استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

جراحة ورم الدماغ

• هل ورم الدماغ من النوعية الظاهرة في صور تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي (المُرفقة)، يتطلب عملية جراحية؟

شي شيديب - بريد إلكتروني

- هذا السؤال هو ما فهمته من إرسالك فقط تقارير تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي لمريض في عمر 56 سنة، وصور ذلك الفحص. وإشارتك إلى أن الطبيب قرر إجراء عملية جراحية.

ولم تتضح لي ما هي الأعراض التي لدى المريض، والتي تطلبت إجراء هذا التصوير للدماغ. وخصوصاً هل ثمة إعاقات عصبية في قدرات الإبصار أو الحركة أو التوازن أو الإحساس؟ كما لم تتضح لي جوانب عدة من الحالة الصحية العامة للمريض، ومدى وجود أي أمراض مزمنة لديه. كما لم يتضح لي هل حالة المريض سمحت للطبيب بإجراء أخذ عينة خزعية من الورم قبل تقرير اللجوء إلى إجراء العملية الجراحية، أم ثمة ضرورة طبية مُلحّة للتوجه نحو إجراء العملية الجراحية مباشرة كعلاج مستعجل للحالة.

صورة مرفقة لورم الدماغ

ورم في الدماغ

ومع ذلك، ووفق ما ذكره تقرير تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي الذي أرسلته باللغة الفرنسية، فإن الترجمة إلى العربية في ملخصه تشير إلى «ظهور لعملية الورم الجداري القذالي الأيمن داخل المحور، محاطاً بمنطقة الوذمة، المسؤولة عن بداية تورط المنجل؛ مما يوحي في المقام الأول بوجود أصل دبقي عالي الدرجة، ليتم ربطه بالبيانات النسيجية. من غير المحتمل الإصابة بسرطان لمفاوي، بسبب الوذمة الكبيرة المحيطة بالآفة، وغياب اضطراب BBB أثناء التروية».

وهذا التقرير المُترجم من الفرنسية للعربية، معناه التالي:

ثمة ورم في الدماغ لدى المريض. ومكان هذا الورم هو في منطقة تجمع ما بين الفص الجداري للدماغ، والفص القذالي للدماغ. وللتوضيح، فإن الدماغ مكون من أربعة فصوص في كل جانب. وهذا الورم هو بحجم متقدم ليشمل مناطق من هذين الفصين للدماغ.

وثمة منطقة متورمة نتيجة تراكم السوائل فيها حول منطقة الورم، وهي ما تُسمى الوذمة. وهي التي تضغط على منطقة الغشاء المنجلي الشكل الذي يغلف مناطق من الدماغ.

ومن المظهر العام والدقيق لهذا التصوير بالرنين المغناطيسي، يظهر لواضع تقرير التصوير بالرنين المغناطيسي، أن نوعية الورم هي من فئة الورم الدِبقي. وأن التقرير يشير إلى أن هذا الورم ليس من نوع الأورام اللمفاوية. ويستدل على ذلك بعدم وجود عدد من التغيرات التي تُلاحظ غالباً في أورام الدماغ الليمفاوية، عند إجراء تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي.

وللتوضيح، فان الورم الدِبقي هو نمو غير منضبط لنوعية معينة من الخلايا تُسمى الخلايا الدِبقية. وهذا الورم قد يبدأ إما في الدماغ وإما في الحبل النخاعي. وتشبه خلايا الورم الدِّبقي في الشكل خلايا موجودة طبيعياً في الدماغ السليم، وتُسمى أيضاً الخلايا الدِّبقية. وهذه الخلايا الدِّبقية الطبيعية تُحيط بالخلايا العصبية للدماغ، وتساعدها على أداء وظائفها.

ولكن عندما ينمو الورم الدِّبقي، فإنه يكوِّن كتلة ورم من الخلايا التي لا مجال لها للوجود في الحالات الطبيعية ككتلة كبيرة داخل الدماغ؛ لأن حجم تجويف الجمجمة محدود ولا يتحمل وجودها. وسبب عدم تحمل الدماغ وجودها هو أنها ستضغط على أجزاء الدماغ الطبيعية وستُعيقها عن العمل. ولأنها أيضاً ستستمر في النمو والتغلغل داخل الدماغ. أي أنه يمكن للورم (إذا ما تُرك دونما معالجة) أن ينمو حتى يضغط على أنسجة مناطق عدة في الدماغ، مُسبباً أعراضاً عدة، وفق المناطق الدماغية التي يتسبب بالضرر عليها. ولذا فإن الأعراض ستعتمد على الجزء المصاب من الدماغ.

وتشير مصادر طب أورام الأعصاب إلى أن هناك كثيراً من أنواع الأورام الدِّبقية. بعضها ينمو ببطء ولا يُعدّ سرطانياً، بينما تُعدّ الأنواع الأخرى السريعة النمو منه، سرطانية. وهناك من أنواع الورم الدبقي ما يظهر غالباً بين البالغين، وأنواع أخرى تظهر غالباً بين الأطفال.

تصنيف الأورام الدبقية

وبالأساس، فإن جميع أنواع الأورام في الدماغ تُصنف وفق «مراحل». ولكن نوعية الأورام الدِّبقية تُصنف إلى «درجات» أربع في الغالب. وذلك وفق مدى «بطء» أو «سرعة» نموها وكبر حجمها.

ونوعية الورم الدِّبقي المذكور في تقرير تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي هو «عالي السرعة» في درجة النمو، لذلك يمكن أن يتغلغل سريعاً في أنسجة الدماغ السليمة.

ولاحظ معي أن أعراض الورم الدِّبقي بالعموم تختلف باختلاف مكان الورم. كما تعتمد كذلك بالعموم على نوع الورم الدِّبقي وحجمه وسرعة نموه. ولكن بالعموم أيضاً، ووفق ما تذكره المصادر الطبية، تشمل علامات الورم الدِّبقي وأعراضه الشائعة:

- الصداع، خصوصاً الذي يصل فيه الألم إلى ذروته في الصباح.

- الغثيان والقيء.

- التشوّش أو تدهور وظائف الدماغ، مثل مواجهة مشكلات في التفكير وفهم المعلومات.

- فقدان الذاكرة.

- التغيرات في الشخصية أو سهولة الاستثارة.

- مشكلات الإبصار، مثل تشوش الرؤية أو ازدواجها أو فقدان الرؤية المحيطية.

- صعوبات الكلام.

- نوبات الصرع، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لم يصابوا بها من قبل.

ولذا؛ يتم إجراء الفحوص الإكلينيكية السريرية للمريض؛ لاختبار وظائف الأعصاب والدماغ. مثل فحص الرؤية والسمع والاتزان والتوافق الحركي والقوة وردود الأفعال.

معالجة واستئصال الورم

ووفق تقييم الطبيب للحالة الصحية للمريض، ومراجعته نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، قد يقرر الطبيب أن لا حاجة إلى إجراء أخذ عينة الخزعة من الورم قبل الخضوع للجراحة، بل التوجه نحو إجرائها لاستئصال الورم كخطوة أولى. وذلك لأن الجراحة حينها قد تكون هي العلاج الوحيد اللازم وفق تقدير الطبيب، إذا أمكن استئصال الورم الدِبقي بالكامل.

وإذا تبين للجراح خلال العملية الجراحية أن ليس بالإمكان استئصال الورم الدِبقي بالكامل، فإن الجراح عندئذ قد يستأصل خلال العملية الجراحية أكبر قدر يمكنه استئصاله من الورم الدِبقي، أي الاستئصال الجزئي. لأن استئصال جزء من الورم، قد يساعد على تقليل الأعراض.

وآنذاك، أي بعد الاستئصال الجزئي، قد ينصح الطبيب باستخدام العلاج الإشعاعي. ويهدف العلاج بالإشعاع القضاء على أي خلايا من الورم الدِبقي قد تكون باقية بعد الجراحة.

كما أنه غالباً ما يتم الجمع بين العلاج بالإشعاع والمعالجة الكيميائية؛ وذلك لإتمام القضاء على خلايا الورم المتبقية. وهي غالباً عبارة عن أدوية تؤخذ في هيئة أقراص أو عن طريق الحقن في الوريد.

وثمة -بالإضافة إلى الأنواع الثلاثة للمعالجة (الجراحي، والإشعاعي، الكيميائي)- معالجات متقدمة أخرى يتم اللجوء إليها وفق حالة المريض، ومدى الاستجابة، ونتائج التصوير بالأشعة للدماغ، ومدى توفر تلك المعالجات لدى الطبيب. مثل العلاج بـ«الحقول الكهربائية»، عبر استخدام الطاقة الكهربائية لإتلاف خلايا الورم الدِّبقي وإيقاف تكاثر خلايا الورم الدِبقي.

وثمة أيضاً علاجات متقدمة أخرى في بعض المراكز الطبية تُسمى «العلاجات الاستهدافية». وهي تتوجه نحو إعاقة عمل عدد من المواد الكيميائية المحددة التي توجد في الخلايا السرطانية، والتي تلعب دوراً أساسياً في تنشيط قدرات الخلايا السرطانية على التكاثر والنمو. أي أن إعاقة عمل هذه المواد الكيميائية هو بهدف وقف نمو الخلايا السرطانية والقضاء عليها.



لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.


لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
TT

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك كوفيد-19 والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشار الباحثون، التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد، إلى أن اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي، مما يوفِّر حماية واسعة النطاق للرئتين لعدة أشهر.

ويزعم الباحثون أن هذا هو أقرب ما توصَّل إليه العلم إلى ابتكار لقاح شامل يحمي من فيروسات الجهاز التنفسي والبكتيريا والمواد المسببة للحساسية.

وأجريت الدراسة، المنشورة في مجلة «ساينس»، على فئران، حيث تلقَّت جرعات من اللقاح عبر الأنف، ثم عُرّضت لفيروسات تنفسية.

وبينما تمتعت الفئران المُلقَّحة بحماية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، عانت الفئران غير المُلقَّحة من فقدان حاد في الوزن نتيجة المرض والتهاب الرئة، ونفقت.

وذكر فريق الدراسة أن جميع الفئران المُلقحة نجت وظلت رئتاها سليمتين.

وأضافوا: «وُجد أن الفئران المُلقَّحة تتمتع بحماية ضد فيروس (كوفيد-19) وفيروسات كورونا الأخرى، بالإضافة إلى المكورات العنقودية الذهبية والراكدة البومانية - وهما من أنواع العدوى الشائعة المكتسبة في المستشفيات - وعث غبار المنزل، وهو أحد مسببات الحساسية الشائعة.

وصرَّح الدكتور بالي بوليندران، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأن اللقاح الشامل لا يستهدف فيروساً واحداً، بل يُدرّب الجهاز المناعي في الرئتين على «توفير حماية واسعة النطاق ضد العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة».

وأضاف: «من خلال إعادة برمجة خلايا المناعة الفطرية التي تعمل في غضون ساعات من الإصابة، يُهيئ اللقاح الرئتين لمقاومة العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة، حتى الجديدة منها».

ووفقاً لبوليندران، إذا ما طُبّق هذا اللقاح على البشر، فإنه قد يُغني عن «تلقي جرعات متعددة سنوياً للوقاية من التهابات الجهاز التنفسي الموسمية، ويكون جاهزاً للاستخدام في حال ظهور فيروس وبائي جديد».

وقال الباحث: «تخيل الحصول على بخاخ أنفي في فصل الخريف يحميك من جميع الفيروسات التنفسية، بما في ذلك (كوفيد-19)، والإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي، ونزلات البرد، بالإضافة إلى الالتهاب الرئوي البكتيري ومسببات الحساسية في أوائل الربيع. سيُحدث ذلك نقلة نوعية طبية».

غير أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في الدراسة.

فقد أشاروا إلى أن الدراسة ما قبل السريرية أُجريت على نماذج حيوانية، مما يجعلها «إثباتاً مهماً للمفهوم وليست لقاحاً بشرياً نهائياً».

وأضافوا: «على الرغم من أن النتائج مُشجعة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد سلامة اللقاح، والجرعة المثلى، وفعاليته لدى البشر».

وأكدوا أن دراستهم لا ينبغي أن تغير النصائح الطبية الحالية، ويجب على الجمهور الاستمرار في الاعتماد على اللقاحات المعتمدة وتوجيهات الصحة العامة.

وتتمثَّل الخطوة التالية للباحثين في اختبار اللقاح على البشر. ويتوقع بوليندران، في حال توفر التمويل الكافي، أن يصبح اللقاح متاحاً خلال خمس إلى سبع سنوات.