«جنة البكتيريا»... هل إسفنجة المطبخ مضرة بالصحة؟

استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)
استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)
TT

«جنة البكتيريا»... هل إسفنجة المطبخ مضرة بالصحة؟

استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)
استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)

تعد إسفنجة المطبخ من الأدوات المهمة، حيث نستخدمها لتنظيف الأطباق التي نتناولها، لكنها بيئة رطبة مليئة بالفتات وتعتبر مثالية لنمو البكتيريا، والتي تتميز أنواع عديدة منها بمهاراتها في التعامل مع البيئة القاسية لكن أفضل مكان تفضل العيش فيه، هو إسفنجة المطبخ، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

حيث إن الإسفنج هو جنة البكتيريا فهو دافئ ورطب ومليء بفتات الطعام المغذي الذي تتغذى عليه الميكروبات.

ولفتت «بي بي سي» إلى أن ماركوس إيغرت، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة فورتفاغن في ألمانيا نشر في عام 2017، بيانات جديدة عن البكتيريا في إسفنجات المطبخ المستعملة، حيث اكتشف عدداً هائلاً من الميكروبات في تلك الإسفنجيات، بلغ 362 نوعاً، وفي بعض الأماكن، وصلت كثافة البكتيريا إلى 54 مليار فرد لكل سنتيمتر مربع، وقال: «هذه كمية هائلة، تُقارب عدد البكتيريا الموجودة في عينة براز بشرية».

وتوفر الإسفنجيات المليئة بالثقوب والجيوب، بيئةً مناسبةً لتجمع الميكروبات.

ووفقاً لما وجده لينغتشونغ يو، عالم الأحياء في جامعة ديوك الأميركية، وفريقه، في دراسة أجريت عام 2022 أن الإسفنجيات ذات الجيوب ذات الأحجام المختلفة تُشجع على نمو الميكروبات بشكل أكبر.

ويقول إيغرت: «وجود مجموعة متنوعة من أحجام المسام المختلفة في إسفنجات المطبخ أمرٌ بالغ الأهمية لتشجيع نمو البكتيريا، وهذا منطقي، فبالنسبة للميكروبات، هناك كائنات فردية مثل البكتيريا التي تفضل النمو بمفردها، وهناك بكتيريا تحتاج إلى صحبة غيرها. داخل الإسفنجة، يوجد العديد من التراكيب أو البيئات المختلفة التي تُسعد الجميع».

وقالت الصحيفة إنه لا شك إن الإسفنج مكان جيد للبكتيريا ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن هذه الأدوات تُشكل خطراً على صحتنا أيضاً فالبكتيريا موجودة في كل مكان على جلدنا، وفي التربة، وفي الهواء المحيط بنا وليست جميعها ضارة، بل إن العديد منها يؤدي وظائف حيوية. لذا، السؤال المهم هو: هل تستحق البكتيريا الموجودة في الإسفنج القلق حقاً؟

وفي الدراسة التي أجراها إيغرت عام 2017، قام بتتبع تسلسل الحمض النووي لأكثر أنواع البكتيريا شيوعاً على الرغم من استحالة تحديد النوع الدقيق لكل بكتيريا، فإن خمسة من كل عشرة أنواع من أكثر الأنواع شيوعاً كانت وثيقة الصلة ببكتيريا معروفة بأنها تُسبب عدوى للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة كما أن إجراءات التنظيف مثل التسخين في الميكروويف أو الشطف بالماء الساخن والصابون، لم تنفع، فرغم أنها قضت على بعض البكتيريا، فإنها سمحت لسلالات أخرى أكثر مقاومة بالازدهار.

ويقول إيغرت: «فرضيتنا هي أن إجراءات التنظيف قد تُؤدي إلى نوع من عملية الانتقاء، حيث يُمكن للبكتيريا الناجية القليلة أن تنمو وتتكاثر بأعداد كبيرة مرة أخرى، وإذا كررت هذا الأمر عدة مرات، فقد يؤدي ذلك إلى ظهور مجموعة من البكتيريا أكثر تكيفاً مع التنظيف».

ولفتت الصحيفة إلى دراسة أجريت في عام 2017، حيث جمعت جينيفر كوينلان، أستاذة سلامة الغذاء في جامعة برايري في الولايات المتحدة، وزملاؤها، إسفنجات مطبخ من 100 منزل، ووجدت أن 1-2 في المائة فقط من هذه الإسفنجات تحتوي على بكتيريا مرتبطة بالتسمم الغذائي.

إسفنجة مستخدمة في تنظيف الأطباق (أ.ف.ب)

ودُعمت هذه النتيجة بدراسة أجريت عام 2022، قارنت فيها سولفيج لانغسرود، العالمة في معهد نوفيما النرويجي لأبحاث الأغذية، البكتيريا الموجودة في إسفنجات وفرش غسل الأطباق، ووجدت مجموعة شائعة من البكتيريا غير الضارة وغير المسببة للأمراض في كلا النوعين من الأدوات.

وقالت كوينلان: «الغالبية العظمى من البكتيريا الموجودة على الإسفنج لا تسبب الأمراض، بل تُسبب فقط رائحة كريهة، ستجعلها كريهة مع مرور الوقت مع ذلك، هناك احتمال أن يكون استخدام إسفنجة لمسح اللحوم النيئة أو الدجاج النيء سبباً في وجود بعض هذه البكتيريا المسببة للأمراض عليها، وقد وجدت الدراسات أنه يمكن عزل مسببات الأمراض من إسفنج المطبخ».

لذا، في حين أن البكتيريا التي تنمو في الإسفنجة ليست ضارة عادةً، إلا أنه في حال ظهور بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا، فإن بنية الإسفنجة تجعلها مكاناً مثالياً لنمو هذه البكتيريا.

وهناك أدلة على ذلك، ففي دراسة لانغسرود، عندما أدخل الباحثون السالمونيلا إلى إسفنجات المطبخ، ازدهرت، ولكن عندما أضافوا هذه البكتيريا إلى الفرش، ماتت، وقد يكون ذلك لأن الفرش غالباً ما تجف بشكل أكثر فعالية بين الاستخدامات، مما يؤدي إلى قتل بكتيريا السالمونيلا، بينما يمكن أن تظل الإسفنجة رطبة من الداخل إذا استُخدمت يومياً.

وبشأن المدة التي يجب عندها تغيير إسفنجة المطبخ؟ قالت كوينلان إنه من منظور النظافة، يُفضّل استبدالها أسبوعياً، ولكن هناك أشياء يمكنك القيام بها لإطالة عمرها الافتراضي.

وأضافت: «هناك طريقتان سهلتان لتنظيفها يمكنك وضعها في غسالة الأطباق في نهاية المساء، أو تسخينها في الميكروويف لمدة دقيقة حتى ترى البخار يتصاعد، وهذا سيقضي على معظم مسببات الأمراض».

وكانت الدراسات أظهرت أن غسل الإسفنجة في غسالة الأطباق أو الميكروويف يُقلل من تراكم البكتيريا، ويكون أكثر فعالية من نقعها في المُبيّض. ولكن كما أوضحت دراسة إيغرت، فإن هذا قد يُؤدي إلى ظهور سلالات أكثر مقاومة، وبالتالي يُصبح التنظيف أقل فعالية مع مرور الوقت.

كما أن وضع الإسفنجة في الماء المغلي والمطهر يقضي على معظم البكتيريا، مع أن بعضها قد يبقى على قيد الحياة، وخاصة تلك التي تُشكّل أغشية حيوية لزجة واقية ولكن وُجد أن هذه الطريقة فعالة في الحد من مُسببات الأمراض المُحتملة مثل السالمونيلا.

ومن جانبها قالت إيغرت: «لا أنصح باستخدام إسفنجات المطبخ إطلاقاً. في الواقع، لا أجد أي معنى لاستخدامها في المطبخ. الفرشاة أفضل بكثير لأنها تحتوي على بكتيريا أقل وتجف بسهولة أكبر، كما أنها أسهل في التنظيف».


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.