استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»

استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»
TT

استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»

استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»

علاج نقص فيتامين «دي»

• أسكن في أوروبا الشمالية وعمري يقترب من 80 سنة. قبل 10 أعوام تقريباً شعرت بوهن فظهر أن لدي نقصاً حاداً في فيتامين دي. ووصفت الطبيبة لي منه جرعات عالية. ومع الزمن أخذت أتناول حبة واحدة منه بجرعة 1000 وحدة دولية يومياً أثناء الشتاء. ولكن بعد وباء كوفيد أخذت أتناول حبة منه يومياً. هل هناك فائدة من ذلك؟

- هذا ملخص سؤالك الوارد ضمن التعليق على مقال سابق بملحق «صحتك» في «الشرق الأوسط» بعنوان «هل يجب قياس مستويات فيتامين دي وتناول مكملاته» بتاريخ 15 أغسطس (آب) الماضي.

وبداية لاحظ معي النقاط التالية بتسلسلها:

1. فيتامين دي له دور أساسي، حيث يستخدمه جسمك لنمو العظام وصيانتها بشكل طبيعي. ويلعب فيتامين دي أيضاً دوراً في الجهاز العصبي والجهاز العضلي الهيكلي والجهاز المناعي. وبشكل أكثر تحديداً، تحتاج إلى فيتامين دي حتى يتمكن جسمك من استخدام الكالسيوم والفوسفور لبناء العظام ودعم صحة الأنسجة.

2. يمكنك الحصول على فيتامين دي بعدة طرق، منها تعرض بشرتك لأشعة الشمس (قبل 10 صباحاً وبعد 4 عصراً بشكل يومي لمدة لا تتجاوز بالضرورة أكثر من 15 دقيقة). ومع ذلك، قد لا يحصل الأشخاص ذوو البشرة الداكنة وكبار السن وسكان المناطق الشمالية الباردة، على ما يكفي من فيتامين دي من خلال أشعة الشمس.

ويمكنك الحصول عليه من خلال الطعام الذي تتناوله، أو من خلال المكملات الغذائية الدوائية. ولكن بالإضافة إلى عدم التعرّض لأشعة الشمس، وعدم تناول ما يكفي من فيتامين دي من الأطعمة الغنية به، قد يحصل نقص فيتامين دي في حالات طبية معينة (مشاكل في الأمعاء أو الكلى أو الكبد أو السمنة وغيرها)، وما بعد جراحة إنقاص الوزن، ومع تناول أنواع معينة من الأدوية.

3. نقص فيتامين دي مشكلة شائعة في جميع أنحاء العالم. ويعني نقص فيتامين دي أنك لا تحصل على ما يكفي منه في جسمك. وفي حالة نقص فيتامين دي المزمن و/ أو الشديد، يؤدي انخفاض امتصاص الكالسيوم والفوسفور بواسطة الأمعاء، إلى انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم.

وهذا يؤدي إلى زيادة نشاط الغدة جار الدرقية في الرقبة، في محاولة منها للحفاظ على مستويات الكالسيوم في الدم طبيعية. وذلك عبر أخذ الكالسيوم من عظامك، ما يؤدي إلى تسريع إزالة المعادن من العظام. ولذا فإن لين العظام وهشاشة العظام تجعلك معرضاً لخطر متزايد للإصابة بكسور العظام، وضعف العضلات وتشنجاتها، والتعب، والاكتئاب.

4. إجراء تحليل الدم لمعرفة مستويات فيتامين دي يجب أن يتم فقط للمرضى الذين هم معرضون بشكل أعلى لاحتمال حصول نقص فيتامين دي لديهم، أو المرضى الذين لديهم أعراض قد تكون ناجمة عن نقص فيتامين دي، أو كبار السن (فوق 65 سنة) عندما يعانون من شكاوى غير محددة (مثل التعب المزمن أو تدني الحالة المزاجية). أما إجراء تحليل الدم لمجرد معرفة مستويات فيتامين دي بشكل روتيني، أو دون داعٍ طبي، أو لمجرد أن المريض يود الاطمئنان فقط، هو ليس سلوكاً طبياً صحيحاً.

5. الأساس أيضاً أنه لا يلزم مراقبة مستويات فيتامين دي لعموم الناس الأصحاء، بل يجدر نصحهم بالحرص على تلقيه من المصادر الطبيعية، أي تناول فيتامين دي من الأطعمة الطبيعية أو المُعززة بفيتامين دي، والحرص على التعرض للشمس.

والحاجة اليومية هي 600 وحدة من فيتامين دي للبالغين، ويحتاج منْ هم فوق 70 عاماً 800 وحدة يومياً. وبعض المصادر الطبية في الولايات المتحدة تؤكد على أن منْ هم فوق عمر 70 سنة يحتاجون تلقي 1000 وحدة من فيتامين دي يومياً، من الغذاء أو المكملات الدوائية التعويضية. وللتقريب، فإن ملعقة طعام من زيت كبد سمك القد تقدم نحو 1400 وحدة دولية من فيتامين دي، وقطعة بوزن 3 أونصات (87 غراماً) من سمك السلمون تقدم نحو 700 وحدة دولية، ونصف كوب من الفطر الأبيض يُقدم نحو 400 وحدة دولية، وكوب من الحليب (الطبيعي وغير المعزز) يُقدم 120 وحدة دولية، وبيضة واحدة تقدم نحو 50 وحدة دولية.

ويجب على جميع البالغين تناول الكميات الموصى بها من فيتامين دي والكالسيوم، من الأطعمة أولاً، والمكملات الغذائية إذا لزم الأمر. ويجب على النساء والرجال الأكبر سناً استشارة مقدمي الرعاية الصحية حول احتياجاتهم من كلا العنصرين كجزء من خطة شاملة للحفاظ على صحة العظام والوقاية من هشاشة العظام أو علاجها.

6. نتائج تحليل الدم لمستويات فيتامين دي يجب قراءتها بتأنٍّ وهدوء، وضمها مع الحالة الإكلينيكية للشخص. والهدف أن تكون النتيجة تقريباً ما بين 50 إلى 100 نانومول/ لتر. والنتيجة التي تفيد بمستويات شديدة من النقص، أي أقل من 30 نانومول/ لتر، قد تجعل الشخص عُرضة لهشاشة العظام وأعراض أخرى عند البالغين. أما نتيجة ما بين 30 إلى 50 نانومول/ لتر فإنها بشكل عام من المحتمل أن تكون غير مناسبة للعظام والصحة العامة لدى الأفراد الأصحاء البالغين. ونتيجة أعلى من 125 نانومول/ لتر قد ترتبط بآثار جانبية سلبية لتراكم فيتامين دي بالجسم.

7. قرار الطبيب بتعويض انخفاض مستويات فيتامين دي يجب أن يكون مصمماً وفقاً للحاجة الإكلينيكية للشخص. والأساس، أنه ليس كل شخص لديه انخفاض في مستويات فيتامين دي يحتاج إلى تعويض ذلك النقص بتلقي جرعات عالية من فيتامين دي. وخاصة عند ملاحظة الطبيب أن الشخص لا يحصل على هذا الفيتامين بالطرق الطبيعية، أو تم إجراء الفحص في فصل الشتاء والخريف في المناطق الشمالية من الأرض. وقبل وصف العلاج التعويضي، يجدر التأكد من أن تحليل مستوى فيتامين دي حديث (في غضون 3 أشهر مضت). كما يجدر تكرار الاختبار، خاصةً إذا كانت المستويات المنخفضة في الشتاء. ويجدر ثالثاً ملاحظة أن المستويات المنخفضة بشكل طفيف قد ترتفع خلال فصلي الربيع والصيف.

8. إذا كانت مستويات فيتامين دي منخفضة جداً، أي أقل من 30 نانومول/ لتر وتظهر لدى الشخص أعراض، فإن الشخص يحتاج إلى الجرعة الإجمالية للحمل تبلغ نحو 300000 وحدة دولية. وهي تُعطى إما كجرعات مقسمة أسبوعياً أو يومياً، وهناك عدة بروتوكولات طبية لهذا الأمر، وكمثال:

- إما 50000 وحدة دولية مرة واحدة في الأسبوع لمدة 6 أسابيع.

- أو 4000 وحدة دولية يومياً لمدة 10 أسابيع.

ثم يتبع ذلك «جرعة الصيانة للمحافظة»، أي من 800 إلى 1600 وحدة يومياً (أحياناً تصل إلى 4000 وحدة دولية يومياً) للمرضى المعرضين لخطر مرتفع أو لديهم الأعراض.

ويضع المريض في اعتباره تناول فيتامين دي لمدة 3 أشهر على الأقل من بدء العلاج. ثم تتم إعادة إجراء التحليل.

9. إذا كانت مستويات فيتامين دي منخفضة ً بشكل متوسط، أي ما بين 30 - 50 نانومول/ لتر، والشخص يُعاني من أعراض ذلك النقص، فتتم المعالجة التعويضية باستخدام جرعات من 800 إلى 1600 وحدة دولية يومياً. ثم استخدم مستحضرات فيتامين دي مع الكالسيوم لمدة 8 أسابيع. ثم تتم إعادة إجراء التحليل. وإذا أظهرت النتائج مستويات أقل عن 50 نانومول/ لتر، يضع الطبيب في اعتباره الأسباب (عدم الامتثال في تناول العلاج) ويستمر في وصف العلاج. ويكرر مرة أخرى التحليل بعد 3 - 6 أشهر. وإذا استمر النقص والأعراض، عليه التفكير في أسباب أخرى لهذا النقص.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.