«فوبيا الطعام»... أكثر رعباً مما تتخيل

يقول المتخصص في الفوبيا كريستوفر بول جونز إن فوبيا الطعام هي خوف أو قلق شديد يتم تحفيزه بواسطة أطعمة معينة (رويترز)
يقول المتخصص في الفوبيا كريستوفر بول جونز إن فوبيا الطعام هي خوف أو قلق شديد يتم تحفيزه بواسطة أطعمة معينة (رويترز)
TT

«فوبيا الطعام»... أكثر رعباً مما تتخيل

يقول المتخصص في الفوبيا كريستوفر بول جونز إن فوبيا الطعام هي خوف أو قلق شديد يتم تحفيزه بواسطة أطعمة معينة (رويترز)
يقول المتخصص في الفوبيا كريستوفر بول جونز إن فوبيا الطعام هي خوف أو قلق شديد يتم تحفيزه بواسطة أطعمة معينة (رويترز)

تشعر كلير دي بالرعب من البرتقال، لا تستطيع لمسه، أو الاقتراب منه. تقول كلير البالغة من العمر 39 عاماً، وأم لطفلين: «ليست فقط الرائحة؛ بل الأمر كله: اللب والقشرة والفصوص. أبتعد عن البرتقال ومكوناته بأي ثمن».

تستطيع كلير الاستمتاع بالليمون، إلا أنها لا تستطيع تقشير البرتقال لأطفالها الذين تتراوح سنهم بين عامين وخمسة أعوام. وزملاؤها في العمل بشركة تكنولوجيا في لندن يعرفون أنهم لا يستطيعون الجلوس على مكاتبهم وتقشير البرتقال أمامها.

يقول موقع «إندبندنت» إن كلير لم تحب البرتقال أبداً؛ لكنها تعتقد أن خوفها المرضي (الفوبيا) منه، تعود لتجربة معينة في طفولتها؛ حيث عُرضت عليها قطعة برتقال في كيس بلاستيكي شفاف، بعد مباراة كرة الشبكة في صغرها، ما جعلها تشعر بالغثيان. وتضيف: «أعلم أنه غير منطقي؛ لكن ليست لدي نية للتخلص من فوبيا البرتقال. لكن الأمر صعب؛ خصوصاً في عيد الميلاد؛ حيث تكون فاكهة البرتقال في كل مكان».

فوبيا الطعام شائعة في جميع مجالات الحياة، فالممثلة آنا ماكسويل مارتن التي شاركت في مسلسل «Line of Duty» لا تستطيع تحمل وجود سندويتشات، أو مايونيز بجوارها.

وتعاني عارضة الأزياء كيندال جينر من فوبيا الثقوب الصغيرة، المعروفة باسم «تريبو فوبيا» مثل خلايا النحل. بينما يكره الممثل إيدي ريدماين البيض، ولا يستطيع حمله.

يقول المتخصص في الفوبيا، كريستوفر بول جونز، مؤلف كتاب «واجه مخاوفك: 7 خطوات للتغلب على الفوبيا والقلق»، إن فوبيا الطعام، المعروفة أيضاً باسم «سيبوفوبيا»، هي خوف أو قلق شديد يتم تحفيزه بواسطة أطعمة معينة، موضحاً: «وقد تحدث نتيجة مشاهدة نوع الطعام أو شم رائحته، أو حتى مجرد التفكير فيه».

ويرى جونز أن فوبيا الطعام غالباً ما تنبع من تجارب سلبية مبكرة تُعرف باسم «التكيف البافلوفي». ويمكن أن تشمل هذه التجارب السلبية: الاختناق، وردود الفعل التحسسية، أو الصدمة العاطفية المتعلقة بالطعام، مثل التعرض للإجبار في الصغر على الأكل، ثم الشعور بالمرض.

ويضيف جونز: «إذا تُركت هذه المخاوف دون علاج، يمكن أن تزيد مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى نظام غذائي مقيد بشدة يمكن أن يؤثر على صحة الشخص» المصاب بالفوبيا.

ويدَّعي جونز أنه من خلال كسر الاتصال الشعوري الذي يحفز الخوف، يمكنه حل معظم الفوبيات في جلسة واحدة إلى 4 جلسات. وأن نهجه متعدد الأبعاد يركز أكثر على التعامل مع جذور المشكلة مقارنة بالتنويم الإيحائي التقليدي.

وفقاً لخبير فوبيا الطعام فيليكس إكونوماكيس الذي يدير عيادة خاصة في لندن، فإن معظم الأشخاص الذين يعانون من فوبيا طعام شديدة سيأكلون عنصرين غذائيين فقط، مثل الدجاج والبطاطس المقلية. ومع ذلك، فقد عالج رجلاً لم يأكل سوى الخبز طوال حياته.

ويقول إكونوماكيس: «إذا اعتقد الدماغ أن الطعام يمثل خطراً، فإنه سيتجنبه؛ لكن الدماغ في الوقت نفسه يعرف أنه يحتاج إلى الطعام للبقاء على قيد الحياة، لذا سيختار ما يعده أكثر الأطعمة أماناً».

وأشار إلى أن فوبيا الطعام يمكن تشخيصها –على سبيل الخطأ- أنها فقدان الشهية العصبي، بينما هي في الواقع «عدم ثقة بالطعام. ويعاني المصابون من شعور بالخوف المرضي تجاه بعض الأطعمة؛ حيث ستبدأ أجسامهم بالرعشة، كما لو أنك وضعت عنكبوتاً» في يده.

مثلت كعكات الأرز مع الزبدة ومعجون المارميت الجزء الأكبر من نظام مارك (اسم مستعار) الغذائي لفترة طويلة. تقول والدته إنها وضعت الفيتامينات سراً تحت معجون المارميت في محاولة يائسة للحفاظ على صحته، عندما كان طفلاً. عند سن 16 عاماً، أضاف قطع الدجاج المقلي (الناغتس) والبطاطس المقلية إلى نظامه الغذائي.

ويقول مارك: «كنت أشعر بالقلق الشديد إذا كان عليَّ الذهاب إلى حفلة لأنني أشعر بالخجل؛ إذ كنت آكل فقط كعكات الأرز، 12 قطعة على الأقل يومياً».

وتابع: «لم يتم تشخيصي مطلقاً باضطراب. كنت أشعر بأنني مختلف ومعزول وخائف، ولدي قلق اجتماعي وقليل من الاكتئاب».

ويشير موقع «إندبندنت» إلى أن مارك لا يزال انتقائي للغاية بشأن الطعام؛ لكن منذ التحاقه بالجامعة دفع نفسه لتجربة العصائر؛ حيث من الأسهل تجربة المشروبات عن الأطعمة الصلبة. ويؤكد: «لا تزال كعكات الأرز طعامي الآمن. فكرة تجربة أطعمة مختلفة مخيفة جداً».

تُرجع والدة مارك فوبيا الطعام لديه، إما إلى صدمة عندما اختنق بالطعام وهو طفل، وإما لغضب عاملة الحضانة منه عندما اتسخ بالطعام.

وتقول المعالجة النفسية كيري جونز، إن فوبيا الطعام أقل شيوعاً بعض الشيء مقارنة بأنواع أخرى من اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية والشره المرضي أو اضطراب الشراهة عند تناول الطعام؛ لكنها لا تزال تؤثر على عدد كبير من الأشخاص.

وتميل هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى تقديم العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أو العلاج القائم على الأسرة لعلاج فوبيا الطعام. وتشمل التقنيات الأخرى المستخدمة «سلسلة الطعام»؛ حيث يتم إنشاء «سلاسل» بين الأطعمة التي يتناولها المصابون بفوبيا الطعام بالفعل والأطعمة الجديدة التي تشبهها في الطعم أو اللون أو القوام.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

صحتك يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، ولتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

بين قصص النجاح السريعة، يحذّر أطباء وخبراء صحة نفسية من مخاطر أقل تداولاً خلف الأبواب المغلقة، إذ إن أدوية التخسيس (GLP-1) قد تغذي أيضاً هوساً خطيراً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

ماذا يحدث لهرموناتك عند عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات؟

عندما تقلل من تناول الكربوهيدرات إلى مستوى لا يلبي احتياجات جسمك، تتغير مستويات العديد من الهرمونات في محاولة للحفاظ على نشاطك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يرسل الدماغ إشارةً لاستهلاك مزيد من السعرات الحرارية عن طريق زيادة الشعور بالجوع (رويترز)

6 أسباب تجعلك تشعر بالجوع أكثر في الطقس البارد

قد تشعر بالجوع أكثر عندما يكون الجو بارداً، ويعود ذلك إلى عدة أسباب؛ منها الغرائز الطبيعية، والحاجة إلى سعرات حرارية إضافية للطاقة، ومشكلات الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».