ما كفاءة الأجهزة التي يمكن ارتداؤها لاكتشاف «الرجفان الأذيني»؟

نجحت في رصد كثير من حالاته

ما كفاءة الأجهزة التي يمكن ارتداؤها لاكتشاف «الرجفان الأذيني»؟
TT

ما كفاءة الأجهزة التي يمكن ارتداؤها لاكتشاف «الرجفان الأذيني»؟

ما كفاءة الأجهزة التي يمكن ارتداؤها لاكتشاف «الرجفان الأذيني»؟

قبل 5 سنوات، أصدرت «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» تصريحاً تسويقياً لأول ساعة ذكية قادرة على رصد «التوقيع» الكهربائي للقلب، والمعروف باسم «مخطط كهربائية القلب (electrocardiogram ECG)».

ويتيح تطبيق للساعة رصد «الرجفان الأذيني (atrial fibrillation)»؛ أكثر اضطرابات نبضات القلب شيوعاً. واليوم، هناك 4 ساعات ذكية إضافية تتميز بقدرات مشابهة نالت موافقة «إدارة الغذاء والدواء»، ومن المتوقع أن يتبعها مزيد من الساعات قريباً.

رصد «الرجفان الأذيني»

ونظراً إلى أن نوبات «الرجفان الأذيني» غالباً ما تكون قصيرة الأجل، وأحياناً لا تصاحبها أعراض، فإنها تخلق صعوبة كبيرة أمام جهود التشخيص. وكذلك من الممكن ألا يرصد كشف «مخطط كهربائية القلب»، حال إجرائه في عيادة الطبيب سنوياً، الذي يستغرق أقل من 10 ثوان، «الرجفان الأذيني» إذا كان يحدث على نحو عرضي فقط. وما دمت لا تعاني من أعراض، فإنك قد تجد من غير المنطقي الخضوع لأجهزة طبية لتفحص القلب لفترات أطول.

في المقابل، بإمكان ساعتك الذكية مراقبة نبضك بشكل مستمر، بحثاً عن معدل سريع أو غير منتظم لنبضات القلب، وإخبارك متى يجب عليك أن تتولى تسجيل «مخطط كهربائية القلب»، الذي يتضمن فتح التطبيق المعني ولمس جانب الساعة لمدة 30 ثانية.

نظرياً؛ يمكن لهذا التطبيق التقاط مزيد من حالات «الرجفان الأذيني»، وهو أمر يحمل أهمية كبيرة؛ لأن «الرجفان الأذيني» يفاقم خطر الإصابة بسكتة دماغية. وبطبيعة الحال؛ فإن معرفة وجود مشكلة يعني أنه من الممكن اتخاذ الإجراء اللازم. وفيما يخص الأشخاص المعرضين لخطر أكبر، ربما يساعد تناول الأدوية المضادة للتخثر في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

أدلة حول كفاءة الأجهزة

ما الذي نعرفه فعلياً عن مدى كفاءة عمل هذه الأجهزة الاستهلاكية، ومن يمكن أن يستفيد منها؟ إذا كنت تملك واحدة من هذه الساعات الذكية، أو تفكر في شراء واحدة، فإليك ما تنبغي لك معرفته.

في الوقت الراهن، لا توجد تجارب عشوائية تستعين بالساعات الذكية لفحص «الرجفان الأذيني»، لكي تكشف فائدة صحية مرتبطة باستخدامها. ومع ذلك، خلص تحليل يعتمد على بيانات محاكاة تخص أميركيين عاديين إلى أن هذه الاستراتيجية ستكون فعالة من حيث التكلفة للأشخاص البالغين 65 عاماً فأكثر، وفق ما أفاد به طبيب القلب الدكتور شان خورشيد، الزميل الباحث في مستشفى ماساتشوستس العام، وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة المنشورة عام 2022 في دورية «الجمعية الطبية الأميركية».

وأضاف الدكتور خورشيد: «فيما يخص البالغين الأكبر سناً، تحمل الأجهزة الاستهلاكية التي يمكن ارتداؤها إمكانات لتحسين مستوى النتائج، وخفض التكاليف عبر تقليل السكتات الدماغية».

التساؤل هنا: ما مدى مصداقية قراءات هذه الأجهزة؟ تبعاً لدراسة نشرت في فبراير (شباط) 2023 في «دورية الكلية الأميركية لطب القلب: الفيزيولوجيا الكهربائية السريرية (JACC: Clinical Electrophysiology)»؛ فإن نحو ربع قراءات «مخطط كهربائية القلب» من 5 أجهزة ذكية، عُدّت «غير حاسمة».

إلا إنه بغض النظر عن هذه الحالات، فقد أثبتت جميع الأجهزة التي جرت الاستعانة بها دقة كبيرة في رصد «الرجفان الأذيني». كانت هذه الأجهزة: «أبل» و«وتش6 (Apple Watch6)» و«سامسونغ غالاكسي» و«وتش3 (Samsung Galaxy Watch3)» و«ويثنغز سكان» و«وتش Withings ScanWatch» و«فيتبيت سنس (Fitbit Sense)» و«أليفكور كاردياموبايل (AliveCor KardiaMobile)» (جهاز بحجم بطاقة الائتمان تمسه بأصابعك وتستخدمه مع هاتف ذكي).

من ناحية أخرى، هذه الأجهزة ليست زهيدة الثمن؛ إذ تبدأ أسعار معظم الساعات الذكية التي بمقدورها توفير «مخطط كهربائية القلب» من نحو 250 دولاراً. علاوة على ذلك، ينبغي أن يكون الأفراد مدركين التكلفة العاطفية المحتملة للحصول على نتيجة إيجابية خاطئة (عندما يشير «مخطط كهربائية القلب»، على نحو خاطئ، إلى وجود «رجفان أذيني»)؛ مما قد يثير قلقاً بالغاً. بجانب ذلك؛ فإن معالجة الحجم الهائل من بيانات المرضى المتاحة تمثل بالفعل تحدياً أمام كثير من الأطباء. ويمكن أن تزيد الحاجة إلى مراجعة كثير من عمليات تتبع «مخطط كهربائية القلب» المرتبطة بالساعات الذكية، من الضغوط على كاهل نظام الرعاية الصحية لدينا.

أضف إلى ذلك أن الأشخاص الذين ربما يكونون مرشحين لنيل أكبر قدر من الاستفادة من فحص «الرجفان الأذيني»، هم الأقل قدرة على تحمل تكلفة الجهاز المستهلك أو معرفة كيفية استخدامه، مشكلة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الفوارق الصحية الموجودة القائمة بالفعل.

الخلاصة

حول ما يخص أولئك الذين يفكرون في شراء ساعة ذكية؛ فإن إمكانية تسجيل «مخطط كهربائية القلب» تعد ميزة إضافية محتملة، وفق الدكتور خورشيد. إلا إنه استطرد: «إذا كنت لا ترغب في إنفاق المال، فهناك كثير من الطرق الأخرى لفحص الرجفان الأذيني». ويمكن الاختيار من بين هذه الاستراتيجيات، التي تتضمن ببساطة فحص نبضك أو ارتداء جهاز مراقبة القلب لمدة أسبوعين، وفق مستوى مخاطر التعرض لـ«الرجفان الأذيني» وأعراضه.

وإذا كنت تعاني بالفعل من «الرجفان الأذيني»، فقد تساعدك الساعة الذكية في مراقبة وضعك على المدى الطويل؛ مما قد يساعد طبيبك على صياغة نصيحة طبية مناسبة بخصوص العلاج.

ما هو «الرجفان الأذيني»؟

«الرجفان الأذيني» اضطراب في إيقاع نبضات القلب، يسبب وتيرة نبضات قلب سريعة وغير منتظمة. قد تحدث هذه النوبات لفترات عرضية قصيرة أو لفترات أطول بكثير؛ بل وتصل إلى حد الاستمرار بشكل دائم لدى البعض.

وتشير التقديرات إلى أن نحو واحد من كل 11 شخصاً تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر يعانون من هذه الحالة. ويشيع «الرجفان الأذيني» بدرجة أكبر في أوساط من يعانون من ارتفاع ضغط الدم والسمنة وانقطاع التنفس في أثناء النوم.

وتتضمن الأعراض المحتملة الضيق في التنفس، والشعور بالتعب والدوار. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يمر «الرجفان الأذيني» دون أن يلاحظه أحد. وسواء جرى رصده أم لا، فإنه يمكن أن يؤدي عدم انتظام ضربات القلب إلى تجمع الدم في الغرف العلوية للقلب؛ الأمر الذي يزيد احتمالية حدوث جلطات، التي يمكن أن تنتقل إلى الدماغ وتمنع تدفق الدم إليه؛ مما يسبب السكتة الدماغية.

* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».