باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل

مصدر لانتشار الجراثيم والبكتيريا والسموم

باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل
TT

باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل

باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل

تحمل جميع الأحذية، وإن بدت نظيفة تماماً، جراثيم وسموماً ضارة بالصحة، وتكون سبباً في انتشار العديد من الأمراض وخاصة للأطفال الصغار. قد يتساهل بعض الناس وينخدعون بمظهرها النظيف، وآخرون لا يرون أي ضرر في ارتدائها داخل منازلهم إذا كانت غير متسخة بشكل واضح.

تَعْلَقُ الجراثيم في نعل الأحذية والصنادل، أياً كان نوعها أو ماركتها، من غير قصد منا، فهي موجودة في كل مكان. فأيُّ مكان عام، من محل بقالة إلى مركز تسوق أو مرحاض عام، هو موطن لمستعمرة من الميكروبات الجاهزة للالتصاق بالصنادل والأحذية العادية أو الرياضية، القصيرة منها أو ذات الكعب العالي، وبعضها يمكن أن يتسبب في الإصابة بالأمراض.

بكتيريا ضارة

المنزل هو جنة الأسرة، ويجب أن يكون أنظف مكان يأوي إليه الإنسان، يشعر فيه بالأمن والأمان، ويستشعر فيه الصحة والسلامة. يجب القضاء على مصادر العدوى في المنزل، أياً كانت، ومنها خلع الأحذية قبل الدخول وتركها خارج باب المنزل، فارتداء الأحذية في المنزل قد يؤدي في الواقع إلى مخاطر صحية. سنتعرف على أسبابها في هذا المقال.

يؤكد الدكتور دانييل سوليفان (Daniel Sullivan, MD) استشاري الطب الباطني - قسم الطب الباطني وطب الشيخوخة – الحرم الجامعي الرئيسي لكليفلاند كلينك - على ضرورة خلع الحذاء عند الباب ويدعم نصيحته تلك باستعراض مجموعة من الدراسات التي أظهرت أن معظم الأحذية تحتوي على ملايين البكتيريا، ويمكن لهذه البكتيريا والجراثيم أن تستقر وتنمو وتعيش علي أرضية المنزل وأثاثه، إذا ما حصل الدخول بها إلى المنزل. كما يمكن لتلك الجراثيم أن تدخل إلى أجسام الأشخاص إذا ما لمسوا الأرض بأيديهم أو حَبَا عليها صغارهم من الأطفال والمواليد.

وأضاف الدكتور سوليفان أنه يكفي أن نتعرف على نتائج تلك الدراسات التي أجمعت على المخاطر الصحية للدخول بأحذية الشارع إلى داخل المنزل.

جراثيم تنتقل إلى المنزل

وقد فحص العلماء المؤلفون لتلك الدراسات نعال الأحذية، ووجدوا مئات من الجراثيم المختلفة، وكان من أهمها وأخطرها ما يلي:

* أولاً: أنواع مختلفة من البكتيريا، وتشمل:

- المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، وهي بكتيريا خارقة مقاومة للمضادات الحيوية الشائعة ويمكن أن تسبب حالات عدوى تهدد الحياة.

- الإشريشية القولونية (Escherichia Coli (E. Coli))، وهي بكتيريا تعيش في القولون ويمكن أن تسبب الإسهال وغيره من أنواع العدوى.

- المطثية العسيرة (Clostridioides Difficile (C. diff))، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب إسهالاً شديداً والتهاب القولون المهدد للحياة.

إن من العادات والسلوكيات الصحية أن يحرص كثير من الناس على غسل اليدين عند عودتهم إلى المنزل. لكنهم في الوقت نفسه ينسون أن نعل أحذيتهم يلامس جميع أنواع الأسطح الملوثة بالجراثيم أيضاً، لذا فإن ارتداء تلك الأحذية داخل المنزل يشبه إلى حد كبير عدم غسل اليدين عند العودة إلى المنزل.

* ثانياً: غبار الرصاص المتلف لخلايا الدماغ. الرصاص (lead) هو معدن ثقيل يمكن أن يؤثر على الدماغ والأعصاب والأعضاء الحيوية الأخرى في جسم الإنسان. الرضع والأطفال معرضون بشكل خاص لتلف الدماغ الناتج عن التسمم بالرصاص، ولا توجد كمية آمنة من الرصاص.

يقول الدكتور سوليفان إن أحد مصادر الرصاص والمكان الأكثر شيوعاً الذي نجده فيه هو المنازل والمباني «القديمة» التي تحتوي على طلاء يحتوي على الرصاص. بمرور الوقت، يتقشر هذا الطلاء ويهبط على الأرض، حيث يتحول إلى غبار يتطاير لمسافات طويلة. يعلق ويلتصق هذا الغبار بنعل الأحذية عندما نمشي عليه ومن ثم يتم إحضاره إلى المنزل بالأحذية الملوثة، وبالتالي يمكن لهذا الغبار أن يشق طريقه بسهولة إلى فم الأطفال إذا كانوا يلعبون على الأرض.

مهيجات الحساسية

* ثالثاً: مسببات الحساسية. يغلق العديد من الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية نوافذهم ويستخدمون جهازاً لتنقية الهواء للمساعدة في إدارة أعراضهم. ولكن بمجرد تجول أحدهم في المنزل مرتدياً الحذاء الخارجي، فإنه يعمل ضد كل تلك الجهود.

يقول الدكتور سوليفان إن حبوب لقاح الأشجار والأعشاب الضارة تلتصق بالأحذية بسهولة، وعندما يتجول شخص في المنزل بحذاء الشارع، فيمكن لحبوب اللقاح أن تتطاير في الهواء، وتهبط على الأسطح، ويتم استنشاقها مع هواء الشهيق مما يؤدي إلى تفاقم الحساسية.

* رابعاً: المواد الكيميائية الخطرة

إن الساحات الواسعة والحدائق الخضراء تكتسب جمالها ورونقها ونضارة أوراقها من الأسمدة والمبيدات الحشرية. والاحتمالات كبيرة في أن معظم أو بعض المواد الكيميائية المستخدمة قد تؤثر على الصحة.

يقول الدكتور سوليفان إن هذه المواد الكيميائية الموجودة في الأعشاب تحتوي على مخاطر صحية تتراوح بين تهيج العين والحلق إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان. حتى وإن لم تستخدم أنت شخصياً هذه المواد الكيميائية في حديقتك الخاصة، فإنها موجودة في مروج وحدائق الآخرين وفي المساحات الخضراء العامة، ومن المحتمل أن يحملها حذاؤك إلى حيث تتمشى وتذهب، علاوة على ما قد تلتقط من مواد كيماوية أسفلتية خلال المشي على الطرق.

هل من المقبول أن تطلب من ضيوفك خلع أحذيتهم؟

قد يكون من المحرج أن تطلب من ضيوف المنزل خلع أحذيتهم. بعض الناس لا يشعرون بالارتياح عند إظهار جواربهم أو أقدامهم العارية. وإذا كنت تستضيف تجمعاً أكثر رسمية، فقد يفضل الضيوف الاحتفاظ بأحذيتهم كجزء من ملابسهم. فكيف يكون التصرف؟

يقول الدكتور سوليفان إنه في العديد من الثقافات، من المتوقع أن يخلع الناس أحذيتهم عند الباب، وإنه أقل شيوعاً في الولايات المتحدة، وغالبية الناس يشعرون بعدم الارتياح عند سؤالهم خلع أحذيتهم. لكن لا تخف ولا تشعر بالحرج من وضع سياسة عدم ارتداء الأحذية في منزلك، فصحة عائلتك تستحق ذلك الجهد.

مقترحات منزلية

هناك بعض المقترحات التي يمكنك من خلالها تسهيل الأمور عليك وعلى ضيوف منزلك:

- أخبرهم مسبقاً بسياسة عدم ارتداء الأحذية داخل المنزل حتى لا يتفاجأوا عند وصولهم.

- قدم لهم، بطريقة مهذبة، زوجاً من النعال المريحة والقابلة للغسل لارتدائها في أثناء زيارتهم لك، ولتكن بجوار رف الأحذية أو السجادة عند الباب.

أما إذا وجدت الأمر محرجاً جداً، ودخل شخص أو أشخاص إلى منزلك وهم يرتدون الأحذية، فقم بعد مغادرتهم بالتنظيف كالتالي:

- قم بكنس السجاد بعد ذلك، وإن أمكن، استخدم فلتراً (مرشحاً) هو «هبا» (HEPA)، الذي يتمتع بكفاءة عالية في تنقية وفلترة الهواء من الجسيمات.

- قم بمسح الأرضيات الصلبة بمطهر معتدل وماء دافئ. لا تستخدم التنظيف الجاف، الذي قد يؤدي إلى قذف الجزيئات غير المرغوب فيها في الهواء لمسافات بعيدة.

ماذا لو اضطررت إلى ارتداء الأحذية داخل المنزل لأسباب صحية؟

يحتاج بعض الأشخاص إلى ارتداء أحذية طبية لدعم قوس القدم أو للمساعدة في تحقيق التوازن. إذا كان هذا هو الحال، فخصص زوجاً من الأحذية الطبية للاستعمال الداخلي فقط.

يقول الدكتور سوليفان إنه في مثل هذه الحالة يجب أن يحافظ الشخص على حذائه داخل منزله بنسبة 100في المائة ولا يرتديه في الخارج على الإطلاق - ولا حتى على عتبة الباب.

وبعد التعرف على مخاطر الأحذية الصحية، هل تشعر بالتضارب لأنك تحب ارتداء الأحذية ولكنك لا تحب الإصابة بالإشريشية القولونية (E. Coli) على سبيل المثال؟ إليك هذه المقترحات المهداة من موقع Taste of Home التالية:

- لا تمش حافي القدمين، بل ارتد زوجاً من الأحذية المنزلية عندما تعود إلى المنزل، فهي طريقة رائعة أيضاً للحفاظ على دفء أصابع قدميك في أشهر الطقس البارد.

- قد يؤدي تنفيذ سياسة عدم ارتداء الأحذية إلى حدوث ارتباك عندما يدخل أصدقاؤك منزلك. إن مطالبة الضيوف بأن يحذوا حذوك أمر متروك لك. ربما في يوم من الأيام، بمجرد أن يروا مدى نظافة منزلك، سيضعون سياسات عدم ارتداء الأحذية في منازلهم مثلك.

أسباب وجيهة

إليك 5 أسباب لـ«لماذا يجب علينا حظر الدخول بالأحذية في المنزل»؟

قبل بضع سنوات، أجرت جامعة أريزونا دراسة انتقدت ارتداء الأحذية في المنزل. وبمرور الوقت اتضحت لنا الأسباب وأصبح لدينا الحوافز لعدم ارتداء الأحذية من مجرد إبقاء الطين خارج المنزل. نذكر، هنا، (5) منها:

- السبب 1: الأحذية هي أرض خصبة للبكتيريا. في دراسة جامعة أريزونا، وجد الباحثون أن الأحذية يمكن أن تحمل مجموعة من الكائنات الحية التي تعيث فساداً في جسمك. فكر في وجود أكثر من 400000 بكتيريا في كل حذاء. وكانت إحدى أبرز هذه البكتيريا الإشريشية القولونية، وهي سلالة معروفة بأنها تسبب ضائقة معوية سيئة. إنه أمر مقرف، فيمكن لحذائك أيضاً أن يلتقط التربة والمواد النباتية مما يساعد هذه المخلوقات المجهرية على الازدهار بين أثاث منزلك.

-السبب 2: الأحذية تلتقط السموم. إذا مشيت عبر العشب، فقد يكون حذاؤك مغطى بأسمدة العشب أو مبيدات الأعشاب الضارة. وإذا عبرت الشارع، فمن المحتمل أن تكون هناك كميات ضئيلة من البنزين ومضاد التجمد على حذائك أيضاً. تشير الدراسات إلى أن الاتصال لفترة طويلة بمواد كيماوية مثل هذه أمر ضار، ومن خلال انتقالها لمنزلك، فسوف تنطلق في الهواء الذي تتنفسه عائلتك كل يوم.

- السبب 3: ستوفر وقت التنظيف. إن وضع سياسة عدم ارتداء الأحذية داخل المنازل من شأنه أن يمنحنا المزيد من الوقت الذي كنا سنقضيه في الكنس والمسح والتعقيم، وهو ما يحدث بالفعل، فالأوساخ الأقل تعني تنظيفاً أقل منذ البداية.

-السبب 4: الأحذية يمكن أن تدمر أرضية منزلك. كثيراً ما نشاهد ما يمكن أن تفعله الأحذية ذات الكعب العالي البالية بالخشب الصلب! والمسامير البارزة من الكعب تترك بصمة مع كل خطوة. الأمر نفسه ينطبق على السجاد: الرؤوس الصلبة والحادة أو أي شيء ملتصق بنعل الحذاء يمكن أن يسبب عقبات أو بقعاً في أثاث منزلك.

-السبب 5: سيكون لديك شيء أقل لتخسره. وذلك إذا تركت جميع الأحذية بجوار الباب. ويمكنك أن تخصص مفرشاً ورفوفاً للأحذية، بذلك سوف تحصل على تنسيق أنيق جداً.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.