أهم الابتكارات والإنجازات في طب الأسنان لعام 2024

الذكاء الاصطناعي يرصد المشكلات الصحية أسرع من الأطباء

تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)
تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)
TT

أهم الابتكارات والإنجازات في طب الأسنان لعام 2024

تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)
تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)

طب الأسنان أحد المجالات التي تشهد تطوراً مستمراً بفضل التقدم التكنولوجي والابتكارات الجديدة التي تظهر بشكل دوري. وفي عام 2024، شهدنا العديد من الابتكارات والإنجازات التي تَعِد بتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع صحة الفم والأسنان.

الذكاء الاصطناعي في تقنيات الفحص

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأدوات الحديثة في مجال الطب، لا سيما في طب الأسنان. وفي عام 2024، تم تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل الأشعة السينية والفحص بالموجات فوق الصوتية للغدد اللعابية وأنسجة الفم بدقة وسرعة غير مسبوقة.

وتعتمد هذه الأنظمة على خوارزميات التعلم العميق التي تمكنها من تحديد المشكلات الصحية في الفم والأسنان بكفاءة أعلى من الأطباء البشريين في بعض الحالات. هذا التطور يسهم بشكل كبير في التشخيص المبكر للأمراض، ما يسمح بالبدء في العلاجات المناسبة في أسرع وقت ممكن، بالتالي تحسين نتائج العلاج.

الطباعة ثلاثية الأبعاد للأسنان والعظام

الطباعة ثلاثية الأبعاد تعد واحدةً من أبرز الابتكارات في السنوات الأخيرة، وقد وجدت تطبيقات واسعة في مجال طب الأسنان. في عام 2024، شهدنا تطوراً في تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصبح أكثر دقةً وتخصصاً في تصنيع قوالب التقويم الشفاف، ولتعويض العظم المفقود في الحوادث وبسبب تدميره بسرطان الفم وأطقم الأسنان.

وتمكن هذه التقنية الأطباء من إنتاج تركيبات سنية مخصصة تعتمد على الطبعة الفردية لفم المريض بواسطة الماسحة الضوئية، ما يضمن تطابقاً أفضل مع الأسنان الطبيعية، ويقلل من الألم والإزعاج. بالإضافة إلى ذلك، تسهم الطباعة ثلاثية الأبعاد في تقليل الوقت والتكلفة المرتبطة بصناعة التركيبات السنية التقليدية.

العلاجات الجينية

العلاجات الجينية هي تقنية مبتكرة بدأت تظهر بشكل كبير في طب الأسنان. في عام 2024، تم تطوير تقنيات جديدة لتعديل الجينات لعلاج بعض الأمراض المزمنة للأسنان مثل المرض الوراثي «تكوين الإميلوجين الناقص» (Amelogensis imperfecta)، إذ تكون الأسنان دون مينا أو بمينا ناقص، وهي الطبقة الخارجية الصلدة للأسنان، ما يؤدي إلى تلف كل الأسنان.

وتعتمد مثل هذه العلاجات على تعديل الجينات المسؤولة عن هذا الخلل الوراثي وتحسين استجابة الجسم للعلاجات التقليدية. يمكن لهذه العلاجات أن تحدث ثورة في طريقة تعاملنا مع أمراض الفم، وتجعل من الممكن تقديم علاج دائم وفعال لمشاكل الأسنان التي كانت تصنف سابقاً على أنها مزمنة.

فرشاة أسنان «أوكلين» المرتبطة بشبكة «واي فاي»

أجهزة ذكية للعناية بالأسنان

الأجهزة الذكية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وقد شهدت تطوراً كبيراً في مجال العناية بالأسنان. في عام 2024، تم إطلاق مجموعة من الأجهزة الذكية التي تساعد المرضى في العناية بأسنانهم بشكل أفضل.

ومن بين هذه الأجهزة، الفرشاة الذكية التي تعمل بتقنية البلوتوث وتوفر تقارير مفصلة عن عادات التنظيف ونصائح لتحسين العناية بالفم. ومنها جهاز «OClean X Ultra» الذي أنتج منتصف 2024 ويستعمل الذكاء الاصطناعي لإصدار تعليمات صوتية لتصحيح طرق تنطيف الإسنان وتنظيف ما بين الأسنان. هذه الأجهزة تساعد المرضى على تحسين رويتنهم اليومي والحفاظ على صحة فمهم بشكل أفضل، مما يقلل من الحاجة لزيارات متكررة لعيادة الأسنان.

العلاجات البيولوجية

العلاجات البيولوجية تعد من أحدث الابتكارات في طب الأسنان، وتعتمد على استخدام مواد وخلايا بيولوجية لتحفيز عملية الشفاء وتجديد الأنسجة المتضررة. في عام 2024، شهدنا تطوراً في استخدام الخلايا الجذعية لتجديد أنسجة اللثة والعظم للمساهمة في علاج مرض اللثة، وهذا ما وجدوه الباحثون في «معهد فورسث» في جامعة نورث كرلاينة في دراسة مهمة نشرت في أكتوبر (تشرين الاول) 2024 في «مجلة طب الأسنان الأميركية» باستعمال خلايا جذعية من لب السن، ومن الأنسجة الرابطة ما بين عظم الفك والأسنان.

وتتيح هذه التقنية للأطباء معالجة إصابات وأمراض الفم بشكل أكثر فاعلية ودون الحاجة إلى التدخلات الجراحية التقليدية. وتعد العلاجات البيولوجية خطوة كبيرة نحو تقديم حلول علاجية أكثر طبيعية ودائمة لمشاكل الأسنان.

زراعات الأسنان الذكية

بالرغم من أن زراعة الأسنان ليست حديثة العهد، لكن عام 2024 شهد إنتاج أول زرعة للأسنان ذكية بفضل التكنولوجيا الذكية تحتوي على مستشعرات تساعد في مراقبة صحة الفم، وتحذر من أي مشاكل محتملة مما يمكن الأطباء من التدخل السريع للعلاج.

إنتاج «البروبويتيك» و«البريبايوتيك»

شهد عام 2024 فهم العلماء لدور «الميكروبيوم» في الحفاظ على صحة الفم والجسم، وقد تمكن العلماء في هذه السنة من إنتاج «البروبويتيك»، وهي الجراثيم الحميدة التي تساهم في الحفاظ على صحة الفم وتوازن الجهاز المناعي في الجسم. وتقوم هذه الجراثيم بالقضاء على الجراثيم الضارة، وتمنع تسوس الأسنان ومرض اللثة ورائحة الفم الكريهة. كما شهدت هذه السنة إنتاج «البريبايوتيك»، وهي مواد تساعد على نمو الجراثيم الحميدة.

طب الأسنان عن بعد

أحدثت خدمات الصحة عن بعد ثورة في تقديم خدمات طب الأسنان عن بعد في عام 2024. يمكن للمرضى الآن تلقي الاستشارات والمتابعات عبر مؤتمرات الفيديو والصور الرقمية ما يجعل خدمات طب الإسنان أكثر وصولاً لعدد أكبر من الناس، خصوصاً في الأرياف والمناطق النائية.

ومع استمرار البحث والتطوير، من المتوقع أن نشهد المزيد من التقدم والابتكارات في السنوات المقبلة، مما يجعل مستقبل طب الأسنان مشرقاً ومليئاً بالفرص الجديدة.


مقالات ذات صلة

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تظهر دراسة «MIT» أن الذكاء الاصطناعي يتقدم تدريجياً في إنجاز المهام مع تفاوت قطاعي وفجوة مستمرة في الاعتمادية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

جهود حثيثة من أميركا اللاتينية إلى آسيا

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)
علوم «الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

بخلاف الدماغ البشري حيث تترابط المعارف وقدرات حل المشكلات..

كيد ميتز (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قفزة بـ58 % في الأرباح... «تي إس إم سي» تُحكم قبضتها على مستقبل الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، يوم الخميس عن قفزة بنسبة 58 في المائة في أرباح الربع الأول، مسجِّلة مستويات قياسية فاقت توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.