مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

العودة إلى المدرسة بصحة وعافية

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي
TT

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

تهتم «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» بصحة وسلامة الأطفال والشباب عند عودتهم إلى مدارسهم في كل سنة اهتماماً كبيراً، وتقدم النصائح للآباء والمدرسين لمساعدة الأطفال والمراهقين في الحفاظ على لياقتهم البدنية والبقاء في صحة جيدة، ومن ثم التحصيل الدراسي العالي، سواء أكانوا في مرحلة رياض الأطفال أم في المراحل الدراسية التالية حتى الثانوية.

وحتى يكون العام الدراسي أكثر صحة وإنتاجية، يجب أن نضع في حسباننا بعض الأساسيات الصحية، مثل صحة وسلامة البصر وعدم وجود أي اضطرابات في العين، إضافة إلى اتباع القواعد الصحية، مثل الحصول على لقاح الإنفلونزا في فصل الخريف، والنوم الصحي، والنظافة العامة، وغسل اليدين بشكل متكرر، ودرء الإصابات، والبقاء نشطاً طوال العام.

صحة العين والتحصيل الدراسي

تُعدّ صحة العين من أهم الأمور التي يجب على أولياء الأمور مراعاتها، فالعين السليمة أهم أدوات التعلم والتحصيل. ومشكلات النظر أهم أسباب صعوبة التعلم وضعف الأداء المدرسي. واكتشاف وعلاج ضعف البصر أهم ما يجب الاهتمام به في بداية كل عام دراسي.

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة جوليا سيمبير ماتاريدونا، استشارية طب العيون في «مستشفى باراكير للعيون» في دبي بالإمارات العربية المتحدة، التي أوضحت في البداية أن التقديرات تشير إلى أن ما لا يقل عن ثلث أطفال العالم؛ أي ما يبلغ 72 مليون طفل في العالم، غير ملتحقين بالمدارس بسبب معاناتهم من إحدى الإعاقات، ومنها «الإعاقة البصرية».

الدكتورة جوليا سيمبير ماتاريدونا

* أهمية الفحص السنوي للعين: أشارت الدكتورة جوليا إلى أن هناك كثيراً من الدراسات التي تظهر العلاقة الواضحة بين التحصيل الدراسي الضعيف والمشكلات البصرية، لذلك يُنصح بالفحص المبكر للعين من أجل تحديد ما إذا كان الطفل يعاني من أي مشكلة بها.

كثير من الأطفال لا يشكون أو لا يشعرون بأن لديهم مشكلات في الرؤية، فليس من الصواب استبعاد «العيوب الانكسارية» لديهم، مثل قصر النظر، وطول النظر، والإستغماتيزم، فهناك حالات أخرى للعين، مثل الحساسية وجفاف العين، التي يجب تشخيصها مبكراً وإجراء العلاج المناسب لها. وكما يُوصى بإجراء فحوص الأسنان السنوية، فإننا نوصى بشدة بإجراء مراجعة سنوية لحالة العين.

* علامات المشكلة: هل هناك علامات تظهر لدى الطفل توحي بوجود مشكلة في عينه؟ تجيب الدكتورة جوليا بأن هناك بعض الأعراض التي يجب الانتباه لها من قبل الأسرة قد تدل على أن الطفل يحتاج إلى فحص العين؛ هي:

- الرَمش، و/ أو الدموع المفرطة، والحك المتكرر للعينين.

- تغطية أو إغلاق إحدى العينين، من حين لآخر، لتحسين الرؤية.

- الاقتراب بشكل كبير من الكتاب أو الجهاز اللوحي أو الكومبيوتر أو التلفزيون.

- وجود رؤية ضعيفة أو ضبابية أحياناً عند القيام بالأنشطة.

- وجود قصور في الانتباه وصعوبة في التركيز أو ضعف في الأداء المدرسي.

- وجود صداع أو شعور بالدوار بعد فترة الدراسة أو بعد حل الواجبات المدرسية.

- الشكوى من مشكلات في الرؤية الواضحة لما هو مكتوب و/ أو ما هو معروض على السبورة.

- استخدام أصبع اليد لمتابعة النص عند القراءة، مع الرمش المستمر والعبوس بسبب صعوبة القراءة.

- التعثر الدائم بسبب عدم احتساب المسافات بشكل جيد، نتيجة النقص في الإحساس بالعمق.

بشكل عام، حتى لدى الأطفال الذين لا يعانون من أعراض، يوصى بإجراء فحوص العين السنوية، ولكن إذا ظهرت أي من العلامات المذكورة أعلاه، فمن الواجب مراجعة طبيب العيون للعلاج المبكر وتفادي تفاقم المشكلة والتي قد تسبب بعض الأخطار بينما يمكن تفاديها.

أساسيات الصحة

* التطعيم باللقاحات: يساعد الحصول على التطعيمات في وقتها المناسب؛ ابتداءاً من مرحلة حديثي الولادة إلى مرحلة الشباب، في حماية الأطفال والمراهقين من أمراض الطفولة الشائعة، ومن كثير من الأمراض شديدة العدوى والمهددة للحياة، مثل الحصبة والسعال الديكي وجدري الماء. كما تحمي التطعيمات أيضاً زملاء الطفل وأصدقاءه وأقاربه وغيرهم في المجتمع.

أحد أحدث اللقاحات المتاحة يمكن أن يمنع السرطان؛ إذ إن «فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)» هو فيروس شائع ينتشر عن طريق الاتصال الحميم، ويمكن أن يؤدي إلى أنواع معينة من السرطان في وقت لاحق من الحياة.

إن التأكد من حصول الطفل الذي يتراوح عمره بين 11 و12 عاماً على جرعتين من لقاح «فيروس الورم الحليمي البشري» يمكن أن يمنع الإصابة بهذه السرطانات.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُطلب حصول الأطفال على التطعيم ضد أمراض معينة قبل اليوم الأول من المدرسة. وإذا فات الطفل أخذ أي تطعيم، فيمكن لمقدم الرعاية الصحية استخدام جدول التطعيمات الاستدراكية لإعادته إلى المسار الصحيح.

تأكد من حصول أطفالك على التطعيمات قبل بدء موسم العودة إلى المدرسة.

* التغذية الجيدة وممارسة الرياضة: وفقاً لتقارير «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)»، فإن نحو واحد من كل 5 أطفال أميركيين يعاني من السمنة، مما يعرض هؤلاء لخطر الإصابة بالربو، وانقطاع التنفس خلال النوم، ومشكلات العظام والمفاصل، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، والسكري من النوع الثاني. كما أن الأطفال الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للمعاناة من العزلة الاجتماعية والاكتئاب وانخفاض احترام الذات.

يستهلك معظم الأطفال نحو نصف سعراتهم الحرارية في المدرسة، وهذا يجعل المدرسة مكاناً رائعاً للتعلم وممارسة الأكل الصحي؛ وهي هدية يستمر عطاؤها مدى الحياة. ومن الواجب على الآباء والمدرسين تشجيع الأطفال على اتباع نظام غذائي صحي يتضمن الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون والزيوت مع كميات محدودة من الدهون المشبعة والسكريات المضافة والصوديوم.

إن ممارسة النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل القلق وحتى المساعدة في تركيز الطفل في المدرسة، فالوقت الذي يقضيه الأطفال في مشاهدة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو وتصفح الويب هو الوقت الذي يمكنهم فيه ممارسة النشاط البدني. يوصي الخبراء الأطفال بممارسة النشاط البدني لمدة 60 دقيقة على الأقل كل يوم؛ ومنه الجري والمشي.

عادات حميدة

* النوم الصحي: إن الحصول على نوم جيد ليلاً ليس مهماً لنمو الطفل وتطوره فحسب؛ بل إنه أيضاً مفتاح لصحته ورفاهيته. وعليه؛ توصي «الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال» بالنوم من 9 ساعات إلى 12 ساعة للأطفال بين 6 أعوام و12 عاماً، ومن 8 إلى 10 ساعات للأطفال بين 13 و18 عاماً. ولمساعدتهم على العودة إلى عادة الذهاب إلى النوم مبكراً، حاول الحفاظ على جدول زمني ثابت، واتباع روتين ليلي مريح، وإيقاف تشغيل جميع الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة على الأقل من موعد النوم. ويكون كالتالي:

- ساعد طفلك على التكيف مع أوقات النوم المبكرة قبل أسبوع أو أسبوعين من بدء العام الدراسي الجديد.

- حدد موعد نوم ثابتاً لطفلك والتزم به كل ليلة.

- اتبع روتيناً ثابتاً قبل النوم لمساعدة الطفل على الاستقرار والنوم. على سبيل المثال؛ الاستحمام، والقراءة معه، ووضعه في مكانه، وقول: «تصبح على خير».

- اجعل طفلك يطفئ أجهزته الإلكترونية قبل موعد النوم بوقت طويل.

- حاول أن يكون المنزل هادئاً قدر الإمكان عندما يحاول الأطفال الصغار النوم.

* غسل اليدين: تنتشر الجراثيم في كل مكان، فإذا لمس أحدنا سطحاً، وإن بدا له نظيفاً، ثم لمس وجهه، فمن المحتمل أنه سيمرض، فالسطح مليء بالجراثيم التي لا ترى بالعين المجردة.

يُعد غسل اليدين بالماء والصابون من أفضل الطرق لإزالة الجراثيم، وتجنب الإصابة بالمرض، ومنع انتشار نزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من الأمراض إلى الآخرين.

يمكن للآباء والمعلمين تعليم الطلاب غسل اليدين بشكل صحيح حتى لا ينقلوا الجراثيم أو الأمراض إلى الآخرين. ولا بد من تعليم الأبناء أهمية غسل أيديهم قبل تناول الطعام؛ بعد استخدام المرحاض وبعد المخط أو السعال أو العطس. يساعد غسل اليدين أيضاً في الحفاظ على صحة الطلاب وأسرهم وموظفي المدرسة حتى لا يتغيبوا عن المدرسة أو العمل.

* الحد من المشروبات السكرية: على الرغم من أن السعرات الحرارية للمشروبات مدرجة بوضوح على ملصق الحقائق الغذائية، فإن كثيراً من الأشخاص لا يدركون عدد السعرات الحرارية الموجودة في المشروبات التي يشربونها. ولحسن الحظ، فإن الماء بديل رائع عن المشروبات السكرية، فهو خالٍ من السعرات الحرارية ومنخفض التكلفة. إن شرب كثير من الماء كل يوم سلوك صحي يجب ترسيخه مدى الحياة.

* الحذر من السجائر الإلكترونية: السجائر الإلكترونية هي الأكثر استخداماً بين الشباب الأميركي. في عام 2018، استخدم السجائر الإلكترونية أكثرُ من 3.6 مليون شاب؛ بمن فيهم واحد من كل 5 طلاب في المدارس الثانوية، وواحد من كل 20 طالباً في المدارس المتوسطة.

يمكن أن يضر النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية بدماغ المراهق النامي، وتحديداً مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة والانتباه.

ولمنع استخدام السجائر الإلكترونية، يمكن للآباء والمدرسين التحدث مع أطفالهم وطلابهم حول أضرار السجائر الإلكترونية وأسباب منعها. علماً بأن الأنظمة في السعودية تمنع التدخين بجميع أشكاله؛ ومنها السجائر الإلكترونية، تنفيذاً لسياسة المجتمع الخالي من التبغ.

لدى إدارات التعليم الوثائق الكافية من صور ومجسمات ومقالات يمكن استخدامها لمساعدة الطلاب في التعرف على مخاطر التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية.

الأمراض والإصابات

* أمراض الحرارة: لقد بدأ العام الدراسي الجديد في طقس شديد الحرارة، وهذا يحتم علينا التعريف بالأمراض المرتبطة بالحرارة (الطفح الحراري، والإجهاد الحراري، والتشنجات الحرارية، والإنهاك الحراري، وضربة الشمس) وطرق الوقاية منها وعلاجها. لنتذكر النصائح التالية:

- جدولة التدريبات والممارسات في وقت مبكر أو متأخر من اليوم عندما تكون درجة الحرارة في أقل معدلاتها.

- الحد من النشاط الخارجي، خصوصاً في منتصف النهار عندما تكون الشمس في أشد درجات الحرارة.

- وتيرة النشاط: ابدأ الأنشطة ببطء ثم زِد الوتيرة تدريجياً.

- وضع الواقي من الشمس وإعادة تطبيقه كما هو موضح على العبوة.

- شرب كمية من الماء أكثر من المعتاد، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش. قد تكون تشنجات العضلات علامة مبكرة على مرض مرتبط بالحرارة.

- ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن وفاتحة الألوان.

- زيارة موقع وزارة الصحة أو أخذ الاستشارة عبر رقم «937» لمعرفة المزيد عن الأمراض المرتبطة بالحرارة.

* الإصابات والحوادث: يجب التنبه إلى أن أي طفل معرض للسقوط أو اصطدام الرأس على الأرض أو الجدار وإمكانية الإصابة بارتجاج في أي مكان بالمدرسة؛ بدءاً من الفصل المدرسي إلى الردهة والملعب والكافتيريا وخارجها حيث تمارس الأنشطة الرياضية.

إن القدرة على التعرف على الارتجاجات والاستجابة لها مبكراً يمكن أن تساعد في إنقاذ الحياة. ومن المهم أن تكون لدى كل مدرسة خطة مكتوبة لاتباعها في حالات الطوارئ ورعاية المصابين. يجب أن تتضمن الخطة أدوية الطوارئ، والأدوات والأجهزة المساعدة مثل الكرسي المتحرك. وأن يتم التواصل والتنسيق مع معلم الطفل؛ مما يخفف من القلق والمخاوف.

* التواصل بين الأسرة والمدرسة: يقوي العلاقة بينهما ويزيد من دعمهما الأطفال، وينمي لديهم الارتباط والانتماء، ويكون له تأثير قوي على حياتهم ومسارهم التعليمي، ويقلل من تعرضهم لنتائج صحية سلبية في المستقبل، بما في ذلك:

- الإصابة بأحد الأمراض المُعدية.

- الوقاية من السلوكيات السيئة كالتدخين أو تعاطي المخدرات.

- الوقاية من الوقوع ضحايا للعنف الجسدي.

- درء الانتحار وعنف الشباب وتقليل النتائج الصحية السلبية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.