ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!
TT

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

يعاني العديد من الأشخاص من عدم فاعلية علاجات حالات اكتئابهم رغم انها أثبتت فعاليتها في الدراسات البحثية؛ مثل العلاج النفسي أو الأدوية. ففي بعض الأحيان يكون ذلك بسبب مشكلة صحية جسدية أساسية يمكن أن تحاكي أعراض الاكتئاب. كما انه في حالات أخرى، قد يكون السبب هو الاكتئاب المقاوم للعلاج (TRD).

ووفقًا لـ«مايو كلينك»، تحدد معظم الدراسات البحثية اضطراب الاكتئاب TRD على أساس عدم تلقي الأدوية المضادة المساعدة، ولكن خلصت إحدى الدراسات إلى أن مقاومة العلاج يمكن أن تشمل عدم الاستجابة للعلاج النفسي.

ولقد وجدت نظرة عامة على الدراسات الحالية أن حوالى 33 % من الأشخاص المصابين بالاكتئاب ما زالوا يعانون من أعراض ملحوظة بعد العلاج بالأدوية؛ فيما أظهر تحليل تلوي لـ 101 دراسة نتائج مشابهة جدًا للعلاج النفسي.

وفي حين يجد بعض الأفراد أن الجمع بين الأدوية والعلاج يكون أكثر فائدة، إلّا ان أعراض البعض استمرت في الظهور.

وفي هذا الاطار، وجدت إحدى الدراسات الكبيرة أن الدواء وحده ساعد ما يقرب من 66 % من المشاركين، وأن الدواء بالإضافة إلى العلاج الاضافي ساعد بنسبة اضافية تقدر بـ 9 %. لذا؛ إذا استمر اكتئابك حتى مع العلاج المبني على الأدلة، فهناك العديد من الخيارات التي يمكن أن تساعد في توفير الراحة التي تحتاجها. وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «everydayhealth» الطبي.

1. احصل على اللياقة البدنية

ترتبط الحالة المزاجية والطاقة والعقلية ارتباطًا وثيقًا بالصحة البدنية، ويمكن أن يكون المرض الجسدي هو سبب اكتئابك. فقد يكون مرض لايم المزمن غير المعالج سببا في ذلك؛ إذ يمكن أن يسبب مرض لايم غير المعالج أعراضًا تحاكي أعراض الاكتئاب؛ حيث وضع العلاج الطبي لمرض لايم حدًا لنوبات الاكتئاب.

2. حاول تعديل نظامك الغذائي

أكدت العديد من الدراسات أن الأشياء التي نأكلها ونشربها يمكن أن تكون لها آثار خطيرة على الاكتئاب. على سبيل المثال، أظهرت دراسة حديثة أن استهلاك كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة (مثل الحلويات وبعض الأطعمة المعلبة والمشروبات المحلاة صناعيًا) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

كما أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي لـ 41 دراسة أن تناول نظام غذائي منخفض التغذية (مثل اتباع نظام غذائي غني بالسكر وقليل الخضار) يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 50 في المائة. اضافة الى ذلك، أظهرت دراسات متعددة أن تحسين النظام الغذائي يمكن أن يساعد في إدارة أعراض الاكتئاب. حيث قارنت إحدى الدراسات المركزة فعالية البرنامج الغذائي بالتدخل التحكمي (الدعم الاجتماعي) بين الأشخاص المصابين بالاكتئاب؛ فكان المشاركون في مجموعة التغذية أكثر عرضة بنسبة 4 مرات للشفاء من الاكتئاب، ما يعني أن لديهم أعراضًا بسيطة فقط لم تتداخل بشكل كبير مع حياتهم.

من أجل ذلك، توصي معظم الدراسات بنسخة ما من نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، وهو نمط أكل نباتي يركز في الغالب على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والفاصوليا والتوابل والأعشاب والمكسرات وزيت الزيتون، إلى جانب الأسماك والمأكولات البحرية مرتين في الأسبوع وكميات معتدلة من البيض والدواجن ومنتجات الألبان.

غالبًا ما يكون من الأسهل تغيير نظامك الغذائي عندما تقوم بإجراء تغييرات صغيرة تتراكم تدريجيًا مع مرور الوقت.

حاول استبدال إحدى الحلوى السكرية بقطعة من فاكهتك المفضلة، أو تناول الحمص في وقت الغداء بدلاً من اللحوم، أو ضع زيت الزيتون بدلاً من الزبدة على خضرواتك.

قد يكون من المفيد أيضًا التواصل مع اختصاصي تغذية مسجل للحصول على التوجيه.

3. جرّب التنشيط السلوكي

أحد أكثر العلاجات فعالية للاكتئاب هو شكل من أشكال العلاج السلوكي المعرفي (CBT) المعروف باسم التنشيط السلوكي؛ إذ وجدت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالًا للغاية، حيث خلص تحليل تلوي لـ 26 دراسة إلى أن التنشيط السلوكي لا يقل فعالية عن الأدوية المضادة للاكتئاب.

ويتضمن هذا العلاج القيام تدريجياً بمزيد من الأنشطة التي تجلب الشعور بالمكافأة والاستمتاع والإنجاز.

إن القيام بالأشياء الممتعة يجعلك تشعر بأن الحياة تستحق العيش، كما أن تحقيق الأهداف (حتى الصغيرة منها) يعزز كفاءتك الذاتية.

ويدعم التنشيط السلوكي أيضًا أنظمة الناقلات العصبية (مثل الدوبامين، كما تظهر الأبحاث) التي تكمن وراء الشعور بالارتباط بالحياة.

ليس من الضروري أن تكون ممارسات التنشيط السلوكي كبيرة (وهذا خبر جيد إذا كنت تعاني من انخفاض الدافع بسبب الاكتئاب)، حيث يمكن أن تكون بسيطة مثل إخراج القمامة أو قراءة بضع صفحات من مجلة.

4. تحدث مع طبيبك حول تعديل مضادات الاكتئاب

إذا كنت تتناول دواءً لعلاج الاكتئاب ولم يقدم لك ما يكفي من الراحة، ففكر في التحدث مع طبيبك حول تغيير الدواء. قد يصف لك جرعة مختلفة من الدواء الذي تتناوله، أو دواء مختلفا تمامًا.

تظهر الأبحاث أنه حتى لو لم يكن أحد مضادات الاكتئاب مفيدًا، فقد يكون هناك دواء مختلف. لذا، قد يوصي طبيبك أيضًا بإضافة دواء آخر إلى مضاد الاكتئاب الحالي لديك؛ وهو النهج الذي أظهرت الدراسات البحثية أنه يمكن أن يكون فعالاً.

تأكد من التحدث مع طبيبك حول إيجابيات وسلبيات أي تغييرات محتملة، مثل زيادة الآثار الجانبية.

5. ركّز على العلاج المعرفي القائم على اليقظة والتأمل

وجدت الأبحاث الرائدة أن العلاج المعرفي القائم على اليقظة الذهنية (MBCT) - وهو شكل من أشكال العلاج النفسي الذي يجمع بين العلاج السلوكي المعرفي والتأمل واليقظة الذهنية) يمكن أن يوفر الراحة للعديد من الأشخاص الذين لم يستجيب اكتئابهم للعلاجات الأخرى. على سبيل المثال، وجدت إحدى التجارب السريرية الكبيرة بين الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب منذ فترة طويلة أن العلاج بـMBCT يقلل بشكل كبير من الأعراض لدى أكثر م 30 % من المشاركين (وهي نتيجة ملحوظة بالنظر إلى أن المشارك العادي في الدراسة كان يعاني من الاكتئاب لمدة سبع سنوات تقريبًا).

6. فكر في التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة

يتضمن التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) وضع جهاز على فروة الرأس لتوصيل نبضات مغناطيسية من الطاقة عبر الجمجمة إلى مناطق الدماغ التي يُعتقد أنها متورطة في الاكتئاب؛ إذ أظهرت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالاً في تخفيف TRD. كما وجدت إحدى المراجعات للتجارب السريرية لـ TRD التي قارنت TMS مع الدواء الوهمي أن الأفراد في مجموعة TMS كانوا أكثر عرضة بخمس مرات للشفاء من الاكتئاب.

تحدث مع مقدم الخدمة الخاص بك حول ما إذا كان TMS قد يكون مفيدًا لك، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة (مثل الصداع) وكيفية إدارتها.

7. فكر في العثور على عيادة للكيتامين

أحد أكثر العلاجات الجديدة الواعدة للاكتئاب هو العلاج بالكيتامين.

والكيتامين هو مخدر يمكن أن يسبب الخدر والهلوسة.

ان العلاج بالكيتامين (المعروف أيضًا باسم (العلاج بمساعدة الكيتامين) هو علاج للصحة العقلية يستخدم جرعات منخفضة من الكيتامين لحالات مثل TRD ويمكن دمجه مع جلسات مع معالج نفسي.

ووجدت مراجعة للدراسات الحالية أن جرعة واحدة من الكيتامين يمكن أن توفر راحة سريعة من الاكتئاب خلال 24 ساعة، ولكنها تتلاشى خلال أسبوع.

وفي حين أن فوائد جرعة واحدة تميل إلى أن تكون قصيرة الأجل، فإن تناول جرعات إضافية على فترات منتظمة (مثل مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، تحت إشراف متخصص) يمكن أن يكون له تأثيرات دائمة أكثر.

تأكد من العمل مع أخصائي طبي مؤهل، نظرًا لخطر الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية.

ملاحظة مهمة:

إن تناول الكيتامين بشكل ترفيهي يختلف عن الخضوع للعلاج تحت إشراف متخصص ماهر.

إعلم إن TRD ليس أمرًا شخصيًا؛ فهو يمكن أن يصيب أي شخص، كما أن صراعاتك المستمرة لا تعكس عجزًا من جانبك، بل تعكس طبيعة الاكتئاب وحدود العلاجات الحالية.

إن مجرد فشل العلاجات السابقة لا يعني أن الطرق المختلفة ستفشل أيضًا. فقد يكون من الصعب أن تشعر بالأمل عندما تكون مكتئبًا، ولكن لا يزال هناك سبب للأمل.


مقالات ذات صلة

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

الدهون غير المشبعة هي دهون جيدة توجد بشكل أساسي في الأطعمة النباتية والأسماك. ولأن تركيبها الجزيئي يحتوي على رابطة ثنائية واحدة على الأقل، فإنها تبقى سائلة في درجة حرارة الغرفة. وتناولها باعتدال يُساعد على تحسين مستوى الكولسترول في الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

من أهم نتائج علم التغذية الحديث أن الأطعمة الغنية بالدهون تُسهم في اتباع نظام غذائي صحي. المهم هو نوع الدهون وكميتها، بالإضافة إلى النظام الغذائي بشكل عام.

ويعطي تركيب الدهون غير المشبعة الكيميائي شكلاً مرناً يسهل على خلايا الجسم والدم امتصاصه واستخدامه، مقارنةً بالدهون الأخرى. واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة.

وحتى مع الدهون الصحية، فإن الإفراط في تناولها ليس بالضرورة أفضل، إذ تميل هذه الأطعمة إلى أن تكون غنية بالسعرات الحرارية. تقول مايا فاديفيلو، الأستاذة المشاركة في علوم التغذية والأغذية بجامعة رود آيلاند: «الدهون عنصر غذائي كبير غني بالطاقة. من المهم موازنة الأطعمة الغنية بالدهون مع مصادر جيدة للألياف والبروتين».

فيما يلي، يقترح الخبراء خمسة أطعمة تحتوي على أنواع متعددة من الدهون غير المشبعة التي ثبت أنها تُعزز الصحة. تتميز هذه الأطعمة أيضاً بتعدد فوائدها، فهي غنية بعناصر غذائية مهمة أخرى، وفق ما أفادت مجلة «تايم»:

1. الأسماك الدهنية

تحتوي أنواع كثيرة من الأسماك على كميات كبيرة من الزيوت والدهون في لحومها. ومن الأمثلة الشائعة عليها سمك السلمون، والسردين، والماكريل، والأنشوجة. يقول ماتي ماركلوند، الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز: «إنها من أفضل مصادر الدهون الصحية، كما أنها توفر البروتين والفيتامينات».

تحتوي الأسماك الدهنية على نوع خاص من الدهون غير المشبعة يُسمى أحماض أوميغا-3 الدهنية. يستخدم الجسم أحماض أوميغا-3 بوصفها عناصر بناء وناقلات كيميائية تساعد على تقليل الالتهابات، بالإضافة إلى فوائد أخرى.

والأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من أحماض أوميغا-3 الدهنية -المستمدة من الأسماك الدهنية- في دمائهم هم الأقل عُرضة للوفاة المبكرة لأي سبب. بالإضافة إلى إمكانية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تشير بعض الأبحاث إلى فوائد معرفية لأحماض أوميغا-3.

2. المكسرات والبذور

تتميز المكسرات والبذور بغناها بنوع من الدهون غير المشبعة يُسمى أوميغا-6. ويُعدّ حمض اللينوليك، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع، المصدر الرئيسي لأوميغا-6 في المكسرات، وهو عنصر أساسي لصحة القلب، وخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، وفقاً للدراسات. كما تحتوي المكسرات على كثير من العناصر الغذائية الدقيقة والمعادن والفيتامينات.

وعلى الرغم من احتوائها على بعض الدهون المشبعة، فإن نسبة الدهون غير المشبعة فيها أعلى بكثير. وكما هي الحال في بحثه عن أوميغا-3، وجد ماركلوند ارتباطات قوية بين مستويات حمض اللينوليك في الدم والصحة على المدى الطويل.

وبالإضافة إلى فوائده في حماية القلب، يرتبط حمض اللينوليك بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، مما يُسهم في تحسين استقلاب الجلوكوز. ويرتبط حمض اللينوليك ارتباطاً وثيقاً بمستويات الكولسترول، بينما قد يكون لأوميغا-3 آليات أخرى للتأثير على صحة القلب.

يمكن أن تُسهم المكسرات جزئياً في تحسين صحة القلب عن طريق استبدال الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة. بالإضافة إلى تناول المكسرات كغذاء كامل، يمكنك الحصول على حمض اللينوليك من خلال زبدة المكسرات. ولكن انتبه لمحتوى السكر والصوديوم.

3. مجموعة متنوعة من الزيوت

تُعدّ زيوت البذور مصدراً آخر لحمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك. وكما هي الحال مع المكسرات، تحتوي هذه الزيوت على نسبة دهون غير مشبعة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. ويُوفّر زيت فول الصويا وزيت الكانولا كميات وفيرة من الدهون المتعددة غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

يُعدّ زيت الزيتون أيضاً مصدراً ممتازاً لنوع آخر من الدهون غير المشبعة: الدهون الأحادية غير المشبعة. ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز - وخاصةً زيت الزيتون المعصور على البارد - غنياً بمضادات الأكسدة والمركبات الفينولية.

كما أن الكمية مهمة أيضاً. فإضافة القليل من الزيت إلى السلطة أمر مثالي، بينما يُعد شرب عدة جرعات منه يومياً إفراطاً.

4. التيمبيه

يُعدّ التيمبيه مصدراً غنياً بالدهون الصحية، وغالباً ما يُغفل عنه، وهو من الأطعمة المصنوعة من فول الصويا.

تُعد الأطعمة المصنوعة من فول الصويا، بما في ذلك فول الصويا، والإدامامي، والتوفو، والناتو، خيارات ممتازة، لأنها، بالإضافة إلى احتوائها على الدهون غير المشبعة، تُوفّر البروتين والألياف. كما أنها تحتوي على إيزوفلافونات الصويا، وهي مركبات نباتية تتفاعل مع مستقبلات هرمون الإستروجين الأنثوي في الجسم، كما يقول فاديفيلو. وتربط الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بأطعمة الصويا، وخاصةً عند استبدالها بواسطة أطعمة أقل صحة، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

إذا كنت تُحبّ مذاقه، فقد يكون التيمبيه هو الخيار الأمثل من حيث القيمة الغذائية الشاملة. فمقارنةً بالتوفو، يحتوي التيمبيه على نسبة أعلى من الدهون غير المشبعة، والبروتين، والألياف، والفيتامينات، والمعادن. ولأنه مُخمّر، قد يكون التيمبيه أسهل هضماً، ويُقدّم فوائد خاصة لصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

5. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مجموعة متنوعة من الدهون غير المشبعة الصحية، وخاصة الدهون الأحادية غير المشبعة - وهي النوع نفسه الموجود في زيت الزيتون - مع نسبة قليلة جداً من الدهون المشبعة.

والأفوكادو غني بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم، الذي قد يسهم في خفض ضغط الدم.


تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
TT

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تشير عقود من الأبحاث العلمية على البشر والحيوانات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة يُمكن أن يُساعد في الوقاية من عديد من التغيرات التي تُصيب الأوعية الدموية والتي تُؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب. ومن بين أكثر هذه الفواكه فائدةً التوت الأزرق والفراولة.

ويُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وتُعزى هذه التأثيرات بشكل أساسي إلى الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تُحسّن وظائف الأوعية الدموية وتُقلل من تصلب الشرايين، مما يجعلها إضافة غذائية فعّالة لإدارة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يقول الدكتور أناند بابو بون فيلايوثام، الأستاذ المشارك في التغذية وعلم وظائف الأعضاء التكاملية بجامعة يوتا هيلث.

دراسات

يقول فيلايوثام: يُظهر عديد من الدراسات أن التوت الأزرق والفراولة يُحسّنان وظائف الأوعية الدموية بشكلٍ خاص. فهما يُساعدان الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُسهّل تدفق الدم عبرها».

ورغم أن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من سبب هذا التأثير للتوت والفراولة على الأوعية الدموية، فإنهم يُرجّحون أن مادة طبيعية تُسمى الأنثوسيانين، والمتوفرة بكثرة في كلتا الفاكهتين، هي السبب الرئيسي. فالأنثوسيانين، وهو نوع من الفلافونويدات، له تأثير مُضاد للالتهابات على الخلايا.

وفي دراسة حديثة أُجريت على الحيوانات، خلص فيلايوثام وزملاؤه إلى أن التوت الأزرق قد يُسهم في الوقاية من بعض مُضاعفات مرض السكري، مثل تلف الأوعية الدموية. كما وجدوا أن هذه الفاكهة قد تُفيد البكتيريا النافعة في الأمعاء.

حماية القلب

وتمت أيضاً دراسة تأثير التوت البري على صحة القلب. فهو غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والبروانثوسيانيدين والكيرسيتين. تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. وتشير الأبحاث إلى أن عصير التوت البري أو مستخلصاته يمكن أن يُحسّن عديداً من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشمل هذه الفوائد رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يُطلق عليه غالباً اسم الكوليسترول النافع لأنه يُساعد على إزالة الكوليسترول الزائد من مجرى الدم، وخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى مرضى السكري. يُوصف الكوليسترول الضار أحياناً بأنه كوليسترول سيئ، لأن ارتفاع مستوياته قد يؤدي إلى تراكمه في جدران الشرايين، ويصبح أكثر ضرراً عند تأكسده. يميل الكوليسترول الضار المؤكسد إلى الالتصاق بجدران الشرايين، مما يُغذي الالتهاب ويُسهم في تكوّن اللويحات.

قد تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت البري على إبطاء هذه العملية. كما قد تُحسّن مرونة الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من مستوى الهوموسيستين، وهو حمض أميني مرتبط بالالتهاب عند ارتفاع مستوياته. مع ذلك، لا تُشير جميع الدراسات إلى النتائج نفسها، لذا تبقى الأدلة غير مكتملة.

نصائح مفيدة

وبناءً على هذه النتائج وغيرها، تُوصي وزارة الزراعة الأميركية بتناول نحو 8 حبات فراولة كبيرة يومياً، أو كوب من التوت الأزرق الطازج أو المُجمّد يومياً. ولا داعي لتناولها كلها دفعة واحدة. إضافةً هذه الفواكه بانتظام إلى حبوب الإفطار، والشوفان، والسلطات، وعصائر الزبادي، يُساعد على تعزيز صحة الأوعية الدموية تدريجياً.

مع ذلك، يُشدد فيلايوثام على أن تناول هذه الفواكه ليس سوى جزء واحد من نظام غذائي صحي. تناول أنواع أخرى من الفواكه، بالإضافة إلى مزيد من البقوليات والحبوب الكاملة، يُساعد أيضاً. ويقول إن التقليل من استخدام الملح والأطعمة الدهنية، مثل البيتزا والبرغر والصلصات الكريمية أو المرق، أمرٌ ضروري.

كما يقترح استخدام الفراولة العضوية لأنها أقل عرضة للمبيدات الحشرية. ويُضيف فيلايوثام أن التوت الأزرق العادي مناسب أيضاً لاحتوائه على نسبة أقل من المبيدات الحشرية مقارنةً بالفراولة العادية.

وصفات لتناول التوت

للبدء، إليكم ثلاث وصفات باستخدام التوت الأزرق والفراولة، مُقترحة من برنامج «طبقي» التابع لوزارة الزراعة الأميركية:

لفائف الأفوكادو الصيفية الرائعة من كاليفورنيا

يُمكن استخدام الأفوكادو الطازج كحشوة وصلصة، مُكملاً بذلك التوت الأزرق والجزر والجرجير والدجاج في هذه اللفائف الصيفية الشهية.

سلطة أورزو بالبروكلي والفراولة

يُضفي البروكلي والفراولة الطازجان لمسةً لونيةً رائعةً على هذه السلطة الصيفية المنعشة. أما تتبيلة الليمون فتُعطي نكهةً مميزةً لهذا الطبق من المعكرونة.

بارفيه التوت بالزبادي مع التوت الأزرق والفراولة

استمتع بهذه الوجبة الخفيفة أو الحلوى الشهية، الغنية بالفواكه الطازجة والغرانولا والزبادي قليل الدسم.


الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير، في خطوة قد تسهم في تحسين تشخيص اضطرابات النوم وتطوير علاجات أكثر دقة، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ويُعدّ الشخير عرضاً رئيسياً مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الناجم عن انسداد أو اهتزاز تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويمكن تحديد المنشأ التشريحي للشخير بطريقة غير جراحية من خلال تصنيف الإشارات الصوتية للشخير. مع ذلك، تُعاني طرق التصنيف الحالية من محدودية البيانات، وضعف تكامل معلومات التردد الزمني، وعدم توازن توزيع الفئات.

ووفقاً لموقع «Medical News»، اختبر الفريق النموذج باستخدام مجموعة بيانات ميونيخ- باساو لأصوات الشخير (MPSSC)، التي تضم تسجيلات لأصوات شخير ناتجة عن 4 مواضع مختلفة داخل الجهاز التنفسي، تشمل الحنك الرخو، وقاعدة اللسان، ولسان المزمار، والجدران الجانبية للبلعوم الفموي.

وقبل تدريب النموذج، قسّم الباحثون البيانات إلى مجموعات للتدريب والتطوير والاختبار، كما عالجوا التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة، لضمان عدم انحياز النتائج إلى فئة معينة.

وبعد تدريب عدة نماذج للذكاء الاصطناعي ومقارنتها، توصل الباحثون إلى أن أفضلها حقق دقة مرتفعة في التعرف على مصدر الشخير، مسجلاً متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1 في المائة في الاختبارات النهائية، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في تحسين تشخيص اضطرابات النوم، وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.

وقارن الباحثون أداء النموذج المقترح بعدد من الأساليب التقليدية والمتقدمة المستخدمة في تحليل الأصوات، بما في ذلك نماذج تعتمد على الشبكات العصبية وتقنيات حديثة لمعالجة الإشارات الصوتية. وأُجريت جميع المقارنات باستخدام مجموعات البيانات نفسها لضمان دقة النتائج.

وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تفوق على معظم النماذج المنافسة، وحقق تحسناً ملحوظاً في القدرة على التعرف على مصادر الشخير المختلفة. كما تفوَّق على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، ما يشير إلى أن هذه الأساليب قد لا تكون كافية لرصد الأنماط المعقدة التي تميز أنواع الشخير المختلفة.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.