«الأطعمة الخارقة»... ماذا تعني؟ وهل هي موجودة حقاً؟

أشخاص يشترون الخضراوات في إحدى الأسواق بكولومبو (أ.ف.ب)
أشخاص يشترون الخضراوات في إحدى الأسواق بكولومبو (أ.ف.ب)
TT

«الأطعمة الخارقة»... ماذا تعني؟ وهل هي موجودة حقاً؟

أشخاص يشترون الخضراوات في إحدى الأسواق بكولومبو (أ.ف.ب)
أشخاص يشترون الخضراوات في إحدى الأسواق بكولومبو (أ.ف.ب)

يُستخدم مصطلح «الأطعمة الخارقة» لتعريف المأكولات التي تحتوي على مستويات عالية من العناصر الغذائية المحددة (مضادات الأكسدة، والفيتامينات، أو المعادن) وفوائد صحية إضافية. ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية التي تدعم الفوائد الصحية الحقيقية لهذه الأطعمة لا تعد ثابتة وواضحة.

ما الأطعمة الخارقة؟

لا يوجد تعريف علمي معتمد للأطعمة الخارقة. يتم تصنيف الطعام على أنه «خارق» عندما يتم تقديم معلومات بأنه يوفر فوائد صحية متعددة في وقت واحد أو يساعد في منع المرض، وفقاً لتقرير لموقع «نيوز ميديكال».

اكتسبت الأطعمة الخارقة شعبية في أوائل القرن العشرين عندما استخدمت شركة United Fruit Company المصطلح بوصفه استراتيجية تسويقية. قامت الشركة بتسويق الفوائد الصحية للموز بنشاط. لقد شجعوا الناس على تضمين هذه الفاكهة في نظامهم الغذائي اليومي على أساس أنها رخيصة ومتوفرة بسهولة ومغذية وسهلة الهضم، ويمكن تناولها في شكلين مطبوخ وغير مطبوخ.

بعد ذلك، أصبحت فكرة أن الموز هو طعام خارق أكثر شعبية عندما بدأ الأطباء في استخدام الفاكهة لعلاج حالات صحية خطيرة، مثل مرض الاضطرابات الهضمية والسكري. كما أيدت الجمعية الطبية الأميركية الموز بوصفه غذاء يمكن استهلاكه يومياً.

تشير الأبحاث إلى أنه عندما يتم تصنيف أحد الأطعمة على أنه «خارق»، فإن هذا يترجم إلى مبيعات فائقة. يثير ذلك التساؤل حول ما إذا كانت هذه الأطعمة الخارقة توفر حقاً فوائد غذائية مثالية بدلاً من الملصق المستخدم لتعزيز المبيعات من قبل صناعة الأغذية.

كيف نثري نظامنا الغذائي اليومي بالأطعمة الخارقة؟

عند اختيار أفضل العناصر للنظام الغذائي، من المهم دائماً أن نتذكر أنه لا يوجد طعام واحد يكفي لتوفير جميع العناصر الغذائية الأساسية اللازمة لحياة صحية. التركيز المفرط على الأطعمة الخارقة يمكن أن يضلل الشخص، ويحول انتباهه عن الأطعمة الصحية الأخرى الأكثر ثراءً من الناحية الغذائية.

وفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركية (2015 - 2020)، للحصول على نمط غذائي صحي، يجب على المرء تضمين العناصر الغذائية الأساسية من مجموعة متنوعة من الأطعمة في النظام الغذائي، مع الانتباه إلى حدود تناول السعرات الحرارية. أظهرت أنماط غذائية معينة بما في ذلك النظام الغذائي المتوسطي فوائد صحية كبيرة من حيث تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

على الرغم من أن معظم الأطعمة الخارقة مبالغ فيها، فإنه يجب الاعتراف ببعض الأطعمة بشكل منفصل لفوائدها الصحية الهائلة وقيمتها الغذائية. فيما يلي قائمة بالأطعمة التي تقدم هذه الفوائد:

التوت: غني بالألياف الغذائية ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية التي تقاوم الأمراض.

الأسماك: مصدر جيد للبروتينات وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي مفيدة لصحة القلب.

الخضراوات الورقية الخضراء: تحتوي على كميات كبيرة من الألياف الغذائية وفيتامين (أ) وفيتامين (ج)، والكالسيوم والمواد الكيميائية النباتية النشطة بيولوجياً.

المكسرات: مثل البندق والكاجو واللوز والجوز، وهي مصادر جيدة للبروتينات والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، ومفيدة للقلب.

زيت الزيتون: هو مصدر جيد لفيتامين (هـ) والبوليفينول والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

الحبوب الكاملة: هي مصدر جيد للألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وفيتامين (ب)، والمعادن، والمواد الكيميائية النباتية النشطة بيولوجياً.

الزبادي: يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم والبروتين والبكتيريا الجيدة (البروبيوتيك).

البقوليات: مثل الفاصوليا وفول الصويا والبازلاء، وهي مصدر جيد للبروتينات النباتية والألياف وحمض الفوليك.

ما مدى مبرر مصطلح «الأطعمة الخارقة»؟

لقد قامت دراسات كثيرة بتقييم الفوائد الصحية للأطعمة الخارقة. من المعروف أن الببتيدات النشطة بيولوجياً الموجودة في محاصيل غذائية مختلفة، مثل الذرة والفاصوليا والأمارانث، والكينوا، وبذور الشيا، لها مجموعة واسعة من الخصائص، بما في ذلك تلك المضادة لارتفاع ضغط الدم وللكولسترول وللالتهابات وللسرطان، والمضادة للأكسدة. وبالتالي، يتم تصنيف هذه الأطعمة على أنها «خارقة»، وغالباً ما يتم دمجها في تركيبات الطعام.

في المقابل، أشارت دراسات كثيرة أيضاً إلى أن الأطعمة الخارقة غالباً ما يتم الترويج لها بشكل مبالغ فيه، وأن البيانات العلمية التي تدعي أن بعض الأطعمة الخارقة لها خصائص وقائية من الأمراض غير متسقة وغير حاسمة في الغالب.

شيء مهم آخر يجب تذكره أثناء تناول الطعام الذي يتم تصنيفه على أنه «خارق»، هو التحقق بدقة من محتواه الغذائي. إذا كنت تعاني من اضطراب معين وتتناول دواءً له، فيجب عليك مناقشة احتياجاتك الغذائية مع الطبيب. على سبيل المثال، إذا كنت تتناول دواءً لمنع جلطات الدم، فلا ينصح بتناول كثير من الخضراوات الورقية الخضراء. هذه الخضراوات غنية بفيتامين (ك)، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثر الدم، وبالتالي، يمكن أن يبطل تأثير الدواء إذا تم تناوله بكميات كبيرة.

إذا أخذنا كل هذا معاً، فيمكننا القول إن بعض الأطعمة المصنفة على أنها «خارقة» قادرة على توفير فوائد صحية إذا تم تناولها بالكمية المناسبة مع أطعمة مغذية أخرى. يجب على المرء دائماً أن يتذكر أن خطة النظام الغذائي الصحي لا ينبغي أن تشمل الأطعمة الخارقة حصرياً، بل يجب استخدامها بوصفها جزءاً من عملية متوازنة.


مقالات ذات صلة

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.


تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
TT

تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

تبعاً لدراسة طولية حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر فبراير (شباط) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية «JAMA Health Forum»، قد يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة في بداية مرحلة البلوغ.

انتشار تعاطي القنب

من المعروف أن المخدرات تنتشر بشكل كبير بين المراهقين والشباب في الولايات المتحدة، ومعظم دول العالم، وتُظهر دراسة سابقة تسمى (مراقبة المستقبل Monitoring the Future) ارتفاعاً في استخدام القنب مع التقدم في المرحلة الدراسية.

وعلى سبيل المثال، كانت نسبة الطلاب في الصف الثامن الدراسي (مع بداية مرحلة المراهقة) الذين قاموا بتعاطي القنب 8 في المائة، بينما زادت هذه النسبة لتصل إلى 26 في المائة في الصف الثاني عشر، ما يعني أن نسبة التعاطي تضاعفت ثلاث مرات في 4 سنوات فقط. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 11 في المائة من المراهقين الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، قد قاموا بتعاطي القنب مرة على الأقل خلال العام السابق لسؤالهم.

زيادة تشخيص الأمراض النفسية

لاحظ الباحثون زيادة تشخيص الذهان، والاكتئاب ثنائي القطب، والقلق من قبل الأطباء في المراحل العمرية المبكرة، لذلك قاموا بمتابعة البيانات الصحية لما يزيد عن 460 ألف مراهق، تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، في الفترة بين عامي 2016 و2023، (أي الفترة منذ المراهقة المبكرة، وحتى بداية البلوغ لكل المشاركين)، من خلال ترددهم بشكل روتيني على العيادة الخارجية، وكانت نسبة الذكور للإناث تقريباً متساوية، وكان ثلث العينة من أصل لاتيني.

وبعد ذلك طُلب من المراهقين أن يجيبوا على أسئلة ذاتية تتعلق بتعاطيهم القنب، وحالتهم النفسية، والسبب وراء التعاطي، وهل هو للنشوة، أو للتهدئة، أو للبقاء مستيقظاً فترة أطول؟ للتأكد من وجود رابط بين تقنين تعاطي القنب وزيادة تشخيص هذه الأمراض النفسية من عدمه، خاصة بعد تقنين استخدامه بشكل طبيعي.

الذهان والاكتئاب ثنائي القطب

على عكس العديد من الدراسات السابقة، فحصت هذه الدراسة جميع حالات تعاطي القنب المبلغ عنها ذاتياً خلال العام السابق لإجرائها، مع إجراء فحص شامل للمراهقين خلال الرعاية الطبية الروتينية العادية، بدلاً من التركيز فقط على الاستخدام المفرط، أو اضطراب تعاطي القنب.

أظهرت النتائج أن تعاطي القنب لمدة عام واحد فقط في فترة المراهقة يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بالمشكلات النفسية المختلفة، مثل الذهان (بشكل مضاعف)، والاكتئاب ثنائي القطب (بشكل مضاعف)، بالإضافة للاكتئاب، والقلق، حتى بعد تثبيت بقية العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة.

وشملت هذه العوامل الجنس، والعرق، والبيئة الاجتماعية للطلاب، ونوع التأمين، وتعاطي الكحول، والمواد الأخرى، وأيضاً شملت التاريخ المرضي للإصابة بالحالات النفسية المختلفة.

أضرار صحية بعيدة المدى

وجدت الدراسة أن تعاطي مخدر القنب كان أكثر شيوعاً بين المراهقين الذين يعيشون في أحياء فقيرة، ويعانون من ظروف صعبة على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، مما يُثير المخاوف من التوسع في تقنين استخدام القنب، خاصة في الدول الفقيرة التي تفتقر إلى الرعاية النفسية الكافية.

وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تعزز الأدلة العلمية المتزايدة التي تُشير إلى أن تعاطي القنب خلال فترة المراهقة قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة طويلة الأمد، ومن الضروري أن يحصل الآباء وأبناؤهم على معلومات دقيقة، وموثوقة عن مخاطره، نظراً لزيادة سهولة الحصول عليه، وقبوله اجتماعياً.


دراسة: الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر خلايا الدم الحمراء

خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر خلايا الدم الحمراء

خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الرياضيين الذين يشاركون في سباقات طويلة لمسافات تتراوح ما بين 25 ميلاً إلى أكثر من 100 ميل تظهر لديهم مؤشرات على تكسير خلايا الدم الحمراء، مما يؤثر على كمية الغذاء والأكسجين التي تحصل عليها خلايا الجسم.

ومن المعروف أن خلايا الدم الحمراء هي المسؤولة عن توصيل الأكسجين والمغذيات لخلايا الجسم وتخليصها من نفايات العمليات الفسيولوجية المختلفة. ومن أجل القيام بهذه الوظيفة لا بد أن تكون خلايا الدم مرنة بما يكفي للمرور عبر الشعيرات الدموية الدقيقة في الجسم.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Blood Red Cells and Iron» المتخصصة في أبحاث الدم، سحب فريق بحثي من جامعة كولورادو أنشوتس الأميركية عينات دم من 23 رياضياً قبل وبعد المشاركة في سباق عدو لمسافة 25 ميلاً أو ماراثون بطول 106 أميال. وأجروا تحليلات لمعرفة معدلات البروتين والبلازما وخلايا الدم الحمراء والدهون وغيرها في العينات.

ووجد الباحثون أن خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة، كما تظهر عليها مؤشرات على الشيخوخة والتكسر، لا سيما بالنسبة إلى من شاركوا في سباقات عدو لمسافات طويلة. وأرجع الباحثون السبب في ذلك إلى التغيرات في ضغط الدم مع زيادة معدلات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

وأشار الفريق البحثي إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الوقت الذي يستغرقه الجسم لإصلاح هذه المشكلات، وما إذا كان تأثيرها يمتد لفترات طويلة أو قصيرة الأجل.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية، عن رئيس فريق الدراسة قوله إنه لا يستطيع في الوقت الحالي تقديم توصية بشأن المشاركة في هذه الفعاليات الرياضية الشاقة، ولكنه أكد أن استمرار الإجهاد البدني يعود بالضرر على خلايا الدم الحمراء.