هل توجد علاقة بين الربو وصحة القلب؟

يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)
يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)
TT

هل توجد علاقة بين الربو وصحة القلب؟

يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)
يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)

رغم أن القلب والرئتين متجاوران في صدورنا، فإنه قد يظن البعض أنهما كيانان منفصلان، ولا توجد بينهما مشكلات صحية مشتركة، غير أن مجموعة متنامية من الأدلة العلمية تشير إلى أن الربو، وهو أحد اضطرابات الرئة الأكثر شيوعاً، هو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفق نتائج دراستين صادرتين حديثاً، نُشرت إحداهما في دورية «سيركيوليشين»، والأخرى في دورية «مجلة جمعية القلب الأميركية» (JAHA).

ومثلما أفاد بيان صحافي نُشر على موقع «ميديكال إكسبريس»، الاثنين، فإن الربو وأمراض القلب والأوعية الدموية يشتركان في رابطة مشتركة هي «الالتهاب»، وأنه من المحتمل أن ينتقل الالتهاب في الرئتين «عن طريق الدم إلى بقية الجسم؛ ما يؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، وربما صحة الدماغ أيضاً».

وتضيف الرئتان الأكسجين إلى الدم الذي يضخه القلب بعد ذلك إلى بقية الجسم.

وهو ما علقت عليه الدكتورة تايرا براينت ستيفنز، طبيبة أطفال في مستشفى فيلادلفيا الأميركية للأطفال والمديرة الطبية لبرنامج الوقاية من الربو، وإحدى باحثي الدراستين: «الالتهاب المزمن في الشعب الهوائية يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى تلف الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، كما يرتبط بتراكم ترسبات الشرايين، ما قد يؤدي للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية».

ويؤثر الربو في نحو 25 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، بما في ذلك ما يقرب من 5 ملايين طفل، ما يتسبب في ملايين الزيارات السنوية لمكاتب الأطباء وغرف الطوارئ. ويعد الربو مرضاً مزمناً خطيراً، حيث تلتهب المسالك الهوائية، وغالباً ما يكون ذلك استجابة لمحفزات محددة؛ لذا ينصح الأطباء مرضى الربو بتجنب التعرض للمحفزات الخارجية التي تشمل حبوب اللقاح والعفن والغبار والفئران والصراصير، بالإضافة إلى مصادر تلوث الهواء، مثل الضباب الدخاني والأوزون، والدخان الناتج عن شوايات الفحم وحرائق الخشب والسجائر.

ووفق نتائج الدراستين، يمكن أن تؤدي ظروف الطقس أيضاً إلى تفاقم الربو، خصوصاً إذا كنت تجهد نفسك في الهواء الطلق عندما يكون الجو حاراً جداً أو بارداً جداً، أو عندما يكون الهواء رطباً أو جافاً بشكل خاص.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن الأشخاص المصابين بالربو قد يواجهون خطراً أكبر لمجموعة متنوعة من المشكلات المتعلقة بالقلب.

أحد التحليلات البحثية المنشورة في مجلة «أمراض الصدر» (CHEST) في عام 2020، تابع المشاركين في التحليل لأكثر من 35 عاماً، ووجد صلة بين الربو وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أظهرت دراسة أُجريت عام 2022 في مجلة «جمعية القلب الأميركية» أن المشاركين الذين يعانون من الربو المستمر لديهم درجات أعلى من اللويحات السباتية (ترسبات دهنية) ومستويات أعلى من المؤشرات الحيوية الالتهابية مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من الربو.

ينصح الأطباء مرضى الربو بتجنب التعرض لحبوب اللقاح والعفن والغبار (بكساباي)

ويمتد الشريان السباتي الذي يقوم بنقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى الرأس وبقية الجسم، على جانبي الرقبة، وتعد درجة اللويحة السباتية المرتفعة مؤشراً قوياً على خطر الإصابة بالسكتات الدماغية الناجمة عن الجلطات وأمراض القلب والأوعية الدموية الكبرى.

ومن جانبه، قال الدكتور نزار جرجور، اختصاصي أمراض الرئة ورئيس قسم الحساسية وطب الرئة والرعاية الحرجة في جامعة ويسكونسن في ماديسون الأميركية، والذي شارك في تأليف دراسة «JAHA»: «المشكلة أنه مثل كثير من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، لا يؤثر الربو في الجميع بالتساوي»، مشيراً إلى أن «هناك تفاوتاً صحياً كبيراً يحتاج إلى المعالجة، ومن الصعب فصل الجوانب المختلفة لهذه الفوارق؛ لأن عوامل الخطر المتعددة تأتي مع عيوب اجتماعية واقتصادية، مثل الفقر وسوء التغذية والتوتر أو العيش بالقرب من الطريق السريعة أو الحصول على وظيفة تعرضك للتلوث».


مقالات ذات صلة

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

صحتك البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

قد تظهر الحساسية عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة في الأصل على أنها تهديد للجسم، فيطلق استجابة دفاعية قد تتراوح بين أعراض بسيطة ومزعجة وتفاعلات شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)

طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تُعد أصوات الطقطقة أو الفرقعة أو الاحتكاك في الركبة شائعة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، خصوصاً إذا لم تترافق مع ألم أو تورم أو عدم استقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)

حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

قد تكون القشعريرة مجرد استجابة طبيعية يشعر بها الإنسان عندما يتعرض للبرد، لكنها في أحيان أخرى قد تكون إشارة إلى أن الجسم يحاول التعامل مع عدوى أو مشكلة صحية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الرائحة الكريهة للطعام عادة ما تكون علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل (بيكسلز)

10 علامات تكشف أن طعامك لم يعد آمناً للأكل

قد يبدو من الصعب أحياناً تحديد ما إذا كان الطعام لا يزال آمناً للاستهلاك، خصوصاً عندما لا تكون علامات فساده واضحة من أول وهلة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
TT

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)

قد تظهر الحساسية عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة في الأصل على أنها تهديد للجسم، فيطلق استجابة دفاعية قد تتراوح بين أعراض بسيطة ومزعجة وتفاعلات شديدة قد تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. وتختلف مسببات الحساسية من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل الشائعة التي يمكن أن تحفز هذه الاستجابة، بدءاً من حبوب اللقاح ووبر الحيوانات، وصولاً إلى بعض الأطعمة ولسعات الحشرات والعفن، وغيرها من الأمور، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد»:

1. جهازك المناعي المفرط النشاط

هناك عوامل عديدة قد تحفز حدوث رد فعل تحسسي؛ إذ يحدث ذلك عندما تهاجم دفاعات الجسم مادةً غير ضارة عادةً، مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات أو بعض أنواع الأطعمة. وتتراوح شدة رد الفعل بين أعراض خفيفة ومزعجة وحالات مفاجئة قد تهدد الحياة.

2. حبوب اللقاح

تنتج حبوب اللقاح عن نباتات مثل الأعشاب والأشجار والنباتات الضارة، ويمكن أن تسبب حمى القش أو الحساسية الموسمية.

وقد تعاني عند التعرض لها من العطس، وسيلان الأنف أو احتقانه، وحكة في العينين مع إفراز الدموع. ويمكن علاج هذه الأعراض باستخدام منتجات تُصرف دون وصفة طبية، أو أدوية موصوفة من الطبيب، أو حقن الحساسية، أو العلاج المناعي تحت اللسان (SLIT).

وللمساعدة على الوقاية من الأعراض، يُنصح بالبقاء في الداخل خلال الأيام العاصفة التي ترتفع فيها مستويات حبوب اللقاح، مع إغلاق النوافذ وتشغيل مكيف الهواء.

3. وبر الحيوانات الأليفة

قد تحب حيوانك الأليف، ولكن إذا كنت تعاني من الحساسية، فإن جسمك يتفاعل مع البروتينات الموجودة في لعابه أو في الغدد الدهنية الموجودة في جلده. وقد يستغرق ظهور هذه الحساسية عامين.

ولحسن الحظ، لا يعني ذلك بالضرورة أنه يتعين عليك التخلي عن حيوانك الأليف؛ إذ لا يزال بإمكانك العيش معه من خلال اتخاذ بعض الإجراءات، مثل جعل غرفة نومك منطقة خالية من الحيوانات، واستخدام أرضيات مكشوفة وسجاد قابل للغسل بدلاً من السجاد الثابت (الموكيت)، والحرص على تحميم الحيوان بانتظام.

4. عث الغبار

تعيش هذه الكائنات الدقيقة في أغطية الأسرّة والمراتب والمفروشات المنجدة والسجاد والستائر. وهي تتغذى على خلايا الجلد الميتة التي يتخلص منها البشر والحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى حبوب اللقاح والبكتيريا والفطريات.

وتزدهر هذه الكائنات في الأجواء عالية الرطوبة، لذا يمكنك الحد من المشكلات المرتبطة بها عن طريق استخدام وسائد مضادة للحساسية. كما يُنصح بتغطية المراتب والوسائد وقواعد الأسرّة بأغطية واقية، وغسل ملاءات السرير أسبوعياً بالماء الساخن.

ويُنصح أيضاً بإبقاء المنزل خالياً من المقتنيات التي تتراكم عليها الأتربة، مثل الدمى المحشوة والستائر والسجاد.

5. لسعات الحشرات

قد تتسبب لسعات الحشرات في حدوث تورم واحمرار يستمران لمدة أسبوع أو أكثر. كما قد تشعر بالغثيان والإرهاق، وتصاب بحمى خفيفة.

وفي حالات نادرة، قد تؤدي لسعات الحشرات إلى رد فعل تحسسي شديد يهدد الحياة، يُعرف باسم «التأق» (anaphylaxis). وإذا كنت تعاني من حساسية شديدة، فستحتاج إلى دواء على الفور. وقد يوصي طبيبك بتلقي حقن الحساسية للوقاية من مثل هذه التفاعلات.

6. العفن

يحتاج العفن إلى الرطوبة لينمو، إذ يمكن العثور عليه في الأماكن الرطبة، مثل الأقبية أو الحمامات، وكذلك في العشب أو طبقات النشارة العضوية التي تُستخدم لتغطية التربة.

ونظراً إلى أن استنشاق أبواغ العفن قد يثير رد فعل تحسسي، ينبغي تجنب الأنشطة التي قد تحفز ظهور الأعراض، مثل جمع أوراق الشجر المتساقطة بالمذراة. واحرص أيضاً على تهوية الأماكن الرطبة في منزلك.

7. الغذاء

تُعد منتجات الألبان والمحاريات والبيض والمكسرات من أكثر الأطعمة المسببة للحساسية شيوعاً، وتشمل القائمة أيضاً القمح وفول الصويا والأسماك.

وفي غضون دقائق من تناول طعام يسبب لك الحساسية، قد تواجه صعوبة في التنفس، أو تصاب بالشرى (طفح جلدي)، أو القيء، أو الإسهال، أو تورم حول الفم. وإذا كان رد فعل الجسم شديداً، فستحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة.

8. الصراصير

يمكن أن يكون البروتين الموجود في فضلات الصراصير عاملاً محفزاً للحساسية. وقد يكون التخلص من الصراصير أمراً صعباً، ولا سيما في المناخ الدافئ أو عند السكن في مبنى سكني يتيح لها التنقل بين شقق الجيران.

لذلك، عالج وجودها باستخدام المبيدات الحشرية، وحافظ على نظافة المطبخ، واحرص على سد الشقوق والثقوب الموجودة في الأرضيات والجدران والنوافذ لمنع دخولها إلى منزلك.


ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)
الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)
TT

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)
الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، مرتبطة بصحتك على المدى البعيد. فقد كشفت دراسة واسعة النطاق، شملت ما يقرب من 100 ألف شخص، أن طبيعة النوم، وليس مدته فقط، قد تؤثر في احتمالية الإصابة بالعشرات من الأمراض في مراحل لاحقة من الحياة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقد أثبتت أبحاث سابقة أن الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب.

غير أن العلاقة بين مراحل نوم محددة وأنماط النوم الفعلية في الحياة اليومية، وبين النتائج الصحية، لا تزال غير واضحة إلى حد كبير. ويُعزى ذلك في المقام الأول إلى اعتماد معظم الدراسات على مقاييس للنوم تستند إلى الإبلاغ الذاتي، وهي مقاييس غالباً ما تُظهر ارتباطاً ضعيفاً بالتقييمات الموضوعية، مما يجعل من الصعب رصد أنماط النوم الواقعية بدقة.

وللتغلب على هذه المشكلة، حلل باحثون في جامعة بكين بالصين البيانات الصحية لـ95 ألفاً و559 شخصاً من «البنك الحيوي في المملكة المتحدة» (UK Biobank)، وهو مورد بحثي يخزن معلومات بيولوجية وجينية ومعلومات تتعلق بنمط الحياة لنحو 500 ألف مشارك متطوع في المملكة المتحدة.

وقد ارتدى المشاركون في الدراسة أجهزة لقياس التسارع والحركة على معاصمهم لمدة سبعة أيام وليالٍ متتالية، ما أتاح للباحثين الحصول على بيانات موضوعية عن أنماط نومهم الفعلية.

وحلل الباحثون مدة كل مرحلة من مراحل النوم، بما في ذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، والنوم العميق، والنوم الخفيف، بالإضافة إلى إجمالي مدة النوم، وفترة اليقظة بعد بدء النوم، ومدى عدم انتظام النوم من ليلة إلى أخرى.

وتابع الباحثون الحالة الصحية لكل مشارك لمدة تسع سنوات في المتوسط، وفحصوا سجلاتهم الصحية بحثاً عن روابط محتملة بين أنماط النوم وأكثر من ألف حالة مرضية.

ووجد الباحثون أن زيادة فترات النوم المصحوب بحركة العين السريعة (REM) ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بـ83 مرضاً، بما في ذلك قصور القلب والخرف ومرض باركنسون.

كما ارتبطت زيادة مدة النوم العميق بانخفاض خطر الإصابة بسبع حالات صحية، من بينها داء السكري من النوع الثاني والاكتئاب السريري.

من ناحية أخرى، ارتبط ازدياد عدم انتظام النوم وكثرة الاستيقاظ بعد الخلود إليه بارتفاع خطر الإصابة بحالات صحية، مثل القلق واضطرابات تعاطي المواد.

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة الذين كانوا ينامون بانتظام لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات سجلوا أدنى مستويات الخطر للإصابة بأمراض متعددة. وفي المقابل، واجه المشاركون الذين ناموا أقل من خمس ساعات أعلى مستويات القابلية للإصابة بمشكلات صحية، إذ ارتبطت فترات النوم هذه بزيادة احتمالية الإصابة بـ37 حالة صحية. غير أن المشاركين الذين ناموا لأكثر من ثماني ساعات كانوا عرضة للمخاطر أيضاً.

وكتب الباحثون: «تركزت المدة المرتبطة بأدنى مستوى من المخاطر، بالنسبة إلى غالبية هذه الحالات، بدقة ضمن النطاق الزمني الممتد من 6 إلى 8 ساعات».


طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)
تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)
TT

طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)
تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)

تُعد أصوات الطقطقة أو الفرقعة أو الاحتكاك في الركبة شائعة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، خصوصاً إذا لم تترافق مع ألم أو تورم أو عدم استقرار.

وتحدث هذه الأصوات غالباً في المفصل الرضفي الفخذي، حيث تتحرك صابونة الركبة داخل الأخدود الموجود في نهاية عظم الفخذ. وحدد تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي أربعة أسباب شائعة لهذه الظاهرة.

حركة طبيعية للمفصل

عند ثني الركبة ومدّها، تتحرك الصابونة داخل أخدود عظم الفخذ، ويمكن لتغيّر الضغط داخل سائل المفصل أن يسبب أصوات فرقعة أو طقطقة، خصوصاً بعد بقاء الركبة في الوضعية نفسها فترة طويلة.

ووجدت مراجعة منهجية نُشرت عام 2025 وشملت أكثر من 36 ألف شخص أن نحو 41 في المائة من الناس يعانون أصواتاً مماثلة في الركبة.

متلازمة الألم الرضفي الفخذي

تنجم هذه الحالة، المعروفة أيضاً باسم «ركبة العدّاء»، عن الإجهاد المتكرر، وتسبب ألماً في مقدمة الركبة حول الصابونة. وقد يؤدي تهيج المنطقة إلى إعاقة الحركة السلسة للصابونة، مسبباً الطقطقة أو الاحتكاك.

ويمكن أن يساعد تجنب الأنشطة المسببة للألم وتمارين تقوية العضلات والعلاج الطبيعي في تخفيف الأعراض.

قد تستدعي طقطقة الركبة استشارة الطبيب إذا رافقها ألم أو تورم أو شعور بعدم استقرار المفصل (بيكسلز)

خشونة المفاصل

تحدث خشونة الركبة نتيجة تآكل الغضروف مع مرور الوقت. وعندما يتضرر الغضروف خلف الصابونة، تصبح حركتها أقل سلاسة، ما قد يسبب إحساساً بالطقطقة أو الاحتكاك أثناء ثني الركبة ومدّها.

ويساعد النشاط البدني وتمارين الحركة وتقوية العضلات في الحفاظ على مرونة الركبة وتقليل التيبس.

فرط حركة المفصل

قد تكون الأربطة الداعمة للركبة أكثر ارتخاءً من الطبيعي، لأسباب وراثية أو نتيجة إصابة أو إجهاد متكرر، ما يسمح للصابونة بالحركة بصورة غير منتظمة ويسبب الطقطقة.

ولا تستدعي الطقطقة وحدها القلق عادةً، لكن يُنصح بمراجعة الطبيب إذا رافقها ألم أو تورم أو احمرار أو سخونة، أو صعوبة في تحمّل الوزن وتحريك الركبة، أو شعور بعدم الاستقرار أو انغلاق المفصل.