3 وسائل بسيطة لتعزيز قوة الكتفين

تمارين رياضية سهلة لتقوية العضلات

أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
TT

3 وسائل بسيطة لتعزيز قوة الكتفين

أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين

يجب أن تكون أكتافك قوية ورشيقة لكي تتمكن من رفع أكياس البقالة، والقيام بالأعمال المنزلية، وإعداد وجبات الطعام، وقيادة السيارة، والقيام بالأنشطة الأخرى الضرورية للبقاء قادراً على الاعتماد على نفسك.

ومع ذلك، غالباً ما يجري تجاهل تمارين الكتف عند الاضطلاع بتمارين رياضية؛ ربما لأنها تبدو صعبة أو تستغرق وقتاً طويلاً.

في هذا الصدد، يشرح كيفن كراولي، اختصاصي العلاج الطبيعي في «مستشفى بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد: «أشجع المراجعين على اتباع نهج بسيط من أجل تقوية الكتف، عبر حركات صغيرة وسهلة يمكن أن تناسبهم خلال يومهم. وبمرور الوقت، يحافظ ذلك على صحة الكتفين، ويساعد على تجنب التعرض لإصابات».

تمارين الكتف

وفيما يلي 3 طرق لتسهيل ممارسة تمارين الكتف:

1ـ إجراء التمارين خلال الجلوس: من الممكن تعزيز قوة كتفيك خلال الجلوس على مكتبك أو على الأريكة؛ إذ لن تحتاج حتى إلى إجراء حركات معقدة.

عن ذلك، يوضح كراولي: «فقط اجلس منتصباً واخفض كتفيك للأسفل وللخلف. من شأن الإبقاء على هذا الوضع لفترات طويلة تقوية العضلات الصغيرة التي تعزز ثبات الكتف وتحسن وضعية الانحناء التي تضر بالكتفين».

إذا كان لديك الوقت لممارسة تمرين أكثر تعقيداً، يوصي كراولي بإجراء أي مما يلي، مع الحرص على الجلوس بشكل مستقيم خلال الاضطلاع بها:

* تمارين «دوائر الذراع Arm circles»: تعمل هذه التمارين على عضلات «الكُفَّة المُدَوِّرَة أو الكُفَّة المُدِيرَة (rotator cuff muscles)»؛ وهذا مصطلح تشريحي يشمل مجموعة من العضلات والأوتار الخاصة بها التي تقوم بتثبيت الكتف.

ضع ذراعيك على الجانبين، بالتوازي مع الأرض. اصنع بضع دوائر كبيرة في الهواء، ثم اصنع دوائر متوسطة الحجم، ومن بعدها دوائر صغيرة. جرب ذلك مع رفع إبهامك للأعلى لبضع دورات، ثم إبهامك للأسفل. واصنع الدوائر باتجاه الأمام أو الخلف.

* «رفع الذراع (Arm raises)»: هذا التمرين يدعم العضلات الرئيسية في كتفيك، التي تسمى «العضلة الدالية أو العضلة المثلثة (deltoids)».

مد ذراعيك إلى جانبيك؛ بحيث تكون الذراعان مستقيمتان أو في وضع انثناء قليلاً. ارفع ذراعيك ببطء نحو السقف (ليس أعلى من رأسك، إذا كنت تعاني من إصابات في الكتف)، ثم أنزلهما ببطء مرة أخرى. كرر رفع الذراع نحو 10 مرات. يمكنك كذلك القيام بهذا التمرين مع وضع ذراعيك أمامك.

* «انزلاق اليد (Hand slides)»: تعمل هذه التمارين على مد كتفيك.

مد يدك أمامك، وضع راحتي يديك على مكتب أو مسند. حرك يديك إلى الأمام قدر الإمكان، مع إبقاء ذراعيك مستقيمتين، مع وضع ذقنك نحو الأسفل باتجاه صدرك خلال تقدمك. استمر في التمدد، ثم اعكس الحركة حتى تجلس.

أشرطة المقاومة المرنة

2ـ استخدم أشرطة المقاومة: تتميز «أشرطة المقاومة المرنة (Elastic resistance bands)» بأنها غير مكلفة (نحو 10 دولارات) وخفيفة الوزن. أما شريط المقاومة الجيد لهذا الغرض خصيصاً، فهو عبارة عن قطعة طويلة ومسطحة من مادة مرنة (وليست حلقة). من السهل القيام بتمارين شريط المقاومة.

ويوصي كراولي كذلك بالقيام بأي من التمارين التالية خلال الجلوس أو الوقوف:

* تمرين «الكتب المفتوحة (Open books)»: يعمل هذا التمرين على تعزيز عضلات الكفة المدورة. أمسك الشريط بكلتا يديك، مع وضعهما على مسافة بين 12 و24 بوصة (30 - 60 سنتيمتراً) كل منهما بعيداً من الأخرى. أبقِ مرفقيك «ملتصقين» بجانبيك، وقم بتمديد الشريط ببطء بشكل متباعد، مع سحب يديك كل منهما بعيداً عن الأخرى. توقف قليلاً، ثم عد إلى وضع البداية. كرر التمرين 10 مرات.

* «إبعاد أفقي (Horizontal abduction)»: يعمل هذا التمرين على تنشيط «العضلات المعينية (rhomboid muscles)» في الجزء العلوي من الظهر، والتي تدعم الكتفين.

أمسك أحد طرفي الشريط في كل يد، ومد يديك مباشرة أمامك، بحيث تكون ذراعاك موازيتين للأرض. حرك ذراعيك ببطء إلى جانبيك، ومدد الشريط بينهما، محاولاً صنع شكل الحرف «T» بجسمك. توقف قليلاً، ثم عد إلى وضع البداية. وكرر التمرين 10 مرات.

* «اللكمات على الصدر (Chest punches)»: يقوي هذا التمرين العضلات المنشارية الأمامية، التي تحافظ على لوحي الكتف في مكانهما.

ضع شريط المقاومة حول ظهرك وتحت الإبطين. أمسك كل نهاية للشريط في يد. ادفع للأمام بيد واحدة كما لو كنت توجه لكمة، ثم أعدها إلى صدرك واضرب باليد الأخرى، أو وجه لكمة بكلتا يديك في الوقت نفسه. كرر التمرين 10 مرات.

* «اللكمات المتقاطعة (Cross punches)»: ضع شريط مقاومة حول ظهرك وتحت الإبطين. أمسك طرفاً في كل يد، بالقرب من صدرك. افرد ذراعاً واحدة بشكل قطري طفيف عبر جسمك، ثم أعدها ببطء نحو صدرك. كرر التمرين مع الذراع الأخرى. افعل ذلك 10 مرات.

* لف العضلة «ذات الرأسين Biceps curl)»: ضع منتصف شريط المقاومة تحت قدم واحدة، مع القدم الأخرى خلفها قليلاً. أمسك طرفي الشريط في كل يد، مع وضع ذراعيك على جانبيك، وراحتي اليدين إلى الأمام. اثنِ مرفقيك وارفع يديك نحو كتفيك، ثم اخفض ذراعيك إلى وضع البداية. كرر هذا التمرين 10 مرات.

* سحب العضلة «ثلاثية الرأس (Triceps pull)»: أمسك شريط المقاومة بكلتا يديك، مع توجيه مرفقيك إلى الجانبين، وثني ذراعيك بزاوية 90 درجة وبحيث تكون موازية للأرض. ومن دون تحريك الجزء العلوي من ذراعيك، افرد ذراعيك ثم أعدهما ببطء إلى وضع البداية. كرر الأمر 10 مرات.

تمارين ممتعة

3ـ اجعل التمرين ممتعاً: إذا كنت ترغب في تعزيز الحافز لديك لتقوية كتفيك، فإن كراولي ينصح بإضفاء بعض المرح على التمارين. وفيما يلي مثالان:

* اصنع أشكالاً أبجدية: هذا التمرين يقوي جميع عضلات كتفيك.

قف أمام الحائط على بعد ذراع منك. استخدم يداً واحدة للضغط على كرة التنس على الحائط (عند ارتفاع الكتف). أبقِ ذراعك مستقيمة، ويدك مسطحة على الكرة، ودحرج الكرة على شكل حروف صغيرة من الألف إلى الياء، أو دحرج الكرة في دوائر (أو لأعلى ولأسفل) لبضع دقائق.

* ارقص: من شأن تحريك ذراعيك مع الموسيقى (خلال الجلوس أو الوقوف) تقوية جميع عضلات كتفك.

ليس عليك سوى تشغيل الموسيقى التي تعجبك ودعها تلهم حركات الذراعين، مثل أرجحتها لليسار ثم لليمين، أو (إذا لم تكن تعاني من إصابة في الكتف) وضع ذراعيك فوق رأسك ودفع راحتي يديك بشكل متكرر نحو السقف في الوقت المناسب. جرب بعض حركات رقصات من الستينات، مثل «سويم (التي تحاكي حركات السباحة بذراعيك)» أو «هيتشهايكر (التي تتضمن تحريك الذراع مع رفع الإبهام نحو الخارج، كما لو كنت تشير لسيارة مارة أمامك، طلباً لتوصيلة)».

وعن ذلك، قال كراولي: «عندما تستمتع بالتمارين الرياضية، فإن هذا يشجعك على الاستمرار في أدائها، وحتى القليل من هذه التمارين الموجهة لتقوية الكتفين في كل مرة يمكنه إحداث فارق ملموس».

* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

يوميات الشرق التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

توصل فريق بحثي دولي إلى نتائج مبشّرة لعلاج جديد يعتمد على جزيء طبيعي موجود في الجسم أظهر قدرة ملحوظة على إبطاء أو إيقاف تطور التهاب المفاصل الالتهابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المعكرونة تصنف غالباً ضمن الكربوهيدرات المكررة التي ينصح بتناولها باعتدال (جامعة ولاية أوهايو)

فوائد صحية مدهشة للمعكرونة الباردة

كشف خبراء تغذية أن تناول المعكرونة بعد تبريدها، بدلاً من تناولها ساخنة مباشرة عقب الطهي، قد يمنح الجسم فوائد صحية مدهشة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
صحتك رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط بتجنبها.


دراسة: فقر الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
TT

دراسة: فقر الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)

تشير دراسة سويدية حديثة إلى أن فقر الدم (الأنيميا)، أحد أكثر اضطرابات الدم شيوعاً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعت الدراسة إلى تحديد ما إذا كان ظهور «الأنيميا» حديثاً يشكّل علامة مبكرة على السرطان أو على ارتفاع خطر الوفاة، وذلك عبر تحليل بيانات أكثر من 380 ألف بالغ في السويد، نصفهم يعانون من فقر دم حديث التشخيص.

كان جميع المشاركين فوق سن 18 عاماً وخالين من السرطان عند بداية الدراسة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان، خصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، إذ بلغت النسبة 6.2 في المائة لدى الرجال و2.8 في المائة لدى النساء.

كما أظهر المصابون بفقر الدم ارتفاعاً كبيراً في خطر الوفاة خلال فترة متابعة استمرت 18 شهراً.

ووجد الباحثون أن أنواعاً محددة من «الأنيميا» ترتبط بشكل منفصل بتطور المرض ومعدلات الوفاة.

وكان فقر الدم صغير الكريات -حيث تكون خلايا الدم الحمراء أصغر من الطبيعي- الأكثر ارتباطاً بالسرطان، خصوصاً الأنواع التي تصيب الجهاز الهضمي والدم.

وكان فقر الدم كبير الكريات، حيث تكون خلايا الدم الحمراء أكبر من الطبيعي، أكثر ارتباطاً بارتفاع خطر الوفاة بشكل عام مقارنةً بارتباطه بالسرطان.

وخلص الباحثون إلى أن فقر الدم حديث الظهور يُعدّ «مؤشراً قوياً ومستداماً» على خطر الإصابة بالسرطان والوفاة لأي سبب.

وقالت الباحثة الرئيسية، إلينيور نيملاندر، إن خطر السرطان والوفاة يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى بعد اكتشاف «الأنيميا»، لكنه يظل مرتفعاً لاحقاً أيضاً.

وأضافت أن النتائج تشير إلى أن فقر الدم قد يكون علامة على وجود مرض كامن، وليس حالة مستقلة بحد ذاته.

وأوضحت إلينيور نيملاندر، في تصريح لـ«فوكس نيوز»، أن مؤشرات مثل حجم خلايا الدم الحمراء متاحة بالفعل بشكل روتيني في الرعاية الأولية، مشيرة إلى أن الدراسة تُبرز إمكانية استخدام هذه البيانات الحالية لرصد المخاطر مبكراً.

وأضافت أن استمرار ارتفاع المخاطر مع مرور الوقت يسلّط الضوء على ضرورة المتابعة المنظمة ووضع خطط واضحة للتقييم المستمر، حتى في حال عدم اكتشاف السرطان في البداية.

وبما أن الدراسة رصدية، فهي تُظهر وجود ارتباط بين فقر الدم وخطر السرطان أو الوفاة، لكنها لا تثبت أن «الأنيميا» هي السبب المباشر.

كما لم تشمل جميع أسباب فقر الدم، مثل استهلاك الكحول، وسوء التغذية، وأمراض الكبد المزمنة، والحالات الالتهابية أو فقدان الدم المرتبط بأمراض نسائية.

وأضافت إلينيور نيملاندر أن بعض النتائج قد تتأثر أيضاً بعوامل مثل من يخضع للفحوصات، والأمراض الكامنة، واختلاف طرق تقييم فقر الدم بين أنظمة الرعاية الصحية المختلفة.


دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)

تُعرف القهوة بأنها قد تُسبب أحياناً شعوراً مزعجاً بالتوتر، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أنها قد تسهم في خفض التوتر عند تناولها باعتدال.

ماذا وجدت الدراسة؟

وفق تقريرٍ أورده موقع «verywellhealth»، أظهرت الدراسة، المنشورة في «Journal of Affective Disorders»، أن تناول القهوة باعتدال - نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً - يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وغيرهما من الحالات المرتبطة بالإجهاد.

كما تبيَّن أن تناول كميات أقل أو أكثر من ذلك يكون أقل فائدة، فشرب أقل من كوبين إلى ثلاثة يومياً لم يُظهر فائدة واضحة للصحة النفسية، بينما يؤدي شرب أكثر من ثلاثة أكواب إلى ثبات الفائدة، وربما عكسها، مع احتمال زيادة القلق وتدهور جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية مورغان إل. ووكر: «تدعم هذه الدراسة أن الاستهلاك المعتدل هو النقطة المثالية، وهو ما يتماشى مع التوصيات العامة الحالية للكافيين. عند تجاوز هذا الحد، نبدأ رؤية آثار سلبية مثل ضعف النوم، والتوتر، أو زيادة القلق، خصوصاً لدى الأشخاص الحساسين للكافيين».

كما وجدت الدراسة أن الاختلافات الجينية في كيفية استقلاب الكافيين لم تُغيّر النتائج العامة، مع وجود فروق طفيفة بين الجنسين، حيث ظهر تأثير وقائي أقوى قليلاً لدى الرجال.

وكانت النتائج متشابهة عبر أنواع القهوة المختلفة، بما في ذلك منزوعة الكافيين، ما يشير إلى أن الفوائد قد تعود إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين، مثل مضادات الأكسدة أو المركبات الحيوية الأخرى.

قيود الدراسة العلمية

تشير لوسيانا سواريس، أستاذة ومديرة برنامج الماجستير في التغذية السريرية بجامعة «Johnson & Wales»، إلى أن لهذه الدراسة عدة قيود، فهي دراسة رصدية وليست سببية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استهلاك القهوة والصحة النفسية ضمن حدود معينة، لكنها لا تفسّر السبب.

وأضافت سواريس: «قد يعكس استهلاك القهوة أيضاً نمط حياة معيناً، إذ يرتبط عادةً بالروتين والتنظيم والتفاعل الاجتماعي».

كما أن المشاركين أبلغوا بأنفسهم عن كميات استهلاكهم، ما قد يعني وجود مبالغة أو تقليل في التقدير، وبالتالي قد لا تكون البيانات دقيقة تماماً. كذلك لا تقدم الدراسة تفاصيل عن طريقة تحضير القهوة أو الإضافات مثل الحليب أو السكر أو المنكهات.

ولا تتوفر أيضاً معلومات عن توقيت شرب القهوة، وهو عامل مهم لأن الكافيين قد يؤثر في جودة النوم.

وقالت ووكر: «من المهم وضع نتائج هذه الدراسة في سياقها الصحيح»، مشيرة إلى أنها لا تأخذ بالكامل في الحسبان عوامل أساسية أخرى مثل جودة النظام الغذائي، والنوم، وإدارة التوتر، أو النشاط البدني، وهي عوامل تلعب دوراً أكبر بكثير.

ماذا يعني ذلك لشارب القهوة العادي؟

في الواقع، تؤكد النتائج ما تقوله ووكر عادةً لمرضاها: يمكن أن تكون القهوة جزءاً من نمط حياة صحي وتوفر فوائد عند تناولها باعتدال، لكن الإكثار منها ليس أفضل.

كما شددت على أن تحمُّل الكافيين يختلف من شخص لآخر، قائلة: «بعض الناس يشعرون بحالة ممتازة مع كوبيْن، بينما قد يعاني آخرون آثاراً جانبية بالكمية نفسها أو حتى أقل».

وأوضحت سواريس أن القهوة قد تدعم نمط حياة مفيداً للصحة النفسية عبر تحسين اليقظة والتحفيز، والمساهمة في الروتين اليومي والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للالتهاب تدعم صحة الدماغ، لكنها لا تُعد علاجاً لمشاكل الصحة النفسية.

وقالت: «من المهم فهم أن القهوة لا ينبغي استخدامها لعلاج الاكتئاب أو القلق، ولن تجعل الشخص يشعر بتحسن فوري».


كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر