حساسية أم زكام... كيف تميّز بينهما؟

امرأة تخضع لاختبار الكشف عن فيروس «كورونا» (رويترز)
امرأة تخضع لاختبار الكشف عن فيروس «كورونا» (رويترز)
TT

حساسية أم زكام... كيف تميّز بينهما؟

امرأة تخضع لاختبار الكشف عن فيروس «كورونا» (رويترز)
امرأة تخضع لاختبار الكشف عن فيروس «كورونا» (رويترز)

مع بداية فصل الربيع في العديد من المناطق حول العالم، يعاني الكثير من الأشخاص من الحساسية، ولكن الأعراض قد تختلط عليهم لدرجة اعتقاد البعض أن الأمر عبارة عن مجرد زكام.

يعاني أكثر من 1 من كل 4 بالغين ونحو 1 من كل 5 أطفال من الحساسية الموسمية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وقد تستمر حساسيتنا لفترة أطول، لأن موسم الحساسية يبدأ مبكراً ويستمر لفترة أطول من ذي قبل نتيجة لعوامل متعددة، بما في ذلك تغير المناخ.

مع كل التغيرات التي تؤثر على موسم الحساسية، من الجيد التأكد من الأعراض المرتبطة بالحساسية الموسمية وكيفية معرفة ما إذا كان لديك حساسية من حبوب اللقاح.

ومن الأسئلة المطروحة: هل هناك مواد أخرى يمكن أن تسبب الحساسية الموسمية؟ هل يمكن لبعض الناس أن يكون لديهم رد فعل أكثر من غيرهم؟ وما الفرق بين الحساسية والفيروسات، خصوصاً أن الأعراض قد تتداخل؟

تجيب خبيرة الصحة في شبكة «سي إن إن» الدكتورة لينا وين عن هذه الأسئلة. ووين هي طبيبة طوارئ وأستاذ في جامعة جورج واشنطن، عملت سابقاً مفوضة الصحة في مدينة بالتيمور الأميركية.

ما أعراض الحساسية الموسمية؟

توضح وين: «تحدث الحساسية الموسمية، التي تسمى أيضاً التهاب الأنف التحسسي أو حمى القش، عندما يتفاعل جهازك المناعي مع شيء ما في البيئة، مثل حبوب اللقاح من النباتات. تشمل الأعراض سيلان أو انسداد الأنف والعطس والسعال والحكة في الأنف والحنجرة والعينين والفم».

كيف أعرف ما إذا كانت أعراضي ناتجة عن حساسية أو فيروس؟

تجيب الطبيبة: «ليس من السهل دائماً معرفة ذلك، لأن أعراض الحساسية يمكن أن تحاكي أعراض نزلات البرد... بشكل عام، تتبع الحساسية نمطاً موسمياً وتتفاقم في أوقات معينة من السنة».

وتقول وين إن الأعراض تميل إلى الاستمرار أسبوعاً على الأقل. غالباً ما يعاني الأشخاص من أعراض مشابهة عند الإصابة بالحساسية الموسمية. عادة ما تكون الحكة في الأنف والحلق والعيون الحمراء الدامعة أكثر دلالة على الحساسية من الزكام.

من ناحية أخرى، تكون نزلات البرد أقصر مدة بشكل عام. تميل إلى أن تكون أكثر شيوعاً في الشتاء مقارنة بالخريف أو الربيع عندما تصل الحساسية إلى ذروتها.

الحساسية الموسمية لا تسبب الحمى. إذا كنت تعاني من الحمى، فمن غير المرجح أن تكون حساسية. تميل الحساسية الموسمية أيضاً إلى عدم التسبب في السعال الرطب أو آلام الجسم والتعب.

شجرة بلوط ذات أوراق جديدة تُظهر حبوب اللقاح بين الأغصان (أ.ب)

هل يساعد الاختبار في التفريق بين الاثنين؟

تؤكد وين أن هناك اختبارات للمساعدة في تحديد ما إذا كان لديك فيروسات معينة. على سبيل المثال، يمكنك إجراء اختبار منزلي سريع لـ«كورونا»، وقد توصي عيادات الأطباء باختبار الإنفلونزا أو الفيروس المخلوي التنفسي، المعروف أيضاً باسم RSV. قد يتلقى المرضى الذين يتم إدخالهم إلى المستشفى أيضاً اختبارات فيروسية أكثر شمولاً.

ماذا عن اختبار مسببات الحساسية المحددة؟

عند سؤالها حول ما إذا كان من الممكن للأشخاص معرفة ما إذا كانوا يعانون من حساسية تجاه حبوب اللقاح، على سبيل المثال، أجابت وين بـ«نعم». أوضحت: «في الواقع، هناك أنواع مختلفة من حبوب اللقاح. حبوب اللقاح الشائعة التي تسبب الحساسية تأتي من الأشجار والأعشاب. يمكن لمقدم الرعاية الصحية الخاص بك أن يحيلك إلى طبيب متخصص مدرب في الحساسية والمناعة لاختبار هذه المواد المسببة للحساسية المحددة».

هل هناك مواد أخرى يمكن أن تسبب الحساسية الموسمية؟

بالإضافة إلى حبوب اللقاح، يمكن للعفن أيضاً أن يسبب الحساسية الموسمية لدى بعض الأشخاص. يمكن لاختبارات الجلد والدم تشخيص حساسية العفن، بحسب الطبيبة.

هل يمكن لبعض الأشخاص أن يكون لديهم رد فعل أقوى تجاه مسببات الحساسية من غيرهم؟

تشرح وين: «نعم بالتأكيد. قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالحساسية الموسمية من أعراض خفيفة جداً لفترة قصيرة، بينما يعاني البعض الآخر من أعراض شديدة جداً بحيث تتداخل مع الحياة اليومية. بالإضافة إلى ذلك، قد تتفاقم أعراض مرضى الربو والأكزيما بسبب الحساسية الموسمية».

العلاجات المتاحة

تقول وين إن هناك العديد من العلاجات التي تساعد في تخفيف أعراض الحساسية الموسمية. تشمل العلاجات الشائعة حبوب مضادات الهيستامين التي تمنع الهيستامين، وهي مادة كيميائية يفرزها الجهاز المناعي التي يمكن أن تسبب مجموعة متنوعة من الأعراض مثل الحكة، والكورتيكوستيرويدات الأنفية، وهي بخاخات يمكن أن تساعد في علاج الانسداد.

وتابعت الطبيبة: «بعض هذه الأدوية متاحة دون وصفة طبية، والبعض الآخر متاح فقط بوصفة. أنصح الناس بمراجعة مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم قبل البدء في أي دواء جديد. قد يكون العقار الذي وصفه خبير هو الخيار الأفضل».


مقالات ذات صلة

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب) p-circle

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

من المتوقَّع أن تركز القمة بين ترمب وشي بدرجة أقل على تحقيق اختراقات كبرى، وبشكل أكبر على تثبيت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

يوميات الشرق هاتف «T1» الذكي من تصميم شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل)

هاتف ترمب الذهبي بشروط جديدة: لا ضمان لإطلاقه رغم تلقي الطلبات المسبقة

يثير هاتف «T1» الذكي المطلي بالذهب، المرتبط باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جدلاً متزايداً مع استمرار الغموض المحيط بمصيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية تم بيع بعض التذاكر بناء على فئات المقاعد الموضحة في خرائط الملاعب (أ.ب)

مدعي عام كاليفورنيا يطلب توضيحات حول ممارسات مضللة بشأن بيع تذاكر المونديال

طلب المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا من الاتحاد الدولي لكرة القدم تقديم معلومات حول تقارير تشير إلى ممارسات «مضللة محتملة» في بيع تذاكر المونديال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المواطن الأميركي لو جيان وانغ المتهم بإدارة مركز الشرطة (رويترز)

إدانة مواطن أميركي بإدارة مركز شرطة صيني سري في نيويورك

أُدين مواطن أميركي بتهمة إدارة ما وُصف بأنه «أول مركز شرطة سري معروف» في الولايات المتحدة لصالح الحكومة الصينية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تحمل جواز سفر أميركياً (رويترز)

تقرير: عدد قياسي من الأميركيين يغادرون البلاد ويتخلون عن جنسيتهم نهائياً

تشهد الولايات المتحدة تحوّلاً لافتاً في أنماط الهجرة، إذ لم تعد الوجهة الأولى للباحثين عن الاستقرار فحسب، بل أصبحت أيضاً نقطة انطلاق لعدد متزايد من مواطنيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
TT

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتزايد موجات الحر، أصبح من الضروري اتباع أساليب فعّالة وطبيعية تساعد على الحفاظ على برودة الجسم والوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بالطقس الحار، مثل الجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن جسم الإنسان يعتمد على نظام دقيق لتنظيم درجة الحرارة الداخلية، التي تبلغ في المتوسط 37 درجة مئوية، إلا أن هذا النظام قد يتعرض للضغط في فترات الحر الشديد، مما يؤدي إلى فقدان الجسم للسوائل والأملاح الحيوية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة، وفق موقع «نيكست هيلث» الصحي.

ويحذر خبراء الصحة من أن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحر تشمل الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، حيث يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة الضغط على القلب، والإرهاق، وانخفاض الطاقة والقدرة على التركيز.

ويسهم الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم في تحسين الأداء البدني والذهني، ويقلل من خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للحفاظ على برودة الجسم، في مقدمتها شرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة تسمح بتهوية الجسم.

كما يُفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، إلى جانب استخدام القبعات والمظلات والنظارات الشمسية، وأخذ فترات راحة في أماكن مظللة أو مكيفة، والاستحمام بالماء البارد عند الشعور بالحر.

وسائل الوقاية

وفيما يتعلق بوسائل الوقاية الطبيعية من الجفاف، تلعب الأطعمة دوراً مهماً في تنظيم حرارة الجسم، حيث يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والشمام، والخيار والطماطم، والزبادي وماء جوز الهند، إضافة إلى الخضراوات الورقية والسلطات. كما تساعد الفواكه الصيفية مثل البرتقال والأناناس والفراولة على ترطيب الجسم وتعزيز المناعة.

وتُعد المشروبات الطبيعية من أهم وسائل الوقاية من الجفاف، مثل ماء الليمون، واللبن الرائب، وماء جوز الهند، وعصائر الفواكه الطازجة، ومشروب النعناع البارد، لما لها من دور في تعويض السوائل والأملاح المفقودة.

وتحدث ضربة الشمس عندما يفشل الجسم في تنظيم حرارته الداخلية، وتظهر أعراضها في شكل دوخة وتسارع ضربات القلب والغثيان والارتباك. وللوقاية منها يُنصح بتجنب النشاط البدني في أوقات الذروة، والاستمرار في شرب السوائل، واستخدام وسائل التبريد مثل المراوح والمكيفات، مع مراقبة الأطفال وكبار السن بشكل مستمر.

كما يمكن خفض درجة الحرارة داخل المنزل بطرق بسيطة، مثل إغلاق ستائر النوافذ نهاراً وفتح النوافذ ليلاً لتحسين التهوية، وتحسين تدفق الهواء داخل الغرف، ووضع أوعية ماء بارد أمام المراوح، وتجنب تشغيل الأجهزة التي تولد حرارة عالية.

وتشير الإرشادات الصحية إلى أن اتباع نمط حياة بسيط يعتمد على الترطيب والتغذية السليمة وتجنب التعرض المباشر للحرارة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر موجات الحر، ويحافظ على صحة الجسم ونشاطه طوال فصل الصيف، حيث تبقى الوقاية الطبيعية الوسيلة الأكثر فاعلية وأماناً للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.


زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
TT

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-

أظهرت دراسة سريرية بريطانية، أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.

وأوضح باحثون من جامعة سنترال لانكشاير أن هذه النتائج قد تمهَّد لاستخدام زيت النعناع كخيار داعم في التحكم بضغط الدم، ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية حول العالم؛ إذ يصيب نحو 33 في المائة من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً.

ويحدث المرض عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع، في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.

كما راقب الباحثون عدداً من المؤشرات الصحية الأخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم، وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمُّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة، ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.

تحسين وظيفة الأوعية الدموية

ووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وقال الدكتور جوني سينكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والوفاة المبكرة، كما يشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن العلاجات الدوائية الحالية قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي على المدى الطويل لدى بعض المرضى، وقد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوبة؛ ما يبرز الحاجة إلى خيارات داعمة أكثر أماناً.

وأكد أن النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن شرب القهوة فجأةً بسبب آثار جانبية ضارة، أو مخاوف صحية، مثل اضطرابات ضربات القلب، أو خلال فترات الصيام، أو حتى بدافع الرغبة الشخصية في التقليل من المنبهات.

لكن، لسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب وبعض الأعراض الأخرى المزعجة.

وفيما يلي أبرز ما يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، بحسب موقع «هيلث» العلمي:

الصداع

يُعتبر الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، لأن الكافيين يؤدي عادة إلى تضييق الأوعية الدموية، وعند التوقف عنه تتمدد الأوعية مجدداً، ما يزيد تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب الألم.

ويكون الصداع أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من الصداع النصفي المزمن.

الإرهاق الشديد

مع اختفاء تأثير الكافيين المنشط، ترتفع مستويات الأدينوسين في الجسم، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة مفاجئة من الخمول والتعب الشديد.

تقلبات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن شرب القهوة إلى العصبية الزائدة والتوتر والقلق وانخفاض الحالة المزاجية والشعور المؤقت بالاكتئاب.

ويرجع ذلك إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو أحد المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة والتحفيز.

أعراض أخرى أقل شيوعاً

على الرغم من ندرتها، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات.

وقد تجعلك هذه الأعراض تشعر وكأنك مصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

متى تبدأ الأعراض؟ وكم تستمر؟

تبدأ أعراض انسحاب الكافيين عادة خلال فترة تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة بعد التوقف عن القهوة.

وتبلغ الأعراض ذروتها خلال يوم إلى يومين، ثم تبدأ تدريجياً في التراجع.

وفي أغلب الحالات تختفي الأعراض تماماً خلال أسبوع، بعدما يتأقلم الجسم والدماغ على غياب الكافيين.

هل التوقف التدريجي أفضل؟

ينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ عن القهوة، خاصة لمن اعتادوا على تناول كميات كبيرة لفترات طويلة.

والأفضل هو تقليل الكمية تدريجياً، عبر خفض استهلاك الكافيين بنسبة بسيطة كل عدة أيام، حتى يتمكن الجسم من التكيف تدريجياً دون التعرض لأعراض انسحاب قوية.

ويؤكد خبراء الصحة أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل، فالقهوة قد تحمل فوائد مهمة للجسم عند تناولها بشكل متوازن، لكن الإفراط فيها أو التوقف المفاجئ عنها قد يضع الجسم تحت ضغط غير متوقع.