المشي إلى الخلف يختبر الإصابة بمرض خطير

قد يفقد المصابون بالتصلب المتعدد القدرة على المشي وحدهم أو المشي عموماً (جامعة واين ستيت)
قد يفقد المصابون بالتصلب المتعدد القدرة على المشي وحدهم أو المشي عموماً (جامعة واين ستيت)
TT
20

المشي إلى الخلف يختبر الإصابة بمرض خطير

قد يفقد المصابون بالتصلب المتعدد القدرة على المشي وحدهم أو المشي عموماً (جامعة واين ستيت)
قد يفقد المصابون بالتصلب المتعدد القدرة على المشي وحدهم أو المشي عموماً (جامعة واين ستيت)

طوّر باحثون من جامعة «واين ستيت» الأميركية، منهجية جديدة لقياس قدرة الأفراد على زيادة سرعتهم في المشي للخلف، ما قد يساعد على تحسين عمليات الفحص السريري لضعف الحركة ومخاطر السقوط والتدهور المعرفي لدى الأفراد المصابين بالتصلب المتعدد.

وتركز الدراسة المنشورة في دورية «التصلب المتعدد والاضطرابات ذات الصلة» على فهم أفضل للحركة والتدهور المعرفي في مرضى التصلب المتعدد، من خلال فحص الأسس العصبية والمعرفية لضعف الحركة، آملين في تطوير تدابير سريرية دقيقة وحساسة، مثل مفهوم «احتياطي سرعة المشي إلى الخلف»، لتعزيز عمليات فهم المرض وعلاجه.

وقد يؤدي التصلُّب المتعدد إلى إعاقة الدماغ، ما يؤثر سلباً على الاتصال بينه وبقية أجزاء الجسم، وربما يفقد بعض المصابين به القدرة على المشي وحدهم أو المشي عموماً. أما البعض الآخر، فقد يمرون بفترات تعافٍ طويلة دون ظهور أي أعراض جديدة.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور باتريك موناغان، من جامعة «واين ستيت» الأميركية: «لقد وجدنا أن قياس سرعة المشي للخلف يرتبط بمدى خطورة المرض».

وأوضح -في تصريحات لموقع الجامعة (الثلاثاء)- أن «الأفراد الأكثر تأثراً بالتصلب المتعدد، لديهم قدرة منخفضة على تعديل سرعة المشي إلى الخلف. كما أن انخفاض القدرة على زيادة السرعة إلى الخلف عند الطلب ارتبط بانخفاض الأداءين الإدراكي والعقلي، بما في ذلك انخفاض القدرة على سرعة معالجة المعلومات، والانتباه، ما يشير إلى إمكانية استخدامه في فحص التدهور المعرفي، الذي ينتشر كثيراً بين مرضى التصلب المتعدد».

واستطرد موناغان: «أحد الجوانب الفريدة لهذه الدراسة أنها قدمت رؤى جديدة في إيجاد نتائج وإجراءات أكثر حساسية لفحص عمليات الحركة الوظيفية لدى الأشخاص المصابين بهذا المرض».

وأوضح: «لقد توصلنا إلى تقييم جديد، ونأمل أن يكون مقياساً حساساً ودقيقاً لقياس كيفية تعامل الأشخاص مع خيارات التنقل الخاصة بهم، واكتشاف الأشخاص المعرضين لخطر السقوط وضعف الحركة، وأولئك القادرين على توليد رد فعل استباقي تجاه هذه المشكلات المحتملة».

وهو ما علّق عليه، الدكتور إيزيميناري أوباسي، نائب رئيس وحدة الأبحاث في جامعة «واين ستيت»: «يعد هذا المشروع مثالاً رائعاً على العمل لإيجاد طرق مبتكرة لتحسين حياة الآخرين».

وأضاف: «هذا العمل سيكون له تأثير على صحة المجتمعات في المستقبل القريب»، مشدداً على أن «التحقيق في علامات خطر السقوط، والتدهور المعرفي التي يمكن تنفيذها بسهولة خلال إجراءات الممارسة السريرية، سيكون المفتاح لاكتشاف ومنع حالات السقوط لدى المرضى قبل حدوثها».


مقالات ذات صلة

منظم لضربات القلب أصغر من حبة أرز

صحتك حجم منظم ضربات القلب أصغر من حبة أرز (جامعة نورث وسترن الأميركية)

منظم لضربات القلب أصغر من حبة أرز

نجح باحثون في جامعة نورث وسترن الأميركية في تطوير أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب بالعالم، يمكن حقنه داخل الجسم بواسطة إبرة دون الحاجة إلى تدخُّل جراحي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق النعاس أخطر مما نتصوَّر (غيتي)

14 % من السائقين في أميركا ينامون خلال القيادة

أظهر مسحٌ جديدٌ أنّ 14 في المائة من الأميركيين اعترفوا بأنهم ينامون خلال القيادة، مما يجعل طرق السيارات في الولايات المتحدة أماكن خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زادت مبيعات الدمى خلال جائحة كورونا حيث اشترى الأشخاص البالغون 21 في المائة من هذه الدمى وفقاً لأبحاث السوق (متداولة)

خبراء يؤكدون: النوم معها مفيد للبالغين... الدمى المحشوة ليست للأطفال فقط!

الدمى المحشوة ليست حكراً على الأطفال. فالكثير من البالغين يجدون فيها عزاءً وراحة، حيث يمكن لهذه الدمى توفير دعم عاطفي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تواجه الأمهات الجدد تحديات جسدية وعاطفية كبيرة بعد الولادة لكن الحركة والنشاط يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في تسريع التعافي (رويترز)

نصيحة ذهبية للأمهات الجدد للتعافي بسرعة بعد الولادة

يمكن لأنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات وتمارين المقاومة أن تقلل مخاطر الاكتئاب والإرهاق والأمراض لدى المرأة بعد الولادة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق البروفسور أندرياس ل. لوباتا مع بعض باحثي الفريق (جامعة جيمس كوك)

تقنية جديدة تمنح الأمل لمرضى حساسية المأكولات البحرية

وجد باحثون أن الأسماك المزروعة خلوياً يمكن أن تُؤدي إلى إنتاج منتجات مأكولات بحرية أكثر أماناً مع انخفاض كبير في مخاطر الحساسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

التعرض المبكر للمضادات الحيوية يرفع خطر الإصابة بالسكري

التعرض المبكر للمضادات الحيوية  يرفع خطر الإصابة بالسكري
TT
20

التعرض المبكر للمضادات الحيوية يرفع خطر الإصابة بالسكري

التعرض المبكر للمضادات الحيوية  يرفع خطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران نُشرت في شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة Science عن احتمالية أن يؤدي التعرض المبكر للمضادات الحيوية إلى تثبيط نمو خلايا بيتا المُنتجة للإنسولين في البنكرياس، مما يؤدي لاحقاً إلى زيادة فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الأول Type 1 diabetes الذي يُعد المرض المزمن الأكثر شيوعاً في الأطفال.

السكري لدى الأطفال

أوضح الباحثون من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة أن الهدف الأساسي من الدراسة كان معرفة العوامل المؤثرة في حدوث المرض بعيداً عن الدور الرئيسي للعامل الجيني، حيث وجدوا أن التوائم المتطابقة على الرغم من اشتراكهم في الحمض النووي ذاته فإن واحداً فقط منهم في الأغلب هو الذي يصاب بالمرض، ما يعني وجود عوامل أخرى يمكن أن تؤثر بشكل قوي في حدوث المرض ومنها العوامل البيئية المختلفة مثل الآثار الجانبية للمضادات الحيوية.

أكد الباحثون أن إعطاء الأطفال المضادات الحيوية في السنة الأولى من العمر يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية كبيرة للطفل لأن هذه الأدوية يمكن أن تقتل الميكروبات النافعة، التي تشمل البكتيريا بشكل أساسي والفطريات أيضاً، الموجودة في الأمعاء بنفس الكيفية التي تقتل بها البكتيريا الضارة المسببة للمرض.

ويمثل العلاج بالمضادات مشكلة صحية عالمية تؤثر بالسلب على صحة الأطفال، وفي دول العالم الثالث يتم وصف المضادات الحيوية على وجه التقريب لمعظم الأطفال بمعدل 25 مرة في السنوات الثلاث الأولى من عمرهم.

ومن المعروف أن الميكروبات النافعة تلعب دوراً هاماً في تعزيز نمو الخلايا الوحيدة المسؤولة عن تصنيع الإنسولين في الجسم (خلايا بيتا) وكلما كانت أعداد الميكروبات المفيدة كبيرة زاد إنتاج الخلايا والوقاية من المرض. وعلى سبيل المثال فإن الأطفال الذين يرضعون بشكل طبيعي أقل عرضة للإصابة لأن الرضاعة الطبيعية تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

ويولد الأطفال بعدد قليل من خلايا بيتا، ولكن في خلال السنة الأولى من عمر الطفل تحدث طفرة كبيرة جداً في نمو هذه الخلايا، وتساعد الميكروبات النافعة في حدوث هذه الطفرة مما يحافظ على صحة الطفل ولكن في حالة حدوث خلل في أعداد هذه الميكروبات بسبب الآثار الجانبية للمضادات الحيوية لا تستطيع أن تقوم بدورها في تحفيز نمو خلايا بيتا وزيادة عددها وبالتالي يتم إنتاج عدد محدود منها. وفي حالة نقص أو غياب الإنسولين بالكامل لا يستطيع الجسم التخلص من الكميات الزائدة من الغلوكوز، مما يؤدي إلى ارتفاعه في الدم وحدوث المرض.

قام الباحثون بإعطاء مضادات حيوية واسعة المجال لمدة عشرة أيام متتالية لفئران في السنة الأولى من عمرهم لمعرفة تأثير هذه الأدوية على الجسم بشكل عام وعلى التمثيل الغذائي بشكل خاص. وتبين أن الفئران التي تناولت المضادات واسعة المجال كانت الأقل في صناعة الخلايا المنتجة للإنسولين. وعند قياس مستويات الغلوكوز في الدم تبين وجود ارتفاع كبير في الغلوكوز وأيضاً عانت هذه الفئران من انخفاض مستويات الإنسولين وحدوث تدهور عام في وظائف الأعضاء.

الميكروبات النافعة وخلايا البنكرياسأشارت الدراسة إلى الأهمية الكبيرة للميكروبات النافعة وخطورة القضاء عليها مبكراً عن طريق الأدوية. وقال الباحثون إن التجارب الأخرى التي أُجريت أيضاً على الفئران أثبتت ذلك حينما زاد إنتاج خلايا بيتا لديها وتحسنت مستويات الإنسولين في الدم بعد قيام العلماء بحقنها بالميكروبات المفيدة.

قام العلماء باستخلاص ميكروبات مفيدة تم جمعها من عينات براز لأطفال من دراسة خاصة بتأثير العوامل البيئية على مرض السكري في صغار السن The Environmental Determinants of Diabetes in the Young وتم إطعام الفئران بهذه الميكروبات وكان أقوى تأثير إيجابي لهذه الميكروبات لنوع معين من الفطريات Candida dubliniensis.

عندما قام الباحثون بإعطاء فئران حديثة الولادة براز رضع أصحاء تتراوح أعمارهم بين سبعة أشهر وعام كامل حدثت زيادة في نمو خلايا بيتا لديهم وتحسن إنتاج الإنسولين، ولكن الغريب أن هذا الأمر لم يتكرر عند إعطاء الفئران براز أطفال من أعمار أخرى، مما يشير إلى أهمية الميكروبات المفيدة في المرحلة الأولى من عمر الأطفال.

كما لاحظ العلماء أن النوعية الخاصة من الفطريات المسئولة عن نمو خلايا بيتا كانت منتشرة بكثرة في الأطفال خلال هذه الفترة العمرية فقط، مما يوضح أن البشر أيضاً لديهم فترة محدودة للاستفادة القصوى من هذه الميكروبات المحفزة لخلايا بيتا، وهي الفترة العمرية التي تمتد إلى عام بعد الولادة.

وعندما قام الباحثون بحقن ذكور الفئران التي لديها استعداد وراثي للإصابة بداء السكري من النوع الأول، بالفطريات المفيدة في المرحلة الأولى من حياتها حدث المرض في نسبة بسيطة فقط من الحالات (أقل من 15 في المائة) وفي المقابل أُصيبت الغالبية العظمى من الذكور التي لم يتم حقنها بالفطريات بالمرض بنسبة بلغت 90 في المائة من الحالات.

وقال الباحثون إن الدراسة لا تهدف إلى منع استخدام المضادات الحيوية في السنة الأولى من عمر الطفل ولكن فقط ترشيد استخدامها في العدوى البكتيرية فقط وبجرعات مناسبة للعمر لفترات محددة حتى يمكن الحفاظ على التنوع الميكروبي الضروري للنمو السليم. ونصحت الدراسة الأطباء بضرورة وصف أدوية أو مكملات غذائية تحتوي على الميكروبات المفيدة في الفترة التالية للعلاج بالمضادات الحيوية لتلافي الأثر الذي يمكن أن تسببه هذه الأدوية على البكتيريا المفيدة.* استشاري طب الأطفال.