فاكهة «لذيذة» تخفِّض خطر إصابتك بالسكري

تناول مائة سعر حراري من المانجو يومياً قد يُساعد على خفض خطر الإصابة بالسكري (رويترز)
تناول مائة سعر حراري من المانجو يومياً قد يُساعد على خفض خطر الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

فاكهة «لذيذة» تخفِّض خطر إصابتك بالسكري

تناول مائة سعر حراري من المانجو يومياً قد يُساعد على خفض خطر الإصابة بالسكري (رويترز)
تناول مائة سعر حراري من المانجو يومياً قد يُساعد على خفض خطر الإصابة بالسكري (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن تناول ما يعادل مائة سعر حراري تقريباً من المانجو يومياً، قد يُساعد على خفض خطر الإصابة بمرض السكري؛ حيث إنه يخفض مستويات الإنسولين، ويعزز حساسيته لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

ومع تفاقم أزمة السمنة في العالم في السنوات الأخيرة، ازداد عدد الأشخاص المُشخَّصين بمرض السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا المرض المزمن عندما تبقى مستويات السكر في الدم مرتفعة بشكل خطير، وغالباً ما يكون ذلك بسبب مقاومة الإنسولين.

وفي الدراسة الجديدة، سعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كانت التغييرات الغذائية البسيطة يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، والذي يزيد من احتمالية الإصابة بمشكلات صحية خطيرة أخرى، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد شملت الدراسة 48 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وتتراوح أعمارهم بين 20 و60 عاماً، تم تقسيمهم إلى مجموعتين.

وطُلب من المجموعة الأولى تناول المانجو يومياً، بينما تناولت المجموعة الأخرى المثلجات الإيطالية، وهي حلوى مُجمدة تُصنع من الفاكهة، بها كمية السعرات الحرارية نفسها الموجودة في المانجو.

وباستثناء تناول المانجو أو المثلجات الإيطالية، حافظ المشاركون على نظامهم الغذائي، ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة التي استمرت 4 أسابيع.

وفي النهاية، وجد الباحثون أن المجموعة التي تناولت المانجو شهدت انخفاضاً «ملحوظاً» في مقاومة الإنسولين. كما انخفضت مستويات الإنسولين لديهم مقارنة ببداية الدراسة، بينما لم تشهد المجموعة الأخرى أي تغييرات.

وعلى الرغم من استهلاك المجموعتين لعدد السعرات الحرارية نفسه، ظل وزن جسم مجموعة المانجو ثابتاً، بينما شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة، ولكن ملحوظة، في الوزن.

وقالت الدكتورة إنديكا إيديريسينغه، أستاذة علوم الأغذية والتغذية في معهد إلينوي للتكنولوجيا، والتي شاركت في الدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن إضافة المانجو الطازج إلى النظام الغذائي يمكن أن يكون طريقة بسيطة وممتعة، لدعم وظيفة الإنسولين، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة».

وأضافت: «إن التحسن في حساسية الإنسولين لدى مجموعة المانجو، دون أي تغيرات في وزن الجسم، أمرٌ جديرٌ بالملاحظة، مما يدحض المفاهيم الخاطئة حول محتوى السكر الطبيعي في المانجو وتأثيره على السمنة وداء السكري». وأضافت: «تدعم هذه النتائج بحوثًا سابقة تُظهر أن تناول المانجو لا يؤدي إلى زيادة الوزن، وبينما لا تزال الآلية الدقيقة غير معروفة، فقد يكون دور تحسين مستوى مضادات الأكسدة الناتج عن تناول المانجو هو العامل المسؤول عن التحكم في مستوى السكر في الدم».

وللمانجو فوائد جمة للجسم، فهي غنية بالألياف، مما يُعزز صحة الأمعاء، ويُسهل عملية الهضم. كما تُساعد الألياف القابلة للذوبان في المانجو على خفض الكولسترول الكلي والكولسترول الضار(LDL)، الذي يُساهم في تراكم الترسبات في الأوعية الدموية.

كما أنها غنية بفيتامينات أ، ج، هـ، وهي مضادات أكسدة قوية تُعزز صحة البشرة والشعر.

وتحتوي المانجو أيضاً على البوتاسيوم، وتُساعد على موازنة مستويات الصوديوم في الجسم، مما يُحافظ على ضغط الدم مُنضبطاً ويُعزز صحة القلب.

كما أن مضادات الأكسدة الموجودة بها تحمي الخلايا من التلف، وتُساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان، وإبطاء عملية الشيخوخة.

والمانجو أيضاً مصدر رائع للكاروتينات، وهي ما تُعطيها لونها الأصفر المميز، والتي تُعزز جهاز المناعة.


مقالات ذات صلة

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

صحتك (بكساباي)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.


تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
TT

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي أمراً مؤلماً وصعباً، والأصعب أن كثيرين منا يجدون أنفسهم مصابين بها فجأة دون تعمد أو قصد، وخاصة في رمضان؛ حيث يختلف نظام وجبات البعض وتميل أكثر إلى الأطعمة الدسمة، ويشتهر الشهر الفضيل بطبق السمبوسك الذي يستحوذ على مكانة في المائدة الرمضانية في مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي. ومع اختلاف الحشوات وطريقة الطهي والتقديم يتأثر القولون بشكل مباشر.

السمبوسك والقولون العصبي

الأطعمة المقلية

ولأن طريقة تحضير السمبوسك تعتمد غالباً على القلي الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون، مما قد يُرهق الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

يُمكن أن يُغيّر قلي الطعام تركيبه الكيميائي، مما يُصعّب هضمه. وقد يُؤدي تناول الأطعمة المقلية إلى أعراض هضمية مزعجة، بل قد يُسبب مشاكل صحية.

جرّب الشواء أو الخبز أو القلي الهوائي للسمبوسك ولأطعمتك المفضلة كخيار صحي أكثر، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

تبطئ عملية الهضم

تؤدي الدهون الزائدة الناتجة عن عملية قلي السمبوسك أو الحشوات الدسمة من الأجبان واللحوم والدجاج بداخلها إلى إبطاء تفريغ المعدة، مما يؤدي إلى الانتفاخ، والشعور بالثقل، والإمساك، أو الإسهال.

محتويات العجين

ولأن من مكونات عجين رقائق السمبوسك الدقيق الأبيض الذي يحتوي على الغلوتين، وهو من أكثر الأطعمة التي على مريض القولون العصبي أن يتجنبها. ويعاني بعض الأشخاص من رد فعل مناعي شديد تجاه الغلوتين، يُعرف بمرض السيلياك. وقد يعاني آخرون من عدم تحمل الغلوتين. تتشابه أعراض هاتين الحالتين مع أعراض متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإسهال.

تشير دراسة صغيرة من عام 2022 إلى أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي لدى عدد كبير من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، على الرغم من أن الآلية غير واضحة. ووجدت دراسة صغيرة أخرى من عام 2022 أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُحسّن من وتيرة وشدة الألم.

ينصح بعض الأطباء مرضى متلازمة القولون العصبي بتجنب الغلوتين لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ستتحسن. إذا كان الغلوتين يُفاقم أعراضك، فقد ترغب في تجربة نظام غذائي خالٍ منه.

البصل والثوم

تحتوي أغلب حشوات السمبوسك على البصل الذي يُعدّ من أهمّ المحفزات الغذائية لأعراض متلازمة القولون العصبي وكذلك الثوم، ويسببان الانتفاخ، وآلام البطن، والغازات، والإسهال، وذلك لاحتوائهما على نسبة عالية من الفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAP). وعادةً ما يُستبعدان من النظام الغذائي خلال المرحلة الصارمة من اتباع حمية منخفضة الفودماب (كربوهيدرات قابلة للتخمر) لتحسين راحة الجهاز الهضمي.

نصائح لتناول السمبوسك بشكل آمن

استخدام القلاية الهوائية أو الفرن الساخن بدلاً من القلي الغزير بالزيت عند إعداد السمبوسك.

استخدم الحشوات الخفيفة واستبدل باللحم المفروم الدهني حشواتٍ خفيفةً مثل الخضراوات المسموحة (مثل الجزر أو البطاطس المسلوقة) أو الجبن قليل الدسم مع المطيبات المريحة لجهازك الهضمي.

الاعتدال دائماً هو الحل، فعليك بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تهيج القولون.


ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً