجموعة في أكثر من 8000 نشاط للبحث عن الإثارة. وشملت التجديف، والقفز بالحبال، والهبوط بالحبال، والطيران الشراعي، والقفز بالمظلات. وبينما عانى نحو ثلثهم من أعراض طفيفة، بما في ذلك الدوخة والغثيان وخفقان الصدر، عانى تسعة منهم فقط من ردود فعل حادة، مثل الإغماء أو السكتة القلبية، في غضون ساعة من الحدث». وقال: «ما تُظهره الدراسة هو أن خطر المشاركة منخفض جداً - منخفض بشكل غير عادي - لكل رحلة».

وتشير بعض مصادر طب القلب إلى أن ركوب الأفعوانية بالعموم لن يؤثر على عمل جهاز نظم القلب (المزروع بثبات تحت الجلد). ولكنها تنصح باستشارة الطبيب المعالج والمتابع لحالة المريض، للتأكد من عدم وجود مشاكل قلبية أخرى تمنع هذا الركوب. وتُذكّر بأن الأفعوانية قد تحتوي على قضبان تثبيت الكتف، التي قد تستقر بشكل غير مريح على الجهاز المزروع تحت الجلد في مقدمة أعلى الصدر. ولكن يمكن استخدام حشوات إضافية، أو قميص إضافي، أو منشفة، لحماية الأجهزة في هذه الحالات من الاحتكاك الجسدي العنيف بموقع زرع الأجهزة.

ولذا يجدر بمرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى القلب بالعموم، استشارة طبيب القلب الذي يتابع حالتهم الصحية، قبل ممارسة هذه الألعاب. وخاصة الذين لديهم ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم، أو سبق إجراء عمليات في القلب لديهم، أو زراعة صمامات (معدنية أو حيوانية)، أو زراعة أجهزة لعلاج اضطرابات نبض القلب، أو ضعف شديد في قوة القلب، أو أمراض شرايين القلب غير المستقرة، وغيرها من حالات أمراض القلب.

ويجدر التذكير بأن الشخص نفسه، الذي يتابع ويستشير طبيبه بانتظام في العيادة، هو وحده منْ يعلم حقيقة حالته الصحية الجسدية، وأي قيود صحية قد تكون لديه لسلامة ركوبه الألعاب الأفعوانية. وتحديداً الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى غير قلبية، مثل الحالات المرضية في العظام أو المفاصل أو فقرات العمود الفقري، أو فقر الدم الشديد، أو النساء الحوامل، أو من خضعوا لجراحة حديثة، أو أصيبوا بحالة مرضية حادة حديثاً، أو من يستخدمون جبائر أو دعامات أو أجهزة تقييدية، أو من يعانون من إعاقات صحية معينة. ولذا يمكن دائماً استشارة الطبيب المعالج حول هذا الأمر أو أي أنشطة رياضية أخرى يود ممارستها.

كما أنه وعند ركوب الأفعوانيات بأمان، يجب أن يكون الراكب قادراً على الحفاظ على وضعية الركوب الصحيحة، وتلبية متطلبات اللعبة، واستخدام أنظمة الحماية بشكل مناسب، بما في ذلك قضبان اللفة، وأحزمة الكتف، وأحزمة الأمان.


مقالات ذات صلة

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.