كيف نفرّق بين اضطراب فرط الحركة والتوحد؟

طفل أميركي مصاب بالتوحد برفقة والدته (أرشيفية - رويترز)
طفل أميركي مصاب بالتوحد برفقة والدته (أرشيفية - رويترز)
TT
20

كيف نفرّق بين اضطراب فرط الحركة والتوحد؟

طفل أميركي مصاب بالتوحد برفقة والدته (أرشيفية - رويترز)
طفل أميركي مصاب بالتوحد برفقة والدته (أرشيفية - رويترز)

يعد اضطرابا فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) وطيف التوحد (ASD) النوعين الأكثر شيوعاً من اضطرابات النمو العصبي، وهي حالات تتطور خلال مرحلة الطفولة، وتؤثر على كيفية تعلمك وتفكيرك، وتواصلك وتصرفك.

ويمكن أن يؤثر اضطرابا «فرط الحركة ونقص الانتباه» و«التوحد» على حياتك الشخصية والاجتماعية والدراسية والعملية. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يؤثر بها الاضطرابان على هذه المجالات من حياتك مختلفة، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المتخصص في أخبار الصحة والتغذية.

ويؤثر اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه» في المقام الأول على الانتباه والاندفاع، مما قد يؤدي إلى الرفض الاجتماعي، بينما يؤثر اضطراب «طيف التوحد» بشكل مباشر على التواصل والتفاعل الاجتماعي، مما قد يمنعك من تطوير العلاقات والحفاظ عليها؛ لأنك قد لا تتمكن من ضبط سلوكك مع الأوضاع الاجتماعية المختلفة.

أعراض الاضطرابين

في حين أن اضطرابي «فرط الحركة ونقص الانتباه» و«طيف التوحد» يؤثران على مدى انتباهك، والتفاعلات الاجتماعية، والكلام، والحركة، والتحكم في النفس، والاندفاع، فإن الطرق المحددة التي يؤثر بها كل اضطراب يمكن أن تختلف.

ومن أعراض اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه» الصعوبة في الاستماع والتركيز (عدم الانتباه)، ومقاطعة الآخرين أو التطفل عليهم، والصعوبة في التأقلم أو تكوين صداقات، والإفراط في الحديث، والتململ، وضعف السيطرة على النفس ونوبات الغضب من الاندفاع، والنسيان أو تشتيت الانتباه بسهولة.

بينما تظهر أعراض اضطراب «طيف التوحد» في التوحد، والتركيز المفرط على اهتمامات معينة، والانفصال الاجتماعي، والعزلة واللامبالاة، وتكرار الكلمات أو استخدام الكلمات بطرق غير معتادة، مثل استخدام مصطلح «تدفئة القدمين» بدلاً من «لبس الجوارب»، والسلوكيات والأفعال المتكررة، ونوبات الغضب الناتجة عن عدم القدرة على تحمل التغيير، والحاجة إلى التشابه والروتين.

اختلافات

على الرغم من أن اضطرابي «فرط الحركة ونقص الانتباه»، و«طيف التوحد» هما أكثر اضطرابات النمو شيوعاً، فإنهما يختلفان في انتشارهما، وشدتهما، وموعد ظهورهما، وكيفية تشخيصهما، وكيفية علاجهما.

ويعد اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه» وهو اضطراب النمو العصبي الأكثر شيوعاً في مرحلة الطفولة، والذي يمكن أن يستمر حتى مرحلة البلوغ. ويؤثر اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه» على نحو 10 في المائة من الأطفال، و4 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة.

ويزيد خطر الإصابة بهذا الاضطراب إذا تمت إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، أو في حال التعرض للسموم التي تضر الجهاز العصبي، أو شرب الأم للكحوليات أثناء فترة الولادة. وتشير الأبحاث إلى أن الوراثة تلعب دوراً في تطور اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه».

ووفقاً لأحدث البيانات، فإن واحداً من بين كل 36 طفلاً أميركياً يعاني من اضطراب «طيف التوحد»، وهذا يعني أن نحو 2 أو 3 في المائة من الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة يعانون من هذا الاضطراب.

ويزيد خطر الإصابة بهذا الاضطراب في حال وجود شقيق مصاب بالتوحد، أو وجود حالات وراثية أو كروموسومية معينة، أو التعرض لمضاعفات عند الولادة، أو الولادة لأبوين بالغين في الكبر.

وعادة ما يتم تشخيص اضطراب «طيف التوحد» في وقت مبكر. ويمكن ملاحظة علامات «التوحد» عندما يكون عمر الطفل من 12 إلى 24 شهراً، بينما يمكن ملاحظة علامات اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه» في أول 12 عاماً من عمر الطفل.


مقالات ذات صلة

من البكاء أمام الأفلام إلى الإصابة بالخرف... كيف تختلف أدمغة النساء عن الرجال؟

صحتك تختلف أدمغة النساء عن أدمغة الرجال بشكل كبير (د.ب.أ)

من البكاء أمام الأفلام إلى الإصابة بالخرف... كيف تختلف أدمغة النساء عن الرجال؟

تختلف أدمغة النساء عن أدمغة الرجال بشكل كبير في مختلف الجوانب، بدءاً من عملية اتخاذ القرارات والاستجابة العاطفية، وصولاً إلى خطر الإصابة بأمراض معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل حديث الولادة (أرشيفية - رويترز)

المضادات الحيوية تقلل استجابة حديثي الولادة للقاحات

تشير دراسة جديدة إلى أن الأطفال حديثي الولادة الذين تلقوا المضادات الحيوية لعلاج مرض ما، لديهم استجابات مناعية منخفضة للقاحات في مراحل لاحقة من الطفولة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك سرطان الحلق مصطلح شامل للسرطانات التي تتطور في الحنجرة والبلعوم (رويترز)

سرطان الحلق... ما أعراضه الدقيقة؟ وكيف تحمي نفسك؟

توفي نجم هوليوود فال كيلمر عن عمر ناهز 65 عاماً متأثراً بالتهاب رئوي بعد صراع مع المرض استمر عقداً من الزمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشكل السندويشات الجاهزة في واجهات العرض خطراً كبيراً على الصحة إذا لم تُحفظ في درجة حرارة مناسبة (متداولة)

«لا تأكلوا هذا في المطار»... قائمة الأطعمة الخطيرة التي يجب تجنبها قبل الصعود للطائرة

احذروا من الأكلات السريعة في المطارات فقد تكون ملوثة نتيجة ظروف التخزين أو التحضير غير الآمن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الكوليسترول الضار يتراكم في الشرايين مسبباً الجلطات والسكتات (متداولة)

حقائق حول الكوليسترول... كيف تنقذون حياتكم؟

الكوليسترول ليس شراً مطلقاً كما يعتقد الكثيرون، لكن المشكلة تكمن في اختلاف أنواعه وتأثيرها على الصحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كيف تساعد التغذية الصحيحة في الوقاية من الأمراض؟

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
TT
20

كيف تساعد التغذية الصحيحة في الوقاية من الأمراض؟

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

تفيد أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية بأن الأمراض غير المعدية هي السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وهي مسؤولة عن 74 في المائة أو نحو 41 مليون حالة وفاة سنوياً حول العالم.

مع الزيادة السريعة في معدلات الأمراض غير المعدية بين الشباب في جميع أنحاء العالم، هناك حاجة متزايدة لتعزيز النظم الصحية من أجل الإدارة الفعّالة لهذه الأمراض المزمنة، إلى جانب تحسين الوعي بدور العادات الصحية في مكافحة هذه الأمراض، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

الوقاية من خلال التغذية

فترة المراهقة هي فترة حرجة من النمو البدني والعقلي والاجتماعي، وتحتاج إلى تغذية كافية للنمو وصحة العظام والتكيف الهرموني. التغذية السليمة من خلال نظام غذائي متوازن يتكون من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية، أمر ضروري لصحة جيدة.

وعلى العكس، فإن النظام الغذائي السيئ الذي يحتوي على نسبة عالية من الأطعمة الغنية بالدهون والسكر والملح قد يؤدي إلى نقص التغذية وضعف المناعة وزيادة خطر الإصابة بالسمنة، التي تعد محركاً رئيسياً للأمراض غير المعدية.

صحة القلب

يرفع تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والمتحولة من نسبة الكوليسترول في الدم، ما يزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب.

إن حثّ المراهقين على تضمين الفاكهة والخضراوات في وجباتهم الغذائية إلى جانب مصادر الدهون الصحية مثل المكسرات، مع التقليل من الوجبات السريعة فائقة المعالجة ذات السعرات الحرارية الفارغة، والحفاظ على نمط حياة نشط يقلل من قضاء الوقت أمام الشاشات، يمكن أن يؤهلهم لرحلة صحية للقلب مدى الحياة.

الوقاية من مرض السكري

يعد نمط الحياة الخاطئ والنظام الغذائي غير الصحي الذي تهيمن عليه الأطعمة الغنية بالسكر، والنشاط البدني دون المستوى، من العوامل الحاسمة التي تؤدي إلى ارتفاع عدد المصابين بالسكري.

التشجيع على تناول الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، والتي لا تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ومنع مقاومة الأنسولين.

الحد من خطر الإصابة بالسرطان

يمكن أن يكون تشجيع المراهقين على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية إجراءً وقائياً قوياً. وذلك لأن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات يوفر مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف، ما قد يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

صحة العظام

خلال فترة المراهقة، من المهم بناء العظام بكثافة. ويضمن تناول الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم وفيتامين «د» بشكل جيد صحة العظام، ويمنع هشاشة العظام في الكبر. وتتوفر جميع هذه العناصر الغذائية في أطعمة مثل الألبان والخضراوات الورقية.

اتباع عادات صحية

على الرغم من أهمية النظام الغذائي، فإن نمط الحياة الصحي يتضمن أكثر من مجرد تناول الطعام الصحي.

النشاط البدني ضروري للحفاظ على وزن صحي وقوة العظام والعضلات وصحة القلب والأوعية الدموية. وحثّ المراهقين على ممارسة الرياضة ما لا يقل عن 60 دقيقة يمكن أن يقلل إلى حد كبير من خطر الإصابة بالأمراض غير السارية.