أهم الابتكارات والإنجازات في طب الأسنان لعام 2024

الذكاء الاصطناعي يرصد المشكلات الصحية أسرع من الأطباء

تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)
تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)
TT

أهم الابتكارات والإنجازات في طب الأسنان لعام 2024

تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)
تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث جراحة الأسنان وتطبيقاتها (أدوبي ستوك)

طب الأسنان أحد المجالات التي تشهد تطوراً مستمراً بفضل التقدم التكنولوجي والابتكارات الجديدة التي تظهر بشكل دوري. وفي عام 2024، شهدنا العديد من الابتكارات والإنجازات التي تَعِد بتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع صحة الفم والأسنان.

الذكاء الاصطناعي في تقنيات الفحص

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأدوات الحديثة في مجال الطب، لا سيما في طب الأسنان. وفي عام 2024، تم تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل الأشعة السينية والفحص بالموجات فوق الصوتية للغدد اللعابية وأنسجة الفم بدقة وسرعة غير مسبوقة.

وتعتمد هذه الأنظمة على خوارزميات التعلم العميق التي تمكنها من تحديد المشكلات الصحية في الفم والأسنان بكفاءة أعلى من الأطباء البشريين في بعض الحالات. هذا التطور يسهم بشكل كبير في التشخيص المبكر للأمراض، ما يسمح بالبدء في العلاجات المناسبة في أسرع وقت ممكن، بالتالي تحسين نتائج العلاج.

الطباعة ثلاثية الأبعاد للأسنان والعظام

الطباعة ثلاثية الأبعاد تعد واحدةً من أبرز الابتكارات في السنوات الأخيرة، وقد وجدت تطبيقات واسعة في مجال طب الأسنان. في عام 2024، شهدنا تطوراً في تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصبح أكثر دقةً وتخصصاً في تصنيع قوالب التقويم الشفاف، ولتعويض العظم المفقود في الحوادث وبسبب تدميره بسرطان الفم وأطقم الأسنان.

وتمكن هذه التقنية الأطباء من إنتاج تركيبات سنية مخصصة تعتمد على الطبعة الفردية لفم المريض بواسطة الماسحة الضوئية، ما يضمن تطابقاً أفضل مع الأسنان الطبيعية، ويقلل من الألم والإزعاج. بالإضافة إلى ذلك، تسهم الطباعة ثلاثية الأبعاد في تقليل الوقت والتكلفة المرتبطة بصناعة التركيبات السنية التقليدية.

العلاجات الجينية

العلاجات الجينية هي تقنية مبتكرة بدأت تظهر بشكل كبير في طب الأسنان. في عام 2024، تم تطوير تقنيات جديدة لتعديل الجينات لعلاج بعض الأمراض المزمنة للأسنان مثل المرض الوراثي «تكوين الإميلوجين الناقص» (Amelogensis imperfecta)، إذ تكون الأسنان دون مينا أو بمينا ناقص، وهي الطبقة الخارجية الصلدة للأسنان، ما يؤدي إلى تلف كل الأسنان.

وتعتمد مثل هذه العلاجات على تعديل الجينات المسؤولة عن هذا الخلل الوراثي وتحسين استجابة الجسم للعلاجات التقليدية. يمكن لهذه العلاجات أن تحدث ثورة في طريقة تعاملنا مع أمراض الفم، وتجعل من الممكن تقديم علاج دائم وفعال لمشاكل الأسنان التي كانت تصنف سابقاً على أنها مزمنة.

فرشاة أسنان «أوكلين» المرتبطة بشبكة «واي فاي»

أجهزة ذكية للعناية بالأسنان

الأجهزة الذكية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وقد شهدت تطوراً كبيراً في مجال العناية بالأسنان. في عام 2024، تم إطلاق مجموعة من الأجهزة الذكية التي تساعد المرضى في العناية بأسنانهم بشكل أفضل.

ومن بين هذه الأجهزة، الفرشاة الذكية التي تعمل بتقنية البلوتوث وتوفر تقارير مفصلة عن عادات التنظيف ونصائح لتحسين العناية بالفم. ومنها جهاز «OClean X Ultra» الذي أنتج منتصف 2024 ويستعمل الذكاء الاصطناعي لإصدار تعليمات صوتية لتصحيح طرق تنطيف الإسنان وتنظيف ما بين الأسنان. هذه الأجهزة تساعد المرضى على تحسين رويتنهم اليومي والحفاظ على صحة فمهم بشكل أفضل، مما يقلل من الحاجة لزيارات متكررة لعيادة الأسنان.

العلاجات البيولوجية

العلاجات البيولوجية تعد من أحدث الابتكارات في طب الأسنان، وتعتمد على استخدام مواد وخلايا بيولوجية لتحفيز عملية الشفاء وتجديد الأنسجة المتضررة. في عام 2024، شهدنا تطوراً في استخدام الخلايا الجذعية لتجديد أنسجة اللثة والعظم للمساهمة في علاج مرض اللثة، وهذا ما وجدوه الباحثون في «معهد فورسث» في جامعة نورث كرلاينة في دراسة مهمة نشرت في أكتوبر (تشرين الاول) 2024 في «مجلة طب الأسنان الأميركية» باستعمال خلايا جذعية من لب السن، ومن الأنسجة الرابطة ما بين عظم الفك والأسنان.

وتتيح هذه التقنية للأطباء معالجة إصابات وأمراض الفم بشكل أكثر فاعلية ودون الحاجة إلى التدخلات الجراحية التقليدية. وتعد العلاجات البيولوجية خطوة كبيرة نحو تقديم حلول علاجية أكثر طبيعية ودائمة لمشاكل الأسنان.

زراعات الأسنان الذكية

بالرغم من أن زراعة الأسنان ليست حديثة العهد، لكن عام 2024 شهد إنتاج أول زرعة للأسنان ذكية بفضل التكنولوجيا الذكية تحتوي على مستشعرات تساعد في مراقبة صحة الفم، وتحذر من أي مشاكل محتملة مما يمكن الأطباء من التدخل السريع للعلاج.

إنتاج «البروبويتيك» و«البريبايوتيك»

شهد عام 2024 فهم العلماء لدور «الميكروبيوم» في الحفاظ على صحة الفم والجسم، وقد تمكن العلماء في هذه السنة من إنتاج «البروبويتيك»، وهي الجراثيم الحميدة التي تساهم في الحفاظ على صحة الفم وتوازن الجهاز المناعي في الجسم. وتقوم هذه الجراثيم بالقضاء على الجراثيم الضارة، وتمنع تسوس الأسنان ومرض اللثة ورائحة الفم الكريهة. كما شهدت هذه السنة إنتاج «البريبايوتيك»، وهي مواد تساعد على نمو الجراثيم الحميدة.

طب الأسنان عن بعد

أحدثت خدمات الصحة عن بعد ثورة في تقديم خدمات طب الأسنان عن بعد في عام 2024. يمكن للمرضى الآن تلقي الاستشارات والمتابعات عبر مؤتمرات الفيديو والصور الرقمية ما يجعل خدمات طب الإسنان أكثر وصولاً لعدد أكبر من الناس، خصوصاً في الأرياف والمناطق النائية.

ومع استمرار البحث والتطوير، من المتوقع أن نشهد المزيد من التقدم والابتكارات في السنوات المقبلة، مما يجعل مستقبل طب الأسنان مشرقاً ومليئاً بالفرص الجديدة.


مقالات ذات صلة

«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

الاقتصاد لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي

عيَّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)

زعيم كوريا الشمالية أشرف على إطلاق صاروخ بالستي يستخدم الذكاء الاصطناعي

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الأحد، أن كوريا ‌الشمالية ‌أعلنت، ‌السبت، إجراء ⁠تدريب على ​إطلاق صاروخ ⁠استراتيجي متوسط المدى تحت إشراف كيم ⁠جونغ ‌أون.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

انتقد موظف ‌سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه.آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة ​المتسارعة التي ترك

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

يحتوي كوب من البرقوق الطازج المقطع على نحو 76 سعرة حرارية، و2 غرام من الألياف، و259 ملغ من البوتاسيوم، كما يوفر البرقوق فيتامين «سي» ومتعددات الفينول، وهي مركبات نباتية مفيدة ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. قد تساعد هذه العناصر الغذائية والمركبات معاً في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم والأوعية الدموية.

البرقوق قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار

يُعد الكوليسترول، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث فوائد البرقوق. إذ يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت تيريزا دي لورينزو، أخصائية التغذية المسجلة وأستاذة علوم التغذية في كلية «راسل سيج»: «تساعد الألياف الموجودة في البرقوق على الارتباط بالكوليسترول الضار غير المرغوب فيه، مما يخفض مستوياته ويعزز صحة القلب».

يحتوي البرقوق على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لكن الألياف القابلة للذوبان قد تكون مفيدة بشكل خاص للكوليسترول. إذ يمكنها تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها جسمك والمساعدة في إخراج أحماض الصفراء المحتوية على الكوليسترول عبر البراز، وفقاً لما أوضحته كارلين ريميديوس، أخصائية التغذية.

وعندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الألياف، فإنها تنتج أيضاً مركبات قد تساعد الكبد في تنظيم مستويات الكوليسترول.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا منتجات البرقوق كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بمن لم يتناولوها. وكان التأثير أكثر وضوحاً مع البرقوق المجفف (القراصيا). ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأدلة كانت محدودة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لفهم كيفية تأثير البرقوق على الكوليسترول بشكل أفضل.

البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

البرقوق قد يدعم ضغط الدم الصحي

يوفر البرقوق أيضاً البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يوفر كوب من البرقوق المقطع نحو 259 ملليغراماً.

وفقاً لدي لورينزو، يساعد البوتاسيوم الجسم على إخراج المزيد من الصوديوم عبر البول، مما قد يخفف بعد ذلك من التوتر في جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، لن يوفر البرقوق وحده كل البوتاسيوم الذي تحتاجه في اليوم. لكن يمكن دمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبوتاسيوم مثل الفاصولياء والخضروات الورقية والبطاطس والموز والزبادي.

البرقوق قد يحمي أوعيتك الدموية

إن الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية الغنية لبعض أنواع البرقوق ليست مجرد زينة. فهي تنتج جزئياً عن الأنثوسيانين، وهو نوع من متعددات الفينول ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتوضح دي لورينزو: «تحتوي الأطعمة الزرقاء والبنفسجية، مثل البرقوق، على مضاد للأكسدة يُسمى الأنثوسيانين، يحمي الأوعية الدموية من الضرر التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

وأضافت ريميديوس أن البرقوق يحتوي أيضاً على متعددات فينول أخرى، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك.

وتابعت: «أظهرت الأبحاث حول متعددات الفينول أن هذه المركبات لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي ودعم وظيفة البطانة الداخلية الصحية من خلال التأثير على أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والحفاظ على تدفق دم صحي».

ومع ذلك، فحصت معظم الدراسات الأنثوسيانين ومتعددات الفينول الأخرى عبر مجموعة متنوعة من الأطعمة، وليس البرقوق تحديداً. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تناول البرقوق بمفرده على صحة القلب.

Your Premium trial has ended


عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.