التدخين يمنع الجسم من التصدي للسرطان

تفتح هذه الورقة البحثية الباب أمام حقبة جديدة من علاج السرطان الشخصي (بابليك دومين)
تفتح هذه الورقة البحثية الباب أمام حقبة جديدة من علاج السرطان الشخصي (بابليك دومين)
TT

التدخين يمنع الجسم من التصدي للسرطان

تفتح هذه الورقة البحثية الباب أمام حقبة جديدة من علاج السرطان الشخصي (بابليك دومين)
تفتح هذه الورقة البحثية الباب أمام حقبة جديدة من علاج السرطان الشخصي (بابليك دومين)

اكتشف علماء في «معهد أونتاريو لأبحاث السرطان» (OICR) إحدى الطرق التي يسبب بها تدخين التبغ مرض السرطان ويجعل علاجه أكثر صعوبة من خلال تقويض وسائل حماية الجسم ضد المرض.

وتربط الدراسة المنشورة (الجمعة) في دورية «ساينس أدفانسيز»، تدخين التبغ، بالتغيرات الضارة التي تطرأ على الحمض النووي أو ما يطلق عليه «طفرات كسب الإيقاف»، التي تدفع الجسم إلى التوقف عن تصنيع بروتينات معينة قبل اكتمال تشكلها، أو كما يصفها محمد شعبان، باحث الدكتوراه في جامعة «إمبريال كوليدج لندن»، ومعهد «فرانسيس كريك» في بريطانيا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «بالبروتينات المعيبة غير مكتملة التشكل». ويضيف: «تعدّ نتائج الدراسة مهمة للغاية لأنها توفّر فهماً أعمق للآليات الجزيئية التي يسهم من خلالها تدخين التبغ في تطوّر السرطان وتطور مقاومته للعلاج».

يقول معدّو الدراسة إن تلك الطفرات كانت سائدة بشكل خاص في الجينات المعروفة باسم «مثبطات الأورام»، التي تصنع البروتينات التي تمنع الخلايا الشاذة من النمو بشكل طبيعي. وهو ما تعلق عليه نينا أدلر، طالبة الدكتوراه في جامعة تورنتو، التي قادت الدراسة خلال بحثها بعد التخرج في مختبر الدكتور يوري رايماند في معهد «أونتاريو» لأبحاث السرطان: «أظهرت دراستنا أن التدخين يرتبط بتغيرات في الحمض النووي تعطل تكوين مثبطات الأورام».

وأضافت أنه: «من دون مثبطات الأورام سيُسمح للخلايا غير الطبيعية بالاستمرار في النمو بلا رادع من دفاعات الخلية، ما يمكن أن يؤدي إلى تطور السرطان بسهولة أكبر».

استخدم أدلر وريماند وزملاؤهما أدوات حسابية قوية لتحليل الحمض النووي من أكثر من 12 ألف عينة من الأورام عبر 18 نوعاً مختلفاً من السرطان. وأظهر تحليلهم وجود صلة قوية بين طفرات كسب الإيقاف في سرطان الرئة و«البصمة» التي يتركها التدخين في الحمض النووي.

ثم نظر الباحثون فيما إذا كان مقدار تدخين الشخص له تأثير، ومن المؤكد أن تحليلهم أظهر أن المزيد من التدخين أدى إلى المزيد من تلك الطفرات الضارة، التي يمكن أن تجعل السرطان أكثر تعقيداً وأصعب في العلاج.

يقول شعبان: «يمكن للإفراط في التدخين أن يجعل السرطان أكثر تعقيداً وأصعب في العلاج من خلال تعزيز تراكم تلك الطفرات في جينومات السرطان. وكلما زاد تدخين الشخص، زادت عدد هذه الطفرات الضارة، التي يمكن أن تؤدي إلى اختلال الوظائف الخلوية، كما تؤثر في كثير من الأحيان على المسارات الأساسية الكابتة للورم، مما يجعل السيطرة على المرض أمراً صعباً».

ويوضح أنه من الناحية العملية، هذا يعني أن الأفراد الذين يدخنون بشكل مفرط ليسوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان فحسب، بل يواجهون أيضاً تعقيداً أكبر في أورامهم، مما يؤثر على نتائج العلاج.

في حين يشير ريماند، وهو أستاذ مشارك في جامعة تورنتو، إلى «أن التبغ يلحق الكثير من الضرر بالحمض النووي لدينا، ويمكن أن يكون لذلك تأثير كبير على طريقة عمل خلايانا». وأضاف: «تسلط دراستنا الضوء على كيفية قيام تدخين التبغ بتعطيل البروتينات المهمة، التي تعد اللبنات الأساسية لخلايانا، وما يمكن أن يكون له تأثير طويل المدى على صحتنا».

يرتبط التدخين بتغيرات في الحمض النووي تعطل تكوين مثبطات الأورام (بابليك دومين)

وحددت الدراسة أيضاً عوامل وعمليات أخرى غير التدخين مسؤولة عن إنشاء أعداد كبيرة من طفرات كسب الإيقاف، ترتبط بقوة بسرطان الثدي وأنواع أخرى من السرطان، مثل النظام الغذائي غير الصحي واستهلاك الكحول، لما لها من آثار ضارة مماثلة على الحمض النووي، لكن ريماند يقول إن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات لفهم كيفية عمل ذلك بشكل كامل.

أما بالنسبة للتدخين، فيقول أدلر إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة هي جزء مهم من اللغز وراء السبب الرئيسي للسرطان في العالم. ويوضح: «يعلم الجميع أن التدخين يمكن أن يسبب السرطان، ولكن القدرة على شرح إحدى الطرق التي يعمل بها هذا على المستوى الجزيئي هي خطوة مهمة في فهم كيفية تأثير نمط حياتنا على خطر الإصابة بالسرطان».

يقول رئيس «معهد أونتاريو لأبحاث السرطان»، الدكتور لازلو رادفاني، إن هذه الأفكار الجديدة يجب أن تعزز أن تدخين التبغ هو أحد أكبر التهديدات لصحتنا.

من جانبه، يشدد شعبان على أنه يمكن أن يوجه هذا البحث لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة، كما يمكن الاستفادة منه لتطوير حملات أكثر فاعلية لمكافحة التدخين. فمن خلال فهم أفضل لكيفية تعطيل التدخين لمثبطات الأورام، يمكننا استكشاف علاجات مستهدفة للتخفيف من آثار هذه الطفرات.

ويضيف: «تفتح هذه الورقة البحثية الباب أمام حقبة جديدة من علاج السرطان الشخصي، وتكييف التدخلات وفقاً لتاريخ التدخين لدى الفرد وملفه الجيني، مما يؤدي في النهاية إلى رعاية أكثر فاعلية ودقة لمرضى السرطان».


مقالات ذات صلة

«جل يحفظ الأنسجة»... اختراق جديد قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي

صحتك مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

«جل يحفظ الأنسجة»... اختراق جديد قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي

يقول العلماء إنهم حققوا تقدماً قد يُغيِّر قواعد اللعبة في أبحاث سرطان الثدي بعد اكتشافهم طريقة للحفاظ على أنسجة الثدي خارج الجسم لمدة أسبوع على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم جين بشري فريد يعزز وظيفة المناعة لدى غالبية البشر

جين بشري فريد يعزز وظيفة المناعة لدى غالبية البشر

يعزز السمات الوقائية

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)

متابعة الانتخابات الرئاسية قد تصيبك بنوبة قلبية

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين لديهم سمات وراثية محددة مرتبطة بالقلق يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية بشكل كبير خلال فترات التوتر الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية على إصابة الشخص بمرض الذئبة (رويترز)

احترس... كثرة الكوابيس قد تشير لإصابتك بمرض خطير

أكدت دراسة جديدة أن كثرة الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية على إصابة الشخص بمرض الذئبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

ما قصة فضيحة الدم الملوث ببريطانيا التي أودت بحياة 3000 شخص؟

اتّهم تقرير نُشرت خلاصاته اليوم (الاثنين) بعد تحقيق عام استمر 7 سنوات، السلطات الصحية والسياسية في بريطانيا بالتستّر عن الحقيقة المحيطة بفضيحة الدم الملوث.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل توجد علاقة بين الربو وصحة القلب؟

يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)
يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)
TT

هل توجد علاقة بين الربو وصحة القلب؟

يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)
يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)

رغم أن القلب والرئتين متجاوران في صدورنا، فإنه قد يظن البعض أنهما كيانان منفصلان، ولا توجد بينهما مشكلات صحية مشتركة، غير أن مجموعة متنامية من الأدلة العلمية تشير إلى أن الربو، وهو أحد اضطرابات الرئة الأكثر شيوعاً، هو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفق نتائج دراستين صادرتين حديثاً، نُشرت إحداهما في دورية «سيركيوليشين»، والأخرى في دورية «مجلة جمعية القلب الأميركية» (JAHA).

ومثلما أفاد بيان صحافي نُشر على موقع «ميديكال إكسبريس»، الاثنين، فإن الربو وأمراض القلب والأوعية الدموية يشتركان في رابطة مشتركة هي «الالتهاب»، وأنه من المحتمل أن ينتقل الالتهاب في الرئتين «عن طريق الدم إلى بقية الجسم؛ ما يؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، وربما صحة الدماغ أيضاً».

وتضيف الرئتان الأكسجين إلى الدم الذي يضخه القلب بعد ذلك إلى بقية الجسم.

وهو ما علقت عليه الدكتورة تايرا براينت ستيفنز، طبيبة أطفال في مستشفى فيلادلفيا الأميركية للأطفال والمديرة الطبية لبرنامج الوقاية من الربو، وإحدى باحثي الدراستين: «الالتهاب المزمن في الشعب الهوائية يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى تلف الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، كما يرتبط بتراكم ترسبات الشرايين، ما قد يؤدي للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية».

ويؤثر الربو في نحو 25 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، بما في ذلك ما يقرب من 5 ملايين طفل، ما يتسبب في ملايين الزيارات السنوية لمكاتب الأطباء وغرف الطوارئ. ويعد الربو مرضاً مزمناً خطيراً، حيث تلتهب المسالك الهوائية، وغالباً ما يكون ذلك استجابة لمحفزات محددة؛ لذا ينصح الأطباء مرضى الربو بتجنب التعرض للمحفزات الخارجية التي تشمل حبوب اللقاح والعفن والغبار والفئران والصراصير، بالإضافة إلى مصادر تلوث الهواء، مثل الضباب الدخاني والأوزون، والدخان الناتج عن شوايات الفحم وحرائق الخشب والسجائر.

ووفق نتائج الدراستين، يمكن أن تؤدي ظروف الطقس أيضاً إلى تفاقم الربو، خصوصاً إذا كنت تجهد نفسك في الهواء الطلق عندما يكون الجو حاراً جداً أو بارداً جداً، أو عندما يكون الهواء رطباً أو جافاً بشكل خاص.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن الأشخاص المصابين بالربو قد يواجهون خطراً أكبر لمجموعة متنوعة من المشكلات المتعلقة بالقلب.

أحد التحليلات البحثية المنشورة في مجلة «أمراض الصدر» (CHEST) في عام 2020، تابع المشاركين في التحليل لأكثر من 35 عاماً، ووجد صلة بين الربو وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أظهرت دراسة أُجريت عام 2022 في مجلة «جمعية القلب الأميركية» أن المشاركين الذين يعانون من الربو المستمر لديهم درجات أعلى من اللويحات السباتية (ترسبات دهنية) ومستويات أعلى من المؤشرات الحيوية الالتهابية مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من الربو.

ينصح الأطباء مرضى الربو بتجنب التعرض لحبوب اللقاح والعفن والغبار (بكساباي)

ويمتد الشريان السباتي الذي يقوم بنقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى الرأس وبقية الجسم، على جانبي الرقبة، وتعد درجة اللويحة السباتية المرتفعة مؤشراً قوياً على خطر الإصابة بالسكتات الدماغية الناجمة عن الجلطات وأمراض القلب والأوعية الدموية الكبرى.

ومن جانبه، قال الدكتور نزار جرجور، اختصاصي أمراض الرئة ورئيس قسم الحساسية وطب الرئة والرعاية الحرجة في جامعة ويسكونسن في ماديسون الأميركية، والذي شارك في تأليف دراسة «JAHA»: «المشكلة أنه مثل كثير من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، لا يؤثر الربو في الجميع بالتساوي»، مشيراً إلى أن «هناك تفاوتاً صحياً كبيراً يحتاج إلى المعالجة، ومن الصعب فصل الجوانب المختلفة لهذه الفوارق؛ لأن عوامل الخطر المتعددة تأتي مع عيوب اجتماعية واقتصادية، مثل الفقر وسوء التغذية والتوتر أو العيش بالقرب من الطريق السريعة أو الحصول على وظيفة تعرضك للتلوث».


فيروس يصيب النباتات يظهر فعالية كبيرة بمحاربة السرطان !

فيروس يصيب النباتات يظهر فعالية كبيرة بمحاربة السرطان !
TT

فيروس يصيب النباتات يظهر فعالية كبيرة بمحاربة السرطان !

فيروس يصيب النباتات يظهر فعالية كبيرة بمحاربة السرطان !

أظهر الفيروس الذي يصيب نباتات اللوبيا ذات العين السوداء «فعالية واسعة النطاق» في المساعدة على إحباط مجموعة من السرطانات النقيلية في الفئران، حسبما أفاد باحثون في دراسة جديدة، ما يوفر الأمل في أن الفيروس قد يحمل إمكانات مماثلة لدى البشر.

وعززت الجسيمات النانوية المحصودة من «فيروس فسيفساء اللوبيا» معدلات البقاء على قيد الحياة وكبتت نمو الورم بشكل منهجي في الفئران المصابة بمختلف أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمبيض.

فقد وجد فريق بجامعة كاليفورنيا سان دييغو أن الفئران التي تمت إزالة أورامها جراحيا أظهرت أيضا تحسينات مماثلة بعد العلاج. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «Advanced Science» العلمية.

وفيروس «موزاييك اللوبيا» أو (فسيفساء اللوبيا) هو أحد مسببات الأمراض النباتية المتخصصة في اللوبيا (Vigna unguiculata)، وهو نوع من البقوليات يتضمن الأنواع الفرعية المعروفة باسم البازلاء ذات العين السوداء.

لا يهاجم الفيروس الخلايا السرطانية في الفئران بشكل مباشر، ولكنه يعمل كشكل من أشكال العلاج المناعي، وهو علاج يساعد جهاز المناعة في الجسم على العثور على السرطان وتدميره.

الدراسة الجديدة هي جزء من البحث المستمر الذي يقوده مختبر نيكول شتاينميتز مهندسة النانو بجامعة كاليفورنيا سان دييغو. حيث أمضت شتاينميتز وزملاؤها سنوات في اختبار الجسيمات النانوية لفيروس فسيفساء اللوبيا باعتبارها مُعدِّلات مناعية، وهي مواد إما تثبط جهاز المناعة أو تحفزه.

جدير بالذكر، أظهرت الجسيمات النانوية في السابق نتائج واعدة في تعزيز الاستجابة المناعية عند حقنها مباشرة في الورم.

وتشير النتائج إلى أن هذا العلاج يمكن أن يساعد في منع انتشار السرطان ومن تكراره.

ويوضح الباحثون أنه نظرًا لأنه فيروس نباتي، فإن فيروس فسيفساء اللوبيا لا يمكنه إصابة الثدييات، ومع ذلك فإن أجهزة المناعة لدى الفئران لا تزال تميل إلى التعرف عليه على أنه أجنبي؛ وهذا يثير رد فعل عنيفًا من الجهاز المناعي، والذي يتم تحفيزه أيضًا لمهاجمة الورم القريب، بالإضافة إلى أي أورام قد تتطور في المستقبل، حسبما وجدت أبحاثهم.

ولكن هذا ليس كل شيء، فوفقا للدراسة الجديدة؛ ليس من الضروري حقن الجسيمات النانوية مباشرة في الأورام لتحقيق النجاح، إذ يمكن أيضًا توصيلها بشكل منهجي لعرقلة ورم خبيث وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة لمجموعة واسعة من السرطانات.

وفي هذا تقول شتاينميتز «نحن لا نعالج الأورام القائمة أو الأمراض النقيلية؛ بل نمنعها من التشكل. فنحن نقدم علاجًا نظاميًا لإيقاظ جهاز المناعة في الجسم للقضاء على المرض قبل أن تتشكل النقائل وتستقر».

وبدأت شتاينميتز وزملاؤها الدراسة الجديدة بزراعة نباتات البازلاء ذات العين السوداء في المختبر وإصابتها بفيروس فسيفساء اللوبيا. فبدأ الفيروس باستنساخ نفسه وخلق ملايين النسخ الجديدة ليجمعها الباحثون.

وتميل شتاينميتز في التجربة لاختبار العلاج المحتمل للسرطان لاستخدام هندسة الجسيمات النانوية للفيروسات النباتية لتدريب جهاز المناعة على مكافحة السرطان. مشيرة إلى أن الجسيمات النانوية الناتجة كانت مناسبة بالفعل لإعطائها للفئران في التجارب ولم تتطلب أي تعديلات. موضحة «انها جسيمات نانوية قوية موجودة في الطبيعة يتم إنتاجها بنباتات البازلاء ذات العين السوداء».

وفي هذا الاطار، قام الباحثون بحقن تلك الجسيمات النانوية في الفئران، ثم قاموا بتحدي الفئران بالأورام النقيلية بعد أسبوع، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمبيض بالإضافة إلى سرطان الجلد.

وبالمقارنة مع مجموعات التحكم من الفئران غير المعالجة، أظهرت الفئران التي تلقت العلاج بالجسيمات النانوية انخفاضًا بنمو الورم وزيادة بمعدلات البقاء على قيد الحياة. وكان الشيء نفسه صحيحًا حتى بعد مرور شهر؛ عندما تم تحدي الفئران مرة أخرى بأورام جديدة.

وكما كان الحال من قبل، كان أداء الفئران التي أعطيت جسيمات نانوية من فيروس فسيفساء اللوبيا أفضل بكثير من نظيراتها غير المعالجة.

وتضمنت الدراسة أيضًا تجارب لاختبار فعالية الجسيمات النانوية بعد الجراحة لإزالة الأورام. وقد أظهر هذا أيضًا نموًا أقل للورم ومعدلات بقاء أعلى بين الفئران المعالجة، وهو ما يقول الباحثون إنه مثير بشكل خاص.

وتعلق شتاينميتز قائلة «حتى لو أجريت عملية جراحية لإزالة الأورام، فلا توجد عملية جراحية مثالية وهناك نمو ورم خبيث إذا لم يتم توفير علاج إضافي». وأضافت «نستخدم جزيئاتنا النانوية من الفيروسات النباتية بعد الجراحة لتعزيز جهاز المناعة لرفض أي مرض متبقي ومنع الخلايا السرطانية المنتشرة من زرع النقيلي. فلقد وجدنا أنه يعمل بشكل جيد حقًا ويبقى أن نرى ما إذا كان يعمل بشكل جيد على البشر». مؤكدة أن «هذه الدراسة خطوة واعدة؛ ويخطط فريق البحث بالفعل للدراسات التالية».

وخلص الباحثون الى القول «إن الدراسات المستقبلية ستسعى إلى الكشف عن الآلية التي توصلنا الى النتائج التي ظهرت في الدراسة الجديدة وتحدد سلامة العلاج في الحيوانات الأخرى، ما يمهد الطريق لإجراء تجارب سريرية بنهاية المطاف على البشر».


طبيب يحذر من الإفراط بتناول الشاي الأسود !؟

طبيب يحذر من الإفراط بتناول الشاي الأسود !؟
TT

طبيب يحذر من الإفراط بتناول الشاي الأسود !؟

طبيب يحذر من الإفراط بتناول الشاي الأسود !؟

حذر كبير المتخصصين المستقلين بالرعاية الصحية الأولية بإدارة الصحة في العاصمة الروسية موسكو الدكتور أندريه تياجيلنيكوف، من الإفراط بتناول الشاي الأسود المركز. قائلا «ان هذا يشمل بصورة خاصة الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى ضغط الدم والنساء الحوامل، وأيضا الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي». محذرا أيضا «من تناوله على معدة فارغة».

وأوضح الطبيب الروسي «ان للشاي الأسود تأثيرا منشطا واضحا، وخصائص معقمة. كما له تأثير مفيد على الجهاز العصبي، ويحسن الحالة المزاجية وعملية التمثيل الغذائي. أما الشاي الأخضر فهو أقل معالجة ويحتفظ بمزيد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والعناصر الأخرى. ويمكن أن يخفض مستوى ضغط الدم ويحسن المناعة ويخفض مستوى الغلوكوز في الدم ويحسن التركيز والانتباه». وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

وبين تياجيلنيكوف أنه «لا الشاي ولا المشروبات الأخرى يمكن أن تحل محل الماء؛ لأن الشاي بالإضافة إلى فوائده المذكورة، له خصائص تساعد على إخراج السوائل من الجسم؛ فمثلا الشاي الساخن يزيد من عملية التعرق. كما أن للشاي خصائص مدرة للبول ويساهم في إخراج الكالسيوم من الجسم؛ لذلك من أجل تعويض نقص السوائل في الدم واللمف والخلايا يجب شرب الماء النقي من دون شوائب كيميائية». لكنه أكد أن «الشاي الأخضر أيضا لا يمكن أن يكون بديلا للطعام، مع أنه غالبا ما يدرج بحميات غذائية مختلفة لفقدان الوزن؛ فهو يغذي الجسم وينشطه كونه مصدرا للفيتامينات والمعادن والإنزيمات والأحماض الأمينية، ما يسمح بالحفاظ على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويساعد على تطبيع عملية التمثيل الغذائي وتقليل التورم».


دواء جديد يعالج الأورام الخبيثة على مستوى الجزيئات

دواء جديد يعالج الأورام الخبيثة على مستوى الجزيئات
TT

دواء جديد يعالج الأورام الخبيثة على مستوى الجزيئات

دواء جديد يعالج الأورام الخبيثة على مستوى الجزيئات

كشفت الخدمة الصحفية لجامعة نيجني نوفغورود الروسية أن علماء بالجامعة تمكنوا من الجمع بين عدة جزيئات نشطة في دواء واحد جعل من الممكن الجمع بين العلاج الديناميكي الضوئي والعلاج الكيميائي لأمراض السرطان. وقالو ان «الجمع بين العلاج الضوئي والعلاج الكيميائي يجعل من الممكن علاج الأورام النقيلية. ويتم تحقيق الانتقائية العالية لعمل الجزيء الناتج من خلال استخدام رابط خاص يتم تدميره بعد دخوله أنسجة الورم الخبيث». إذ يمكن أن يكون الدواء الجديد فعالا بشكل خاص بعلاج سرطان الجلد وأنواع السرطان الأخرى. وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال فاسيلي أوتفاجين مؤلف الدراسة الأستاذ المساعد بقسم الكيمياء العضوية بكلية الكيمياء بالجامعة «من الصعب طرح أدوية جديدة للعلاج الديناميكي الضوئي في السوق بسبب العدد الكبير من الاختبارات التي يجب أن تخضع لها». مضيفا «لقد أنشأنا مجمعا يعتمد على مكونات معروفة ومثبتة بالفعل، وهي محسس ضوئي من الطحالب الخضراء الزرقاء، ونظير فوتوديتازين، ودواء العلاج الكيميائي الحديث المسمى (كابوزانتينيب). وقد أظهرت الدراسة أنها تكمل بعضها البعض وتتعامل بشكل أكثر فعالية مع الورم الخبيث؛ حيث استخدمنا في عملية تطوير الدواء المركب أحدث الأساليب الموجودة في الكيمياء الطبية».

جدير بالذكر، يعتبر الرابط حساسا لإنزيم جلوكورونيداز وتركيزه مرتفع بشكل خاص في الأورام الخبيثة. ونتيجة لذلك، عند الوصول إلى الخلية السرطانية، ينقسم الدواء إلى مكونات، وفي هذه اللحظة يتم تحت تأثير الإشعاع تنشيط المحسس الضوئي الذي يدمر الورم. أما العلاج الكيميائي فيقضي على ما تبقى من أنسجة الورم التي فشل العلاج الديناميكي الضوئي بعلاجها.

وقد أظهرت التجارب على الخلايا أن الورم يتوقف تحت تأثير الدواء عن النمو ويموت؛ إذ يعمل العلاج المركب أثناء الإشعاع بالضوء المرئي وفي الظلام على حد سواء.

وقالت الخدمة الصحفية للجامعة إن قسم الفيزياء الحيوية فيها قام خصيصا للدراسة بإعداد أورام اصطناعية حلت محل التجارب على الفئران.


علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية
TT

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

أفادت الخدمة الصحفية لمستشفى بريغهام الأميركي بأن علماء أحياء جزيئية اكتشفوا أن الأشكال الخطيرة من السكتات الدماغية يمكن اكتشافها بسرعة باحتمال 93 % من خلال وجود اثنين من المؤشرات الحيوية البروتينية بدماء المرضى؛ هما الجزيئان GFAP وD.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال جوشوا بيرنستوك الباحث بالمستشفى «في حال حدوث جلطة دموية بالشرايين الكبيرة بالدماغ، فيمكن إزالتها بسرعة واستعادة تدفق الدم الطبيعي عن طريق استئصال الخثرة الميكانيكي، وكلما تم تطبيق هذا العلاج بشكل أسرع زادت فرص المريض في البقاء على قيد الحياة والتعافي». موضحا «سوف تسرع الطريقة التي حصلنا عليها تلقي مثل هذا العلاج لعدد كبير من المرضى بجميع أنحاء العالم». وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وبهذا يكون العلماء قد طوروا أسلوبا يجعل من الممكن التعرف السريع والرخيص على السكتات الدماغية الانسدادية التي تتشكل أثناء تطور الجلطات الدموية في الشرايين الكبيرة بدماغ المرضى؛ وهي خطيرة على حياتهم، لأنه أثناء نموها تبدأ خلايا الدماغ بالموت في الدقائق الأولى بعد توقف تدفق الدم.

وفي العادة، يمكن إنقاذ حياة المرضى إذا تم التعرف على هذه الجلطة مباشرة بعد دخول المريض إلى المستشفى وإزالتها جراحيا في إطار تنفيذ عملية «استئصال الخثرة الميكانيكي»؛ لكن حتى الآن لا توجد طرق رخيصة تسمح للأطباء بتحديد مثل هذه الجلطة الدموية دون استخدام التصوير المقطعي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى باهظة الثمن.

واكتشف علماء الأحياء الجزيئية الأميركيون أخيرا أن تطور السكتات الدماغية الانسدادية تصاحبه زيادة بتركيز بروتينين هما GFAP peptide وD-dimer، بعينات الدم المأخوذة من الأوعية الشعرية؛ وهذا يجعل من الممكن التعرف السريع على جلطات الدم داخل الشرايين الكبيرة باستخدام اختبارات دم بسيطة نسبيا مع اختبار FAST-ED، الذي يهدف إلى تحديد الاضطرابات المميزة المرتبطة بالسكتة الدماغية.

وقد اختبر العلماء هذا الاسلوب على 323 مريضا، تم نقلهم إلى مستشفيات فلوريدا مصابين بسكتات دماغية متفاوتة الخطورة. كما أظهرت هذه الدراسات أن الأساليب التي طورها علماء الأحياء تجعل من الممكن اكتشاف السكتات الدماغية الانسدادية باحتمال 93 % واتخاذ التدابير المثلى في الساعات الست الأولى بعد ظهور الأعراض.

وقد خلص العلماء إلى أن هذا النهج سيزيد من الأمل في فرص بقاء المريض على قيد الحياة.


لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية
TT

لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

يواجه اللقاح الجديد المرشح لفيروس نقص المناعة البشرية تحديات مألوفة في التجارب السريرية بالمراحل المبكرة، حيث ينجح في جانب واحد ولكنه يواجه بعض العقبات بالجانب الآخر. ومع ذلك، لا يزال هناك تقدم، حيث أعاد مطوروه صياغة اللقاح لتحسين سلامته في الدراسات المستقبلية؛ في حين تظهر نتائجهم الأخيرة كيف نجح اللقاح بتوليد أجسام مضادة محايدة على نطاق واسع في عدد صغير من الأشخاص.

وتم اكتشاف الأجسام المضادة المعادلة على نطاق واسع (bnAbs) التي تستهدف فيروس نقص المناعة البشرية أوائل التسعينيات، في ذروة وباء الفيروس، لدى بعض الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. وكانت إمكاناتها واضحة على الفور؛ إذ يستطيع bnAbs التعرف على سلالات متعددة من فيروس نقص المناعة البشرية وتحييدها، وهو فيروس متنوع وراثيا ومتغير الشكل يخلط غلافه الخارجي لتجنب اكتشافه المناعي.

لكن على الرغم من ما يقرب من أربعة عقود من البحث، فإن اللقاح القادر على توليد bnAbs في البشر؛ ناهيك عن أي لقاح ضد فيروس نقص المناعة البشرية، يظل بعيد المنال إلى حد كبير.

هذه العدوى الطبيعية تمنح إحساسًا بمدى صعوبة جعل الجهاز المناعي يصنع هذه الأجسام المضادة القوية؛ حيث لا تتجسد bnAbs إلا في حوالى 10 إلى 25 في المائة من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ويمكن أن يستغرق تطويرها سنوات. لذا فإن الأخبار التي تفيد بأن أحد اللقاحات المرشحة التي تم اختبارها بتجربة سريرية صغيرة قد أدت إلى توليد bnAbs بالعديد من الأشخاص بعد جرعتين هي أخبار واعدة.

وفي هذا الاطار، يقول ويلتون ويليامز عالم المناعة بمعهد ديوك للقاحات البشرية (DHVI) الذي قاد الدراسة «كان من المثير للغاية أن نرى أنه باستخدام جزيء اللقاح هذا، يمكننا بالفعل رؤية أجسام مضادة محايدة بغضون أسابيع»؛ وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «Cell» العلمية الرائدة.

ويستهدف اللقاح المرشح فيروس نقص المناعة البشرية (HIV-1)، وهو النوع الأكثر شيوعًا بين نوعي فيروس نقص المناعة البشرية، وعلى وجه التحديد، جزء من غلافه الخارجي الذي يظل مستقرًا حتى مع تحور الفيروس.

وقد سجلت المرحلة الأولى من التجربة السريرية، التي بدأت عام 2019، 24 مشاركًا سليمًا، تلقى 4 منهم علاجًا وهميًا. لكن التجربة توقفت بعد أن أصيب أحد الأشخاص برد فعل تحسسي شديد (بعد الجرعة الثالثة) تجاه أحد مكونات اللقاح، وهو البولي إيثيلين جلايكول (PEG)، والذي تم استخدامه لتثبيت التركيبة. وقبل إيقاف التجربة، تلقى 5 أشخاص ثلاثًا من الجرعات الأربع المخطط لها، وتلقى 15 شخصًا جرعتين فقط. وتمت إعادة صياغة اللقاح منذ ذلك الحين بدون PEG حتى تتمكن التجربة من استئناف اختبار نسخة خالية من PEG.

في غضون ذلك، قام ويليامز وزملاؤه بتحليل البيانات المتاحة فوجدوا أن اللقاح أثار استجابة مناعية قوية بعد جرعتين. كما تم إنتاج مضادات النخبة المرغوبة منذ فترة طويلة (bnAbs) في اثنين من الأشخاص الخمسة الذين تلقوا ثلاث جرعات قبل التوقف. ونجحت أقوى هذه الأجسام المضادة في تحييد 15 إلى 35 % من سلالات فيروس نقص المناعة البشرية في التجارب الخلوية.

وفي تعليق على هذا الامر، قال عالم المناعة بـ DHVI بارتون هاينز «يعد هذا العمل خطوة كبيرة إلى الأمام لأنه يظهر جدوى تحفيز الأجسام المضادة بالتحصينات التي تحيد أصعب سلالات فيروس نقص المناعة البشرية». موضحا «تتمثل خطواتنا التالية بتحفيز أجسام مضادة أكثر فعالية ضد مواقع أخرى على فيروس نقص المناعة البشرية لمنع هروبه». لكنه يستدرك «لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، ولكن الطريق إلى الأمام أصبح الآن أكثر وضوحًا؛ ومن الجيد بالتأكيد أن تكون لديك خيارات، حتى لو كان ذلك في المراحل الأولى من التطوير».

وقد فشلت الاستراتيجيات الواعدة الأخرى لتطوير لقاحات فعالة ضد سلالات مختلفة من فيروس نقص المناعة البشرية في التجارب السريرية بالمراحل الأخيرة؛ وهي بمثابة تذكير قاس بالتحديات التي تواجه تطوير لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية.

وفي حين إن العلاجات الأخرى تنجح تتعثر اللقاحات المحتملة. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، أظهرت تجربة تاريخية أن العلاج الوقائي يقلل من فرص إصابة الأشخاص بفيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 86 % إذا تم استخدامه باستمرار.


«جل يحفظ الأنسجة»... اختراق جديد قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
TT

«جل يحفظ الأنسجة»... اختراق جديد قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

يقول العلماء إنهم حققوا تقدماً قد يُغيِّر قواعد اللعبة في أبحاث سرطان الثدي بعد اكتشافهم طريقة للحفاظ على أنسجة الثدي خارج الجسم لمدة أسبوع على الأقل.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجدت الدراسة، أنه يمكن حفظ الأنسجة في محلول هلامي (جل)، مما سيساعد العلماء على تحديد العلاجات الدوائية الأكثر فاعلية للمرضى.

ووجد العلماء أن أنسجة الثدي المحفوظة حافظت على بنيتها وقدرتها على الاستجابة لسلسلة من الأدوية بنفس طريقة أنسجة الثدي الطبيعية.

ويمكن لهذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة علم الأحياء والغدد الثديية والأورام، أن تعزز تطوير أدوية جديدة لعلاج سرطان الثدي والوقاية منه، دون الحاجة إلى اختباره على الحيوانات.

وقالت الدكتورة هانا هاريسون، الأستاذة في جامعة مانشستر، والتي شاركت في الدراسة، إن هذا الاكتشاف سيساعد العلماء على اختبار الأدوية الأكثر فاعلية على الأنسجة الحية، وإنه قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي والوقاية منه.

وأضافت: «هناك عدة علاجات لسرطان الثدي، لكنها قد لا تكون فعالة لجميع النساء. ويعني هذا النهج الجديد أنه يمكننا البدء في تحديد الأدوية التي تناسب كل حالة على حدة من خلال قياس تأثيرها في أنسجتها الحية».

ويعد سرطان الثدي ثاني أكثر أشكال السرطان شيوعاً، وذلك بعد سرطان الرئة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


عبر أقطاب كهربائية... أمل جديد لأصحاب الشلل الرباعي لإعادة استخدام اليدين

النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)
النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)
TT

عبر أقطاب كهربائية... أمل جديد لأصحاب الشلل الرباعي لإعادة استخدام اليدين

النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)
النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)

ما كان في السابق مجرد تجربة محدودة قد يفيد قريباً عدداً أكبر من المصابين بالشلل في الحياة اليومية... فقد استعاد نحو أربعين شخصاً مصاباً بالشلل الرباعي، السيطرة الجزئية على أذرعهم أو أيديهم بفضل أقطاب كهربائية موضوعة حول الحبل الشوكي.

وتُظهر النتائج المفصلة لدراسة نشرتها أمس الاثنين مجلة «نيتشر ميديسن» الطبية «سلامة وفعالية» جهاز يقوم على وضع أقطاب كهربائية على جلد المصابين بالشلل الرباعي حول المكان الذي تضرر فيه الحبل الشوكي لديهم جراء حادث.

في المجمل، استعاد نحو أربعين من هؤلاء المصابين بالشلل القوة والقدرة على تشغيل أذرعهم أو أيديهم بعد شهرين من العلاج باستخدام هذا الجهاز.

وأكد الباحث الأميركي شت موريتز الذي قاد هذه الدراسة، خلال مؤتمر صحافي نظمته مجلة «نيتشر» أن هذا الجهاز الذي تروّج له شركة «أونوورد» Onward الناشئة، «يمكن أن يغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لغالبية المرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي».

ويرتبط هذا البحث بمجال شهد تقدماً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. ويشمل ذلك السماح لأشخاص مصابين بالشلل بالتحرك مرة أخرى، باستخدام التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي.

وتمكّن عدد من المرضى بالفعل من المشي مجدداً بشكل مستدام بفضل غرسات وُضعت مباشرة على الحبل الشوكي.

قد تبدو نتائج الدراسة المنشورة الاثنين أقلّ إثارة للدهشة من دراسات سابقة، لكنها قد تغيّر في الواقع حياة بعض المرضى بالقدر نفسه، أو حتى أكثر، على المدى القصير.

وأوضحت الصحافية البريطانية ميلاني ريد، التي أصيبت بالشلل بعد سقوطها من حصان قبل نحو خمسة عشر عاما، أن «الجميع يعتقد (...) أننا نريد فقط المشي مرة أخرى».

لكن «بالنسبة للمصاب بالشلل الرباعي، فإن الشيء الأكثر أهمية هو استخدام اليدين»، وفق ريد التي أصبحت قادرة، بفضل هذا الجهاز، على تمرير صفحة على شاشة الهاتف.

هذا النظام مثير للاهتمام أيضاً من الناحية العملية، فهو يتطلب وضع علبة على الجلد، وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة.

قد تكون عملية الزرع، وهي الطريقة التي استكشفتها شركة «أونوورد» أيضاً، أكثر فعالية ولكنها أيضاً أكثر تعقيداً في الاستخدام.

ولا حاجة إلى تثبيت العلبة بشكل دائم لتكون مفيدة، فقد جرى اختبارها خلال جلسات تستغرق كل منها ساعة واحدة. وتبيّن أن آثارها تستمر مع مرور الوقت لأنها تساعد على تطوير اتصالات جديدة بين الدماغ والأطراف المصابة.

وشدد موريتز على أن «الفوائد تزداد مع مرور الوقت، (حتى) عندما لا يعمل المحفز».

قبل كل شيء، تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة إلى الأمام من خلال حجمها. فحتى الآن، كانت الأبحاث في هذا المجال تتعلق فقط بعدد قليل من المرضى المعزولين، وكانت النتائج مبهرة ولكنها غير كافية للتوصل إلى جدوى يمكن تعميمها لمثل هذه الأدوات في الحياة اليومية.

وفي الدراسة الحالية، أجريت التجربة في جميع أنحاء العالم على نحو ستين مريضاً، وهي عينة غير مسبوقة. وفي حين لم يسجل الجميع تقدماً ملحوظاً، فقد استفاد ما يقرب من ثلاثة أرباعهم من الجهاز موضوع الدراسة.

على هذا المستوى، تسمح هذه النتائج لشركة «أونوورد» بالنظر في إجراء مفاوضات فورية مع السلطات الصحية في دول مثل الولايات المتحدة لتسويق جهازها.

وأوضح الباحث غريغوار كورتين، الذي أشرف على الدراسة وهو جزء من فريق شركة «أونوورد»، أنه «لا يمكن أبداً التنبؤ بموعد الحصول على الموافقة، لكن في رأينا، سنكون قادرين على تسويق (الجهاز) بحلول نهاية العام في الولايات المتحدة، ثم بعد ذلك مباشرة في أوروبا».

في المقابل، وفي المرحلة التي وصل إليها البحث، قد يستغرق الأمر سنوات إضافية أخرى قبل أن يتمكّن مصابون بالشلل من الوصول بشكل روتيني إلى غرسات تسمح لهم بالمشي من جديد.

ولا يزال هناك غموض كبير حول السعر، إذ «لم يُحدَّد بعد»، بحسب كورتين الذي يعد بأن الشركة تهدف إلى أن يكون الثمن «مقبولاً».


متابعة الانتخابات الرئاسية قد تصيبك بنوبة قلبية

متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)
متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)
TT

متابعة الانتخابات الرئاسية قد تصيبك بنوبة قلبية

متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)
متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين لديهم سمات وراثية محددة، مرتبطة بالقلق، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية بشكل كبير خلال فترات التوتر الاجتماعي أو السياسي، مثل الانتخابات الرئاسية أو بطولات كرة القدم الهامة.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تدرس علاقة التوتر والقلق المرتبط ببعض العوامل الوراثية بالإصابة بـ«متلازمة الشريان التاجي الحادة» (ACS).

و«متلازمة الشريان التاجي الحادة» مصطلح يعبِّر عن مجموعة من الحالات المصاحبة لانخفاض تدفُّق الدم المفاجئ إلى القلب. وتشمل هذه الحالات النوبة القلبية والذبحة الصدرية غير المستقرة، وفقاً لـ«مايو كلينيك».

وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك أصيب 1890 منهم بمتلازمة الشريان التاجي الحادة بين عامي 2000 و2020.

قام الباحثون بقياس حساسية المشاركين للتوتر من خلال مقياس يسمى «مقياس درجة المخاطرة العصبية المتعددة الجينات (nPRS)».

ووجد الباحثون أن 71 حالة من حالات «متلازمة الشريان التاجي الحادة» حدثت خلال فترات التوتر، بما في ذلك فترات الانتخابات الرئاسية والأعياد وبطولات كرة القدم.

وذكر الباحثون في نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية عالية للتوتر الوراثي لديهم خطر أعلى بنسبة 36 في المائة للإصابة بـ«متلازمة الشريان التاجي المزمن».

كما لفتوا إلى أن المشاركين الذين يعانون من توتر وراثي مرتفع والذين أصيبوا أيضاً بالقلق أو الاكتئاب ارتفع لديهم خطر الإصابة 3 أضعاف، وأكدوا أن «العلاقة بين العقل والقلب قوية، وهذه الدراسة تسلط الضوء على أن كلاً من أجسادنا وعقولنا تحتاج إلى الراحة والرعاية اللازمتين».

وشجع الباحثون على اتباع بعض الإجراءات الأساسية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

وتشمل هذه الإجراءات تناول الطعام الصحي، وزيادة النشاط، والإقلاع عن التدخين، والحصول على قدر كافٍ من النوم، والتحكم في الوزن، والسيطرة على الكوليسترول، وإدارة نسبة السكر في الدم، والحفاظ على ضغط دم صحي.


العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين

العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين
TT

العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين

العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين

كشفت أحدث دراسة نُشرت في منتصف شهر مايو (أيار) الحالي في «مجلة الأكاديمية الأميركية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry)» عن احتمالية أن تلعب الأدوية الكيميائية دوراً مهماً في علاج مرض نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، بشكل يقلل من ارتكاب هؤلاء الأطفال الجرائم المرتبطة بالعنف وخرق النظام العام في بدايات ونهايات مرحلة المراهقة.

ومن المعروف أن هذه الفئة العمرية تعدّ في «المنطقة الرمادية» لمثل هذا العلاج، بمعنى أنه ليس العلاج الأفضل لهم في هذه المرحلة، ولكن تبعاً للدراسة كانت النتائج واعدة.

الدراسة الأولى في العالم

أوضحت الدراسة، التي تُعدّ الأولى من نوعها والتي قام بها علماء من النرويج، أن الأدوية المنشطة نفسياً (psychostimulants) تُعدّ الأكثر شيوعاً في العلاج بجانب العلاج السلوكي والمعرفي؛ فهي تلعب دوراً في التوازن الكيميائي في المخ، وتحسن عمل الناقلات العصبية، وبالتالي تقلل من فرط الحركة وتزيد من الانتباه بشكل فعال خلال مدة قصيرة. وفي الدراسة الحالية نجحت هذه الأدوية في الحد من ارتكاب الجرائم التي تتعلق بالعنف والنظام العام؛ إذ إن من المعروف أن الأفراد المصابين بمرض فرط الحركة أكثر عرضة من غيرهم لزيادة احتمالية تنفيذ الجرائم بشكل عام.

إصابات أعلى لدى السجناء

على الرغم من أن معدل انتشار المرض (ADHD) لا يزيد على 5.9 في المائة بين الأطفال والمراهقين، و2.5 في المائة فقط لدى البالغين، فإن معدل انتشاره بين السجناء يبلغ 25 في المائة؛ وهو الأمر الذي يوضح ارتباط المرض بارتكاب الجرائم؛ لأن سلوك المرضى في الأغلب يكون محفوفاً بالمخاطر؛ مما يعطي أهمية كبيرة لهذه الدراسة

تابع الباحثون البيانات الخاصة بالتعداد السكاني وأجروا حصراً لجميع المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً، وجرى تشخيص إصابتهم بـ«اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه» في الفترة من عام 2009 وحتى 2011، وكان عددهم 5624 مريضاً. وشملت البيانات سجلات المستشفيات والعيادات الحكومية وكذلك المرضى الذين يتلقون علاجاً دوائياً على وجه التحديد. وأيضاً تتبعوا التهم الجنائية وأنواع الجرائم، واستمرت هذه المتابعة لسنوات عدة لتقييم آثار العلاج الدوائي على التهم الجنائية طويلة المدى.

عقاقير تقلل الجرائم

أوضحت النتائج أن استخدام العقاقير الكيميائية ساهم في تقليل جرائم العنف على وجه التحديد لدى المرضى الذين يلتزمون بالجرعات المحددة للعلاج، ونجحت الأدوية في السيطرة على الانفعالات الزائدة على الحد التي يمكن أن تصل إلى أفعال عنيفة ضد القانون، وأيضاً قلت الجرائم المتعلقة بخرق النظام العام لدى هذه الفئة من المرضى؛ وذلك لأن الأدوية نجحت في السيطرة على التحركات العشوائية وفي زيادة الانتباه.

جدل طبي

أوضح الباحثون أن نسبة تحسن كل حالة تختلف تبعاً لتفضيلات كل طبيب في اللجوء إلى العلاج الدوائي من تحاشيه، خصوصاً مع وجود جدل كبير حول استخدام العلاج الكيميائي مع الأطفال في الأمراض العصبية التي يمكن علاجها بشكل أساسي عن طريق العلاج السلوكي، بعكس البالغين؛ لأن المرضى البالغين يعتمدون على العلاج الدوائي في المقام الأول.

الأطباء المؤيدون استخدام العلاج الكيميائي يرون أنه يعطي نتائج سريعة وفعالة بجانب العلاج السلوكي؛ لأنه يقلل من العنف من خلال تحسين الأعراض الأساسية للمرض (عدم الانتباه وفرط الحركة والاندفاع). ويمكن تلافي الأعراض الجانبية للأدوية عن طريق التحكم الدقيق في الجرعات ومتابعتها. وفي المقابل، يرى الفريق المعارض أنه لا داعي لتعريض الطفل للآثار الجانبية للدواء، وأن العلاج السلوكي فقط هو الأساس في تحسن الحالة.