إردوغان: على حكومة الأسد الانخراط في عملية سياسية جادة

السوداني أكد «عدم السماح للمتطرفين بالسيطرة على مناطق سورية»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: على حكومة الأسد الانخراط في عملية سياسية جادة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إنه يجب على الحكومة السورية الانخراط في عملية سياسية جادة لمنع تفاقم الوضع في البلاد.

وذكرت الرئاسية التركية، أن إردوغان أكد، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء، أن أولوية تركيا هي «الحفاظ على الهدوء خارج حدودها ومنع إلحاق الأذى بالسكان المدنيين».

وأضاف البيان أن إردوغان شدد على أهمية وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وأن تركيا تتفق في الرأي مع العراق في هذا الخصوص.

وقال إردوغان إن تركيا اتخذت وستتخذ تدابير تتماشى مع أمنها ومصالحها لمنع «تنظيم حزب العمال الكردستاني» وأذرعه، (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا)، من الاستفادة من التطورات الأخيرة في سوريا.

إردوغان التقى السوداني في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وفي مطلع يونيو (حزيران) الماضي، أعلن رئيس وزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن بغداد «ترعى أجواء إيجابية بين تركيا وسوريا». وفي 30 يونيو، كشفت صحيفة «الوطن» القريبة من الحكومة السورية، عن احتمال استضافة بغداد اجتماعاً سورياً تركياً، سيكون خطوة في عملية تفاوض طويلة قد تفضي إلى تفاهمات سياسية وميدانية.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الأسبوع الماضي، إن بلاده تقدر جهود بغداد، التي أبدت نية في هذا الصدد، وتركيا منفتحة على مبادرة مثل هذه في حال رغب العراق في استضافتها على أراضيه.

وأضاف أن تركيا وسوريا والعراق دول جارة تشترك في حدود برية، ويجب على الدول الثلاث أن تجتمع كما في الماضي لبحث قضايا مهمة بطريقة «أكثر هيكلية ومنهجية».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وأكد أهمية أمن الحدود مع العراق وسوريا، لا سيما من حيث مكافحة الإرهاب ومنع عمليات تهريب الأسلحة، وأن تركيا تدعم فكرة إنشاء آلية للتعاون الثلاثي معهما.

وأعادت تركيا إلى الواجهة، مبادرة السوداني للوساطة مع سوريا وتسهيل عقد اجتماع الرئيسين رجب طيب إردوغان وبشار الأسد، بعدما حملتها روسيا مؤخراً المسؤولية عن تعثر مسار التطبيع واتهمتها بالتصرف مثل «دولة احتلال».

وباتت تركيا على قناعة بأن تطبيع علاقاتها مع سوريا ليس من أولويات روسيا وإيران، كما عبر عن ذلك وزير الخارجية، هاكان فيدان، الذي قال إن روسيا تقف على الحياد بشأن مفاوضات التطبيع، ولا يبدو التطبيع من أولويات إيران.

بغداد تحذر من «المتطرفين»

وفي تطور لافت، أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن «العراق لن يقف متفرجاً على التداعيات الخطيرة الحاصلة في سوريا، خصوصاً عمليات التطهير العرقي للمكونات والمذاهب هناك».

وحسب بيان رسمي عن مكتب السوداني، صدر الثلاثاء، فإن رئيس الوزراء العراقي أجرى مباحثات هاتفية مع الرئيس التركي تركّزت على آخر التطورات الأمنية والميدانية في سوريا والمنطقة.

ووفق البيان، أكد السوداني أن العراق سبق أن تضرر من الإرهاب ونتائج سيطرة التنظيمات المتطرّفة على مناطق في سوريا، وزاد أنه «لن يسمح بتكرار ذلك، مؤكداً أهمية احترام وحدة سوريا وسيادتها، وأن العراق سيبذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنه وأمن سوريا».

وشدد السوداني، حسب البيان، على أن «الدول الإسلامية ليست بحاجة إلى انقسام داخلي، وأن ما يحدث في سوريا اليوم يصبّ في مصلحة الكيان الصهيوني (إسرائيل)، الذي تعمّد قصف مواقع للجيش السوري بشكل مهّد للجماعات الإرهابية السيطرة على مناطق إضافية في سوريا، فضلاً عن كون تلك التنظيمات لم يكن لها أي موقف داعم لشعبنا الفلسطيني، أو أي إدانة واضحة للعدوان على غزّة».

وشهد الاتصال التأكيد على «أهمية التنسيق المشترك بين الجانبين، وضرورة دعم الأمن والاستقرار في سوريا، كونه يؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار العراق وجميع بلدان المنطقة».


مقالات ذات صلة

برلمان تركيا لا يستبعد انتخابات مبكرة وينأى عن مناقشات ترشح إردوغان

شؤون إقليمية تتصاعد النقاشات في تركيا حالياً بشأن احتمال إجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

برلمان تركيا لا يستبعد انتخابات مبكرة وينأى عن مناقشات ترشح إردوغان

 لمح رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إلى احتمال اتخاذ خطوة لإجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح لولاية جديدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها «خطوة قوية في الاتجاه الصحيح» لوضع حلول لمشاكل المنطقة نابعة من داخلها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».