ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!
TT

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

يعاني العديد من الأشخاص من عدم فاعلية علاجات حالات اكتئابهم رغم انها أثبتت فعاليتها في الدراسات البحثية؛ مثل العلاج النفسي أو الأدوية. ففي بعض الأحيان يكون ذلك بسبب مشكلة صحية جسدية أساسية يمكن أن تحاكي أعراض الاكتئاب. كما انه في حالات أخرى، قد يكون السبب هو الاكتئاب المقاوم للعلاج (TRD).

ووفقًا لـ«مايو كلينك»، تحدد معظم الدراسات البحثية اضطراب الاكتئاب TRD على أساس عدم تلقي الأدوية المضادة المساعدة، ولكن خلصت إحدى الدراسات إلى أن مقاومة العلاج يمكن أن تشمل عدم الاستجابة للعلاج النفسي.

ولقد وجدت نظرة عامة على الدراسات الحالية أن حوالى 33 % من الأشخاص المصابين بالاكتئاب ما زالوا يعانون من أعراض ملحوظة بعد العلاج بالأدوية؛ فيما أظهر تحليل تلوي لـ 101 دراسة نتائج مشابهة جدًا للعلاج النفسي.

وفي حين يجد بعض الأفراد أن الجمع بين الأدوية والعلاج يكون أكثر فائدة، إلّا ان أعراض البعض استمرت في الظهور.

وفي هذا الاطار، وجدت إحدى الدراسات الكبيرة أن الدواء وحده ساعد ما يقرب من 66 % من المشاركين، وأن الدواء بالإضافة إلى العلاج الاضافي ساعد بنسبة اضافية تقدر بـ 9 %. لذا؛ إذا استمر اكتئابك حتى مع العلاج المبني على الأدلة، فهناك العديد من الخيارات التي يمكن أن تساعد في توفير الراحة التي تحتاجها. وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «everydayhealth» الطبي.

1. احصل على اللياقة البدنية

ترتبط الحالة المزاجية والطاقة والعقلية ارتباطًا وثيقًا بالصحة البدنية، ويمكن أن يكون المرض الجسدي هو سبب اكتئابك. فقد يكون مرض لايم المزمن غير المعالج سببا في ذلك؛ إذ يمكن أن يسبب مرض لايم غير المعالج أعراضًا تحاكي أعراض الاكتئاب؛ حيث وضع العلاج الطبي لمرض لايم حدًا لنوبات الاكتئاب.

2. حاول تعديل نظامك الغذائي

أكدت العديد من الدراسات أن الأشياء التي نأكلها ونشربها يمكن أن تكون لها آثار خطيرة على الاكتئاب. على سبيل المثال، أظهرت دراسة حديثة أن استهلاك كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة (مثل الحلويات وبعض الأطعمة المعلبة والمشروبات المحلاة صناعيًا) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

كما أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي لـ 41 دراسة أن تناول نظام غذائي منخفض التغذية (مثل اتباع نظام غذائي غني بالسكر وقليل الخضار) يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 50 في المائة. اضافة الى ذلك، أظهرت دراسات متعددة أن تحسين النظام الغذائي يمكن أن يساعد في إدارة أعراض الاكتئاب. حيث قارنت إحدى الدراسات المركزة فعالية البرنامج الغذائي بالتدخل التحكمي (الدعم الاجتماعي) بين الأشخاص المصابين بالاكتئاب؛ فكان المشاركون في مجموعة التغذية أكثر عرضة بنسبة 4 مرات للشفاء من الاكتئاب، ما يعني أن لديهم أعراضًا بسيطة فقط لم تتداخل بشكل كبير مع حياتهم.

من أجل ذلك، توصي معظم الدراسات بنسخة ما من نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، وهو نمط أكل نباتي يركز في الغالب على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والفاصوليا والتوابل والأعشاب والمكسرات وزيت الزيتون، إلى جانب الأسماك والمأكولات البحرية مرتين في الأسبوع وكميات معتدلة من البيض والدواجن ومنتجات الألبان.

غالبًا ما يكون من الأسهل تغيير نظامك الغذائي عندما تقوم بإجراء تغييرات صغيرة تتراكم تدريجيًا مع مرور الوقت.

حاول استبدال إحدى الحلوى السكرية بقطعة من فاكهتك المفضلة، أو تناول الحمص في وقت الغداء بدلاً من اللحوم، أو ضع زيت الزيتون بدلاً من الزبدة على خضرواتك.

قد يكون من المفيد أيضًا التواصل مع اختصاصي تغذية مسجل للحصول على التوجيه.

3. جرّب التنشيط السلوكي

أحد أكثر العلاجات فعالية للاكتئاب هو شكل من أشكال العلاج السلوكي المعرفي (CBT) المعروف باسم التنشيط السلوكي؛ إذ وجدت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالًا للغاية، حيث خلص تحليل تلوي لـ 26 دراسة إلى أن التنشيط السلوكي لا يقل فعالية عن الأدوية المضادة للاكتئاب.

ويتضمن هذا العلاج القيام تدريجياً بمزيد من الأنشطة التي تجلب الشعور بالمكافأة والاستمتاع والإنجاز.

إن القيام بالأشياء الممتعة يجعلك تشعر بأن الحياة تستحق العيش، كما أن تحقيق الأهداف (حتى الصغيرة منها) يعزز كفاءتك الذاتية.

ويدعم التنشيط السلوكي أيضًا أنظمة الناقلات العصبية (مثل الدوبامين، كما تظهر الأبحاث) التي تكمن وراء الشعور بالارتباط بالحياة.

ليس من الضروري أن تكون ممارسات التنشيط السلوكي كبيرة (وهذا خبر جيد إذا كنت تعاني من انخفاض الدافع بسبب الاكتئاب)، حيث يمكن أن تكون بسيطة مثل إخراج القمامة أو قراءة بضع صفحات من مجلة.

4. تحدث مع طبيبك حول تعديل مضادات الاكتئاب

إذا كنت تتناول دواءً لعلاج الاكتئاب ولم يقدم لك ما يكفي من الراحة، ففكر في التحدث مع طبيبك حول تغيير الدواء. قد يصف لك جرعة مختلفة من الدواء الذي تتناوله، أو دواء مختلفا تمامًا.

تظهر الأبحاث أنه حتى لو لم يكن أحد مضادات الاكتئاب مفيدًا، فقد يكون هناك دواء مختلف. لذا، قد يوصي طبيبك أيضًا بإضافة دواء آخر إلى مضاد الاكتئاب الحالي لديك؛ وهو النهج الذي أظهرت الدراسات البحثية أنه يمكن أن يكون فعالاً.

تأكد من التحدث مع طبيبك حول إيجابيات وسلبيات أي تغييرات محتملة، مثل زيادة الآثار الجانبية.

5. ركّز على العلاج المعرفي القائم على اليقظة والتأمل

وجدت الأبحاث الرائدة أن العلاج المعرفي القائم على اليقظة الذهنية (MBCT) - وهو شكل من أشكال العلاج النفسي الذي يجمع بين العلاج السلوكي المعرفي والتأمل واليقظة الذهنية) يمكن أن يوفر الراحة للعديد من الأشخاص الذين لم يستجيب اكتئابهم للعلاجات الأخرى. على سبيل المثال، وجدت إحدى التجارب السريرية الكبيرة بين الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب منذ فترة طويلة أن العلاج بـMBCT يقلل بشكل كبير من الأعراض لدى أكثر م 30 % من المشاركين (وهي نتيجة ملحوظة بالنظر إلى أن المشارك العادي في الدراسة كان يعاني من الاكتئاب لمدة سبع سنوات تقريبًا).

6. فكر في التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة

يتضمن التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) وضع جهاز على فروة الرأس لتوصيل نبضات مغناطيسية من الطاقة عبر الجمجمة إلى مناطق الدماغ التي يُعتقد أنها متورطة في الاكتئاب؛ إذ أظهرت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالاً في تخفيف TRD. كما وجدت إحدى المراجعات للتجارب السريرية لـ TRD التي قارنت TMS مع الدواء الوهمي أن الأفراد في مجموعة TMS كانوا أكثر عرضة بخمس مرات للشفاء من الاكتئاب.

تحدث مع مقدم الخدمة الخاص بك حول ما إذا كان TMS قد يكون مفيدًا لك، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة (مثل الصداع) وكيفية إدارتها.

7. فكر في العثور على عيادة للكيتامين

أحد أكثر العلاجات الجديدة الواعدة للاكتئاب هو العلاج بالكيتامين.

والكيتامين هو مخدر يمكن أن يسبب الخدر والهلوسة.

ان العلاج بالكيتامين (المعروف أيضًا باسم (العلاج بمساعدة الكيتامين) هو علاج للصحة العقلية يستخدم جرعات منخفضة من الكيتامين لحالات مثل TRD ويمكن دمجه مع جلسات مع معالج نفسي.

ووجدت مراجعة للدراسات الحالية أن جرعة واحدة من الكيتامين يمكن أن توفر راحة سريعة من الاكتئاب خلال 24 ساعة، ولكنها تتلاشى خلال أسبوع.

وفي حين أن فوائد جرعة واحدة تميل إلى أن تكون قصيرة الأجل، فإن تناول جرعات إضافية على فترات منتظمة (مثل مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، تحت إشراف متخصص) يمكن أن يكون له تأثيرات دائمة أكثر.

تأكد من العمل مع أخصائي طبي مؤهل، نظرًا لخطر الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية.

ملاحظة مهمة:

إن تناول الكيتامين بشكل ترفيهي يختلف عن الخضوع للعلاج تحت إشراف متخصص ماهر.

إعلم إن TRD ليس أمرًا شخصيًا؛ فهو يمكن أن يصيب أي شخص، كما أن صراعاتك المستمرة لا تعكس عجزًا من جانبك، بل تعكس طبيعة الاكتئاب وحدود العلاجات الحالية.

إن مجرد فشل العلاجات السابقة لا يعني أن الطرق المختلفة ستفشل أيضًا. فقد يكون من الصعب أن تشعر بالأمل عندما تكون مكتئبًا، ولكن لا يزال هناك سبب للأمل.


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.