مركز بريطاني لأبحاث اللقاحات تأهباً لـ«المرض X»

صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)
صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)
TT

مركز بريطاني لأبحاث اللقاحات تأهباً لـ«المرض X»

صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)
صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)

كشفت الحكومة البريطانية عن تأسيس منشأة لأبحاث اللقاحات على أحدث طراز؛ حيث سيعمل العلماء على ضمان السيطرة على الأوبئة في المستقبل في مساراتها، وعدم تسببها في نفس الاضطراب في الحياة اليومية مثلما حدث في «كوفيد - 19».

وكشفت صحيفة «إندبندنت» البريطانية في تقرير اليوم (الاثنين) أن مركز تطوير وتقييم اللقاحات (في دي إيه سي) يقام في جامعة العلوم وتكنولوجيا الدفاع التابع لوكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة بالقرب من سالزبري في مقاطعة ويلتشير. ومن المتوقع أن يجري الاحتفاظ بالفيروسات الحية في المنشأة في مرافق احتواء متخصصة، حيث يعمل الباحثون حول مسببات الأمراض التي ليس لديها لقاح بعد، أو على تطوير التحصين منها، مثل الإنفلونزا أو الجدري أو فيروس هانتا.

وفي مكان آخر، سيختبر العلماء لقاحات «كوفيد - 19» الناشئة على متغيرات جديدة، وأمراض مستهدفة مثل السل، ويقومون حالياً بإجراء تجارب سريرية للمرحلة الأولى على أول لقاح محتمل في العالم ضد حمى «القرم – الكونغو» النزفية، وهي فيروس ينتقل عن طريق القراد، وهو يؤدي إلى الوفاة في نحو 30 في المائة من الحالات.

قالت البروفيسور دام جيني هاريز، الرئيس التنفيذي لوكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة: «ما نحاول القيام به الآن هو التقاط هذا العمل الممتاز حقاً من تجربة (كوفيد)، والتأكد من أننا نستخدم ذلك في حين نمضي قدماً في مواجهة أي تهديدات وبائية جديدة».

ومن المتوقع أيضاً أن تساعد المنشأة الجديدة المملكة المتحدة في معالجة «المرض X» من خلال تعزيز التأهب لمسببات الأمراض التي لم يجرِ تحديدها بعد مع إمكانية حدوث جائحة. وسيبحث العلماء في الفيروسات والبكتيريا التي يعرفون بالفعل أنها تشكل تهديداً، ويقيمون فاعلية اللقاحات الموجودة ضدها.

وتقول هاريز إن مصطلح «المرض (X) مطبق علمياً؛ لأن العلماء (لا يعرفون ما هو العامل الممرض التالي الذي سيسبب وباءً)، لكنهم قالوا إن المملكة المتحدة بحاجة إلى أن تكون جاهزة». وأضافت: «لا نعرف ما هو، ولكن يمكننا الاستعداد لبعض عائلات الفيروس. يمكننا التخمين قليلاً؛ ويمكننا النظر في تغيير علم الأوبئة لمختلف الفيروسات، ويمكننا النظر في تغير المناخ والبدء في التقدير، لكننا لن نعرف أبدًا 100 بالمائة».

وتتابع الباحثة البريطانية: «ما نحاول القيام به هنا هو مراقبة الأشخاص الذين نعرفهم. على سبيل المثال مع (كوفيد - 19)، ما زلنا هنا نختبر جميع المتغيرات الجديدة مع اللقاحات التي جرى توفيرها للتحقق من أنها لا تزال فعالة».

«يعمل المركز البريطاني على دراسة سرعة تطوير اختبار جديد في حال ظهوره»

البروفيسور دام جيني هاريز الرئيس التنفيذي لوكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة

وتقول الباحثة: «ندرس أيضاً مدى السرعة التي يمكننا بها تطوير اختبار جديد يمكن استخدامه في حالة ظهور فيروس جديد تماماً في مكان ما».

يأتي إطلاق المركز بعد نشر وكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة استراتيجية لمدة ثلاث سنوات، توضح كيفية الاستعداد للمخاطر المستقبلية والاستجابة لها، والتي تشمل تحسين النتائج الصحية عبر اللقاحات.
وكان قد تم تسليط الضوء على استعداد المملكة المتحدة لمواجهة الوباء في وقت سابق من هذا الصيف كجزء من جلسات الاستماع العامة الأولى في تحقيق حول «كوفيد - 19».
ونشرت الصحيفة البريطانية أن الحكومات السابقة قد ركزت كثيراً على الاستعداد لوباء الإنفلونزا بدلاً من الأنواع الأخرى من مسببات الأمراض، مع اعتراف رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بأن ذلك كان «خطأً».

وفي سياق متصل، تقول البروفيسور إيزابيل أوليفر، كبير المسؤولين العلميين في وكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة: «نحن نعلم أنه من خلال التقدم العلمي، يمكننا اكتشاف هذه الفروق والتحكم فيها قبل أن يكون لها تأثير على حياتنا. هذا ليس بالأمر السهل، لكننا نعلم أنه إذا عززنا المراقبة، وإذا سرّعنا تطوير التشخيصات واللقاحات والعلاجات، يمكننا أن نفعل ما هو أفضل بكثير». وتابعت: «نحن بحاجة إلى أن نكون مستعدين لجميع التهديدات، ومنها التي لم يجرِ اكتشافها بعد».

ومن المتوقع أن يعزز المركز الجديد أيضاً مساهمة المملكة المتحدة في «مهمة الـ100 يوم»، وهو الهدف العالمي الذي حددته مجموعة الدول السبع في عام 2021 بهدف نشر لقاح ضد أي تهديد وبائي جديد في غضون 100 يوم من تحديده.

وتقول أوليفر إنها «فخورة بتبني المملكة المتحدة هذه المهمة، وقالت إننا بحاجة إلى أن نكون في (طليعة) التطورات. لا يتعلق الأمر بالبقاء حيث نحن، إنه يتعلق بمواصلة التقدم والتطور».

إضافة إلى ذلك، قال وزير الصحة ستيف باركلي: «هذا المركز الجديد يعزز مكانة المملكة المتحدة العالمية في قيادة التأهب لمواجهة الأوبئة وتطوير اللقاحات والاكتشافات العلمية. يوجد المئات من كبار العلماء في العالم بالفعل في المركز يعملون على لقاحات ضد التهديدات الصحية العالمية المحتملة لحماية المملكة المتحدة، وإنقاذ الأرواح في جميع أنحاء العالم».

وتابع باركلي: «سيساعدنا هذا المركز الحديث أيضًا على الوفاء بالتزامنا بإنتاج لقاحات جديدة في غضون 100 يوم من تحديد تهديد جديد».

وأكدت جانيت فالنتين، المديرة التنفيذية للابتكار وسياسة البحث في رابطة صناعة الأدوية البريطانية، أن جائحة «كوفيد - 19» «علمتنا أنه من خلال التدخلات غير العادية والتضحيات العامة يمكننا إبطاء انتشار الفيروس، ولكن ليس وقف العدوى». وأضافت: «لقد جاء ذلك بتكلفة اقتصادية وشخصية ضخمة». «لكن الدرس الأكثر أهمية المستفاد هو أن الطريقة الوحيدة للتغلب على الوباء هي من خلال البحث عن لقاحات وعلاجات جديدة وتقديمها، وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».


مقالات ذات صلة

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
TT

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

تحدث خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، مؤكدين أن اختيار الأطعمة المناسبة يؤدي دوراً أساسياً في الوقاية من السكري أو تحسين التحكم فيه. ويختلف أسلوب إدارة مستويات السكر حسب الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض الأشخاص قد يكون مصاباً بالسكري، بينما يكون آخرون في مرحلة ما قبل السكري، أو يراقبون مستويات السكر لديهم لأسباب صحية. لكن في جميع الحالات، يمكن لملء الطبق بالأطعمة المناسبة أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن النطاق الصحي، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، لورين تويغ، إن مراقبة النظام الغذائي تُعد وسيلة فعالة للتحكم في مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري، كما تساعد المرضى المصابين على إدارة مرضهم بشكل أفضل. لكنها شددت على أن أي طعام بمفرده لا يمكن أن يحل محل الأدوية أو ممارسة الرياضة في ضبط مستويات السكر.

ووفق الخبراء، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات هي الأكثر تأثيراً على مستويات السكر، خصوصاً الكربوهيدرات المكررة والمعالجة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر يليه انخفاض حاد.

وأضافت اختصاصية التغذية الأميركية إيرين بالينسكي-وايد أن اختيار الكربوهيدرات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بدلاً من الكربوهيدرات المصنعة، يساهم بشكل إيجابي في التحكم في السكر. كما أن العناصر الغذائية الأخرى، مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية، تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يدعم استقراره.

وللحفاظ على استقرار مستويات السكر، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع اتباع عادات غذائية منتظمة. ويعد الأفوكادو مثالياً عند تناول الكربوهيدرات، لاحتوائه على الدهون الصحية والألياف التي تبطئ هضم السكر وتقلل ارتفاعه المفاجئ. ويفضّل اختيار خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض لاحتوائه على ألياف أكثر تساعد على تنظيم السكر.

وتعتبر البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف، وتحتوي على النشا المقاوم الذي قد يساهم في تحسين مستويات السكر والوزن. كما يتميز التوت بانخفاض محتواه من السكر وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يساعد على الهضم ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتُشير دراسات إلى أن منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، قد تدعم صحة الأمعاء وتحسن التحكم في السكر.

ومن الخضراوات المفيدة البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل؛ لاحتوائها على مركب «السلفورافان» الذي قد يساهم في خفض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. كما يعد البيض مصدراً غنياً بالبروتين يبطئ الهضم ويقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن تناول الفواكه المتنوعة، مثل التفاح الغني بالألياف، يقلل من ارتفاع مستويات السكر. ويُعتقد أن الفلفل الحار قد يعزز الأيض ويحفّز إفراز الإنسولين، مما يساهم في التحكم بالسكر.

كما تلعب المكسرات والبذور دوراً مهماً في استقرار السكر لاحتوائها على الدهون الصحية، بينما توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة بروتيناً ودهوناً مفيدة للتحكم بالسكر. ويدعم تناول الخضراوات الورقية، ومنها السبانخ والكرنب، استقرار مستويات الغلوكوز، لاحتوائها على ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

وإلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، ينصح الخبراء باتباع عادات غذائية صحية، هي تناول الطعام بانتظام، بدءاً بوجبة الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، وتوزيع الوجبات كل 3 إلى 6 ساعات، وموازنة الطبق بحيث يشكل نصفه خضراوات غير نشوية والنصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات الكاملة، وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة.


نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
TT

نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)

أعلن باحثون من جامعة آيوا الأميركية أن جلسة واحدة من التمارين الرياضية القصيرة قادرة على إحداث طفرة فورية في النشاط العصبي المرتبط بالتعلّم والذاكرة لدى البشر.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدّم، للمرة الأولى، دليلاً مباشراً على التأثير الفوري للنشاط البدني القصير على وظائف الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Brain Communications».

ولطالما ربطت الدراسات السلوكية ممارسة الرياضة بتحسّن القدرات الإدراكية، مثل التعلّم، والذاكرة، إلا أن هذه الأدلة كانت تعتمد في الغالب على الملاحظة، أو على تقنيات تصوير الدماغ غير المباشرة. أما الدراسة الجديدة، فقد نجحت لأول مرة في رصد النشاط العصبي داخل الدماغ البشري بشكل مباشر بعد التمارين، حيث تمكن الباحثون من تسجيل النشاط العصبي للخلايا الدماغية، ورصد التغيرات الفورية في الإيقاعات العصبية المرتبطة بالذاكرة، والتعلّم.

وشملت الدراسة 14 مريضاً بالصرع، تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً، تلقوا العلاج في مركز طبي تابع لجامعة آيوا. وبعد فترة إحماء قصيرة، طُلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة يمكنهم الحفاظ عليها طوال مدة التمرين.

واعتمد الباحثون على قياس النشاط العصبي قبل وبعد الجلسة باستخدام تقنية تخطيط كهربائية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) التي تعتمد على أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ لقياس النشاط العصبي بدقة عالية. وأظهرت النتائج زيادة واضحة في الموجات الدماغية عالية التردد المعروفة باسم «التموّجات» (Ripples)، وهي موجات تنطلق من منطقة الحُصين في الدماغ، وتنتشر نحو مناطق مرتبطة بالتعلّم، واسترجاع المعلومات.

كما أظهرت التسجيلات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الموجات الصادرة من الحُصين، مع تعزيز التواصل بينها وبين مناطق القشرة الدماغية المعروفة بدورها في عمليات التعلّم، والأداء المرتبط بالذاكرة.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة في جامعة آيوا الدكتورة ميشيل فوس: «نعلم منذ سنوات أن التمارين البدنية غالباً ما تعود بفوائد على الوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، وكان هذا الارتباط مستنداً في الغالب إلى دراسات سلوكية، أو تقنيات تصوير دماغ غير جراحية، لكن تسجيل النشاط العصبي مباشرة في دراستنا يوضح لأول مرة لدى البشر أن جلسة تمرين واحدة فقط يمكن أن تغيّر بسرعة الإيقاعات العصبية، والشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة، والوظائف المعرفية».

وأضافت عبر موقع الجامعة أن النتائج لا تقتصر على مرضى الصرع المشاركين، إذ تتطابق الأنماط العصبية التي ظهرت بعد التمرين إلى حد كبير مع ما رُصد لدى البالغين الأصحاء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

وأكدت أن هذا التوافق بين أساليب البحث المختلفة يعزز الفرضية القائلة إن تأثير التمارين الرياضية على الدماغ يمثل استجابة عامة لدى البشر، وليس ظاهرة خاصة بمرضى الصرع.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية تتضمن إخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة مباشرة بعد ممارسة التمارين، مع تسجيل النشاط العصبي في الوقت نفسه، بهدف توضيح العلاقة بدقة أكبر بين النشاط البدني وتحسن الأداء المعرفي.


كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.