علاجات أولية وتمارين رياضية لآلام الظهر

نصائح طبية لتفادي تكرارها

علاجات أولية وتمارين رياضية لآلام الظهر
TT

علاجات أولية وتمارين رياضية لآلام الظهر

علاجات أولية وتمارين رياضية لآلام الظهر

يتعرض الجميع تقريباً إلى التواء في الظهر في مرحلة ما. وقد يكون ذلك من رفع أكياس البقالة، أو التقاط شيء ما من الأرض، أو حتى العطس بشدة. وتؤدي مثل هذه الإصابة إلى ما يسميها الأطباء «آلام الظهر الحادة»، وهذا يعني أنها انتكاسة مؤقتة وسوف تختفي في الوقت المناسب مع الشفاء من الإصابة. ولكن، لفترة من الوقت، يمكن أن يتراوح الألم بين المزعج والمُوهن.

علامات الخطر

يقول الدكتور كريستوفر بونو، أستاذ جراحة تقويم العظام في «مستشفى ماساتشوستس العام» التابع لجامعة هارفارد: «في معظم الأحيان، يحدث (ألم الظهر الحاد acute back pain) بسبب ضعف العضلات المرتبط بالشيخوخة وقلة النشاط، مما يجعل العضلات أكثر عرضة للإجهاد الزائد والتشنج».

يزول معظم نوبات آلام الظهر الحادة من تلقاء نفسه مع العلاجات المنزلية.

ومع ذلك، في بعض الأحيان ترتبط الأعراض بمشكلة أكثر خطورة، مثل كسر العمود الفقري، أو العدوى، أو تلف الأعصاب، أو الورم. وتشمل الحالات التي تستلزم تقييماً طبياً فورياً لألم الظهر ما يلي:

- الألم الشديد أو المُعجز.

- الحمى مع ألم في الظهر.

- الصدمات الكبيرة الحديثة (مثل السقوط أو حادث سيارة).

- الخدر (التنميل) أو الضعف في قدميك أو ساقيك.

- وجود تاريخ للإصابة بالسرطان.

الطريق إلى التعافي

في الحالات الأكثر شيوعاً ذات الصلة بإجهاد وتشنجات العضلات فقط، تستمر الأعراض بضعة أيام في المعتاد، ولكن الألم والتيبس يستمران أحياناً لبضعة أسابيع أو أكثر.

مع ذلك، يمكن للنوبات المتكررة أن تثني المرضى عن مزاولة النشاط. ويقول الدكتور بونو: «إنهم يخشون إجهاد أظهرهم، لذلك قد يتجنبون ممارسة التمارين الرياضية أو المشاركة في أنشطة الحياة اليومية».

وتعتمد معالجة آلام الظهر الحادة على نهج من خطوتين؛ أولاً علاج الألم لتسريع التعافي، ثم تقوية عضلات الظهر وتحسين المرونة للوقاية من النوبات المستقبلية.

تشمل العلاجات الشائعة لألم الظهر الحاد، مسكنات الألم الفموية أو الموضعية المتاحة من دون وصفة طبية، والتطبيقات (العلاجات) الباردة أو الحارة، والراحة المحدودة.

* الأدوية: غالباً ما تكون «الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)» هي العلاج المناسب لألم الظهر. وهي تشمل «إيبوبروفين ibuprofen - (أدفيل Advil)» و«نابروكسين naproxen - (أليف Aleve)». تساعد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية على تقليل الألم، وفي حالة الجرعات الأعلى، تعمل على تهدئة الالتهاب. كما أن «أسيتامينوفين Acetaminophen - (تايلينول Tylenol)» هو أيضاً مسكن للألم، ولكنه ليس من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية ولا يساعد في علاج الالتهاب. يجد بعض الأشخاص لصقات موضعية توضع على الجلد فوق المنطقة الأكثر إيلاماً، مفيدة. تتضمن الأمثلة تلك التي تحتوي على «الليدوكائين (lidocaine)» أو «الكابسيسين (capsaicin)».

* علاجات باردة وحارة: من الأفضل استخدام الكمادات الباردة أو كمادات الثلج - وليس الحرارة - مباشرة بعد إجهاد الظهر. يمكن لهذا الإجراء تخفيف الألم عن طريق تخدير المنطقة ومنع أو تقليل التورم. ولكن، بعد نحو 24 ساعة من بداية آلام الظهر، فكر في الانتقال إلى وسادة التدفئة أو زجاجة الماء الساخن. يساعد الدفء على تخفيف الألم وإرخاء العضلات المتألمة وزيادة تدفق الدم، مما يساعد على عملية التعافي.

* الراحة: يمكن أن تكون الراحة في السرير مفيدة لتخفيف آلام الظهر، خصوصاً إذا كان الألم شديداً لدرجة أنه يؤلمك عند الجلوس أو الوقوف. ولكن حاول الاقتصار على ساعات قليلة في المرة الواحدة ولمدة لا تزيد على يوم أو يومين.

ظهرٌ أكثر صحة

بمجرد انحسار آلام الظهر، يوصي الدكتور بونو بتقوية العضلات الرئيسية التي تدعم الظهر وتحسن مرونة العمود الفقري: «يمكن أن يساعدك ذلك على الرفع والالتواء بثقة أكبر وتقليل خطر إجهاد العضلات».

كما يقترح «تمارين تقوية العضلات الأساسية للجذع (core-strengthening exercises)» مثل التمارين الأمامية والتمارين الجانبية، والانحناءات الأمامية (حيث تجلس أو تقف وتتمدد نحو أصابع قدميك)، و«تمديد الظهر (back stretches)» (مثل وضعية «كات - كاو» باليوغا).

ويقول الدكتور بونو أيضاً: «لا تنس الاستمرار في الحركة خلال النهار، حيث إن الجلوس لفترات طويلة يسهم في ضعف عضلات القلب والظهر. اضبط مؤقتاً زمنياً على هاتفك للنهوض والتحرك كل ساعة. اذهب للمشي، أو مارس بعض تمارين الاستطالة، أو تناول كوباً من الماء».

تمارين تقوية الظهر

تقوي تمارين رفع الأثقال عضلات الساق والظهر، كما أنها تعلم الطريقة الصحيحة للرفع؛ باستخدام ساقيك بدلاً من ظهرك.

إليك تمريناً يمكنك تجربته لممارسة رفع الأشياء بأمان:

1- ضع دمبل خفيف الوزن على الأرض أمامك.

2- قف بحيث تكون قدماك متباعدتين بشكل أوسع عن كتفيك وموجهتين إلى الخارج بزاوية 45 درجة، على غرار وضعية مصارع السومو.

3- مع توجيه عينيك إلى الأمام، ورفع صدرك لأعلى، وتثبيت الكعبين، ادفع الوركين والأرداف للخلف ثم للأسفل في وضع القرفصاء.

4- مع إبقاء ظهرك مستقيماً، اخفض جذعك بالقدر الذي يناسبك، أو حتى تكون فخذاك موازيتين للأرض.

5- في الجزء السفلي من القرفصاء، ارفع الدمبل، واضغط نحو الأسفل بكعبيك، وعد إلى وضع الوقوف.

6. ضع الدمبل على الأرض مرة أخرى وكرر التسلسل من 5 إلى 10 مرات.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.


كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟

يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟

يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)

يُعدّ الفطر خياراً غذائياً مفيداً لصحة القلب، إذ يوفر البوتاسيوم والبروتين والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في دعم ضغط الدم.

كما يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان قد تسهم في خفض الكوليسترول ودعم جهاز المناعة.

الفطر قد يساعد على خفض ضغط الدم

قالت اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك» جوليا زومبانو،، إن البوتاسيوم الموجود في الفطر يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، ما يسهم في تحسين التحكم بضغط الدم.

وأوضحت اختصاصية التغذية ستايسي كليفلاند أن بعض أنواع الفطر قد تكون أكثر فائدة من غيرها إذا كان الهدف خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

وأوصت بفطر عرف الأسد «Lion’s Mane» والريشي والشيتاكي للحصول على أكبر فائدة، قائلة: «تحتوي هذه الأنواع على عديدات السكاريد والتربينويدات والمركبات الفينولية، التي تتمتع بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة».

ويُعتقد أن الفطر غذاء مفيد للقلب، إلا أن الأبحاث في هذا المجال ما زالت محدودة. فقد تناولت مراجعة، نُشرت عام 2021 في «المجلة الأميركية للطب»، العلاقة بين استهلاك الفطر وصحة القلب والأوعية الدموية. ورغم أن المراجعة أظهرت بعض النتائج الإيجابية المتعلقة بتحسين مستويات الكوليسترول واحتمال تحسين ضغط الدم، فإن النتائج لم تكن حاسمة.

الفطر غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الفطر على عدد من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم ليعمل بشكل سليم.

وقالت زومبانو إن «الفطر غنيّ بمضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي وعلامات التقدم في السن، ولا سيما مركبي الإرغوثيونين والغلوتاثيون». وأضافت أنه يحتوي أيضاً على السيلينيوم والبوليفينولات والفلافونويدات وفيتامينيْ «سي» و«إي» والكاروتينات وهي مركبات تساعد على تحييد الجذور الحرة وتعزيز الصحة العامة.

وأوضحت أن السيلينيوم الموجود في الفطر يساعد الجسم على إنتاج مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف، في حين يسهم فيتامين «ب6» في إنتاج خلايا الدم الحمراء ودعم الجهاز العصبي المركزي. كما تساعد مركبات مثل الريبوفلافين والنياسين وحمض البانتوثينيك في عمليات الأيض، بينما يدعم الزنك صحة الجهاز المناعي.

وأضافت أن البوتاسيوم في الفطر لا يقتصر دوره على المساعدة في ضبط ضغط الدم، بل يسهم أيضاً في انقباض العضلات والحفاظ على توازن السوائل بالجسم.

أطعمة أخرى تساعد على خفض ضغط الدم

هناك عدد من الطرق الغذائية المثبتة التي قد تساعد على تحسين ضغط الدم، منها تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، كما يُنصَح باختيار منتجات الألبان الخالية أو قليلة الدسم، إلى جانب الدواجن والبقوليات والزيوت النباتية والمكسرات والبذور.

في المقابل، من المهم تجنب الإفراط في تناول بعض الأطعمة التي قد ترفع ضغط الدم، مثل منتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الدهنية والمشروبات المحلّاة بالسكر والأطعمة الغنية بالصوديوم والحلويات.

كما تؤثر عادات نمط الحياة أيضاً في ضغط الدم؛ إذ يمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وإدارة مستويات التوتر، في تحسين ضغط الدم.


دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».