هل الكافيين مضر للأطفال والمراهقين؟

رجل يحضّر فنجانين من القهوة بمقهى في كولومبيا (إ.ب.أ)
رجل يحضّر فنجانين من القهوة بمقهى في كولومبيا (إ.ب.أ)
TT

هل الكافيين مضر للأطفال والمراهقين؟

رجل يحضّر فنجانين من القهوة بمقهى في كولومبيا (إ.ب.أ)
رجل يحضّر فنجانين من القهوة بمقهى في كولومبيا (إ.ب.أ)

يتساءل الكثير من الأشخاص عما إذا كان بإمكانهم إعطاء أبنائهم من الأطفال والمراهقين مشروبات تحتوي على الكافيين، مع انتشار التقارير التي تشير إلى أنها قد تتسبب في أضرار صحية لهم.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن جينيفر تيمبل، أستاذة التمارين الرياضية وعلوم التغذية في جامعة بوفالو قولها إن الكثير من هذه التقارير لا أساس لها من الصحة، مؤكدة أن الكافيين في حد ذاته لن يكون له تأثير سلبي إذا استُهلك بالشكل الصحيح.

وأوضحت قائلة: «إحدى الأفكار المنتشرة حول التأثير السلبي للكافيين على الأطفال هي أنه يمكن أن يعوق نموهم، على أساس أنه يعطل النوم، والذي تنطلق خلاله هرمونات النمو، لكن في الحقيقة، هذه مجرد أسطورة لا أساس لها من الصحة».

وتابعت: «الكافيين لا يضعف النوم بما يكفي لإحداث تأثير كبير على النمو».

ومع ذلك، فقد أقرت تيمبل بأن تناول الكافيين قبل وقت النوم بمدة بسيطة يمكن أن يؤدي إلى القلق والتوتر والغثيان، مشيرة إلى أن هذه التأثيرات تختلف بناءً على مدى حساسية الشخص للكافيين، وكمية استهلاكه والإطار الزمني لتناوله.

ولفتت تيمبل إلى أن الكافيين يمكن أن يكون له بعض التأثيرات الإيجابية على الأطفال والبالغين، مثل زيادة الطاقة واليقظة والانتباه وحتى تحسين الأداء في بعض المهام المعرفية.

موظف يقوم بإعداد طلب قهوة لأحد العملاء في مقهى (أ.ف.ب)

ويوصي أطباء الأطفال بإبعاد الأطفال بعمر 12 عاماً أو أقل عن الكافيين. أما بالنسبة لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 18 عاماً، فيقترح الأطباء عموماً الحد من تناول الجرعة إلى 100 ملغ يومياً، وهي الكمية الموجودة في فنجان قهوة أو علبتين ونصف من الصودا.

وتقول تيمبل: «لقد ثبت أن هذه الكمية من الكافيين آمنة جداً. أما البيانات المتعلقة بالجرعات الأعلى فإنها ليست متاحة في الحقيقة، حيث لم تختبر الدراسات ذلك بعد».

وفي ما يتعلق بالتقارير التي تشير إلى إمكانية تسبُّب الكافيين في وفاة الأطفال والمراهقين، فقد أكدت تيمبل أن مثل هذه النتائج المأساوية نادرة، وغالباً ما تحدث عندما تُستهلك كمية كبيرة من الكافيين في فترة زمنية قصيرة، أو حين يكون لدى الشخص حساسية من الكافيين.

وأكدت تيمبل ضرورة عدم استهلاك الأطفال والمراهقين للكافيين خلال 4 إلى 6 ساعات من وقت النوم، مع التأكد من أنهم لا يشربون الكثير منه.


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر القهوة على معدتك وجهازك الهضمي؟

صحتك القهوة لها فوائد كبيرة على بكتيريا الأمعاء المفيدة (إ.ب.أ)

كيف تؤثر القهوة على معدتك وجهازك الهضمي؟

لا يقتصر دور فنجان القهوة الصباحي على إيقاظك وإمدادك بالطاقة والنشاط، بل إنه قد يؤثر أيضاً بشكل إيجابي على معدتك، وفقاً لمجموعة متزايدة من الأبحاث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حبوب بُن بعد التحميص (رويترز)

تراجع إنتاج أكبر منتج لـبُن «روبوستا» في العالم يهدد بزيادة أسعار القهوة عالمياً

اتجهت الأنظار إلى فيتنام، بعد ارتفاع أسعار بُن «روبوستا» في بورصة لندن إلى أعلى مستوياتها خلال 16 عاماً؛ وذلك لأنها أكبر منتج في العالم لـبُن «روبوستا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)

كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على جسمك وما النصائح لتبريده؟

مع ارتفاع درجات الحرارة، إليك أبرز العوارض التي تسببها الحرارة الشديدة وأبرز النصائح لتبريد الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق العامل الوراثي يلعب دوراً في المدة التي يبقيك فيها الكافيين منتبهاً (أرشيفية - رويترز)

ما أفضل وقت لتناول القهوة؟

سلّط الباحثون الضوء على إيجابيات وسلبيات تأخير تناول الكافيين خلال اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القهوة هي أكثر المشروبات ذات التأثير النفساني استهلاكاً على نطاق واسع في العالم (رويترز)

«العلاقة عكسية»... دراسة تكشف سر القهوة في الوقاية من «باركنسون»

يبدو أن هناك شيئاً يتعلق بالكافيين ومكوناته يحمي أدمغة الناس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رهاب الحقن... كيف تتخطى ألم وخز الإبرة؟

صورة تعبيرية من بيكسباي
صورة تعبيرية من بيكسباي
TT

رهاب الحقن... كيف تتخطى ألم وخز الإبرة؟

صورة تعبيرية من بيكسباي
صورة تعبيرية من بيكسباي

يخاف كثير من الناس من الإبر؛ لأنهم يربطون الألم بالتطعيمات أو اختبار الدم، ويؤثر الخوف من الإبر على غالبية الأطفال دون سن الـ11، وعلى 20 إلى 50 في المائة من المراهقين، و20 إلى 30 في المائة من الشباب، حسبما نشره مقال في جريدة «سيكولوجي توداي». يمكن أن يتسبب رهاب الإبر في تجنب الأطفال والبالغين طلب الرعاية الصحية، أو رفض تلقي التطعيمات أو إجراء الفحوص الطبية. كما يمنع الخوف بعض الطلبة من التقدم إلى كلية الطب والتمريض.

الخوف من الإبر يتفاوت بين الفئات العمرية

1- الخوف عند الأطفال من الإبر: يعدّ استجابة مفهومة للألم المتوقع والشعور الغريب بدخول شيء حاد ومعدني على الجلد.

2- الخوف عند البالغين: يعدّ جزئياً، ويكون استجابة للرغبة في البقاء على قيد الحياة، أما السبب الأكثر شيوعاً في العالم فيكمن في كره الأغلبية لإدخال جسم غريب وحقنه في الجسم ورؤية الدم، والخوف من سحب كمية كبيرة منه والذكريات المتعلقة بأحداث صادمة على غرار التعرض لحادثة سير أو حروق شديدة.

أسباب الخوف من الإبر

يصعب تفسير رهاب الإبر لأن الأسباب الدقيقة غير معروفة، لكن قد تلعب بعض العوامل دوراً في حدوثه:

1- التجارب المؤلمة القديمة للوخز بالإبر. 2- عوامل وراثية. 3- انخفاض قدرة الأشخاص على تحمل الألم. 4- عوامل مزاجية.

أعراض الخوف من الإبر

تتضمن أعراض رهاب الحقن ما يلي:

1- الشعور بالقلق والأرق والضغط. 2- الإصابة بالدوران والإغماء. 3- نوبات الهلع. 4- ارتفاع ضغط الدم. 5- ارتفاع معدل ضربات القلب. 6- مخاوف الألم.

عند علاج الخوف من الإبر، من المهم تحديد ومعالجة السبب الأساسي، ويمكن أن يحدد ذلك العلاج المناسب، على سبيل المثال، يمكن علاج الأشخاص الذين يخافون من الألم المرتبط بإدخال الإبر بطرق مثل:

1- كريم مخدر موضعي: يُطبق قبل 30-60 دقيقة من إدخال الإبرة في أحد الأطراف. 2- جهاز للتشتيت: مثل جهاز اهتزاز يُطبق على موقع إعطاء اللقاح. يجري تعديل إشارة الألم إلى الدماغ بواسطة الاهتزاز، ومن ثم يكون الطفل أقل احتمالاً للتركيز على أي إزعاج مرتبط بالإبرة. 3- التنويم المغناطيسي: يمكن استخدامه لتخفيف الألم، بما في ذلك من خلال تصور جهاز ضبط يمكنه تقليل أو القضاء على إحساس الألم في موقع إدخال الإبرة.

القلق بشأن المجهول

في الحالات التي تنبع فيها الخوف من الإبر من القلق بشأن ما قد يحدث بشكل خاطئ، يمكن استخدام تقنيات العلاج السلوكي المعرفي للمساعدة في تقليل الانزعاج. يمكن للمرضى مثلاً أن يتعلموا أن كمية الدم التي تُسحب أثناء سحب الدم صغيرة جداً مقارنة بالدم الذي يبقى في الجسم، أو أن المواد التي تُحقن في الجسم تقوم بوظيفة مهمة في المساعدة على منع العدوى المستقبلية، دون أي خطر في التسبب في عدوى.

طرق التغلب على الخوف من الإبر

يمكن التغلب وعلاج الخوف من الإبر بالطرق التالية:

يمكن للأشخاص الذين يعانون رهاب الإبر السيطرة على مخاوفهم إذا كان هناك شخص يثقون به في الغرفة لتقديم الدعم والتشجيع لهم، كما يمكن للعاملين في القطاع تقليل قلق الشخص، من خلال توفير مساحة مريحة أثناء إعطاء اللقاح، وشرح الخطوات بهدف إلهاء المرضى خلال عملية الوخز، ما قد يساعد في تخفيف توترهم وخوفهم. ويحتاج رهاب الإبر إلى وقت معين قبل علاجه، ولا يختفي بطريقة سحرية، لأنه عبارة عن صراع داخلي عاطفي وعقلي لا إرادي عند الأشخاص.