«بطني يؤلمني» كلمتان لا يجب تجاهلهما أبداً... إليك السبب

لا تتجاهل آلام البطن أبداً
لا تتجاهل آلام البطن أبداً
TT

«بطني يؤلمني» كلمتان لا يجب تجاهلهما أبداً... إليك السبب

لا تتجاهل آلام البطن أبداً
لا تتجاهل آلام البطن أبداً

من الشائع جداً أن يقول المرء «معدتي تؤلمني». وربما عانى الجميع من آلام في المعدة في مرحلة ما من حياتهم، سواء كان ذلك بسبب عدم الراحة بعد تناول الطعام، أو الألم المرتبط بالتوتر، أو تقلصات الدورة الشهرية، أو مشكلة طبية أكبر.

إلا أن الدكتورة شبنم ساركر، متخصصة أمراض الجهاز الهضمي في «مركز فاندربيلت» لأمراض الجهاز الهضمي في ناشفيل، أوضحت لموقع «هاف بوست»، قائلة: «ألم البطن، هاتان الكلمتان فقط، هما التشخيص الأكثر شيوعاً الذي رأيناه في غرفة الطوارئ».

كما يعرف أي شخص يعاني من ألم في المعدة، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت لتحديد الخطأ بالضبط؛ لأن «هناك كثيراً من الأسباب التي تؤدي إلى آلام المعدة»، مثل حصوات المرارة، والقرحة، ومرض كرون، ومتلازمة القولون العصبي، والتهاب الزائدة الدودية وغيرها، كما أخبرت الدكتورة سونينا ناثو، متخصصة أمراض الجهاز الهضمي في «معهد أورلاندو هيلث» لصحة الجهاز الهضمي، موقع «هاف بوست».

ولكنْ، هناك شيء واحد يقول الأطباء إنهم لا يفعلونه أبداً (ولا يجب عليك أبداً القيام به) عندما يتعلق الأمر بأي نوع من آلام المعدة.

وفق ناثو: «إذا كان هناك ألم في المعدة لا يبدو على ما يرام، فإنني أوصي بزيارة طبيب الرعاية الأولية، ومتخصص أمراض الجهاز الهضمي لمعرفة ما يحدث».

إذا لم تتمكَّن من مقابلة متخصص أمراض الجهاز الهضمي لبعض الوقت، قالت ساركر إن مجرد رؤية طبيب الرعاية الأولية أمر جيد أيضاً.

وأضافت ساركر: «لا ينبغي حقاً التأخير إذا كنت غير مرتاح». يمكن أن تكون مشكلات المعدة منهكة، ويمكن أن تسبب حتى مشكلات أخرى لحركات الأمعاء وعادات الأكل.

وقالت ناثو: «الخلاصة هي أن كل الألم حقيقي ويجب تقييمه».

ولكن نوع الألم الذي تشعر به يجب أن يحدد خطواتك التالية، حيث إن بعض الأعراض أكثر خطورة من غيره، خصوصاً إذا كنت تعاني من ألم مفاجئ جديد.

وأوضحت ناثو أنه «إذا عانى الناس من ألم شديد وحاد، فيجب عليهم الذهاب إلى غرفة الطوارئ. والقلق هو أن يكون الألم لسبب يتطلب تدخلاً طارئاً».

يجب أيضاً علاج بعض الأعراض التي يمكن أن تصاحب آلام المعدة في أقرب وقت ممكن.

وقالت ساركر: «إذا كانت الأعراض جديدة، فنحن نقول دائماً إن عليك استشارة شخص ما»، هذا صحيح بشكل خاص إذا كانت بعض «عوامل الإنذار» في الجهاز الهضمي، التي تقول ساركر إنها آلام البطن الجديدة، والنزف من الأمعاء وفقدان الوزن، تتزامن مع الألم.

بينما يمكن أن يحدث ألم في المعدة لمرة واحدة. إذا كنت تعاني من آلام خفيفة ومزمنة في المعدة، فعليك زيارة الطبيب إذا كان الألم غير منهك ويستمر لأكثر من أسبوع أو أسبوعين، وفق ناثو.

من المهم أيضاً أن تأخذ أي ألم أو أعراض على محمل الجد إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة أو سرطان المريء أو سرطان القولون، وفقاً للدكتورة إيكتا غوبتا، متخصصة أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور.

وأصبح سرطان القولون والمستقيم أكثر شيوعاً بين الشباب، وفقاً لتقرير حديث صادر عن جمعية السرطان الأميركية. ارتفعت تشخيصات سرطان القولون والمستقيم من 11 في المائة في عام 1995 إلى 20 في المائة في عام 2019 لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عاماً، لذا فهو أمر يجب على الجميع أخذه على محمل الجد.

وألم البطن، ونزف المستقيم، والدم في البراز كلها علامات على المرض، مما يجعل من المهم الإبلاغ عن أي أعراض متعلقة بالأمعاء إلى الطبيب.

لا تتجاهل مشكلات المعدة أو تشخص نفسك.

من حصوات المرارة إلى تقلصات الدورة الشهرية إلى سرطان القولون إلى التهاب الزائدة الدودية وغيرها، هناك كثير من الأسباب لألم البطن، مما يعني أنه من الجيد دائماً زيارة الطبيب؛ لن تتمكَّن دائماً من معرفة ذلك من خلال الأعراض وحدها.

وحتى إذا كنت تعاني من بعض الانزعاجات في البطن لأسابيع أو أشهر، فهذا لا يعني أنه يتعين عليك تجاهلها. أوصت ساركر بالاحتفاظ بسجل لخصائص وارتباطات الألم، مما قد يساعدك على توصيل الصورة بشكل أفضل إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

يقول الأطباء إنه يجب عليك أيضاً أن تكون على دراية بسلوكيات نمط الحياة التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم آلام المعدة أيضاً.

وقالت غوبتا: «أميل إلى الاقتراح على مرضاي بأن يبتعدوا عن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وهي أدوية تساعد على تخفيف الألم بشكل عام، وتُستخدم بشكل شائع دون تفكير؛ مثل أليف، وموترين، وإيبوبروفين». من المعروف أن هذه الأدوية تُهيِّج بطانة المعدة.

وأوضحت أن الإجهاد مرتبط أيضاً بقرحة المعدة، ويمكن أن تكون الأطعمة الحارة والحامضة أيضاً السبب وراء عدم الراحة في المعدة.

يكفي أن نقول، هناك كثير من الأسباب التي تجعل الناس يعانون من آلام المعدة، ولكن الألم - بغض النظر عن مدى خفته أو تكراره - لا ينبغي الاستخفاف به.

«أعتقد بأنه بدلاً من محاولة تشخيص نفسك، فإن طلب الرعاية في أقرب وقت ممكن يكون مفيداً، خصوصاً إذا كان يؤثر في جودة حياتك، أو كان حاداً، تماماً كما لو ضربك فجأة، وهذا بالتأكيد خارج عن المألوف بالنسبة لك»، وفق ما قالت ساركر.


مقالات ذات صلة

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.