من أجل شباب دائم... 10 عادات إيجابية نتعلمها من «المسنّين الخارقين»

لا تدع التقدم في العمر يعوقك... لم يفت الأوان مطلقاً لبناء عقل وجسم أكثر مرونة

النشاط الاجتماعي يؤخر إصابة كبار السن بالخرف 5 سنوات (أرشيفية - رويترز)
النشاط الاجتماعي يؤخر إصابة كبار السن بالخرف 5 سنوات (أرشيفية - رويترز)
TT

من أجل شباب دائم... 10 عادات إيجابية نتعلمها من «المسنّين الخارقين»

النشاط الاجتماعي يؤخر إصابة كبار السن بالخرف 5 سنوات (أرشيفية - رويترز)
النشاط الاجتماعي يؤخر إصابة كبار السن بالخرف 5 سنوات (أرشيفية - رويترز)

يعدّ الحفاظ على الصحة والذكاء من الأهداف التي يسعى إليها أغلب الأشخاص مع تقدمهم في السن. ولكن يُعتقد أن هناك مجموعة تُعرف باسم: «المسنون الخارقون» يتمتعون بهذه الصفات مع تقدمهم في العمر، حتى في سنواتهم الأخيرة.

في عام 2008، صاغت الأستاذة إميلي روجالسكي، من جامعة نورث ويسترن في إلينوي بأميركا، مصطلح «المسنون الخارقون»، وعرفتهم بأنهم أشخاص تزيد أعمارهم على 80 عاماً ولديهم أداء ذاكرة جيد على الأقل مثل الأشخاص في الخمسينات والستينات من العمر، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

لم يكتشف العلماء بعد الوصفة السرية للحفاظ على شباب دماغك، لكنهم حددوا الطرق التي يختلف بها كبار السن عن بقية الأشخاص، وأسلوب الحياة هو المفتاح.

تقول البروفسورة جوغديب ديسي، استشارية طب الشيخوخة ورئيسة «جمعية طب الشيخوخة» البريطانية: «من الصعب جداً فصل الإدراك عن الصحة البدنية. هناك تداخل بينهما».

ويري خبراء الشيخوخة أن هناك بعض العادات التي يعتقد أننا يجب أن نتعلمها من «المسنّين الخارقين»:

- يتغلبون على الأوقات الصعبة: تقول روجالسكي إن حياة كبار السن الذين التقت بهم لم تكن دائماً هي الأسهل، لكنهم تمكنوا من ترك الأمور تسير على ما يرام والمثابرة في مواجهة التحديات.

وعن مواجهة الشدائد، تقول الدكتورة داون هاربر، الطبيبة العامة ومؤلفة كتاب «عِش حياة جيدة حتى 101»: «لقد قابلت كثيراً من الأشخاص الذين اتسموا بالغضب، والذي أعتقد أنه ساهم في تدهور الصحة العقلية والجسدية لديهم».

قد يكون التخلي عن الغضب تحدياً حقيقياً لدى بعض الأشخاص. نصيحتها هي «شراء دفتر ملاحظات وتدوين شيء جعلك تبتسم اليوم... قد يكون شيئاً بسيطاً، مثل أول قطرة ثلج تنبض بالحياة. سيساعدك ذلك على رؤية الحياة من خلال عدسة إيجابية».

- لا يسمحون للتمييز على أساس السن بمنعهم من التقدم: أمضت الأستاذة بيكا ليفي، من «كلية الصحة العامة» بجامعة ييل في الولايات المتحدة، حياتها الأكاديمية في بحث تأثير المعتقدات السلبية والإيجابية بشأن السن.

لقد وجدت أن الأفراد الذين لديهم موقف إيجابي تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة بدنية وإدراكية وعقلية أفضل.

أظهرت إحدى الدراسات أنه من بين أولئك الذين لحقت بهم إصابة ما في وقت لاحق من حياتهم، تعافى بشكل أسرع كثيراً أولئك الذين كانت لديهم معتقدات إيجابية بشأن السن.

في دراسة أخرى أجريت على سكان مدينة أكسفورد بولاية أوهايو، سُئل الجميع عن معتقداتهم بشأن السن. وقارنت ليفي هذه النتائج بمعلوماتِ طولِ العمر، ووجدت أن الأفراد الذين لديهم معتقدات أكثر إيجابية بشأن السن لديهم في المتوسط ​​ميزة البقاء على قيد الحياة أكثر، مقارنة بأولئك الذين تبنوا وجهة نظر أكبر سلبيةً بشأن الشيخوخة.

- المسنون الخارقون اجتماعيون: قالت روجالسكي إن مجموعة كبار السن الخارقين الذين أجرت عليهم أبحاثها يتواصلون اجتماعياً بشكل أعلى، مقارنة بأقرانهم.

وبينما نعلم أن الشعور بالوحدة قاتل (فالعزلة الاجتماعية تزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 50 في المائة)، فإن قضاء الوقت مع الآخرين لا يجعلنا نشعر بالسعادة فقط؛ بل يفيد عقولنا كذلك. وتضيف روجالسكي: «من الصعب إجراء محادثة. ومن المفيد لعقلك أن يفكر في كيفية الرد على سؤال ما».

لذا؛ فإن «الجانبين الاجتماعي والعاطفي من التواصل الاجتماعي يساعدان أيضاً في إبقاء عقلك يفكر في أي موضوعات تتحدث عنها».

- كبار السن متطوعون: التطوع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بفكرة التواصل الاجتماعي، وتقول روجالسكي: «يتطوع كثير منهم، ويجدون طرقاً للتواصل بين الأجيال». وبالإضافة إلى مساعدتهم على التكيف إدراكياً، فهناك فوائد اجتماعية مرتبطة بقضاء الوقت مع الآخرين.

وتضيف روجالسكي: «في المجتمع الذي أعيش فيه، يوجد كثير من كبار السن الذين يتطوعون. ونحن نعلم أن التطوع يجلب كثيراً من الفوائد الصحية العقلية والاجتماعية».

- المسنون الخارقون يتحدون الإصابة بالمرض: كبار السن الخارقون أكثر ميلاً إلى اتباع نمط حياة صحي، مما يمنحهم فرصاً جيدة للتعافي من الأمراض.

وتقول البروفسورة ديسي: «هذا واضح في ممارساتي اليومية. نرى أشخاصاً في المستشفيات لا ينهضون من الفراش. نحن نعلم أنه إذا كانوا جالسين على كراسيهم؛ فإن احتمالية فقدانهم العضلات أقل مقارنة بنومهم في الفراش».

وتضيف: «يبلغ والداي 87 عاماً، ويبلغ والدا زوجي 90 و87 عاماً... لقد عانوا جميعاً من مشكلات صحية جسدية أيضاً، لكنهم يواصلون الاستفادة القصوى من الحياة، على الرغم من هذه القيود».

- المسنون الخارقون مبدعون: من الاعتقاد السلبي الشائع بشأن العمر هو أننا نربط الإبداع بالشباب فقط. ومع ذلك، فلا يوجد دليل على أن كبار السن ليسوا مبدعين مثل الشباب.

تقول ليفي: «هناك في الواقع كثير من الأدلة على ازدهار الناس حقاً في مرحلة لاحقة من العمر من حيث الإبداع... أشخاص مثل ماتيس ومايكل أنجلو».

توافق ديسي: «حماتي مهتمة حقاً بالفنون والحرف اليدوية. إنها تصنع جميع بطاقات أعياد الميلاد الخاصة بها لعائلتها».

ومن فوائد الإبداع أنك تستخدم يديك وعقلك وتعطي لنفسك هدفاً... وهذا من الأشياء، إلى جانب النصائح الطبية المعتادة، التي نتحدث عنها كثيراً عند التفكير في الروابط المرتبطة بالشيخوخة الإيجابية.

- يتعلمون مهارات جديدة: الرغبة في محاولة تعلم أشياء جديدة هي فرق رئيسي آخر حددته روجالسكي بين كبار السن الخارقين وأقرانهم. وتقول: «نحن نعلم من دراسات أخرى أهمية الحفاظ على مرونة عقلك. نفكر فيه مثل العضلة... لقد اتضح أن دماغنا يستجيب حقاً لتعلم أشياء جديدة، خصوصاً الأشياء الصعبة».

- يستمرون في الحركة: ليس من المستغرب أن يميل كبار السن إلى النشاط البدني، وكذلك العقلي. يؤدي النشاط البدني إلى زيادة استهلاك الأكسجين، مما يساعد جسمك على الأداء الأمثل.

ومع ذلك، فإننا نعلم أن نحو نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً ليسوا نشطين بدنياً، مما يعني أنهم لا يتحركون لأكثر من 30 دقيقة في الأسبوع.

وتقول ديسي: «هذا مستوى ضئيل من النشاط». وهي تشجع المرضى باستمرار على الحركة.

نحن لا نتحدث عن التسجيل في فئة تمارين رياضية، ولكن ببساطة تذكير الناس بالتحرك في غرفة المعيشة الخاصة بهم والصعود والنزول على الدرج. وتضيف ديسي: «عندما يبدأ الناس في الحد مما يفعلونه، فإنهم يجدون أنهم قادرون على القيام بأقل من ذلك».

وتتضمن نصائح ديسي التأكد من الانتقال من الجلوس إلى الوقوف 20 مرة كل بضع ساعات. «سيساعد ذلك في بناء عضلات الساق». وتضيف: «أشياء مثل عدد الخطوات تساعد حقاً. إنها تجعلك قادراً على المنافسة مع نفسك وأصدقائك».

- يأكلون الخضراوات: أظهرت دراسات متعددة أن الأنظمة الغذائية لكبار السن الخارقين أكثر غنى بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات. قد تساعد هذه الأنظمة الغذائية في إبطاء التدهور المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

تقول ديسي: «حاول تغيير تفكيرك بشأن (اللحوم والخضراوات). في المنزل، نفكر في الخضراوات بوصفها الشيء الرئيسي والبروتين طبقاً جانبياً. أنا مقتنعة بفوائد النظام الغذائي القائم على النباتات». وتضيف: «حتى لو كان ذلك كيوي أو برتقالة أو بعض الخضراوات مع اللحوم والأسماك في المساء. ليس من الصعب تضمين بعض هذه التغييرات في يومك. الأمر يتعلق بوضعها في الحسبان».

- يستمتعون بالطعام باعتدال: العيش حياة طويلة وصحية لا يعني بالضرورة أن تكون حياة مملة. ولكن إذا كنت تتواصل اجتماعياً بقدر ما يفعل كبار السن الخارقون، فمن المؤكد أن الحياة ستكون ممتعة.

«المفتاح هو الاعتدال». إنه شعار ديسي. تقول عن كبار السن الذين تعرفهم: «لم يولدوا جميعاً في المجموعات التي تتوقع أن تعيش مدة أطول. إنهم يأتون من خلفيات صعبة، لكنهم جميعاً اتخذوا خيارات مهمة في الحياة بشأن عدم التدخين، والطهي، وتناول الطعام الجيد، والنشاط البدني».


مقالات ذات صلة

قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

يوميات الشرق كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)

قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

اكتسبت «قاعدة الثواني الخمس» شهرة واسعة، لا سيما عبر منصات مثل «تيك توك»، بوصفها حلاً سريعاً ومباشراً لمشكلة المماطلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أبطال مسلسل «friends» (رويترز)

راحة بين الحلقات... كيف تساعد مشاهدة مسلسلاتك القديمة على تحسين صحتك النفسية؟

تشغل مسلسل «Friends» أو «house» أو «لن أعيش في جلباب أبي». فجأة تشعر بخفة الحياة وسعادة أكبر. ربما شاهدت تلك المسلسلات ألف مرة من قبل، ولكن لا يهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.