4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف

منها أشعة الشمس وبعض الأطعمة ووضعية الجسم الخاطئة

4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف
TT

4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف

4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف

في حين أن الصيف غالباً ما يكون وقتاً للمرح والاسترخاء، فإن من المهم تطوير العادات الصحية والحفاظ عليها خلال هذا الفصل.

وتعد ممارسة التمارين الرياضية باعتدال، وترطيب الجسم، وإدارة التوتر، أموراً ضرورية للحصول على أقصى استفادة من الصيف، وكذلك طوال العام.

«الصداع الصيفي»

ولكن ما قصة الصداع والصيف؟ لدرجة أن مصطلح «الصداع الصيفي» منتشر في الأوساط الطبية؛ حيث يبدأ كثيرون في الشكوى من المعاناة من الصداع في فصل الصيف.

والحقيقة أن الصداع قد يحصل في أي وقت من العام، في الليل أو النهار، ولكن فصل الصيف على وجه الخصوص قد يكون الأعلى تسبباً في ذلك الصداع المزعج. وثمة أسباب كثيرة لذلك.

ومن بين أسباب كثيرة لزيادة وتيرة الشعور بالصداع في فصل الصيف، وبشكل عملي دون التمادي في ذكر قائمتها الطويلة، ثمة 4 أسباب مهمة وشائعة تحفز نوبات الصداع لدى كثيرين في تلك الفترة من السنة. لذا فإن الاهتمام بالتغلب عليها يزيل نسبة عالية من نوبات الصداع الصيفي لديهم.

الشمس الساطعة

وإليك هذه الأسباب الأربعة:

1. أشعة الشمس الساطعة: عندما تخرج إلى أجواء الشمس الساطعة بالضوء والحرارة، حتى مع ارتدائك النظارات الشمسية الواقية، هل تجد أن السطوع يسبب ألماً في الرأس أو يجعلك تشعر بالسوء؟ هل تشعر أن عينيك حساستين آنذاك جداً للضوء؟

إذا كان ضوء الشمس الساطع يسبب لك الصداع، فقد تكون في الواقع تعاني من نوبة الصداع النصفي الحساسة للضوء (Light-Sensitive Migraine).

ويربط كثير من الأشخاص الصداع النصفي بأنه مجرد صداع، ولكن في الواقع فإن الصداع النصفي هو حالة عصبية تتميز غالباً بأعراض عديدة تتجاوز آلام الرأس، وقد يشمل ذلك حساسية الضوء أو الغثيان أو ضعف البصر، أو هالة «الأورا» (Aura) والمزيد.

ومن المثير للدهشة أنه يقال باستمرار إن ضوء الشمس مسبب للصداع النصفي، لذا فأنت لست وحدك إذا كان يسبب لك الصداع.

وفي الواقع، يشير ما يصل إلى 67 في المائة من الأشخاص المصابين بالصداع النصفي إلى الضوء الساطع (بما في ذلك ضوء الشمس) بوصفه محفزاً، وفقاً لدراسة «الصداع النصفي في أميركا 2016»، حتى أن بعض الخبراء ربطوا الضوء بوصفه محفزاً أكثر وضوحاً من النظام الغذائي أو التغيرات الهرمونية.

ويمكن أن يكون التأثير فورياً، فقد أظهرت الأبحاث أن التعرض لأشعة الشمس قد يستغرق ما لا يقل عن 5 إلى 10 دقائق ليؤدي إلى الصداع، أو نوبة الصداع النصفي لأولئك الذين لديهم حساسية الضوء.

والخطوة الوقائية الأهم، ارتداء نظارات شمسية مستقطبة (Polarized Sunglasses) إذ يقلل الاستقطاب من كمية الوهج والانعكاس التي تدخل العين. كما أنه يجعل العدسات أغمق بطبيعتها، وكلاهما يمكن أن يقلل من نوبات الصداع النصفي والصداع.

نصيحة إضافية: ابحث عن إطار يتمتع بحماية شاملة، ويمكنه منع الضوء المحيطي من التسلل والتسبب في الألم.

وضعية الجسم السيئة

2. وضعية الجسم الخاطئة: عندما تحدثت كلية الطب في جامعة هارفارد عن أضرار اتخاذ المرء وضعيات خاطئة لجسمه، قالت: «لدينا مشكلة وضعية الجسم Posture».

وسواء كانت تلك الوضعية نتيجة الجلوس الطويل، أو النظر إلى الهاتف الذكي، أو الاستلقاء على الأريكة، فإن الوضعية السيئة تلاحق الأشخاص من جميع المراحل السنية. ويشعر خبراء الصحة بالقلق من ذلك. وتقول ميغان ماركوفسكي، اختصاصية العلاج الطبيعي في مستشفى «بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد: «إنها مشكلة صحية شائعة ومهمة، ويمكن أن تؤدي إلى آلام الرقبة ومشكلات الظهر، وغيرها من الحالات المتفاقمة»، التي هي من مكونات الشعور بآلام الصداع.

وثبت أن الوضعية السيئة للجسم تؤدي إلى زيادة التوتر والإجهاد في جهازك العضلي والعصبي. يمكن أن يترجم هذا التوتر في كتفيك ورقبتك وعمودك الفقري إلى توتر حول رأسك، وبالتالي إلى الصداع.

وللتوضيح: يؤدي التراخي في إبقاء وضعية الجسم «كيفما اتفق» وليس «كيفما يجب»، إلى زيادة الضغط على عضلات الرأس والرقبة. وإذا كنت تحدب كتفيك إلى الأمام، أو تستخدم كرسياً من دون دعم لأسفل الظهر، أو تحدق في شاشة منخفضة جداً أو مرتفعة جداً، وإذا كنت تعاني من صداع التوتر المتكرر، فإن تغيير هذه الأشياء قد يساعدك.

وللتوضيح أيضاً، فإن الجلوس بطريقة تجعل رأسك يبرز للأمام قد يسبب زيادة في الصداع، أو تفاقم الصداع، أو ما هو أسوأ من ذلك، الإصابة بالصداع النصفي المزمن. ولسوء الحظ، أصبحت الوضعية السيئة للرقبة مألوفة بشكل متزايد لدى كثيرين، مع ارتفاع استخدام الهواتف المحمولة، وخصوصاً في أوقات الاسترخاء بالصيف.

وإذا وجدت نفسك تعاني من صعوبة في وضعية جسمك، فاجعل من أهدافك ضبط المنبه بالساعة، وتخصيص دقيقة للنهوض والتمدد وإعادة التكيف لأجزاء الجسم ومفاصله، وخصوصاً الرقبة والكتفين.

عناصر غذائية شائعة مضافة في كثير من الأطعمة تسبب الصداع

أطعمة تسبب الصداع

3. تغذية غير صحية: رغم أن فصل الصيف يجلب كثيراً من أنواع الفواكه اللذيذة المُروية للجسم بالسوائل، ويجلب لنا كثيراً من وقت الفراغ الذي قد نستفيد منه في إعداد وجبات طعام صحية غنية بالمنتجات الطبيعية الطازجة، فإن التغذية لدى البعض في فصل الصيف تظل غير منصفة صحياً.

وثمة -في الحقيقة- بعض الأطعمة التي يمكن أن تتسبب في الصداع لدي كثيرين، ومن العناصر الشائعة في كثير من الأطعمة المسببة للصداع: الغلوتامات أحادية الصوديوم (MSG). وهي إضافة غير طبيعية، محسنة للنكهة، يمكن العثور عليها في كثير من الخضراوات المعلبة والحساء واللحوم المصنعة والصلصات والأطعمة الصينية، وبطاطا «الفرنش فرايس» والمقرمشات، وغيرها من المأكولات السريعة غير الطازجة.

ولكن هذا لا يعني أنه يجب عليك حذف كل هذه الأطعمة من نظامك الغذائي على الفور. بل تذكر أن كثيراً من الناس يجدون أن التخلص من الأطعمة المصنعة والمأكولات السريعة، لصالح اتباع نظام غذائي صحي وطازج، يزيل أو يقلل من الصداع.

انخفاض مستوى السكر في الدم يؤدي إلى الصداع

وعدم المحافظة على وجبات الطعام بالروتين المعتاد للجسم، هو بالفعل سبب آخر لنوبات الصداع. ويؤثر تقلب مستويات الغلوكوز على دماغك بقدر ما يؤثر على جميع أعضائك الأخرى، إن لم يكن أكثر. ويمكن أن تسبب التقلبات تلك تغيرات في المزاج والتفكير، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية، مثل الصداع.

وقد يكون صداع الجوع ليس واضحاً للمرء دائماً. وإذا لم تأكل، فيمكن أن يبدأ رأسك في الألم قبل أن تدرك أنك جائع. والمشكلة على الأرجح هي انخفاض نسبة السكر في الدم. ولكن لا تحاول علاج صداع الجوع بقطعة من الحلوى؛ لأن الحلوى تتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم ثم انخفاضها أكثر.

والجبن القديم من مسببات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص. بما في ذلك الجبن الأزرق وجبن الشيدر والبارميزان والجبن السويسري. وقد تكون المشكلة مادة تسمى التيرامين (Tyramine). وكلما زاد قِدَم الطعام، زادت نسبة التيرامين فيه.

4. الجفاف وقلة شرب الماء: هناك فوائد كبيرة لقضاء الوقت في الهواء الطلق بفصل الصيف. ومع ذلك، هذا هو الوقت الذي يُبلغ فيه كثير من المرضى عن ارتفاع حالات الصداع.

ويرجع كثير من هذا إلى ارتفاع درجات الحرارة، مما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية والجفاف. ويعد الحفاظ على مستويات الترطيب الصحية أمراً أساسياً خلال فصل الصيف؛ خصوصاً إذا كنت ترغب في منع «الصداع النصفي الصيفي» وآلام المفاصل.

فصل الصيف قد يكون الأعلى تسبباً في الصداع

قد يستغرب البعض، ولكنها ملاحظة إكلينيكية، وهي أن شرب الكميات الكافية من الماء، وضمان تروية الجسم -وخصوصاً العضلات والمفاصل- فيه بالماء، من أقوى وسائل الوقاية من الصداع في أيام فصل الصيف. وأيضاً من أقوى وسائل معالجته إذا بدأ المرء يشعر به.

وإحدى الطرق السهلة لتذكر كيفية الحفاظ على رطوبة جسمك، هي إحضار زجاجة مياه طويلة معك كلما غادرت المنزل. تذكر أن تشرب كوباً من الماء كل ساعة، وتضيف إليه الليمون أو العسل إذا كنت بحاجة إلى بعض التحفيز الإضافي. وبشكل عام، يمكن للجفاف أن يضع ضغطاً كبيراً على الدماغ والجسم. وقد تم ربط آثاره بانخفاض الوظيفة الإدراكية، وتشنجات العضلات، والضعف، والدوخة، والنعاس، وانخفاض كميات البول، والقيء، وأكثر من ذلك.

والأساس إدراك أن تروية المرء لجسمه بالسوائل -وخصوصاً الماء- له علامة واضحة. وللتوضيح، فإن إخراج بول شفاف أو ذي لون أصفر باهت جداً، هو علامة دقيقة على أن الجسم تمت ترويته بالسوائل. وإخراج بول أصفر غامق هو رسالة بأن الجسم بحاجة إلى مزيد من الماء لترويته.


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
TT

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)

يُعدّ النعناع من الأعشاب المنزلية الشائعة، وهو في الواقع مصطلح جامع لعدة أنواع نباتية ضمن فصيلة «النعناع» (Mentha)، بما في ذلك النعناع الفلفلي والنعناع البلدي ونعناع التفاح. ورغم شهرته بطعمه المنعش وقدرته على إنعاش النفس، قد لا يدرك كثيرون أن له فوائد صحية متعددة. وربما يفسّر ذلك حضوره الواسع في المطبخ العالمي وارتباطه بتاريخ يعود إلى آلاف السنين.

تكمن فاعلية شاي النعناع الفلفلي في مكوّنه النشط الأساسي «المنثول»، المستخرج من أوراق النعناع، وهو المسؤول عن الإحساس المنعش والبارد عند تناوله. كما يتمتع بخصائص علاجية متعددة مرتبطة بهذا المشروب العشبي، مما يجعله مفيداً بطرق مختلفة في تحسين النوم.

قد يكون إدخال كوب من شاي النعناع إلى الروتين الليلي خياراً مفيداً. فهذا المشروب يتمتع بفوائد صحية متعددة تجعله مناسباً قبل النوم، من تحسين الهضم إلى تخفيف التوتر. إليكم 5 أسباب تجعل شاي النعناع خياراً جيداً لنوم هادئ:

1- يساعد على إرخاء العضلات

إذا كنت تعاني من تيبّس أو شدّ عضلي، فقد يساعدك تناول كوب من شاي النعناع الفلفلي قبل النوم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتوي النعناع على مادة «المنثول» المعروفة بتأثيرها المبرد، والتي تسهم في تخفيف التوتر العضلي. وبذلك يعمل كمُرخٍ طبيعي يساعد على الاسترخاء والنوم بهدوء.

2- يساعد على تخفيف التوتر

إلى جانب إرخاء العضلات، يساهم النعناع الفلفلي أيضاً في تقليل التوتر. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Pharmacy & Pharmacognosy Research» أن للنعناع تأثيراً إيجابياً في خفض مستويات القلق والتوتر، مما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- يحسِّن الهضم

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تُستخدم أوراق النعناع على نطاق واسع للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد المنثول في تخفيف الألم وتقليل التشنجات وإرخاء عضلات الجهاز الهضمي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يفيد في حالات مثل متلازمة القولون العصبي.

وأظهرت مراجعة أُجريت عام 2014 وشملت تسع دراسات على 726 شخصاً يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أن استخدام زيت النعناع لمدة لا تقل عن أسبوعين وفَّر تحسناً ملحوظاً في الأعراض مقارنةً بالعلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى على 72 مصاباً بالقولون العصبي، خفَّضت كبسولات زيت النعناع الأعراض بنسبة 40 في المائة بعد أربعة أسابيع، مقابل 24.3 في المائة فقط لدى من تلقّوا علاجاً وهمياً.

كما بيَّنت مراجعة لـ14 تجربة سريرية شملت نحو ألفي طفل، أن النعناع ساهم في تقليل تكرار ومدة وشدة آلام البطن.

4- خالٍ من الكافيين

على عكس الشاي الأسود أو «المسالا تشاي»، لا يحتوي شاي النعناع على الكافيين. ومن المعروف أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تعيق النوم وتسبب شعوراً بالخمول في اليوم التالي، مما يجعل النعناع خياراً مناسباً للاستهلاك ليلاً.

5- يساعد على فتح المجاري التنفسية

يساهم النعناع في تحسين التنفس بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل كمزيل طبيعي للاحتقان، إذ يساعد على فتح الممرات الهوائية وتخفيف المخاط. وهذا قد يعزِّز النوم المريح، خصوصاً لمن يعانون من انسداد الأنف ليلاً.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.