اكتشافات جديدة لخلايا مناعية تعزز علاج سرطان الرئة

اكتشافات جديدة لخلايا مناعية تعزز علاج سرطان الرئة
TT

اكتشافات جديدة لخلايا مناعية تعزز علاج سرطان الرئة

اكتشافات جديدة لخلايا مناعية تعزز علاج سرطان الرئة

يمكن للاكتشافات الجديدة حول نوع معين من الخلايا المناعية أن تمنح مرضى سرطان الرئة تشخيصًا أكثر دقة وتحديدًا أفضل لمن سيستفيد من العلاجات المناعية.

فقد وجد عدد من الباحثين بجامعة ادنبره أن الموقع داخل وحول أورام الخلايا التائية السامة للخلايا، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في مكافحة السرطان، قد يساعد في التنبؤ ببقاء المريض على قيد الحياة والإشارة إلى ما إذا كانت العلاجات ستنجح أم لا.

ويقول الباحثون إن النتائج يمكن أن تساعد في تمهيد الطريق لتحسين العلاجات المناعية (وهي علاجات قوية ولكنها باهظة الثمن لإطالة الحياة والتي تفشل حاليًا في 80 % من الحالات)؛ ما يسمح لها بالعمل بشكل أكثر فعالية في عدد أكبر من المرضى.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والاختبارات إلى جانب دمج التقنيات الجديدة قبل أن يصبح أي تطبيق في الممارسة السريرية ممكنًا، وذلك وفق ما ذكر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.

وأفادت الدراسة الجديدة التي نشرت بمجلة «العلاج المناعي للسرطان» بأن «سرطان الرئة أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا في جميع أنحاء العالم وهو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان، غالبا ما يتم تشخيصه في مرحلة متقدمة عندما تكون العلاجات التقليدية أقل فعالية. من أجل ذلك، قام باحثون من جامعة إدنبره بالتحقيق في سبب فشل العلاج المناعي في كثير من الأحيان من خلال فحص الجزيئات التي يمكن أن تتداخل مع نشاط الخلايا التائية؛ وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تحارب المرض. حيث تعمل العلاجات المناعية من خلال تعزيز نشاط الخلايا التائية السامة للخلايا، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في القيام بدوريات في الجسم لاكتشاف الخلايا السرطانية وقتلها، ولكنها غالبًا ما تصبح منهكة عند محاربة الأورام. ومع نمو الأورام، فإنها تستخدم آليات معقدة للهروب من التدمير، بما في ذلك التدخل بنشاط الخلايا المناعية، مثل الخلايا التائية».

وفي هذا الاطار، قام فريق الدراسة بفحص أنسجة الورم من 162 مريضًا يخضعون لعملية جراحية لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، وهو النوع الأكثر شيوعًا، والذي يمثل أكثر من 80 % من حالات سرطان الرئة.

وقد كشفت النتائج أن المستويات العالية من الإنزيمين (CD39 وCD73)، الموجودين على سطح العديد من أنواع الخلايا المناعية المختلفة، ارتبطت بانخفاض معدل بقاء المريض على قيد الحياة. إذ تحتوي الخلايا التائية على آلية أمان مدمجة مصممة لمنعها من النشاط الزائد عند مكافحة العدوى. ومن خلال رفع مستويات هذه الإنزيمات، تستغل الأورام ذلك وتتجنب الدمار.

كما وجد الفريق أيضًا أن موقع وأنواع الخلايا التائية التي تعبر عن هذه الإنزيمات يمكن أن تلعب أيضًا دورًا مهمًا في المساعدة على التنبؤ بتشخيص المريض ونجاح العلاج المناعي. حيث ارتبطت المستويات العالية من CD39 على سطح الخلايا التائية السامة للخلايا الموجودة داخل أعشاش الأورام (مجموعات من الخلايا السرطانية) بزيادة بقاء المريض على قيد الحياة والاستجابة الأفضل للعلاج المناعي. وفي المقابل، عندما تم العثور على نفس الخلايا التائية السامة للخلايا CD39 خارج أعشاش الورم، في منطقة تسمى (السدى)، لم تؤثر على بقاء المريض على قيد الحياة. كما ارتبطت المستويات العالية من CD39 على سطح نوع آخر من الخلايا التائية، المعروفة باسم (الخلايا التائية التنظيمية)، والتي عادة ما تمنع الجهاز المناعي من أن يصبح مفرط النشاط، مع انخفاض معدل البقاء على قيد الحياة. فيما كانت النتائج متسقة حتى عندما تم أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل عمر المريض وحجم الورم وما إذا كان قد تلقى علاجًا كيميائيًا بالإضافة إلى الجراحة.

ويبين الباحثون أن فهم الآليات التي تقمع الخلايا التائية وتتحكم في موقعها يمكن أن يحسن نتائج العلاج المناعي ويتنبأ بشكل أفضل بالمرضى الذين سيستفيدون منها.

من جانبه، يقول الدكتور إحسان أكرم زميل أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بمركز أبحاث الالتهاب بجامعة إدنبرة «تساعدنا هذه الدراسة على الفهم أننا بحاجة إلى معرفة أنواع الخلايا التائية في السرطان وموقعها داخل الأورام لتحديد البدء بتقدير مدى التعقيد الذي نتعامل معه. ونأمل أن تؤدي هذه النتائج إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال؛ إذ يمكن أن تساعد في المستقبل بتحديد المرضى الذين سيحققون نتائج جيدة مع العلاجات المناعية، فضلا عن تحديد أولئك الذين قد لا يكونون قادرين على ذلك في وقت مبكر، لذلك يمكن تجربة العلاجات البديلة». بدورها، تشير الدكتورة كاثرين إليوت مديرة اتصالات تمويل الأبحاث بـ «cancer research» بالمملكة المتحدة، إلى أن «العلاج المناعي هو محور مثير ومتزايد لأبحاث السرطان. ويسعدنا أن نرى النتائج لهذا البحث، ما يساعدنا على فهم أفضل لسبب نجاح هذه العلاجات بشكل أفضل في بعض الناس أكثر من غيرهم. ونأمل أن يؤدي هذا إلى علاجات أكثر فعالية لمرضى السرطان».


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».