مُركّب طبيعي يكافح أمراضاً جلدية

الإكزيما مرض يسبب جفافاً وحكة والتهاب الجلد (جامعة كوينزلاند)
الإكزيما مرض يسبب جفافاً وحكة والتهاب الجلد (جامعة كوينزلاند)
TT

مُركّب طبيعي يكافح أمراضاً جلدية

الإكزيما مرض يسبب جفافاً وحكة والتهاب الجلد (جامعة كوينزلاند)
الإكزيما مرض يسبب جفافاً وحكة والتهاب الجلد (جامعة كوينزلاند)

أفاد باحثون في أميركا بأن مُرَكبّاً طبيعيّاً يوجد في عديد من النباتات «يُمكن أن يسهم في مكافحة الإكزيما، دون آثار جانبية»، وهو مرض جلدي التهابي يسبب جفافاً وحكة والتهاب الجلد.

وأوضح باحثون بالمركز الطبي بنيويورك أن «الإكزيما مرض يؤثر في ملايين الأشخاص حول العالم». وعُرضت نتائج الدراسة، (الأحد)، أمام الاجتماع السنوي لـ«الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة»، الذي يُعقد من 13 إلى 17 يونيو (حزيران) الحالي في أتلانتا بجورجيا.

ويمكن للإكزيما أن تستمر لفترة طويلة بوصفها مرضاً مزمناً، ويمكن أن تزداد شدتها في بعض الأحيان، لكنها ليست معدية. وترتبط الإكزيما بتغيُّر في ميكروبيوم الجلد وزيادة استعمار بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus).

وركزت الدراسة على دراسة فاعلية المُرَكّب الطبيعي «البربارين» وتأثيره في الإكزيما التي تتفاقم بسبب بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية. و«البربارين» هو مُرَكّب طبيعي يوجد في عديد من النباتات، مثل نباتات البرباريس وشجرة الكركم، وله تاريخ طويل من الاستخدام في الطب التقليدي.

ويُعرف «البربارين» بخصائصه المضادة للبكتيريا، والمضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة. وتم استخدامه في الطب التقليدي لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض مثل التهابات الجهاز الهضمي، والحمى، وارتفاع ضغط الدم.

وقام فريق البحث بإجراء تحليلات شاملة، بما في ذلك تسلسل الجينوم الكامل لسلالات المكورات العنقودية الذهبية المعزولة من مرضى الإكزيما.

وأظهر «البربارين» تأثيرات مضادة للالتهابات ومنع تحلل الخلايا البدينة، وهو آلية رئيسية في تطور الإكزيما، مما يشير إلى إمكانيته لوصفه عاملاً علاجياً. وكشفت الآليات عن قدرة «البربارين» على قمع الجينات المرتبطة بمسارات الالتهاب.

وأثبت الفريق البحثي قدرة «البربارين» على تثبيط استعمار بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية في الجلد، وتخفيف أعراض الإكزيما دون آثار جانبية. وأشار الفريق إلى أن العلاجات الحالية للإكزيما غالباً ما تكون غير كافية، حيث يمكن للمضادات الحيوية الموضعية أن توفر راحة مؤقتة، ولكنها تحمل خطر تطوير مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. وأضافوا أن نتائج هذه الدراسة تحقق تقدماً كبيراً نحو إدارة أكثر فعالية للإكزيما باستخدام «البربارين» الذي يمكن أن يتحول إلى منتج طبيعي لعلاج الإكزيما المتفاقمة؛ بسبب المكورات العنقودية الذهبية متعددة المقاومة للأدوية.


مقالات ذات صلة

«البحر الأحمر» تكشف عن الفرق المختارة لـ«تحدّي صناعة الأفلام 4»

يوميات الشرق «تحدي صناعة الأفلام في 48 ساعة» يهدف إلى اكتشاف العقول المبتكرة ويحفز المواهب على الإبداع (واس)

«البحر الأحمر» تكشف عن الفرق المختارة لـ«تحدّي صناعة الأفلام 4»

«تحدي صناعة الأفلام في 48 ساعة» يشجع المواهب الواعدة على الخروج عن المألوف واكتشاف العقول المبتكرة في عالم صناعة الأفلام المستقلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)

قلق ديمقراطي من تدهور أرقام بايدن بعد محاولة اغتيال ترمب

أضافت محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب، ضغوطاً جديدة على حملة الرئيس جو بايدن، مقلصة حظوظه بشكل أكبر في انتخابات الخريف المقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس السابق دونالد ترمب مصافحاً جيمس فانس (رويترز)

ترمب يراهن على فانس لتكريس «الترمبية» بين الجمهوريين

تُجمِع العديد من التعليقات على أن اختيار الرئيس السابق دونالد ترمب، للسيناتور الجمهوري جيمس ديفيد فانس هو إشارة إلى محاولته توسيع «الترمبية»

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم انقطاع الكهرباء عن هيوستن بتكساس 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

إنفوغراف: الملايين حول العالم معرضون لخطر انقطاع التيار الكهربائي

يشهد عدد من الدول في جميع أنحاء المعمورة مشكلات في إمدادات الكهرباء بسبب شح توليد الطاقة المرافق لارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ.

كوثر وكيل (لندن)
الخليج السعودية اكدت في بيان لوزارة خارجيتها وقوفها مع حكومة وشعب الصومال (الشرق الأوسط)

السعودية تُدين الهجوم الإرهابي في الصومال

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الهجوم الإرهابي الذي وقع في مقديشو عاصمة الصومال، وأدى إلى وفاة وإصابة العشرات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فحص صحّي شامل بقطرة دم فقط

تقنية لاكتشاف المشكلات الصحّية بقطرة دم (رويترز)
تقنية لاكتشاف المشكلات الصحّية بقطرة دم (رويترز)
TT

فحص صحّي شامل بقطرة دم فقط

تقنية لاكتشاف المشكلات الصحّية بقطرة دم (رويترز)
تقنية لاكتشاف المشكلات الصحّية بقطرة دم (رويترز)

طوَّر باحثون في ألمانيا تقنية للفحص والكشف عن أمراض عدّة، منها السكري وضغط الدم، من خلال قياس واحد فقط، وخلال دقائق.

وأوضح الباحثون في جامعة «لودفيغ ماكسيميليان» ومعهد «ماكس بلانك»، أنّ التقنية تستخدم التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، وتستطيع إجراء فحص صحّي شامل باستخدام قطرة دم واحدة، وفق النتائج المنشورة، الجمعة، في دورية «سِلْ ريبورنس ميديسن».

والتحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، تقنية تستخدم ضوء الأشعة تحت الحمراء لتحليل التركيب الجزيئي للمواد، وكانت أداة أساسية في الكيمياء لعقود، وتعمل عن طريق إعطاء الجزيئات بصمة يمكن التعرُّف إليها بوساطة جهاز متخصّص يُسمّى «المطياف».

وعند تطبيق هذه التقنية على السوائل الحيوية المعقَّدة مثل بلازما الدم، يمكنها الكشف عن معلومات مفصَّلة حول الإشارات الجزيئية؛ ما يجعلها أداة واعدة للتشخيص الطبي.

ورغم استخدام التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء لمدة طويلة في الكيمياء والصناعة، لم يُدمَج في مجالات التشخيص الطبي.

وخلال الدراسة، جرى تحليل أكثر من 5 آلاف عيّنة من البلازما باستخدام طيف الأشعة تحت الحمراء لرصد البصمات الجزيئية في الدم، ثم تطبيق تقنيات تُعلّم الآلة المعتمدة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لفحص هذه البصمات وتصنيفها، وربطها بالبيانات الطبية.

واكتشف العلماء أنها تحتوي على معلومات قيّمة تتيح الفحص السريع للصحّة، فتُمكّن خوارزمية حاسوبية متعدّدة المَهمّات من التمييز بين الحالات الصحّية المختلفة، مثل مستويات الدهون غير الطبيعية في الدم، والتغيرات في ضغط الدم، وحتى اكتشاف مرض السكري من النوع الثاني.

كما وجدوا أنّ هذا النظام يمكنه أيضاً التنبؤ بتطور متلازمة التمثيل الغذائي قبل ظهور الأعراض بسنوات، ما يوفّر فرصة للتدخّل المبكر.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه الدراسة تضع الأساس لاستخدام البصمات الجزيئية بالأشعة تحت الحمراء، بوصفها جزءاً من الفحص الروتيني الصحّي، ما يمكّن الأطباء من اكتشاف الحالات الصحّية وإدارتها بكفاءة أكبر، وهذا مهمّ بشكل خاص لاكتشاف الاضطرابات الأيضية مثل المستويات غير الطبيعية من الكوليسترول والسكري في الدم؛ إذ يمكن للتدخّلات المبكرة أن تحسّن النتائج بشكل كبير.

ويأمل الباحثون في توسيع قدرات هذه التقنية، لتشمل مزيداً من الحالات الصحية من خلال تطوير التكنولوجيا وإجراء الدراسات السريرية، وأيضاً أن يؤدّي هذا العمل إلى تطوير فحص روتيني يُمكّن الأفراد من الاطمئنان إلى حالتهم الصحّية بانتظام واكتشاف المشكلات المُحتملة قبل أن تصبح خطيرة، ما يُسهم في تحسين الرعاية الصحّية على مستوى العالم.