لماذا تعيش النساء مدة أطول من الرجال؟

كروموسومات «إكس» قد تكون السبب وراء عيش الإناث فترة أطول من الذكور وتباطؤ الشيخوخة المعرفية لديهن (رويترز)
كروموسومات «إكس» قد تكون السبب وراء عيش الإناث فترة أطول من الذكور وتباطؤ الشيخوخة المعرفية لديهن (رويترز)
TT

لماذا تعيش النساء مدة أطول من الرجال؟

كروموسومات «إكس» قد تكون السبب وراء عيش الإناث فترة أطول من الذكور وتباطؤ الشيخوخة المعرفية لديهن (رويترز)
كروموسومات «إكس» قد تكون السبب وراء عيش الإناث فترة أطول من الذكور وتباطؤ الشيخوخة المعرفية لديهن (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن سبب علمي محتمل وراء عيش الإناث فترة أطول من الذكور، وتباطؤ الشيخوخة المعرفية لديهن، حيث أشارت إلى أن السبب في ذلك قد يرجع للكروموسوم «إكس».

تمتلك الثدييات الإناث كروموسوميْ «إكس» - واحد من كل والد - ولكن في كل خلية من خلايا الجسم، يجري إسكات أحد هذين الكروموسومين بشكل عشوائي، وتنشيط الآخر.

ووفق موقع «ساينس أليرت» العلمي، فقد توصلت الدراسة الجديدة إلى أدلة في كل من الفئران والبشر على أنه مع تقدم الإناث ​​في السن، يمكن «إيقاظ» كروموسومات «إكس» النائمة في خلايا المخ التي تُعد ضرورية للتعلم والذاكرة.

ولفتت الدراسة إلى أن الكروموسوم «إكس» غير النشط يحمل جينات غنية بعوامل مرتبطة بالإدراك. ويزيد تأثير أحد هذه الجينات، والذي يسمى «PLP1»، مع تقدم العمر بشكل خاص في الخلايا العصبية، ويسمح لها بالعمل بكفاءة أكبر.

وأضافت أن هذا التأثير الذي جرى تجاهله لهذه المكتبة الجينية يمكن أن يكون سبباً رئيسياً وراء عيش الإناث فترة أطول من الذكور، وإظهار شيخوخة معرفية أبطأ.

وأشار فريق الدراسة إلى أن الكروموسوم «إكس» يحتوي على نحو 5 في المائة من الجينوم البشري، إلا أن تأثيره على الدماغ، مع التقدم في العمر، لم تجرِ دراسته من قبل بشكل كاف.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، دينا دوبال، عالمة الأعصاب بجامعة كاليفورنيا: «في الشيخوخة النموذجية، يكون لدى النساء دماغ يبدو أصغر سناً، مع وجود عجز معرفي أقل، مقارنة بالرجال».

وأضافت: «تُظهر نتائجنا أن الكروموسوم (إكس) الصامت في الإناث يستيقظ، في وقت متأخر من الحياة، مما يساعد، على الأرجح، في إبطاء التدهور المعرفي».

وأشار الفريق إلى أن نتائجهم قد تساعد في ابتكار علاجات لشيخوخة الدماغ في المستقبل.


مقالات ذات صلة

5 عادات يومية تدمر الكولاجين وتسرّع شيخوخة البشرة

صحتك مع التقدم في العمر تتراجع قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي (بيكسلز)

5 عادات يومية تدمر الكولاجين وتسرّع شيخوخة البشرة

كشفت طبيبة الأمراض الجلدية وجراحة الجلد الدكتورة جين يو لمجلة «نيوزويك» عن أبرز الممارسات التي تؤدي إلى تدهور الكولاجين وتسرّع ظهور علامات الشيخوخة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين شائع يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالشيخوخة

كشفت دراسة يابانية واسعة النطاق أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يسهم في حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك يؤدي إهمال صحة العظام إلى مضاعفات خطيرة تهدد جودة الحياة والاستقلالية في سن الشيخوخة (رويترز)

كيف تحمي عظامك من الهشاشة والكسور؟

يمكن أن يؤدي إهمال صحة العظام إلى مضاعفات خطيرة تهدد جودة الحياة والاستقلالية في سن الشيخوخة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف (رويترز)

دراسة تحذّر: عادات نومك قد تصيبك بالخرف

كشفت دراسة حديثة عن أن بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف؛ ما يسلط الضوء على أهمية الحصول على نوم صحي ومنتظم للحفاظ على وظائف الدماغ

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام يساعد في دعم صحة القلب والحفاظ على القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اجتاز لقاح مبتكر باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة ويساعد في الاستعداد لتفشي الأوبئة في المستقبل، أولى تجاربه السريرية على البشر.

وقد طور باحثون من جامعتي كمبردج وساوثامبتون «لقاحاً شاملاً» مصمماً للحماية من فيروسات «كورونا» المتعددة من عائلة «ساربيكو»، والتي أوضحت الجامعة في بيان أنها «مجموعة كبيرة من الفيروسات الموجودة في الطبيعة، بما في ذلك فيروس (سارس-كوف-2)، المسبب لجائحة (كوفيد - 19).

وحسب ما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، يجب تحديث اللقاحات التقليدية باستمرار مع تحور الفيروسات، وهذه العملية أشبه بـ«الدوران في حلقة مفرغة»، كما قال البروفسور شاول فاوست، كبير الباحثين في التجربة بجامعة ساوثهامبتون.

وأضاف فاوست: «تتطور فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروسات التاجية ومجموعة فيروسات (إيبولا) باستمرار، وبحلول وقت طرح اللقاحات، قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي؛ إذ يكافح نظام التطعيم (التفاعلي) الحالي لمواكبة هذا التطور».

ووفقاً للبيان، قام علماء الجامعة بتسجيل جميع بيانات التسلسل الجيني المتاحة لفيروسات «كورونا ساربيكو»، واستخدموا الذكاء الاصطناعي لتصميم «مستضد فائق» يحتوي على خصائص المستضد «الشائعة في هذه المجموعة من الفيروسات، بما في ذلك تلك التي لم تظهر بعد». والمستضد هو المكون الفعال في اللقاح، ويهدف إلى تحفيز استجابة الجهاز المناعي ومكافحة العدوى.

وأثبتت تجربة اللقاح سلامته وقدرته على تحفيز استجابة مناعية لدى 39 متطوعاً سليماً، مسجلة بذلك «أول مرة يتم فيها اختبار لقاح صمم مكونه الفعال بالكامل باستخدام محاكاة حاسوبية على البشر»، حسب البيان.

ووفقاً للدراسة، فقد تم إعطاء اللقاح التجريبي عبر تقنية النفث الدقيق للسوائل، حيث يتم إيصال المناعة عبر الجلد باستخدام تيار دقيق من السائل عالي الضغط، دون الحاجة إلى إبرة. وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة قد تجعل التطعيم «أسرع وأسهل» عند تطبيقها على أعداد كبيرة من الناس.

وقال فاوست: «هذه الفئة الجديدة من اللقاحات الشاملة مصممة لمواجهة المستقبل. فهي لا توفر الحماية ضد الكثير من السلالات في آن واحد فحسب، بل قد توفر الحماية أيضاً ضد فيروسات أخرى ذات صلة لم تظهر بعد وتنتقل إلى البشر. إذا تمكنا من تطوير هذه الفئة الجديدة من اللقاحات وإخضاعها للتجارب السريرية قبل بدء تفشي الفيروس، فسيتم إنقاذ ملايين الأرواح، وتجنب عمليات الإغلاق، والحفاظ على الاقتصاد».

مخاوف الذكاء الاصطناعي في تطوير اللقاحات

وأثار بعض الخبراء مخاوف واسعة النطاق بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، لا سيما فيما يتعلق باتخاذ القرارات السريرية، وليس تطوير اللقاحات. وأشار البعض إلى أن بعض الفئات قد لا تكون ممثلة تمثيلاً كافياً في البيانات التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي؛ ما قد يؤدي إلى نتائج متحيزة.

كما ينتج الذكاء الاصطناعي أحياناً معلومات خاطئة، تعرف باسم «الهلوسات»، ويُعدّ تحديد المسؤولية عن الإخفاقات الطبية في مثل هذه الحالات مسألة معقدة.

وأعرب آخرون عن قلقهم بشأن خصوصية المرضى، فضلاً عن ضرورة وجود حكم بشري يضع في الحسبان تاريخ المريض الصحي الشامل، بدلاً من الاعتماد على مجموعة بيانات واحدة.

وقال الباحثون في مجال اللقاح الشامل إن هناك حاجة إلى تجربة سريرية أوسع نطاقاً تشمل «شريحة سكانية أوسع وأكثر تنوعاً». وقد نشروا نتائجهم في مجلة العدوى.


دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».