كيف يؤثر توقيت تناول الطعام وطريقته على صحتك؟

التوقيت الأفضل لتناول الطعام وكيفية تناوله لم يحظيا بالاهتمام اللازم في الدراسات السابقة (رويترز)
التوقيت الأفضل لتناول الطعام وكيفية تناوله لم يحظيا بالاهتمام اللازم في الدراسات السابقة (رويترز)
TT

كيف يؤثر توقيت تناول الطعام وطريقته على صحتك؟

التوقيت الأفضل لتناول الطعام وكيفية تناوله لم يحظيا بالاهتمام اللازم في الدراسات السابقة (رويترز)
التوقيت الأفضل لتناول الطعام وكيفية تناوله لم يحظيا بالاهتمام اللازم في الدراسات السابقة (رويترز)

لطالما تحدثت الأبحاث والدراسات السابقة عن نوعية الأطعمة التي يجب تناولها وتلك التي ينبغي تجنبها لتقليل خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل أمراض القلب والسرطان وزيادة متوسط العمر المتوقع. إلا أن التوقيت الأفضل لتناول الطعام وكيفية تناوله لم يحظيا بالاهتمام اللازم في هذه الدراسات.

في هذا السياق، تحدثت خبيرة الصحة الدكتورة ليانا وين، الأستاذة المساعدة في جامعة جورج واشنطن، مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، عن العادات الغذائية التي يجب مراعاتها لدعم وتعزيز الصحة.

ما مدى تأثير ما تأكله على صحتك؟

تقول وين: «وفقاً لدراسة أجريت عام 2022، يمكن للأشخاص إضافة ما يصل إلى 13 عاماً إلى عمرهم من خلال اتباع نظام غذائي يحتوي على مزيد من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات. كما وجدت دراسة أخرى أجرتها مجلة (نيتشر) عام 2023 أن الناس يمكن أن يضيفوا أكثر من 10 سنوات إلى متوسط العمر المتوقع لديهم إذا اتبعوا نظاماً غذائياً جيداً، وجاءت أكبر المكاسب من استهلاك كميات أقل من المشروبات السكرية واللحوم المصنعة، مع تناول المزيد من الحبوب الكاملة والمكسرات والفواكه».

وأضافت وين: «وتتبعت دراسة أخرى أجريت عام 2023 أكثر من 100 ألف مشارك لأكثر من 30 عاماً لتقييم العادات الغذائية طويلة المدى. ووجدت هذه الدراسة وجود علاقة بين أنماط الأكل الصحي وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 20 في المائة. وقال الباحثون إن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات كانوا أيضاً أقل عرضة للوفاة بسبب السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض التنكسية العصبية».

ما هي أنواع الأطعمة التي ينبغي أن يستهلكها الأشخاص بشكل أكبر؟

نصحت وين الأشخاص بزيادة استهلاكهم للأطعمة الكاملة التي تتم معالجتها بأقل مقدار ممكن، والخضراوات الورقية والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة.

وأضافت: «يجب على الناس أيضاً التفكير في تناول المزيد من البقوليات، مثل الفول والعدس، ودمج المكسرات مثل الجوز والفستق واللوز في وجباتهم».

كما أكدت أهمية تناول الأسماك لكونها تحتوي على أحماض «أوميغا 3» الدهنية، والتي ربطتها بعض الدراسات بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وكذلك الخرف، وعلى اللحوم الخالية من الدهون والتي تعدّ مصدراً جيداً للبروتين، في حين أنها حذّرت بشدة من اللحوم المصنعة والأطعمة فائقة المعالجة، والتي تشمل الوجبات السريعة مثل رقائق البطاطس والحلويات.

وماذا عن المشروبات؟

قالت وين: «بناءً على البيانات الطبية والصحية المؤكدة؛ أحضّ الناس على تقليل استهلاكهم للمشروبات المحلاة بالسكر مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة».

ونصحت وين الأشخاص باستبدال هذه المشروبات بالماء أو المياه الفوارة أو المنكهة، أو كميات صغيرة من العصير الطبيعي.

هل عدد الوجبات مهم؟

أكدت وين أن هذا الأمر مثير للجدل بسبب وجود أدلة متضاربة بشأنه.

وأوضحت قائلة: «فهناك دراسات تثبت الفوائد الصحية لتناول وجبة الإفطار وعدد غير محدد من الوجبات الصغيرة على مدار اليوم، في حين أظهرت دراسات أخرى أن تحديد عدد الوجبات بشكل دقيق قد يكون له آثار إيجابية أيضاً».

وتابعت: «قد يعتمد تناولك وجبات خفيفة أو عدم تناولك لها على ظروفك الخاصة. فالشخص الذي يترك نفسه جائعاً جداً خلال النهار لدرجة أن ينتهي به الأمر باللجوء إلى الوجبات السريعة أثناء العشاء، سيستفيد بوضوح من تناول عدد محدد من الوجبات الخفيفة الصحية خلال اليوم بدلاً من ذلك. أما الآخرون الذين لا يستطيعون تحديد كمية الوجبات الخفيفة التي يتناولونها أو أولئك الذين قد تعطل الوجبات الخفيفة روتينهم المعتاد فمن الأفضل أن يستغنوا عن هذه الوجبات».

وماذا عن توقيت تناول الطعام؟

تقول وين: «هناك عادة غذائية واحدة تتعلق بتوقيت تناول الطعام أود أن أشجعها، وهي عدم تناول الطعام قبل النوم مباشرة. قد يؤدي القيام بذلك إلى زيادة أعراض حرقة المعدة ويؤثر سلباً على جودة النوم».

وتضيف: «حاول أن تتناول وجبتك الأخيرة قبل النوم بساعتين على الأقل».

هل تؤثر طريقة تناولنا الطعام على صحتنا؟

تقول وين إن تناول الوجبات بالخارج أو أثناء ركوب السيارة أو وسائل النقل المختلفة قد يكون له عواقب صحية غير محمودة؛ لأنه يزيد من سرعة تناول الشخص للطعام في الأغلب؛ الأمر الذي يعيق الجسم من إرسال إشارات الشبع إلى العقل بشكل صحيح. كما تحتوي هذه الوجبات على الأرجح على الأطعمة فائقة المعالجة الضارة بالصحة».

ونصحت خبيرة الصحة أيضاً بعدم تناول الأشخاص الطعام بمفردهم، بل مشاركة الوجبات مع أحبائهم وأقاربهم، حيث يعزز ذلك الأمر الصحة العقلية والجسدية للأشخاص.

كما أكدت على أهمية عدم تناول الطعام أثناء الشعور بالقلق؛ لأن هذا الأمر سيدفعهم لتناول كميات أكبر من الطعام ويؤثر سلباً على صحتهم العقلية.


مقالات ذات صلة

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)

تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تشير البحوث إلى أن تمارين رفع الساق خلال الجلوس، والمعروفة أيضاً بتمارين الضغط على عضلة النعل، تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.