اكتشاف علاجات جديدة من جوانب إيجابية لبعض الآثار الجانبية للأدوية

دور المصادفة والملاحظة الدقيقة في تقدم الأبحاث الدوائية

المركب الدوائي للفياغرا طور اساسا لعلاج الذبحة الصدرية
المركب الدوائي للفياغرا طور اساسا لعلاج الذبحة الصدرية
TT

اكتشاف علاجات جديدة من جوانب إيجابية لبعض الآثار الجانبية للأدوية

المركب الدوائي للفياغرا طور اساسا لعلاج الذبحة الصدرية
المركب الدوائي للفياغرا طور اساسا لعلاج الذبحة الصدرية

يشير تعريف الآثار الجانبية للأدوية إلى الآثار غير المقصودة التي يمكن أن تحدث نتيجة تناول دواء ما. وتشمل هذه الآثار الأعراض المزعجة أو غير المرغوب فيها التي يمكن أن تظهر خلال الاستخدام العلاجي. ومن المهم فهم هذه الآثار بشكل جيد لتقليل المخاطر المحتملة، وتحسين نوعية الرعاية الصحية بشكل عام. وتعد الآثار الجانبية للأدوية موضوعاً مهماً يجب أخذه بعين الاعتبار في مجال الرعاية الصحية والطب.

وهنالك أمر لا يقل أهمية في موضوع الأدوية، وهو الجانب الإيجابي لبعض الآثار الجانبية للأدوية الذي قد يكون ذا تأثير مهم على العلاج والتشخيص الصحيح. وغالباً ما يُنظر إلى الآثار الجانبية للأدوية بشكل سلبي، لأنها يمكن أن تسبب للمرضى عدم الراحة وأعراضاً ومضاعفات أخرى غير متوقعة. ومع ذلك، هناك حالات، حيث يمكن أن يكون للآثار الجانبية للأدوية فيها نتائج إيجابية.

سوف نستكشف في هذا المقال كثيراً من الجوانب الإيجابية للآثار الجانبية للأدوية، وكيف يمكن أن تكون مفيدة في مواقف معينة من تحسين الرعاية الصحية.

جوانب إيجابية للآثار الجانبية للأدوية

لقد تم تحقيق كثير من التطورات الطبية الرائدة عندما لاحظ الباحثون ومتخصصو الرعاية الصحية تأثيرات إيجابية غير مقصودة لبعض الأدوية التي تم تطويرها في الأصل لأغراض أخرى. وعلى سبيل المثال، تم تطوير عقار السيلدينافيل في البداية لعلاج الذبحة الصدرية، ولكن تبين لاحقاً أن له تأثيراً جانبياً مفيداً على ضعف الانتصاب، ما أدى إلى تطوير الفياغرا. أحدث هذا الاكتشاف غير المتوقع ثورة في علاج ضعف الانتصاب، وتحسين نوعية الحياة لكثير من الأفراد. وهكذا وفي بعض الحالات، يمكن أن توفر الآثار الجانبية للأدوية علاجاً إضافياً.

هناك كثير من الفوائد التي يمكن أن توفرها الأدوية لكثير من الأشخاص، فقد أسهم كثير منها من خلال الجوانب الإيجابية لآثارها الجانبية (السلبية) في علاج عدد من الأمراض، نذكر منها ما يلي:

- علاج الأمراض والإصابات.

- التخفيف من الألم.

- تحسين جودة الحياة للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

- منع العدوى والأمراض الخطيرة.

- تقليل خطر الإصابة بمضاعفات المرض.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- تحسين وظائف الجهاز الهضمي والكلي.

- تحسين الوظائف العقلية والعاطفية.

- المساعدة في التحكم في ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.

- تحسين الأداء البدني والرياضي.

توظيف فوائد الآثار الجانبية

فيما يلي نورد بعض الأمثلة عن كيفية أن تكون الآثار الجانبية الدوائية إيجابية! وكيف يمكن استخدامها لتحسين العلاج والرعاية الصحية:

- يمكن أن تساعد الآثار الجانبية للدواء في تشخيص المشكلات الصحية المحتملة للمريض.

- قد تعمل بعض الآثار الجانبية كأنها إشارة تحذيرية لمنع استمرار تناول الدواء.

- يمكن أن تكون الآثار الجانبية دليلاً على تفاعل الجسم مع الدواء.

- بعض الآثار الجانبية قد تؤدي إلى تحسين حالة صحية أخرى غير المشكلة التي يتم علاجها بالدواء.

- تسهل بعض الآثار الجانبية الالتزام بالعلاج وتنظيمه بشكل أفضل.

- قد تؤدي بعض الآثار الجانبية إلى تخفيف أعراض أو مضاعفات المرض الأساسي.

- قد تساعد الآثار الجانبية المحتملة في تحسين خيارات العلاج واختيار الدواء المناسب.

- تساعد في تقليل الجرعة المطلوبة من الدواء بناءً على الآثار الجانبية المرتبطة.

- يمكن أن تقود الآثار الجانبية إلى اكتشاف فوائد غير متوقعة للدواء.

- يمكن أن تحفز الآثار الجانبية على البحث والابتكار لتطوير علاجات أفضل وأكثر فاعلية.

أدوية شهيرة مستخدمة حالياً

تم اكتشاف إيجابية بعض الآثار الجانبية للأدوية في أوقات مختلفة وبطرق متنوعة، غالباً من خلال الملاحظة والتجارب السريرية. وهناك كثير من الأدوية الشهيرة التي تستخدم حالياً في علاج حالات مرضية معروفة، تم اكتشافها بفضل الآثار الجانبية التي لوحظت عند استخدام أدوية أخرى.

فيما يلي بعض الأمثلة البارزة على كيفية تأثير المصادفة في تقدم الأبحاث الدوائية، واكتشاف علاجات جديدة بناءً على آثار جانبية غير متوقعة، ونورد أيضاً تفاصيل اكتشاف بعض الأدوية الشهيرة التي اكتشفت آثارها الجانبية المفيدة:

- فياغرا (سيلدينافيل sildenafil): كان يُجرى تطوير السيلدينافيل أصلاً ليكون دواء لعلاج الذبحة الصدرية (ألم الصدر الناجم عن أمراض القلب). أثناء التجارب السريرية، لاحظ الباحثون أن المشاركين يعانون من آثار جانبية غير متوقعة تتعلق بتحسين القدرة على الانتصاب. وأدى هذا الاكتشاف إلى تحول تركيز الأبحاث لاستخدام الدواء في علاج ضعف الانتصاب، ومن ثمّ أدى إلى تطوير الفياغرا ليصبح أول علاج فعّال لضعف الانتصاب. وتمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في عام 1998 تحت الاسم التجاري «فياغرا».

- مينوكسيديل (Minoxidil): تم اكتشاف تأثيره في السبعينات، حيث كان يُجرى تطويره في الأصل بوصفه دواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم، حيث كان يسبب توسع الأوعية الدموية. ولكن، لاحظ الأطباء أن المرضى الذين كانوا يتناولونه قد نما لديهم شعر في أماكن غير متوقعة. بناءً على هذه الملاحظة، تم تطويره ليكون دواء لعلاج تساقط الشعر. وتمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في عام 1988 تحت الاسم التجاري «روجين».

- إسيتالوبرام Escitalopram (سيبرالكس Cipralex): تم اكتشاف تأثيره الإضافي في أواخر التسعينات. في البداية، تم تطويره، في الأصل، بوصفه دواء مضاداً للاكتئاب ضمن مجموعة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs). ولكن أثناء استخدامه لعلاج الاكتئاب، لاحظ الباحثون أن المرضى الذين يعانون من اضطرابات القلق يظهرون تحسناً ملحوظاً بسبب تأثيراته الجديدة والمفيدة لعلاج اضطرابات القلق العام. بناءً على هذه الملاحظة، تم اعتماد استخدام الإسيتالوبرام لعلاج اضطرابات القلق أيضاً.

- الثاليدوميد (Thalidomide): تم اكتشاف تأثيره في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات، وأعيد اكتشاف فائدته في التسعينات. كان يُستخدم في الأصل دواء مهدئاً لعلاج الغثيان الصباحي عند الحوامل. ولكن تم اكتشاف أنه يسبب تشوهات خلقية شديدة فتم سحبه من السوق لذلك السبب. لاحقاً، اكتشف الباحثون أن الثاليدوميد له تأثير مثبط للجهاز المناعي، كما تم العثور على أن له تأثيرات مفيدة وخصائص مضادة للأورام وفي علاج أنواع معينة من السرطان مثل الورم النخاعي المتعدد، وكذلك في علاج الجذام، فتمت إعادة استخدامه في التسعينات لعلاج الورم النخاعي المتعدد والجذام.

- بوبرينورفين (Buprenorphine): تم اكتشاف تأثيره في الثمانينات. كان يتم استخدامه في الأصل مسكناً للألم، ولكن لاحظ الباحثون أنه يمكن أن يكون فعالاً في علاج إدمان المواد الأفيونية بسبب تأثيره الجزئي على مستقبلات الأفيون، مما أدى إلى تطويره ليصبح علاجاً بديلاً لمدمني الأفيونات. وتم اعتماده في عام 2002 علاجاً لإدمان المواد الأفيونية تحت الاسم التجاري «سابوكسون».

طور «سيلدينافيل» في الفياغرا أصلاً لعلاج الذبحة الصدرية ووجد أنه يحسن القدرة على الانتصاب

فوائد دوائية غير متوقعة

على الرغم من أن الآثار الجانبية للأدوية يُنظر إليها عادة على أنها نتائج غير مرغوب فيها للأدوية، فإنها، كما أوضحنا في هذا المقال، قد يكون لها أحياناً آثار إيجابية في مواقف معينة. فيما يلي بعض الأمثلة التي يمكن أن يكون فيها للآثار الجانبية للأدوية فوائد غير متوقعة:

- استخدامات خارج التسمية (Off - Label Uses): في بعض الحالات، يمكن أن تكون الآثار الجانبية للدواء مفيدة في علاج حالات أخرى. على سبيل المثال، قد يكون للدواء المصمم في الأصل لعلاج حالة معينة آثار جانبية تكون فعّالة في علاج اضطراب مختلف تماماً. تُعرف هذه الظاهرة بالاستخدام «خارج التسمية» للأدوية.

- اكتشافات بالصدفة (Serendipitous Discoveries): تم اكتشاف أو تطوير بعض الأدوية بناءً على الآثار الجانبية التي يعاني منها المرضى الذين يستخدمون أدوية أخرى. على سبيل المثال، مثل تطوير الفياغرا.

- إدارة الأعراض (Symptom Management): في بعض الحالات، يمكن أن تساعد الآثار الجانبية للأدوية في تخفيف أعراض حالات أخرى. على سبيل المثال، يمكن أن يكون للدواء الذي يسبب النعاس أثر جانبي مفيد للمرضى الذين يعانون من الأرق أو القلق.

- مراقبة الصحة (Health Monitoring): يمكن أن تكون الآثار الجانبية في بعض الأحيان بمثابة مؤشرات لمقدمي الرعاية الصحية لمراقبة تقدم العلاج أو اكتشاف المضاعفات المحتملة. على سبيل المثال، إذا واجه المريض تأثيراً جانبياً محدداً، فقد يدفع ذلك اختصاصيي الرعاية الصحية إلى ضبط الجرعة أو التبديل إلى دواء مختلف.

وفي حين أن الأمثلة التي أوردناها سلطت الضوء على بعض الجوانب الإيجابية المحتملة للآثار الجانبية للأدوية، فمن الضروري أن نتذكر أن الهدف الأساسي للأدوية هو علاج الحالة المستهدفة بفاعلية مع الحد الأدنى من الآثار الضارة. لذا يجب على مقدمي الرعاية الصحية دائماً مراقبة الآثار الجانبية وإدارتها؛ لضمان سلامة المرضى.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.