إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

علاج يسهم في تقليل فرص حدوثه بنسبة 30 %

إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي
TT

إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

تجدد النقاش الطبي في جامعة «بريستول» (University of Bristol) بالمملكة المتحدة حول إمكانية حماية الأطفال الخدج (المبتسرين) من المضاعفات الخطيرة للولادة المبكرة، أهمها على الإطلاق الشلل الدماغي (CP)، الذي يصيب الرضيع بالشلل في جميع أطراف جسده، ويلازمه طيلة حياته، وذلك باستخدام عقار بسيط هو «كبريتات الماغنسيوم» (magnesium sulphate) عن طريق التنقيط الوريدي.

والجدير بالذكر أن هذا الدواء لا يُكلف أكثر من 5 جنيهات إسترلينية في الجرعة الواحدة بالمملكة المتحدة. لكن هذه الإجراء يجب أن يجري في المستشفى فقط، تحت رعاية طاقم مدرب من الأطباء والممرضين، وفي حالة تعميمه في المستشفيات حول العالم يمكن أن يوفر حماية لملايين الرضع.

مخاطر الولادة المبكرة

من المعروف أن الولادة المُبكرة تمثل نوعاً من الخطورة على حياة الرضع؛ لذلك يجري وضعهم في الحضانات حتى يكتمل نموهم. ومن أهم المخاطر التي يمكن أن تحدث لهم، مشكلات الجهاز العصبي، لعدم وصول الأوكسجين بشكل كافٍ للمخ، بجانب عدم نضج الجهاز العصبي، ما يمكن أن يؤدي إلى خلل في التوصيلات العصبية.

لذلك تُعد الفكرة المطروحة بمثابة نوع من الإنقاذ. وفي البداية طرحت نظرية استخدام هذا الدواء بعد ملاحظة فاعليته في منع حدوث الشلل الدماغي في الأطفال الخدج، حينما تم وصفه لإحدى السيدات الحوامل لغرض طبي آخر، ربما، مثلاً، لمنع التشنجات التي تحدث في تسمم الحمل، والتي تستلزم ضرورة الولادة المبكرة.

ثم جرت تجربة الدواء بشكل عشوائي على عدة سيدات، وجاءت النتائج مبشرة أيضاً، ثم نُشرت هذه التجارب في دراسة طبية عام 2009. وبعد الدراسة بدأ استخدام العلاج يزداد، ولكن ليس بالشكل الكافي لحماية السيدات في المملكة المتحدة.

تحمست إحدى طبيبات الأطفال وحديثي الولادة، وهي الدكتورة كارين لويت (Karen Luyt)، لهذه النظرية وقامت بتنفيذها على الأمهات اللاتي اضطررن للولادة قبل 30 أسبوعاً من الحمل، وفي بعض الأحيان 32 أسبوعاً تبعاً للحالة الطبية العامة للأم والجنين. وأوضحت الطبيبة أن الدواء أسهم في تقليل فرص حدوث الشلل الدماغي بنسبة بلغت 30 في المائة.

وفي عام 2014، اكتشفت أن الدواء، رغم فاعليته الأكيدة في حماية الرضع، لم يكن يستخدم على نطاق واسع في المملكة المتحدة؛ لذلك بدأت برنامجاً خاصّاً بإعطاء الدواء لكل السيدات اللاتي تنطبق عليهن الشروط، بمساعدة السلطات الصحية في كل المناطق. وأطلقت مع زملائها على هذا البرنامج عنوان: «منع الشلل الدماغي في الأطفال المبتسرين» (PReCePT)، على أن يكون هذا الإجراء نوعاً من الاختيار للأمهات، ولا يتم العمل به بشكل روتيني.

دواء لدرء الشلل الدماغي

مع الوقت والتجارب وصلت الخدمات الطبية لمعظم السيدات الحوامل اللائي لديهن مشاكل طبية يمكن أن تؤدي إلى الولادة المبكرة في جميع أجزاء المملكة بالفعل. والبرنامج جرى إدراجه في النظام الصحي البريطاني (NHS) في الوحدات الخاصة برعاية السيدات الحوامل والأمهات. وخلال الفترة من 2018 وحتى 2023 فقط، جرى إعطاء العلاج لما يزيد على 14 ألف سيدة في إنجلترا، ما أسهم في خفض معدلات الشلل الدماغي بنحو 385 حالة عن العدد المتعارف عليه لهذا الكم من السيدات.

والجدير بالذكر أن إحدى السيدات اللائي بدأت البرنامج من خلال استخدام الدواء أثناء فترة حملها، وتُدعى إيلي، لديها طفل ذكر بصحة جيدة في عمر الـ11 عاماً الآن.

دواء يُنظم سريان الدم إلى المخ والتحكم في التوصيلات العصبية الطرفية

قال الباحثون إن الآلية التي يقوم بها العلاج بمنع الشلل الدماغي غير معروفة تماماً، ولكن هناك بعض النظريات التي توضح لماذا يحمي الجهاز العصبي، وذلك عن طريق تنظيم ضغط الدم وسريانه إلى المخ بجانب التحكم في التوصيلات العصبية الطرفية التي تربط الأعصاب بالعضلات، وتتحكم في انقباضها (neuromuscular transmission) ما يمنع تلفها ويسمح لها بممارسة وظائفها بشكل طبيعي.

وأوضح الباحثون أن المشكلة في استخدام الدواء تكمن في الحالات غير المتوقعة؛ لأنه من المستحيل معرفة ميعاد الولادة بنسبة 100 في المائة، فبعض السيدات يلدن مبكراً، على الرغم من عدم وجود أي مشاكل طبية، بشكل غير متوقع تماماً لا يسمح بالتدخل أساساً. إضافة إلى أن بعض السيدات يشعرن بألم ولادة غير حقيقي قبل الميعاد الفعلي بفترة كبيرة، ويكون بمثابة إنذار كاذب، ومن ثم يلدن في الميعاد الفعلي للولادة.

وتبعاً للبيانات الخاصة بشبكة «فيرمونت أكسفورد» (Vermont Oxford Network) (منظمة غير ربحية عبارة عن تعاون 1400 مستشفى حول العالم بهدف تحسين العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة)، لا يجري استخدام الدواء حتى الآن بالشكل المناسب في العالم كله، بما فيه الدول المتقدمة، على الرغم من رخص ثمنه وفاعليته الكبيرة، وعلى وجه التقريب من بين جميع النساء اللاتي يجب أن يتناولن الدواء. وهناك نسبة لا تزيد على الثلثين فقط، يمكنهن الحصول عليه، وتقل النسبة في الدول الأكثر احتياجاً والأقل تقدماً على المستوى الصحي.

ويحاول الباحثون، بالتعاون مع المنظمات الصحية حول العالم، توفير الدواء لكل السيدات الحوامل اللاتي يمكن أن يلدن قبل الميعاد المحدد للولادة، بصفته نوعاً من الوقاية للرضع، وبطبيعة الحال يجب أن تكون هناك طواقم مدربة تتعامل مع هذا الإجراء بجدية.

وقال الباحثون إن مزيداً من الدراسات في المستقبل القريب يمكن أن يساعد في شيوع الاستخدام، خصوصاً إذا جرى التوصل لطريقة لإعطاء الدواء بخلاف التنقيط الوريدي، لأن ذلك يمكن أن يسهم في حماية الأطفال بالمناطق النائية التي لا توجد بها مستشفيات مركزية.

• استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
أوروبا امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص الفتى السوداني عبد الرحمن الذي بُترت ساقه بعد إصابته بطلق ناري خلال الحرب (الشرق الأوسط)

خاص الحرب تحصد أطراف مئات الأطفال في السودان

ضاعفت الحرب أعداد المعاقين في السودان وبُترت أطراف الآلاف، صغاراً وكباراً، بعد إصابتهم بقذائف متطايرة أو ذخيرة حية.

وجدان طلحة (الخرطوم)
يوميات الشرق الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)

التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

تتصاعد متطلبات تربية الأبناء في عالم اليوم بوتيرة متسارعة، ما يجعل الضغوط النفسية جزءاً شبه يومي من حياة كثير من الآباء والأمهات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.