8 إشارات تنبهك بها قدماك إذا كنت تعاني من مشاكل صحية

تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
TT

8 إشارات تنبهك بها قدماك إذا كنت تعاني من مشاكل صحية

تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن الأقدام يمكن أن تساعد على التنبيه على وجود مشاكل صحية، حيث إن أمراضاً، مثل القلب والسكتات الدماغية، يمكن أن تؤثر على القدمين والأظافر.

وأضافت أنه يمكن أن تكون القدم نافذة على الحالة الصحية ولا ينبغي تجاهلها، ويمكن لأطباء أمراض القدم اكتشاف مجموعة واسعة من المشاكل الصحية الخطيرة غالباً بمجرد النظر إلى قدميك.

وتؤكد إيما ماكوناتشي، المتحدثة باسم الكلية الملكية لطب القدم: «يذهب أطباء أمراض القدم إلى أبعد من التعامل مع أظافر القدم الغائرة في اللحم، بالإضافة إلى إجراء جراحات بسيطة، والعمل على منع البتر وإعطاء أدوية مثل المضادات الحيوية، مما يمكنهم من اكتشاف مجموعة واسعة من المشاكل الصحية، من خلال علامات في قدميك بالتعمق في بعض الأشياء التي قد تحاول قدماك إخبارك بها».

وسلطت ماكوناتشي الضوء على بعض المشاكل الصحية التي قد تظهر في القدم.

1- مشاكل الدورة الدموية

إذا لاحظت تغيراً حديثاً في قدميك وكاحليك مثل التورم الواضح أو اللون المبقع، فقد يكون ذلك علامة على مشاكل بالدورة الدموية.

وتوضح ماكوناتشي: «قد تحدث التغييرات في طرف واحد فقط أو في كليهما، وإذا لاحظت أي تغييرات في حجم أو لون قدميك وكاحليك، فاتصل بطبيبك أو اختصاصي أمراض القدم».

وتقول إن القدمين غالباً ما تكونان أكثر برودة خلال أشهر الشتاء مع انخفاض درجة الحرارة، لذا فإن التأكد من عزل قدميك وساقيك بملابس دافئة سيساعد في تقليل ذلك.

وأضافت: «هناك العديد من حالات الدورة الدموية التي يمكن أن تسبب أيضاً تغييراً في درجة حرارة أطرافك السفلية، لذا إذا لاحظت تغيراً مفاجئاً ومطولاً في درجة حرارة إحدى قدميك وساقيك أو كليهما، فتحدث إلى اختصاصي أمراض القدم أو طبيبك العام لفحص المشكلة».

2- أمراض القلب أو السكري أو الحالات العصبية

يمكن أن تكون التغيرات في الإحساس في قدميك، مثل الوخز أو الخدر، علامة على العديد من المشكلات الصحية المختلفة.

وتقول ماكوناتشي إن مشاكل الدورة الدموية الناجمة عن حالات مثل القلب أو السكري، أو من خلال التدخين المفرط أو تناول الكحول، يمكن أن تتسبب في توقف النهايات العصبية عن العمل بشكل صحيح.

قدمان (أرشيفية - رويترز)

وأضافت ماكوناتشي أن الحالات العصبية والصدمات يمكن أن تؤثران أيضاً على طريقة عمل الأعصاب، وتابعت: «هذا يجعلك غير قادر على معرفة ما إذا كنت مصاباً أو لديك جرح، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى والبتر».

وتقترح: «حاول ملاحظة مكان حدوث التغييرات في قدميك، وما إذا كان أي شيء يجعل قدميك أسوأ أو أفضل، وكيف تصف الشعور وكم مرة يحدث؟ يمكن أن يساعد هذا طبيب الأقدام الخاص بك في تقييم مشاكلك والعمل على التشخيص».

3- مشاكل الكلى أو الكبد أو التغيرات الهرمونية أو مشاكل الجلد

يمكن أن تكون حكة القدمين علامة على إصابتك بعدوى فطرية، أو أنك لم ترطب قدميك بشكل كافٍ، ولكنها قد تشير أيضاً إلى مشاكل صحية أوسع نطاقاً، مثل مشاكل الكلى أو الكبد، أو التغيرات الهرمونية.

كما أن بعض الأدوية الموصوفة طبياً تسبب الحكة في القدمين والساقين مثل أثر جانبي، وقد تكون الآفات الصغيرة المليئة بالسوائل المرتبطة بالحالات الجلدية هي السبب أيضاً.

4- الورم الميلانيني

يحدث تغير لون العديد من الأظافر بسبب الصدمة التي تطلق كمية صغيرة من الدم تحت الظفر، أو عدوى فطرية يمكن أن تسبب تغير لونها إلى اللون البرتقالي البني، وغالباً ما تصبح سميكة وتفتت.

ومع ذلك، تقول ماكوناتشي إن الورم الميلانيني تحت الظفر يمثل ما يصل إلى 3.5 في المائة من جميع الأورام الميلانينية في جميع أنحاء العالم، مع ظهور ما يصل إلى 90 في المائة منها في الإبهام أو إصبع القدم الكبير.

وتابعت: «يمكن أن تؤثر الأورام الميلانينية على أي لون بشرة، وغالباً ما تظهر على شكل تغير لون أغمق تحت الظفر ولا ينمو مع الظفر».

وتوضح: «نظراً لأن أظافر القدم تستغرق ستة أشهر على الأقل حتى تنمو، فقد يجعل هذا من الصعب معرفة ما إذا كانت تتحرك، حيث قد تظهر العلامة على ظفرك لبعض الوقت».

ويجب على أي شخص يشعر بالقلق بشأن تغير لون الظفر التحدث إلى طبيب أمراض القدم.

وتقول ماكوناتشي إن التقاط صورة مقربة لأظافر القدم للرجوع إليها يعد أيضاً فكرة جيدة لمساعدتك في معرفة ما إذا كانت تنمو.

خمسة أسباب محتملة لرائحة القدمين الكريهة (أ.ف.ب)

5- الجفاف وضغط الدم ومشاكل القلب والأوعية الدموية أو الغدة الدرقية

تؤكد ماكوناتشي أن تقشر الجلد أو تشققه على القدمين قد يكون علامة على مشاكل صحية مختلفة: «يمكن أن يتسبب الجفاف في أن يصبح الجلد أقل ليونة، ولكن الحالات الطبية الأساسية مثل مشاكل ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل الغدة الدرقية يمكن أن يكون لها جميعاً تأثير على جلد قدميك وساقيك».

6- الأمراض المناعية الذاتية

يمكن أن تؤثر الأمراض المناعية الذاتية، مثل الصدفية على القدمين والأظافر، وقد يكون لها مظهر مختلف عما تتوقعه نتيجة لذلك.

والعديد من حالات تقشر الجلد أو تشققه تكون ناجمة عن قدم الرياضي أو نقص كريم الترطيب، لكن ماكوناتشي تنصح: «إذا كنت تستخدم مرطباً يومياً لبضعة أسابيع دون تحسن، أو تعاني من الحكة أو الآفات، فتحدث إلى طبيب الأقدام الخاص بك للحصول على تقييم».

7- الحالات العصبية بما في ذلك السكتات الدماغية

يمكن أن تشير التغييرات المفاجئة في شكل القدم أيضاً إلى مشكلة صحية أوسع نطاقاً.

وتقول ماكوناتشي: «عادة ما تكون هذه الحالات حيث تصبح القدم أقرب للمخالب بعد مشكلة صادمة أو عصبية، على سبيل المثال السكتة الدماغية، والتي يمكن أن تتسبب في تغيير شكل القدم فجأة».

ويمكن أن تؤدي الحالات التي تسببت في فقدان الإحساس في القدمين، مثل مرض السكري، إلى تغييرات مفاجئة في شكل القدم.

وتنصح ماكوناتشي: «إذا كان لديك أي تغييرات مفاجئة في شكل قدمك، وخاصة حيث تعاني من حالات صحية أساسية أو مشاكل في الإحساس أو الدورة الدموية، فتحدث إلى طبيب الأقدام الخاص بك على الفور لإجراء التقييم».

8- فقر الدم أو مرض السكري من النوع 2

تحذر ماكوناتشي من أن تكرار الإصابة بالفطريات الجلدية في القدم رغم العلاج، والالتهابات البكتيرية المتكررة، وأحياناً حتى مشاكل أظافر القدم التي لم يتم حلها بالعلاج قد تكون علامة على شيء أكثر انتشاراً.

وتقول: «قد تكون كل هذه علامة على وجود مشكلة أساسية في الجسم وقد يناقش طبيب الأقدام الخاص بك إجراء المزيد من الاختبارات مع طبيبك العام إذا كانت لديه مخاوف بشأن صحتك العامة، وقد تظهر حالات مثل مرض السكري من النوع 2 وفقر الدم الخبيث، حيث قد لا تكون هناك أعراض واضحة أخرى بهذه الطريقة في بعض الأحيان».


مقالات ذات صلة

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

صحتك حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك هي بكتيريا حية تدعم صحة الأمعاء، وتحسن الهضم، وتساعد في السيطرة على الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

بات من الصعب الهروب من سيل الإعلانات واللافتات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للعلاج بالضوء الأحمر؛ إذ يطلق الكثير منها ادعاءات مدوية مروجاً...

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل نحن أصحاء حقاً؟... ما لا تكشفه التحاليل عن صحتنا

هل نحن أصحاء حقاً؟... ما لا تكشفه التحاليل عن صحتنا

في أعقاب اليوم العالمي للصحة، تتجدد الدعوة العالمية للنظر إلى الصحة بوصفها مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود العيادات، والمستشفيات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك كيف يقيم الأطفال مفهوم اللعب؟

كيف يقيم الأطفال مفهوم اللعب؟

على الرغم من أن اللعب يُعد أمراً أساسياً لنمو الأطفال على المستويات النفسية والإدراكية والعاطفية، فإن مفهوم اللعب (play) نفسه في الأبحاث العلمية، يتم تعريفه...

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟
TT

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين. ووفق ما نُشر ضمن عدد 26 مارس (آذار) الماضي بمجلة التقارير العلمية «Scientific Reports»، فإن تحليل بيانات المسح الوطني في الولايات المتحدة لفحص الصحة والتغذية «NHANES»، أظهرت أن البالغين الذين يتناولون كميات أكبر من السكر لديهم احتمالية أكبر للإصابة بحصى المرارة، وهو ما يُضيف دليلاً جديداً على أن النظام الغذائي اليومي قد يلعب دوراً مهماً في صحة المرارة.

وفي التفاصيل، جرى تحليل بيانات 8975 مشاركاً في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية للفترة من 2017 إلى 2023، وتمت ملاحظة أن كل زيادة قدرها 100 غرام يومياً في إجمالي استهلاك السكر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى المرارة بنسبة 41 في المائة. وتُبرز هذه النتائج أن استهلاك السكر المفرط يشكل عامل خطر محتمل وقابل للتعديل. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطولية والتحليلية لتأكيد العلاقة السببية وتوضيح الآليات البيولوجية الكامنة وراء ذلك.

أمراض المرارة

وتُعدّ أمراض المرارة مشكلة صحية واسعة الانتشار ومتزايدة عالمياً. وعلى سبيل المثال، تفيد الإحصائيات من الولايات المتحدة بأن أكثر من 20 مليون أميركي (6.3 مليون رجل، 14.2 مليون امرأة) ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و74 عاماً، يُعانون من حصى المرارة. وتُعدّ حصى المرارة أكثر شيوعاً بين النساء، حيث تُصاب بها أكثر من 25 في المائة من النساء فوق سن الستين. ويخضع نحو 500000 شخص في الولايات المتحدة الأميركية لعمليات استئصال المرارة سنوياً بسبب المرض. وعالمياً، ارتفعت حالات الإصابة بأمراض المرارة والقنوات الصفراوية إلى أكثر من 251 مليون حالة بحلول عام 2021 بوتيرة متزايدة في السنوات التالية.

وحصى المرارة عبارة عن تكتلات صلبة تشبه الحصى بالفعل. وتتشكل بشكل غير طبيعي داخل كيس المرارة. ولحسن الحظ، لا يعاني معظم المصابين بحصى المرارة من أعراض مزعجة ولا يحتاجون إلى علاج من أجلها. ومع ذلك، في بعض الحالات، تُسبب حصى المرارة ألماً أو مضاعفات أخرى، ويجب آنذاك علاجها. وعادةً ما يكون ذلك باستئصال المرارة بالكامل مع حصياتها.

حقائق علمية

ولأنها مشكلة صحية شائعة، إليك الحقائق التالية:

1. يتكون الجهاز الصفراوي من الكبد والمرارة والقنوات الصفراوية. وتُنتج الكبد سائل الصفراء الذي تخزنه المرارة. وعندما يصل الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تُفرز المرارة سائل الصفراء في القنوات الصفراوية ليصب في مجرى الأمعاء ويمتزج مع الطعام.

والمرارة (Gallbladder) من الناحية التشريحية عضو يشبه الكيس على شكل كمثريّ. ويبلغ طولها نحو 7.5 إلى 15 سم، وتقع المرارة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أسفل الكبد، أي أسفل أو خلف الحافة السفلية للجانب الأيمن من القفص الصدري مباشرةً. وتنقسم المرارة إلى ثلاثة أجزاء تشريحية رئيسية: القاع، والجسم، والعنق. وتتمثل الوظيفة الأساسية للمرارة في تخزين وتركيز سائل الصفراء (Bile)، وهو سائل بُنّي مخضرّ تُنتجه الكبد. والمرارة ذات جدار عضلي يجعلها قابلة للانقباض (لإفراغ السائل الموجود فيها) والانبساط (لاستيعاب السائل الذي يصل إليها من الكبد).

وتتحد القنوات الصفراوية (Bile Ducts) لتُشكّل القناة الصفراوية الجامعة (Common Bile Duct). وتربط القناة المرارية (Cystic Duct) عنق المرارة بالقناة الصفراوية الجامعة. كما تلتقي القناة المرارية بالقناة البنكرياسية (Pancreatic Duct) قبل أن تصب في الأمعاء الدقيقة. ويُعدّ هذا التركيب أساسياً لفهم حركة حصى المرارة وتكوّنها.

2. تُنتج الكبد نحو 600 ملّيلتر يومياً من سائل الصفراء. ومن مهمات سائل الصفراء حمل مجموعة من الفضلات والمواد الكيميائية التي يريد الجسم إخراجها عبر الكبد، إلى خارج الجسم مع البراز. كما أن سائل الصفراء يحتوي على كميات عالية من الكوليسترول الذائب المُراد إخراجه من الجسم أيضاً. وكذلك فإن سائل الصفراء مهم وضروري في عمل الجهاز الهضمي، حيث يلعب دوراً محورياً في هضم وامتصاص الأطعمة الدهنية، وأيضاً في امتصاص عدد من الفيتامينات المهمة التي تُصنف بأنها الذائبة في الدهون (فيتامينات: إيه A، وكيه K، ودي D، وإي E). وتسترخي المرارة بين الوجبات، مما يسمح بتدفق سائل الصفراء إليها لتخزينه وتركيزه. ومع تناول الطعام، تستشعر الأمعاء الدقيقة وجود الدهون الموجودة في الطعام، مما يؤدي إلى انقباض المرارة وتفريغ جزء من محتوياتها من سائل الصفراء في الأمعاء. وبعد بضع ساعات، تسترخي المرارة وتبدأ بتخزين سائل الصفراء مرة أخرى. ووجود سائل الصفراء يُكسب البراز لونه البُني الطبيعي من خلال تكسير البيليروبين. أما نقص توفر سائل الصفراء مع مزيج الطعام في الأمعاء، الذي ينتج غالباً عن انسداد القنوات الصفراوية أو أمراض الكبد أو حصى المرارة، فيؤدي إلى براز شاحب أو بلون الطين أو أبيض.

حصى المرارة

3. حصى المرارة بالأساس هي ترسبات متصلبة من أحد، أو مجموعة، مكونات توجد في العصارة الصفراوية. ولأن العصارة الصفراوية تستقر لفترة أطول في كيس المرارة، فإن احتمالات تكوين حصى المرارة يكون أعلى فيها. وتتراوح أحجام الحصى من حبيبات بحجم الرمل إلى كرات الغولف، أو كبيرة بحجم المرارة نفسها. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى منها أصغر من 2.5 سم. وهي نوعان رئيسيان: حصى الكوليسترول (صفراء اللون)، وحصى الصبغة (بُنية داكنة/سوداء، تتكون من صبغة البيليروبين). ويُعد نوع حصى المرارة مهماً لأن حصى الكوليسترول تستجيب بشكل أفضل للعلاجات غير الجراحية مقارنةً بحصى الصبغة. وتُشكل حصى الكوليسترول نحو 80 في المائة من أنواع حصى المرارة. بينما تُشكل حصى الصبغة نحو 20 في المائة من أنواع حصى المرارة.

4. الظروف الشائعة المرافقة لتكوين حصى المرارة تشمل ارتفاع نسبة الكوليسترول في العصارة الصفراوية، أو ارتفاع مستويات البيليروبين، أو عدم إفراغ المرارة بشكل كامل لفترات طويلة. ولكن الخبراء الطبيون لا يعرفون على وجه اليقين سبب تكوّن حصى المرارة، حيث قد يعاني البعض من ارتفاع غير طبيعي في تركيز الكوليسترول و/أو الكالسيوم في العصارة الصفراوية، ومع ذلك لا تتكون لديهم حصى المرارة. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة:

- الجنس: حصى المرارة أكثر شيوعاً لدى النساء.

- العمر: يزداد خطر الإصابة بحصى المرارة مع التقدم في السن. ويُعدّ هذا المرض نادراً جداً لدى الأطفال، ولكنه يصبح أكثر شيوعاً تدريجياً مع مرور الوقت، خصوصاً بعد سن الأربعين.

- التاريخ العائلي والوراثة: حصى المرارة أكثر شيوعاً في بعض العائلات، مما يشير إلى أن الوراثة تلعب دوراً في تكوّن حصى المرارة.

- عوامل أخرى: قد تزيد بعض الحالات من خطر الإصابة بحصى المرارة، بما في ذلك الحمل واستخدام أدوية تحتوي على الإستروجين (مثل حبوب منع الحمل)، والسمنة، وفقدان الوزن السريع (بمن في ذلك المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية لإنقاص الوزن)، وقلة النشاط البدني، وداء السكري، وفقر الدم المنجلي (وغيره من الحالات المرتبطة بالتدمير السريع لخلايا الدم الحمراء، كما هو الحال لدى المرضى الذين لديهم صمامات قلب ميكانيكية)، وتليف الكبد أو التندب الشديد في الكبد.

5. حصى المرارة لا تتكون فقط في كيس المرارة نفسه، بل قد تتكون تلك الحصى في القناة الصفراوية، والمعروفة أيضاً باسم «تحصّي القناة الصفراوية Choledocholithiasis». ويعاني نحو 10 - 15 في المائة من المصابين بحصى المرارة من وجود حصى في القناة الصفراوية أيضاً. وتتأثر عملية خروج حصى المرارة من المرارة نفسها إلى تلك القناة، بعديد من العوامل، ومنها حجم الحصى وعددها، وتشريح الجهاز الصفراوي. وتكون الحصى الأكبر حجماً أكثر عُرضة للتسبب في الانسداد، فيما قد تمر الحصى الأصغر حجماً بسهولة أكبر.

وقد يؤدي وجود الحصى في القناة إلى مشكلات صحية خطيرة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها فوراً، لأنها قد تسد التدفق الطبيعي لسائل الصفراء، وتسبب مضاعفات موضعية وغير موضعية، خطيرة، مثل العدوى وصفار اليرقان والتهاب البنكرياس (Pancreatitis). وللتوضيح، قد تنحشر حصى المرارة في عدة أماكن في أثناء تحركها عبر الجهاز الصفراوي.

وتشمل المواقع الشائعة لذلك ما يلي:

- القناة المرارية، حيث يمكن أن تسدها الحصى وتسبب التهاب المرارة.

- القناة الصفراوية المشتركة، حيث يمكن أن تسبب الحصى اليرقان، وقد تؤدي إلى عدوى أو التهاب البنكرياس.

- حليمة فاتر Ampulla Of Vater (حيث تلتقي القناة الصفراوية بالقناة البنكرياسية)، مما قد يسبب التهاب البنكرياس.

ولذا يؤثر موقع الحصى على الأعراض والعلاج المطلوب.

المضاعفات والتشخيص

6. قد يؤدي عدم علاج حصى المرارة إلى مشكلات صحية خطيرة، إما في المرارة وإما في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي. ومن أهم ذلك:

- التهاب المرارة: يُعد التهاب المرارة من المشكلات الشائعة الناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. ويحدث هذا الالتهاب عندما تسد حصوة القناة المرارية، مما يُسبب العدوى والالتهاب. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وحمى وغثياناً. وإذا لم يُعالَج التهاب المرارة بسرعة، فقد يتفاقم ويؤدي إلى الغرغرينا أو حدوث ثقب في المرارة.

- التهاب الأقنية الصفراوية: قد تُسبب حصى المرارة في القناة الصفراوية التهاب الأقنية الصفراوية، وهي عدوى خطيرة قد تؤدي إلى الإنتان، وهو عدوى خطيرة تنتشر عبر الدم في الجسم. وتشمل الأعراض اليرقان والحمى والألم.

- التهاب البنكرياس: قد تُسبب حصى المرارة أيضاً التهاب البنكرياس. وهذا مؤلم للغاية وقد يُهدد الحياة. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وغثياناً وقيئاً. ومن الضروري الحصول على مساعدة طبية فورية للسيطرة على الأعراض ومنع حدوث مضاعفات.

- اليرقان: يُعدّ اليرقان مشكلة أخرى ناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. وهو عبارة عن اصفرار الجلد والعينين بسبب انسداد القنوات الصفراوية. وقد يكون اليرقان علامة على مشكلة خطيرة، ويتطلب فحصاً طبياً. ويعتمد العلاج على سبب اليرقان، وقد يشمل إزالة حصى المرارة أو إجراءات أخرى.

7. تصوير البطن بالأشعة ما فوق الصوتية كافٍ في الغالب لتشخيص وجود حصاة المرارة. ولكن الكشف عن مكان وجود حصى المرارة في تفرعات القناة الصفراوية، يتطلب مزيجاً من تقنيات التصوير المتقدمة والفحوصات المخبرية الدقيقة. ومن ذلك:

- التصوير بالموجات فوق الصوتية: غالباً ما يكون الخيار الأول لأنه آمن ويُمكنه الكشف عن الحصى والانسدادات.

- تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP): ويُعطي صوراً واضحة للقنوات الصفراوية والبنكرياسية، مما يُساعد على الكشف عن الحصى وغيرها من المشكلات.

- التصوير بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS): ويَستخدم كلاً من التنظير الداخلي والموجات فوق الصوتية للحصول على صور تفصيلية للقناة الصفراوية والمناطق المحيطة بها.

- الفحوصات المخبرية: وتشمل اختبارات وظائف الكبد وإنزيمات الكبد، ومستويات البيليروبين، وعدد خلايا الدم البيضاء.

وباستخدام التصوير الطبي والفحوصات المخبرية معاً، يستطيع الأطباء تحديد حصى المرارة في القناة الصفراوية بدقة، ومن ثمّ وضع خطة العلاج الأمثل.

طرق متعددة لمعالجة حصى المرارة

يفيد أطباء «مايوكلينك» أنه لن يحتاج معظم الأشخاص المصابين بحصوات المرارة، التي لا تُسبِّب أعراضًا، إلى علاج. وسوف يُحدِّد طبيبكَ ما إذا كان علاج حصوات المرارة يستند إلى الأعراض ونتائج فحوصات التشخيص.

وقد يُوصِي طبيبكَ بأن تنتبه إلى أعراض مضاعفات حصوات المرارة، مثل شدة الألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن. وإذا ظهرتْ مُؤشِّرات وأعراض حصوات المرارة في المستقبل، فمن الممكن إخضاعكَ للعلاج".

وبالعموم، تشمل خيارات علاج حصوات المرارة إما العملية الجراحية أو تناول أدوية تفتيت حصى المرارة.

ويقول أطباء مايوكلينك: "قد يُوصِي طبيبكَ بإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة بالمنظار؛ نظرًا لتكرار الإصابة بحصوات المرارة. وما إن تتم إزالة المرارة لديكَ، ستتدفَّق الصفراء مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، بدلًا من تخزينها في المرارة. وخلال العملية، تدخل الأدوات الجراحية الخاصة وكاميرا الفيديو الصغيرة من خلال شقوق في بطنك أثناء استئصال المرارة بالمنظار. ويُنفخ بطنك بغاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير مساحة للجراح للعمل باستخدام الأدوات الجراحية.

ولستَ بحاجة إلى المرارة لتعيش، ولن تُؤثِّر إزالة المرارة على القدرة على هضم الطعام، ولكن قد تُسبِّب الإسهال، الذي عادةً يكون مؤقَّتًا".

ويضيف أطباء كليفلاندكلينك قائلين ان:" استئصال المرارة Cholecystectomy هو الحل الوحيد الموثوق به طويل الأمد لحصى المرارة. وهو من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا في العالم، ويُجرى عادةً بالمنظار. ويمكنك العيش بصحة جيدة بدون مرارة، حيث يتدفق سائل الصفراء مباشرةً من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة.

وفي بعض الأحيان، لا يكون بعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج حصى المرارة في حالة صحية تسمح بإجراء جراحة استئصال المرارة. في هذه الحالات، لذا يُعد فغر المرارة Cholecystostomy أحد البدائل. وتُجرى هذه العملية البسيطة بإدخال قسطرة في المرارة لتصريف سائل الصفراء، ما يُتيح إزالة الحصى الموجودة بداخلها".

وبالنسبة لأدوية تفتيت حصى المرارة يقول أطباء مايوكلينك:" قد تُساعد الأدوية التي تتناولها عن طريق الفم في تفتيت حصوات المرارة. ولكن قد يستغرق الأمر شهورًا أو سنوات حتى يتمكَّن العلاج من تفتيت حصوات المرارة بهذه الطريقة، ومن المحتمَل أن تتكوَّن الحصوات مرة أخرى إذا توقفْتَ عن تناوُل العلاج.

وفي بعض الأحيان قد تكون الأدوية غير مفيدة. توُعَدُّ أدوية حصوات المرارة غير شائعة الاستخدام، ويقصر استخدامها على الأشخاص الذين لا يُمكن إخضاعهم للجراحة". ويوضح أطباء كليفلاند كلينك ذلك بقولهم:" لا تُجدي أدوية مثل أورسيدول وتشينوديول نفعًا إلا مع حصوات الكوليسترول الصغيرة التي لم تُسبب أي مضاعفات بعد. وقد يستغرق إذابتها شهورًا أو سنوات، وغالبًا ما تعود. ولا تُعد هذه الطريقة عملية لعلاج حصوات المرارة لمعظم الناس. ولكن قد توجد حالات محدودة تكون فيها الأدوية مفيدة كإجراء مؤقت أو وقائي. إذا لم تكن مرشحًا مناسبًا لجراحة حصوات المرارة، فسيناقش طبيبك توصياته معك ".

* استشارية في الباطنية


أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
TT

أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك هي بكتيريا حية تدعم صحة الأمعاء، وتحسن الهضم، وتساعد في السيطرة على الالتهابات.

مع ذلك، قد تقلل بعض الأطعمة والمكملات الغذائية -مثل السكر، والحمضيات، والأطعمة المصنعة، والأطعمة شديدة الحرارة- من فعاليتها، وقد يُساعد تناول البروبيوتيك مع الطعام بدلاً من تناوله على معدة فارغة على تقليل الحموضة، وزيادة فعاليته.

وذكر الموقع أن هناك أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك.

السكر

تجنب تناول البروبيوتيك مع الأطعمة السكرية، مثل البسكويت، والمعجنات، والحلوى، والمشروبات الغازية، فالسكر قد يزيد من التهاب الأمعاء، ويرفع من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مع مرور الوقت. وقد ارتبط اتباع نظام غذائي غني بالسكر بانخفاض تنوع ميكروبيوم الأمعاء.

ويدعم التنوع الكبير للبكتيريا النافعة في الأمعاء الصحة العامة، والمناعة. ومع مرور الوقت، يُغذي السكر البكتيريا الضارة في الأمعاء، وقد يُبطل السكر فوائد البروبيوتيك، مما يحرمك من الحصول على فوائدها الصحية.

الحمضيات

تقدم الحمضيات -مثل البرتقال، والليمون الحامض والليمون الأخضر- فوائد صحية عديدة، بما في ذلك تعزيز المناعة، ومع ذلك، تُعد هذه الفواكه حمضية، مما قد يضر بالبروبيوتيك، وقد يؤدي تناول البروبيوتيك مع الأطعمة الحمضية إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة، مما يقلل من فعاليتها.

تجنب تناول البروبيوتيك مع مشروبات الحمضيات، مثل عصير البرتقال، والليموناضة، وإذا كنت تستمتع بتناول الحمضيات في الصباح، ففكر في تناول البروبيوتيك في المساء.

الأطعمة المصنعة

تجنب تناول البروبيوتيك مع الأطعمة المصنعة، مثل رقائق البطاطس، والأطعمة المقلية، والبيتزا المجمدة، وتحتوي الأطعمة المصنعة بكثرة على سكريات مضافة، ومواد حافظة تضر بصحة الأمعاء مع مرور الوقت، ومثل السكر، تُحفز الأطعمة المصنعة التهاب الأمعاء، مما يُلحق الضرر بالبكتيريا النافعة.

وقد يمنعك اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة من الشعور بفوائد البروبيوتيك عند إضافة البروبيوتيك إلى نظامك الغذائي، فيُنصح بتقليل تناول الأطعمة المصنعة.

الزبادي مصدر رائع للكالسيوم والبروتين والبروبيوتيك (كانفا)

الأطعمة والمشروبات الساخنة

قد يؤدي خلط البروبيوتيك مع الأطعمة والمشروبات الساخنة جداً، مثل القهوة، إلى الإضرار بالكائنات الحية الدقيقة الموجودة في البروبيوتيك.

تجنب تناول البروبيوتيك مع دقيق الشوفان الساخن، أو الحساء، أو الفلفل الحار، لأن هذه الأطعمة قد تقلل من فعاليته، وكما هو الحال مع الأطعمة الحمضية، قد تؤدي الأطعمة الساخنة إلى تكسير البروبيوتيك قبل وصوله إلى القولون، وإذا كنت تتناول البروبيوتيك على شكل مسحوق أو كبسولات، فلا تخلطه أبداً مع مشروب ساخن.

الإفراط في تناول الكافيين

قد يُقلل استهلاك كميات كبيرة من الكافيين من فعالية البروبيوتيك، فالقهوة مشروب ساخن وحمضي قد يقتل البروبيوتيك، كما أن مصادر الكافيين الأخرى -مثل مشروبات الطاقة والشاي- قد تُلحق الضرر بالكائنات الحية الدقيقة الموجودة في البروبيوتيك، فيُنصح بتقليل كمية الكافيين اليومية عند البدء بتناول البروبيوتيك.


العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج المنزلي بالضوء الاحمر
العلاج المنزلي بالضوء الاحمر
TT

العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج المنزلي بالضوء الاحمر
العلاج المنزلي بالضوء الاحمر

بات من الصعب الهروب من سيل الإعلانات واللافتات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للعلاج بالضوء الأحمرRed light therapy؛ إذ يطلق الكثير منها ادعاءات مدوية مروجاً لمنافع عظيمة، تشمل الحصول على بشرة أكثر تماسكاً وصفاء وشباباً. ولكن، هل الأمر مجرد ضجة إعلانية، أم أن العلاج بالضوء الأحمر قادر حقاً على الوفاء بوعوده؟

علاج فعّال

تقول الدكتورة راشيل رينولدز، الرئيسة المؤقتة لقسم الأمراض الجلدية في مركز «بيت إسرائيل ديكونيس» الطبي التابع لجامعة هارفارد، إن هذا العلاج فعال بالفعل، رغم أنها كانت في السابق من المتشككين في فوائده. وتضيف: «كنت أظن أن هذا مجرد أحدث صيحة لاستنزاف أموال الناس، لكن هناك دراسات طبية موثوقة تدعمه».

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعرف هذا العلاج طبياً باسم «التعديل الحيوي الضوئي – Photobiomodulation»، وكان يُسمى سابقاً «العلاج بالليزر منخفض المستوى low - level laser light therapy «. ويتضمن استخدام أجهزة تبعث ضوءاً أحمر أو ضوءاً قريباً من الأشعة تحت الحمراء يوجه نحو الجلد.

يتوفر هذا العلاج في عيادات أطباء الجلد، أو عبر وفرة واسعة من الأجهزة المنزلية، التي يستخدم الكثير منها مصابيح «ليد LED» أو ليزر منخفض المستوى يُعدّ آمناً للاستخدام المنزلي بحسب الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية «AAD». ومع ذلك، يمكن أن تكون النسخ المنزلية باهظة الثمن، حيث تكلف الأقنعة والقبعات والعصي الضوئية في المعتاد، بضعة مئات من الدولارات أو أكثر. وتقول الدكتورة رينولدز: «عندما أتحدث مع المرضى حول تجديد حيوية البشرة والعناية بها، أجد أنهم يسألون بصورة متزايدة عن العلاج بالضوء الأحمر».

النتائج المتوقعة: قبل وبعد

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟ يُعتقد أنه يحفز «الميتوكوندريا» - وهي محطات الطاقة الصغيرة داخل الخلايا - لتقليل الالتهاب وتعزيز إنتاج الكولاجين، وهو البروتين البنائي الذي يجعل البشرة أقوى وأكثر مرونة.

ورغم أنه ليس حلاً سحرياً لمشاكل البشرة، فإن الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية تذكر أن الأبحاث تشير إلى قدرة هذا العلاج على المساعدة.

وتقول الدكتورة رينولدز: «إنه فعال في مجموعة واسعة من الحالات»، مضيفة أن العلاج غير جراحي ويتطلب حداً أدنى من وقت التعافي. وتتابع: «أعتقد أننا سنشهد طلباً أكبر من قِبل الأشخاص الذين بدأت تظهر عليهم علامات شيخوخة الجلد ويرغبون في محاولة عكسها قليلاً».

علاج آمن

خلافاً للأشعة فوق البنفسجية التي قد تسبب سرطان الجلد، لم يظهر العلاج بالضوء الأحمر مخاطر مماثلة. فهو معتمد من إدارة الغذاء والدواء «FDA» ويُعدّ آمناً، مع آثار جانبية طفيفة قد تشمل احمراراً مؤقتاً في الجلد. ومع ذلك، تشير الدكتورة رينولدز إلى أن العلماء لم يحددوا بعد المدة المثالية لكل جلسة علاجية - أي «الجرعة» المثلى - أو الجرعات المناسبة لمختلف مشاكل البشرة.

إضافة إلى ذلك، ونظراً لاختلاف شدة الإضاءة في الأجهزة المنزلية المتنوعة، يصعب تحديد مقدار التعرض الذي يحصل عليه الشخص بدقة. وتقول الدكتورة رينولدز: «المنتجات المتاحة من دون وصفة طبية قد تكون أقل فاعلية، ومن الصعب معرفة أي جهاز سيكون الأنسب للشراء».

في المقابل، توضح الدكتورة رينولدز أن النسخ المهنية (في العيادات) «من المرجح أن تمتلك القدرة على التحكم في الجرعة بصورة أفضل، وتوفير نطاق أوسع من الجرعات التي يمكن معايرتها حتى تناسب الحالة التي تخضع للعلاج».

نصائح طبية

سواء كنت تراجع طبيب جلدية أو تكتفي بالاستخدام المنزلي، فإن الانتظام في جلسات الضوء الأحمر ضروري لتحقيق النتائج. كما أن هذا العلاج يُكمل، ولا يحل محل التدابير الأخرى للعناية بالبشرة، بما في ذلك الحماية الصارمة من الشمس، وتناول الغذاء الصحي، والحصول على قسط كاف من النوم، وترطيب البشرة بانتظام.

وتختم الدكتورة رينولدز بقولها: «لكي تكون هذه الأجهزة فعالة، يجب استخدامها عدة مرات في الأسبوع لمدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر. الأمر يتطلب المثابرة والاستمرارية، ولن يكون حلاً سريعاً لأي شخص».

وتقترح الدكتورة رينولدز النصائح التالية للاستخدام الآمن والفعال لمنتجات العلاج بالضوء الأحمر المنزلية:

- ابحث عن جهاز يحمل علامة «معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، ما يعني أن الإدارة تعدّه آمناً.

- تجنب استخدامه إذا كنت تعاني من حالة حساسية للضوء، مثل الذئبة، أو إذا كنت تتناول أدوية حساسة للضوء، مثل بعض المضادات الحيوية.

- ارتدِ واقياً للعينين إذا كانت تعليمات الجهاز توصي بذلك. وتقول الدكتورة رينولدز: «تأكد من عدم دخول الضوء إلى عينيك، وإذا كانت هناك واقيات، فاستخدمها».

- استشر طبيب الجلدية مسبقاً إذا كانت بشرتك داكنة، فقد تكون أكثر حساسية للضوء المرئي، مثل الضوء الأحمر، ما قد يؤدي إلى ظهور بقع داكنة. وتضيف الدكتورة رينولدز: «ينبغي على أصحاب البشرة الداكنة البدء بالتعرض إلى جرعات أقل».

* رسالة هارفارد الصحية

خدمات «تريبيون ميديا»