منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة
TT

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

تختلف المعتقدات والعادات في مختلف أصقاع العالم، إلا أن الثابت الوحيد الذي لا يتغير على هذا الكوكب هو توجيهات الأمهات لأطفالهن.

قد تعرف الأمهات ما هو الأفضل لأطفالهن، تعطين التوجيهات، تعالجن الوعكات الصحية، تخترن الوجبات المغذية... ورغم أنهن في أغلب الأحيان على صواب، فإن بعض معتقداتهن، المتوارثة من جيل إلى جيل والعابرة للقارات هي مجرد أساطير وخرافات.

وكشف تقرير جديد صادر عن جامعة كاليفورنيا سان فرنسيسكو (UCSF) للصحة، نقلته شبكة «فوكس نيوز»، عن عديد من الخرافات الصحية الشائعة التي يسمعها الأطفال غالباً في أثناء نموهم من أمهاتهم.

تحدثت «فوكس نيوز» مع خبراء كشفوا الحقيقة وراء المفاهيم الطبية الخاطئة الشائعة.

الخرافة رقم 1- جعة الزنجبيل أو المياه الغازية تخفف آلام المعدة

في حين أن الزنجبيل الفعلي يمكن أن يساعد على تخفيف آلام المعدة، فإن معظم جعة الزنجبيل التجارية لا يحتوي في الواقع على الزنجبيل الحقيقي، حسبما قالت ميشيل جيلين، اختصاصية تغذية مسجلة تمارس في أونتاريو بكندا، لشبكة «فوكس نيوز».

وأوضحت أن أسطورة الطفولة هذه لا تزال قائمة، حيث يقوم الأهل بإعطاء جعة الزنجبيل للأطفال لأنها حلوة المذاق. وأضافت: «يجعل هذا الأمر الآباء يشعرون بالتحسن لأنهم يفعلون شيئاً لأطفالهم عندما لا يكونون بصحة جيدة، واستمرت الأسطورة بوصف الزنجبيل مشروباً يساعد على تخفيف آلام المعدة».

ويمكن للمشروبات الغازية أن تجعل آلام المعدة أسوأ من خلال زيادة الغازات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

الخرافة رقم 2- تبقى العلكة في معدتك لمدة 7 سنوات

وفقاً لسو نوي إسكوبار، اختصاصي تغذية مسجل في ميامي، فإن العلكة المبتلعة لا تبقى في معدتك لمدة 7 سنوات، كما تشير الأساطير.

وقال للشبكة: «على الرغم من أنه لا يُنصح بابتلاع العلكة، فإنه إذا قمت بذلك عن طريق الخطأ، فمن المحتمل أن تمررها مثل أي طعام آخر غير قابل للهضم».

سوف تمر العلكة عبر المعدة في غضون ساعتين، ويتم إخراجها في البراز بعد يومين إلى 5 أيام تقريباً، تماماً مثل الأطعمة الأخرى، وفقاً لتقرير«UCSF» الأخير.

وأشار التقرير إلى أنه رغم أن مضغ العلكة يمكن أن يلتصق بعديد من الأسطح، بما في ذلك الجدران أو المكاتب، فإنه ينتقل بشكل سليم عبر الجهاز الهضمي من دون الالتصاق بجدران الأمعاء.

لكن الخبراء ما زالوا يحذّرون من ابتلاع الأطفال العلكة، لأن الكميات الكبيرة منها قد تسبب انسداداً معوياً، كما حذر إسكوبار.

وهذا مصدر قلق، خصوصاً للأطفال الذين يعانون من الإمساك، وفقاً لموقع «مايو كلينك».

الخرافة رقم 3- لا ينبغي السباحة لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام

مع بدء فصل الصيف، هناك أخبار جيدة لأي سباح يرغب في النزول إلى الماء بعد الغداء. وعادة ما يكون من المقبول السباحة مباشرة بعد تناول الطعام.

وتنبع الأسطورة القائلة إنه لا ينبغي عليك السباحة مباشرة بعد تناول الطعام من القلق النظري من أن تدفق الدم سيتم تحويله بعيداً عن الذراعين والساقين للمساعدة في هضم الطعام، مما قد يؤدي إلى زيادة خطر الغرق.

لكن المراجعة العلمية الشاملة التي أجراها الصليب الأحمر الأميركي حول آثار تناول الطعام قبل السباحة لم تظهر أي تأثير في الأداء في الماء بعد الوجبة.

وقالت جودي جنسن، عضو المجلس الاستشاري العلمي للصليب الأحمر الأميركي في فرجينيا، لشبكة «فوكس نيوز»: «لم تقدم مراجعة الأدبيات الحديثة أي معلومات تتعلق بزيادة خطر الغرق بسبب تناول الطعام قبل السباحة».

وأضافت جنسن: «لا يوجد دليل داعم من منظمة طبية أو سلامة كبرى توصي بالامتناع عن تناول الطعام قبل ممارسة الأنشطة المائية مثل السباحة».

وأكدت أنه «بناءً على الأبحاث الحالية، فإن تناول الطعام قبل السباحة لا يرتبط بخطر الغرق، ويمكن رفض هذا الارتباط بوصفه أسطورة».

الخرافة رقم 4- حساء الدجاج يعالج نزلات البرد

يُنظر إلى حساء الدجاج على أنه علاج شعبي لنزلات البرد منذ القرن الثاني عشر على الأقل، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

وقالت جيلين إن «حساء الدجاج دافئ ومريح عندما تكون مريضاً، لكنه ليس علاجاً».

وأوضحت أن «شرب أي مرق ساخن عندما تكون الجيوب الأنفية محتقنة يمكن أن يساعد على تنظيفها».

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة إلى أن البخار الناتج عن مرق الدجاج قد يخفّف من التهاب الحلق واحتقان الجيوب الأنفية.

وتابعت: «عند محاربة نزلات البرد، احصل على كثير من السوائل الصافية للمساعدة على تنظيم درجة حرارة الجسم وتعزيز وظيفة الجهاز المناعي المحسنة».

وأضافت: «حساء الدجاج يحسب ضمن كمية السوائل الإجمالية».

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة إلى أنه يساعد أيضاً على منع الجفاف وإزالة المخاط.

الخرافة رقم 5- سوف تدمر عينيك إذا جلست بالقرب من التلفزيون

إن الجلوس بالقرب من التلفاز لن يضر عينيك، على الرغم من أنه قد يسبب إجهاداً للعين، وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون.

ولمنع إجهاد العين في أثناء مشاهدة التلفزيون، يوصي الخبراء بإبقاء الغرفة مضاءة جيداً وأخذ فترات راحة من حين لآخر بعيداً عن الشاشة.

وأوضح نيشيكا ريدي، الأستاذ المساعد في طب العيون، أنه «يمكن للأطفال التركيز على مسافات قريبة جداً بشكل أفضل من البالغين، وقد لا تظهر عليهم أعراض إجهاد العين نفسها».

والمسألة الأكثر إثارة للقلق هي التأثير غير المباشر لوقت طويل أمام الشاشة، وفقاً للتقرير.


مقالات ذات صلة

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

يوميات الشرق الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)

مادة مبتكرة من الصوف لعلاج كسور العظام

تمكن باحثون في بريطانيا من تطوير مادة حيوية مبتكرة مشتقة من الصوف، قد تمثل بديلاً واعداً للمواد المستخدمة حالياً في علاج كسور وإصابات العظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

تبرز أحماض «أوميغا-3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

ظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)
TT

9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)

غالباً ما يعرف الناس ما يجب الابتعاد عنه لحماية القلب، لكن نادراً ما يُطرح السؤال: كيف يؤثر ما نأكله يومياً في صحة الدماغ؟

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، لقد ثبت علمياً أن النظام الغذائي يمكن أن يؤثر في صحة الدماغ. وقال الباحث في علوم الدماغ الدكتور روبرت ميليلو: «يمثّل الدماغ نحو 2 في المائة من وزن الجسم، لكنه يستهلك نحو 20 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية. ويستخدم الدماغ سعرات حرارية أكثر من أي عضو آخر في الجسم؛ لذلك فإن ما نأكله يمكن أن يكون له تأثير كبير على دماغنا».

يُعدّ النظام الغذائي والتغذية عنصرين أساسيين للحفاظ على صحة الدماغ. وقال جرّاح الأعصاب الدكتور بريت أوزبورن: «التغذية السليمة هي الأساس الذي تقوم عليه حدّة الذهن والحيوية. وكما نعتني بأجسامنا من خلال التمارين واتباع نظام غذائي متوازن، فإن تغذية أدمغتنا بالأطعمة المناسبة أمر ضروري للحفاظ على عقل نشِط وشاب». فما هي الأطعمة الأكثر فائدة لصحة الدماغ؟

1- الأفوكادو

هل تحب تناول الغواكامولي أو هرس الأفوكادو على الخبز أو إضافته إلى السلطة أو أطباق الأرز؟ يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة. ووفقاً للباحث في علوم الأعصاب الدكتور دايل بردسن، فإن هذه الدهون «تساعد على تقليل أمراض الأوعية الدموية، وتوفّر طاقة ممتازة للدماغ من دون المشكلات المرتبطة بالكربوهيدرات البسيطة أو الدهون المشبعة».

2- البروكلي

سواء كنت تفضّل البروكلي مطهوّاً على البخار مع الجبن، أو ضمن أطباق القلي السريع، أو حتى إضافته إلى العصائر، فقد ترغب في إيجاد طرق أكثر لإدخاله في نظامك الغذائي. وقال الدكتور أوزبورن: «يُعدّ البروكلي من الخضراوات الصليبية التي تحتوي على مركّبات مثل السلفورافان، والتي ارتبطت بتقليل الالتهاب وتحسين صحة الدماغ». وأظهرت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة «Brain Circulation» أن السلفورافان يُعدّ مضاد أكسدة مهماً، وله خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في حماية الجهاز العصبي وتقليل عبء الأمراض المزمنة على الجسم.

3- التوت الأزرق

إذا كنت تضيف التوت الأزرق إلى الزبادي صباحاً، فسيشكرك دماغك على ذلك. تقول الدكتورة لين شايفر إن «التوت الأزرق يحتوي على مركبات الفلافونويد التي تحمي الخلايا العصبية، وقد ثبت أنها تعزز مرونة الدماغ وتدفق الدم إليه». كما أظهرت دراسة عشوائية مزدوجة التعمية نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutritional Neuroscience» أن كبار السن الذين تناولوا التوت الأزرق البري شهدوا تحسناً في سرعة المعالجة الذهنية، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي. ويحتوي هذا النوع من التوت أيضاً على مضادات أكسدة قوية، منها الأنثوسيانين، التي يقول أوزبورن إنها «قد تساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهاب». وهو يتناول التوت الأزرق يومياً، سواء في العصائر أو مضافاً إلى السلطة.

4- البيض

يُعرف البيض بأنه مصدر جيد للبروتين، خصوصاً لمن يتبعون نظاماً نباتياً أو يعتمدون على الأغذية النباتية. وهناك سبب آخر يجعله مهماً: صفار البيض يحتوي على الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي مهم لإنتاج الأستيل كولين. وأوضح الدكتور ميليلو أن «الأستيل كولين ناقل عصبي مهم جداً للجهاز العصبي نظير الودي، وله دور أساسي في الذاكرة». ويوجد الكولين في عدة أطعمة، لكن أعلى تركيز له يوجد في صفار البيض.

5- الأسماك الدهنية

يُعدّ السلمون والسردين والماكريل من أبرز أمثلة الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا-3». وقال الدكتور أوزبورن: «هذه الدهون الأساسية ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ، وقد ارتبطت بتحسين الذاكرة وتنظيم المزاج وتقليل خطر التدهور المعرفي».

كما تُعدّ أحماض «أوميغا-3» مهمة أيضاً لتكوين خلايا عصبية جديدة وحماية خلايا الدماغ من التلف.

6- الخضراوات الورقية

يشجّع الأطباء وخبراء التغذية على تناول المزيد من الخضراوات الورقية نظراً لغناها بالعناصر الغذائية. وقال الدكتور أوزبورن: «الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتدعم وظائف الدماغ من خلال تقليل الالتهاب وتحسين الأداء المعرفي». كما يُعدّ المغنيسيوم من المعادن المهمة الموجودة فيها، ويشير الدكتور ميليلو إلى أنه يساعد على استرخاء الجسم وخفض ضغط الدم وتقليل تأثير التوتر.

7- التونة

تُعدّ التونة من الأسماك قليلة الدهون، وتحتوي على الحمض الأميني «التيروزين»، وهو عنصر أساسي في إنتاج النواقل العصبية في الدماغ. وأوضح ميليلو أن «التيروزين يُستخدم لإنتاج الدوبامين والنورإبينفرين، وهما من أبرز النواقل العصبية في الدماغ». كما تحتوي التونة على نسب مرتفعة من «الكرياتين»، الذي يساعد على إدخال الماء إلى خلايا الدماغ والعضلات، ما يقيها من الجفاف.

8- الكركم

لا تضيف التوابل نكهة مميزة فقط، بل تحتوي أيضاً على مركّبات مفيدة للجسم. ويُعدّ الكركم من المكونات الشائعة، سواء طازجاً أو مطحوناً في أطباق مثل الكاري. وقال الدكتور بردسن: «الكركم، الذي يحتوي على الكركمين، يتميّز بخصائص مضادة للالتهاب، كما يرتبط بكل من بروتيني الأميلويد وتاو المرتبطين بمرض ألزهايمر، ما يمنحه آليات متعددة لدعم صحة الدماغ».

9- الزنجبيل

يُعدّ الزنجبيل من التوابل المستخدمة سواء طازجاً أو مطحوناً. وقال الدكتور أوزبورن: «الزنجبيل عامل قوي مضاد للالتهاب، وقد ثبت أنه يعزّز الوظائف الإدراكية».وأضاف أن خصائصه المضادة للأكسدة «يُعتقد أنها تساعد في حماية الخلايا العصبية من الإجهاد التأكسدي، الذي يقف وراء أمراض تنكّسية عصبية مثل الباركنسون وألزهايمر».


دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية
TT

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

القهوة لا تقتصر على تنبيه الإنسان فقط؛ بل قد تترك أثراً واضحاً على صحة الجهاز الهضمي، حتى عند شربها منزوعة الكافيين.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، فقد وجد باحثون من «إيه بي سي ميكروبيوم - آيرلندا (APC Microbiome Ireland)» أن استهلاك القهوة بشكل منتظم يغيّر تريليونات الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي؛ مما يخلق حلقة تغذية راجعة كيميائية تؤثر بشكل مباشر على المزاج، ومستويات التوتر، وحدّة الإدراك.

تابعت الدراسة 62 مشاركاً لتحديد كيفية تفاعل القهوة مع الميكروبيوم. وشملت المجموعة 31 شخصاً يشربون القهوة، و31 شخصاً لا يشربونها، حيث خضعوا لسلسلة من الاختبارات النفسية واحتفظوا بسجلات مفصلة بشأن نظامهم الغذائي واستهلاكهم القهوة.

عرّف الباحثون شاربي القهوة بأنهم أولئك الذين يستهلكون ما بين 3 و5 أكواب يومياً، وهو نطاق تعدّه «الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (European Food Safety Authority)» آمناً ومعتدلاً.

ووفق بيان صحافي، فبعد توقّف المشاركين عن شرب القهوة لمدة أسبوعين ثم العودة إليها، تصرّفت البكتيريا في أجهزتهم الهضمية بشكل مختلف مقارنة بغير شاربي القهوة.

وقال جون سريان، الباحث الرئيسي في «APC Microbiome Ireland»، في بيان: «القهوة أكثر من مجرد كافيين»، مضيفاً: «إنها عنصر غذائي معقّد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء لدينا، ومع عملية الأيض، وحتى مع رفاهنا العاطفي».

كما تبيّن أن لدى شاربي القهوة مستويات أعلى من بعض البكتيريا المفيدة، مثل «إيغيرتيللا (Eggertella)» و«كريبتوبكتيريوم كورتوم (Cryptobacterium curtum)».

أشار الباحثون إلى أن هذه الميكروبات تؤدي دوراً حيوياً في إفراز الأحماض المعدية وتكوين العصارة الصفراوية، وأن كليهما يساعد الجسم على التخلص من البكتيريا الضارة وتنظيم الالتهاب.

وأفاد كلٌّ من شاربي القهوة المحتوية الكافيين ومنزوعة الكافيين بانخفاض مستويات التوتر المُدرك والاكتئاب والاندفاعية. ويشير ذلك إلى أن مكوّنات القهوة غير المرتبطة بالكافيين، مثل البوليفينولات ومضادات الأكسدة، قد تلعب الدور الأكبر في دعم الصحة النفسية.

ومع ذلك، يقدّم كل نوع من القهوة فوائد مختلفة؛ إذ ارتبطت القهوة المحتوية الكافيين تحديداً بانخفاض القلق وتحسّن التركيز، في حين أظهرت القهوة منزوعة الكافيين تحسّناً ملحوظاً في التعلّم والذاكرة العرضية.

تُعدّ نتائج الدراسة محدودة بسبب صِغر حجم العيّنة؛ مما قد لا يعكس بدقّة تنوّع أنماط الميكروبيوم لدى مختلف السكان حول العالم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت بشكل كبير على بيانات أبلغ بها المشاركون بأنفسهم بشأن عاداتهم في شرب القهوة ومستويات مزاجهم؛ مما يجعل النتائج عرضة لأخطاء التذكّر والانحيازات الذاتية.

كما لم تضبط الدراسة بشكل صارم متغيرات غذائية أخرى، مثل إضافة السكر أو مشتقات الألبان، التي قد تؤثر بدورها على صحة الأمعاء وتُربك تحديد الأثر الحقيقي لحبوب القهوة في حد ذاتها.


ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر تصبح صحة الدماغ والذاكرة من أبرز التحديات التي تشغل الكثيرين، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض التدهور المعرفي.

وفي هذا السياق، تبرز أحماض «أوميغا 3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن الحصول على هذه الأحماض قد يسهم في تحسين الذاكرة مع التقدم في العمر، وتعزيز القدرة على التعلم، والحفاظ على الأداء الذهني بشكل عام.

فكيف تعزز مكملات «أوميغا 3» الذاكرة مع التقدم في العمر؟

دعم مباشر لصحة الدماغ

يتكون الدماغ من نحو 60 في المائة من الدهون، منها ما يصل إلى 35 في المائة من أحماض «أوميغا-3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.

ولا يُنتج الجسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية بشكل طبيعي، بل يجب الحصول عليها من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.

وقد تساعد هذه الأحماض الدهنية في حماية الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات للوظائف الحيوية، مثل الذاكرة، من التلف أو الموت، مما يسمح لها بمواصلة العمل بكفاءة للحفاظ على صحة الدماغ المثلى.

وتُظهر الأبحاث أيضا أن تناول «أوميغا 3» قد يساعد في تحسين القدرة على تذكر المعلومات اللفظية واسترجاعها وتعزيز التركيز والانتباه أثناء أداء المهام وزيادة سرعة استيعاب المعلومات والتفاعل معها.

إبطاء فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر

رغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تمنع بشكل مباشر الإصابة بالخرف أو الأمراض المرتبطة به، فإنها قد تلعب دوراً وقائياً مهماً عبر تقليل الأضرار التي تصيب الدماغ مع التقدم في العمر.

كما تشير الدراسات إلى أن تأثيرها لا يقتصر على الدماغ فقط، بل يمتد إلى دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وهذا مهم، لأن السكتات الدماغية قد تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ نتيجة انقطاع تدفق الدم، ما يزيد من خطر فقدان الذاكرة وأمراض مثل ألزهايمر.

إبطاء التدهور لدى من يعانون بالفعل من مشكلات في الذاكرة

بالنسبة لكبار السن الذين بدأوا بالفعل في ملاحظة ضعف في الذاكرة أو في المراحل المبكرة من أمراض التدهور المعرفي، قد يكون لـ«أوميغا 3» تأثير إيجابي ملحوظ.

وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في الحفاظ على البنية الداخلية للدماغ لديهم، وتدعم المناطق المسؤولة عن الذاكرة، كما تُبطئ من تطور فقدان الذاكرة بمرور الوقت.