3 وسائل بسيطة لتعزيز قوة الكتفين

تمارين رياضية سهلة لتقوية العضلات

أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
TT

3 وسائل بسيطة لتعزيز قوة الكتفين

أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين

يجب أن تكون أكتافك قوية ورشيقة لكي تتمكن من رفع أكياس البقالة، والقيام بالأعمال المنزلية، وإعداد وجبات الطعام، وقيادة السيارة، والقيام بالأنشطة الأخرى الضرورية للبقاء قادراً على الاعتماد على نفسك.

ومع ذلك، غالباً ما يجري تجاهل تمارين الكتف عند الاضطلاع بتمارين رياضية؛ ربما لأنها تبدو صعبة أو تستغرق وقتاً طويلاً.

في هذا الصدد، يشرح كيفن كراولي، اختصاصي العلاج الطبيعي في «مستشفى بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد: «أشجع المراجعين على اتباع نهج بسيط من أجل تقوية الكتف، عبر حركات صغيرة وسهلة يمكن أن تناسبهم خلال يومهم. وبمرور الوقت، يحافظ ذلك على صحة الكتفين، ويساعد على تجنب التعرض لإصابات».

تمارين الكتف

وفيما يلي 3 طرق لتسهيل ممارسة تمارين الكتف:

1ـ إجراء التمارين خلال الجلوس: من الممكن تعزيز قوة كتفيك خلال الجلوس على مكتبك أو على الأريكة؛ إذ لن تحتاج حتى إلى إجراء حركات معقدة.

عن ذلك، يوضح كراولي: «فقط اجلس منتصباً واخفض كتفيك للأسفل وللخلف. من شأن الإبقاء على هذا الوضع لفترات طويلة تقوية العضلات الصغيرة التي تعزز ثبات الكتف وتحسن وضعية الانحناء التي تضر بالكتفين».

إذا كان لديك الوقت لممارسة تمرين أكثر تعقيداً، يوصي كراولي بإجراء أي مما يلي، مع الحرص على الجلوس بشكل مستقيم خلال الاضطلاع بها:

* تمارين «دوائر الذراع Arm circles»: تعمل هذه التمارين على عضلات «الكُفَّة المُدَوِّرَة أو الكُفَّة المُدِيرَة (rotator cuff muscles)»؛ وهذا مصطلح تشريحي يشمل مجموعة من العضلات والأوتار الخاصة بها التي تقوم بتثبيت الكتف.

ضع ذراعيك على الجانبين، بالتوازي مع الأرض. اصنع بضع دوائر كبيرة في الهواء، ثم اصنع دوائر متوسطة الحجم، ومن بعدها دوائر صغيرة. جرب ذلك مع رفع إبهامك للأعلى لبضع دورات، ثم إبهامك للأسفل. واصنع الدوائر باتجاه الأمام أو الخلف.

* «رفع الذراع (Arm raises)»: هذا التمرين يدعم العضلات الرئيسية في كتفيك، التي تسمى «العضلة الدالية أو العضلة المثلثة (deltoids)».

مد ذراعيك إلى جانبيك؛ بحيث تكون الذراعان مستقيمتان أو في وضع انثناء قليلاً. ارفع ذراعيك ببطء نحو السقف (ليس أعلى من رأسك، إذا كنت تعاني من إصابات في الكتف)، ثم أنزلهما ببطء مرة أخرى. كرر رفع الذراع نحو 10 مرات. يمكنك كذلك القيام بهذا التمرين مع وضع ذراعيك أمامك.

* «انزلاق اليد (Hand slides)»: تعمل هذه التمارين على مد كتفيك.

مد يدك أمامك، وضع راحتي يديك على مكتب أو مسند. حرك يديك إلى الأمام قدر الإمكان، مع إبقاء ذراعيك مستقيمتين، مع وضع ذقنك نحو الأسفل باتجاه صدرك خلال تقدمك. استمر في التمدد، ثم اعكس الحركة حتى تجلس.

أشرطة المقاومة المرنة

2ـ استخدم أشرطة المقاومة: تتميز «أشرطة المقاومة المرنة (Elastic resistance bands)» بأنها غير مكلفة (نحو 10 دولارات) وخفيفة الوزن. أما شريط المقاومة الجيد لهذا الغرض خصيصاً، فهو عبارة عن قطعة طويلة ومسطحة من مادة مرنة (وليست حلقة). من السهل القيام بتمارين شريط المقاومة.

ويوصي كراولي كذلك بالقيام بأي من التمارين التالية خلال الجلوس أو الوقوف:

* تمرين «الكتب المفتوحة (Open books)»: يعمل هذا التمرين على تعزيز عضلات الكفة المدورة. أمسك الشريط بكلتا يديك، مع وضعهما على مسافة بين 12 و24 بوصة (30 - 60 سنتيمتراً) كل منهما بعيداً من الأخرى. أبقِ مرفقيك «ملتصقين» بجانبيك، وقم بتمديد الشريط ببطء بشكل متباعد، مع سحب يديك كل منهما بعيداً عن الأخرى. توقف قليلاً، ثم عد إلى وضع البداية. كرر التمرين 10 مرات.

* «إبعاد أفقي (Horizontal abduction)»: يعمل هذا التمرين على تنشيط «العضلات المعينية (rhomboid muscles)» في الجزء العلوي من الظهر، والتي تدعم الكتفين.

أمسك أحد طرفي الشريط في كل يد، ومد يديك مباشرة أمامك، بحيث تكون ذراعاك موازيتين للأرض. حرك ذراعيك ببطء إلى جانبيك، ومدد الشريط بينهما، محاولاً صنع شكل الحرف «T» بجسمك. توقف قليلاً، ثم عد إلى وضع البداية. وكرر التمرين 10 مرات.

* «اللكمات على الصدر (Chest punches)»: يقوي هذا التمرين العضلات المنشارية الأمامية، التي تحافظ على لوحي الكتف في مكانهما.

ضع شريط المقاومة حول ظهرك وتحت الإبطين. أمسك كل نهاية للشريط في يد. ادفع للأمام بيد واحدة كما لو كنت توجه لكمة، ثم أعدها إلى صدرك واضرب باليد الأخرى، أو وجه لكمة بكلتا يديك في الوقت نفسه. كرر التمرين 10 مرات.

* «اللكمات المتقاطعة (Cross punches)»: ضع شريط مقاومة حول ظهرك وتحت الإبطين. أمسك طرفاً في كل يد، بالقرب من صدرك. افرد ذراعاً واحدة بشكل قطري طفيف عبر جسمك، ثم أعدها ببطء نحو صدرك. كرر التمرين مع الذراع الأخرى. افعل ذلك 10 مرات.

* لف العضلة «ذات الرأسين Biceps curl)»: ضع منتصف شريط المقاومة تحت قدم واحدة، مع القدم الأخرى خلفها قليلاً. أمسك طرفي الشريط في كل يد، مع وضع ذراعيك على جانبيك، وراحتي اليدين إلى الأمام. اثنِ مرفقيك وارفع يديك نحو كتفيك، ثم اخفض ذراعيك إلى وضع البداية. كرر هذا التمرين 10 مرات.

* سحب العضلة «ثلاثية الرأس (Triceps pull)»: أمسك شريط المقاومة بكلتا يديك، مع توجيه مرفقيك إلى الجانبين، وثني ذراعيك بزاوية 90 درجة وبحيث تكون موازية للأرض. ومن دون تحريك الجزء العلوي من ذراعيك، افرد ذراعيك ثم أعدهما ببطء إلى وضع البداية. كرر الأمر 10 مرات.

تمارين ممتعة

3ـ اجعل التمرين ممتعاً: إذا كنت ترغب في تعزيز الحافز لديك لتقوية كتفيك، فإن كراولي ينصح بإضفاء بعض المرح على التمارين. وفيما يلي مثالان:

* اصنع أشكالاً أبجدية: هذا التمرين يقوي جميع عضلات كتفيك.

قف أمام الحائط على بعد ذراع منك. استخدم يداً واحدة للضغط على كرة التنس على الحائط (عند ارتفاع الكتف). أبقِ ذراعك مستقيمة، ويدك مسطحة على الكرة، ودحرج الكرة على شكل حروف صغيرة من الألف إلى الياء، أو دحرج الكرة في دوائر (أو لأعلى ولأسفل) لبضع دقائق.

* ارقص: من شأن تحريك ذراعيك مع الموسيقى (خلال الجلوس أو الوقوف) تقوية جميع عضلات كتفك.

ليس عليك سوى تشغيل الموسيقى التي تعجبك ودعها تلهم حركات الذراعين، مثل أرجحتها لليسار ثم لليمين، أو (إذا لم تكن تعاني من إصابة في الكتف) وضع ذراعيك فوق رأسك ودفع راحتي يديك بشكل متكرر نحو السقف في الوقت المناسب. جرب بعض حركات رقصات من الستينات، مثل «سويم (التي تحاكي حركات السباحة بذراعيك)» أو «هيتشهايكر (التي تتضمن تحريك الذراع مع رفع الإبهام نحو الخارج، كما لو كنت تشير لسيارة مارة أمامك، طلباً لتوصيلة)».

وعن ذلك، قال كراولي: «عندما تستمتع بالتمارين الرياضية، فإن هذا يشجعك على الاستمرار في أدائها، وحتى القليل من هذه التمارين الموجهة لتقوية الكتفين في كل مرة يمكنه إحداث فارق ملموس».

* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضغ العلكة قد يساعد على تعزيز الانتباه والتركيز وتخفيف التوتر (رويترز)

مضغ العلكة قد يساعد على التركيز وتخفيف التوتر

توصلت دراسة جديدة إلى أن مضغ العلكة قد يساعد على تعزيز الانتباه والتركيز وتخفيف التوتر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.


ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
TT

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض، بالإضافة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة.

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

ما هو الحد الأقصى لاستهلاك الدهون المشبعة؟

وقد شارك نيك نورويتز، الباحث المُتخصص في الصحة الأيضية والحاصل على تدريب من جامعتي هارفارد وأكسفورد، رأيه في الإرشادات الجديدة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وعلى الرغم من طريقة عرض الهرم الغذائي الجديد، أشار إلى أن الإرشادات الفعلية لاستهلاك الدهون المشبعة (مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو) لم تتغير، إذ لا تزال تنص على أنه «بشكل عام، يجب ألا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية».

ووفقاً لنورويتز، يرتبط تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة الغنية بالدهون المشبعة، وخاصة دهون الألبان، بتحسن الحالة الصحية.

وأوضح قائلاً: «يرتبط تناول منتجات الألبان كاملة الدسم - وخاصة الجبن على سبيل المثال - بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري، وحتى انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

وأضاف: «لكن بالطبع يبدو من المنطقي التوقف عن الإفراط في تناول الدهون المشبعة».

وحذر الخبراء من المخاطر الصحية المحتملة لتجاوز الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت شيري كولمان كولينز، اختصاصية التغذية المتخصصة في حساسية الطعام وخبيرة من منطقة أتلانتا الكبرى، أن «التوصية بتقليل الدهون المشبعة إلى 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية تستند إلى أبحاث تُظهر أن النسب الأعلى تزيد من الكوليسترول الضار وما يرتبط به من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضافت أن كمية الاستهلاك يجب أن تكون مُخصصة لكل فرد وتعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك العمر والجنس ومستوى النشاط وعوامل الخطر الوراثية.

وقالت كولينز: «تتأثر كمية الدهون المشبعة التي يُمكن للفرد تناولها بأمان بحجمه واحتياجاته من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى الاختلافات الجينية المحتملة».

واتفق نورويتز مع هذا الرأي، مضيفاً أن «مصدر هذه الدهون المشبعة وتفاعله مع خصائص الجسم الفريدة وسياقه الغذائي الأوسع هي عوامل أساسية يجب أن تكون في صميم الاهتمام».

وأشارت الدكتورة بوغا غيدواني، الحاصلة على شهادتين في الطب الباطني وعلاج السمنة في لوس أنجليس، إلى أن قدرة تحمل الدهون المشبعة تختلف من شخص لآخر.

وقالت: «إذا أدى استهلاك مستوى الدهون المشبعة إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الضار أو البروتين الشحمي B (وهو بروتين موجود على سطح بعض جزيئات الكوليسترول في الدم)، فإن هذا المستوى من الاستهلاك يُعدّ مفرطاً بالنسبة للشخص، بغض النظر عن تحسّن الوزن أو مستويات الغلوكوز في الدم».

وأضافت: «تزداد أهمية هذا النهج المُخصّص في منتصف العمر وما بعده، عندما تُصبح أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للأمراض والوفيات».

قطع من اللحوم معروضة للبيع في نيويورك (رويترز)

أما بالنسبة لمن يحتاجون إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار أو لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول كمية أقل من الدهون المشبعة - أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وحذَّرت بوغا غيدواني أيضاً من أن الأنظمة الغذائية التي تُركّز على الدهون المشبعة قد تُقلّل من تناول الألياف والدهون غير المشبعة، «وكلاهما يلعب دوراً مستقلاً في إزالة الكوليسترول، وحساسية الأنسولين، وصحة الأمعاء، والالتهابات».

وأضافت: «إنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة غنية أيضاً بالسعرات الحرارية، مما قد يُعيق إدارة الوزن على المدى الطويل إذا لم يتم تنظيم استهلاكها بدقة».

الدهون المشبعة ليست متساوية

ويقول الخبراء إنّ الدهون المشبعة ليست جميعها متساوية.

ووفقاً لهم، فإنّ تأثيرات الدهون المشبعة تعتمد على نوع الأطعمة المُستهلكة.

وتقول تانيا فرايريش، اختصاصية التغذية المُسجلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية: «أنصح باختيار الأطعمة قليلة المعالجة أو غير المُعالجة. فعلى سبيل المثال، يُعدّ تناول فخذ دجاجة خياراً أفضل بكثير من تناول النقانق - التي تحتوي على إضافات ونتريت وصوديوم ومواد مالئة».

وأكدت بوغا غيدواني على أنّ درجة المعالجة تلعب دوراً كبيراً.

وقالت: «ترتبط اللحوم المُصنّعة باستمرار بنتائج أسوأ على صعيد صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وهي الفئة الأوضح التي يجب الحدّ منها. ولا يقتصر الخطر هنا على الدهون المشبعة فحسب، بل يشمل أيضاً كمية الصوديوم والمواد الحافظة والنمط الغذائي العام الذي غالباً ما يصاحبها».

وأكدت أن اللحوم الحمراء غير المصنعة يمكن أن تُدرج ضمن نظام غذائي صحي متكامل بكميات قليلة، خاصةً عند تناولها مع أطعمة نباتية غنية بالألياف وأطعمة قليلة المعالجة.

وأضافت: «مع ذلك، من منظور طول العمر، ينبغي اعتبارها اختيارية وليست أساسية، خاصةً للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وبشكل عام، توصي الطبيبة بمصادر الدهون غير المشبعة، بما في ذلك زيت الزيتون البكر الممتاز، والمكسرات، والبذور، والأفوكادو، والأسماك الغنية بأوميغا 3، كدهون غذائية أساسية.

وأضافت بوغا غيدواني: «هذه المصادر تدعم باستمرار مستويات الدهون في الدم، وحساسية الأنسولين، وصحة الأوعية الدموية. يمكن أن توجد الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، ولكن يجب أن تبقى ثانوية لا أساسية».