3 نصائح غذائية وصحية لمن يعانون القولون العصبي

يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي آلاماً في البطن وانتفاخاً وأعراضاً غير طبيعية في الأمعاء (رويترز)
يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي آلاماً في البطن وانتفاخاً وأعراضاً غير طبيعية في الأمعاء (رويترز)
TT

3 نصائح غذائية وصحية لمن يعانون القولون العصبي

يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي آلاماً في البطن وانتفاخاً وأعراضاً غير طبيعية في الأمعاء (رويترز)
يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي آلاماً في البطن وانتفاخاً وأعراضاً غير طبيعية في الأمعاء (رويترز)

تعد متلازمة القولون العصبي حالة هضمية يمكن أن تسبب إزعاجاً كبيراً لمن يعانون منها.

يستخدم المتخصصون الطبيون الأعراض الشائعة المرتبطة بالمرض عاملاً محركاً في التشخيص، ويمكنهم مساعدة المرضى في وضع خطة تمنع القولون العصبي من التأثير سلباً على جودة حياتهم.

ورغم أنه لا يوجد علاج لمتلازمة القولون العصبي، فإن هناك الكثير من التعديلات على النظام الغذائي والسلوك التي يمكن تنفيذها والتي أثبتت نجاحها في تخفيف الأعراض، وفقاً لما ذكرته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

كيف يتم تشخيص القولون العصبي؟

لا يوجد اختبار واحد يتم إجراؤه لتشخيص القولون العصبي.

بدلاً من ذلك، يقوم الأطباء بتشخيص القولون العصبي من خلال التحدث عن الأعراض التي يعاني منها المريض.

قال الدكتور لورانس بيلين، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى «نيوتن ويلسلي» في نيوتن بولاية ماساتشوستس : «نقوم بالتشخيص بشكل أساسي بناءً على الأعراض، وهناك معايير تسمى معايير روما، التي تم طورتها مجموعة عالمية من الخبراء في تصنيف اضطرابات التفاعل بين الأمعاء والدماغ».

وأضاف بيلين: «يجب أن يكون لدى كل من يعاني متلازمة القولون العصبي آلام في البطن كأحد أعراضه الرئيسية، ومع آلام البطن سيعاني من اضطرابات في وظيفة الأمعاء».

كما سيكون لديهم إمساك أو إسهال، أو هناك مجموعة من المرضى لديهم مزيج بين الإسهال والإمساك بالتناوب.

إذا كنت تعاني مشكلات هضمية طويلة الأمد تؤثر على صحتك العامة، فمن الضروري التحدث مع طبيب والبدء في إيجاد إجابات حول سبب حدوث هذه المشكلات.

كيف تعالج القولون العصبي؟

هناك عديد من الطرق المختلفة للمساعدة في تخفيف أعراض القولون العصبي.

يمكن تقسيم الطرق الرئيسية للعلاج إلى ثلاث فئات مختلفة: النظام الغذائي، وتعديلات نمط الحياة، وتعديل السلوك والأدوية، وفقاً لبيلين.

قال بيلين: «من وجهة نظر النظام الغذائي، فإن أحد الأنظمة الغذائية الرئيسية التي تمت التوصية بها والتي ثبت أنها مفيدة للأشخاص الذين يعانون القولون العصبي في الدراسات السريرية، ما يسمى بالنظام الغذائي المنخفض (الفودماب) وهو اختصار للسكريات القليلة القابلة للتخمير والسكريات الثنائية والسكريات الأحادية والبوليولات».

وتابع بيلين: «هذه هي في الأساس مواد غذائية. هناك فواكه وخضراوات ومُحلِّيات صناعية وبعض الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، والتي ثبت أنها أكثر صعوبة في الهضم والامتصاص».

وأشار إلى أنه «من خلال التخلص من هذه الأنواع من الأطعمة، والتركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة أقل من الفودماب، فقد أدى ذلك إلى تحسن أعراض عدم الراحة في البطن والانتفاخ التي تعد نموذجية جداً لمتلازمة القولون العصبي».

بالإضافة إلى النظام الغذائي، هناك تغييرات أخرى في نمط الحياة يمكن لمرضى القولون العصبي القيام بها للمساعدة في تخفيف أعراضهم. وقال بيلين إن هذا يشمل الممارسات المعروفة بتخفيف التوتر، مثل الوخز بالإبر والتأمل واليوغا، فضلاً عن التحدث مع المعالج.

وأضاف أنه إلى جانب النظام الغذائي وتغييرات نمط الحياة، يتم وصف الأدوية عادةً لمرضى القولون العصبي، والتي تتزامن مع الأعراض الأساسية للفرد.

هل يختفي القولون العصبي؟

القولون العصبي هو حالة تستمر مع الأفراد طوال حياتهم.

قال بيلين إن القولون العصبي عادةً ما يتم اكتشافه في سن صغيرة، وهو شائع لدى الأشخاص في سن المراهقة حتى الثلاثينات، وإن مرضى القولون العصبي الأكبر سناً يتم تشخيصهم عادةً في وقت لاحق لأنهم كانوا يعيشون مع القولون العصبي، دون استشارة الطبيب.

في حين أن هناك قواسم مشتركة بين مرضى القولون العصبي، فالحالة تؤثر على كل شخص بشكل مختلف قليلاً. على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بحساسية الطعام، لا يعاني جميع مرضى القولون العصبي من نفس الحساسية.

وأوضح بيلين: «هناك بعض المرضى الذين يمكنهم تحمل الأطعمة التي تتبع نظاماً غذائياً منخفض الفودماب، ومرضى آخرون لا يمكنهم ذلك على الإطلاق، لذا فإن الأمر متغير للغاية».

وبينما ستكون تجربة كل مريض مختلفة بعض الشيء، فهناك أطعمة على نطاق عام يجب على أولئك الذين يعانون القولون العصبي محاولة تجنبها.

ونصح بيلين: «بشكل عام، بتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون».

وأكمل: «لذا فإن أي أطعمة مقلية أو أطعمة دهنية عادةً ما يتم تحملها بشكل سيئ، فقط لأن هذه الأطعمة بشكل عام يصعب على أمعائنا هضمها وامتصاصها. يمكن أن تكون الأطعمة الأخرى التي تميل إلى أن تكون مشكلة كبيرة هي المُحلِّيات الصناعية».

وأضاف بيلين: «أخيراً، عدم تحمل اللاكتوز شائع جداً، كما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تفاقم الأعراض الكامنة وراء متلازمة القولون العصبي».


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.