دواء للمريء قد يعالج صعوبات البلع لدى الأطفال

علاج لالتهابات المريء قد يعالج صعوبة البلع لدى الأطفال (شاتر ستوك)
علاج لالتهابات المريء قد يعالج صعوبة البلع لدى الأطفال (شاتر ستوك)
TT

دواء للمريء قد يعالج صعوبات البلع لدى الأطفال

علاج لالتهابات المريء قد يعالج صعوبة البلع لدى الأطفال (شاتر ستوك)
علاج لالتهابات المريء قد يعالج صعوبة البلع لدى الأطفال (شاتر ستوك)

حددت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة «تولين» الأميركية، علاجاً لمرض يصيب الجهاز المناعي، يجعل عملية ابتلاع الأطفال للطعام صعبة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن تثبيط مسار بيولوجي معين بنجاح يمنع تطور مرض التهاب المريء اليوزيني (EoE) الناجم عن الحساسية المفرطة تجاه الطعام، ومواد محمولة جواً كحبوب اللقاح.

ووجدت الدراسة التي نُشرت، الاثنين، في دورية «نيتشر كومينيكيشين بيولوجي» أن هذا المرض ينتج عن بروتين «إنترلوكين-18» (IL-18) الذي يشارك بالاستجابة المناعية الفطرية للجسم، مسبباً الالتهاب في حال جرى توليد الاستجابة المناعية بمعدلات زائدة.

وتولد المناعة الفطرية مع الإنسان؛ حيث تحميه من المواد الضارة التي تغزو جسمه. فعندما يدخل أحد مسببات الحساسية المسببة للمرض إلى الجسم يُنشط مساراً مسؤولاً عن تنظيم الجهاز المناعي الفطري، مما يؤدي لإطلاق بروتين (IL-18) الذي يسبب الالتهابات، منتجة ما يعرف باليُوزينيَات، وهي من خلايا الدم البيضاء التي تتراكم في بطانة المريء، وتسبب التحسُّس للطعام، مما يؤدي لجعل جدار المريء سميكاً، وانحشار الطعام بالحلق؛ حيث يصبح بلعه صعباً.

صعوبة البلع تؤدي إلى سوء التغذية (شاتر ستوك)

ويحدث التهاب المريء اليوزيني لما يقدر بنحو 1 من بين كل 2000 بالغ، ولكنه يصيب الأطفال بمعدل أكبر (1 من 1500)؛ حيث يمكن أن يصبح تشخيص الأعراض أكثر صعوبة، ما يشكل مخاطر أكبر، إذ قد تؤدي صعوبة البلع للإصابة بسوء التغذية وفقدان الوزن وضعف النمو.

وقال دكتور أنيل ميشرا، مدير مركز اضطراب اليوزينيات في كلية الطب بجامعة «تولين»، والباحث الرئيسي بالدراسة، في بيان صحافي صادر الاثنين: «هذا مرض خطير؛ إذ تزداد أعداده لأنه يرتبط بشكل مباشر بمسببات الحساسية الغذائية، والتي هي أيضاً في ازدياد».

ووفق الدراسة، تعد النتائج حاسمة لمرض لم يتم تحديده حتى تسعينات القرن الماضي. ولسنوات عديدة تم تشخيص هذا المرض بشكل خاطئ على أنه «الارتجاع المعدي المعوي» (GERD). وقد ثبت أن دواء الارتجاع المَعِدي غير فعال في علاجه، كما حلت نتائج الدراسة محل عقود من التفكير في أن نوعاً آخر من الخلايا (Th2) يلعب دوراً رئيسياً في تحفيز الإصابة بالمرض.

وحددت الدراسة عقاراً متاحاً بالفعل، هو «VX-765» قد يكون علاجاً لمرض التهاب المريء اليوزيني. وتفيد النتائج بأن هذا العلاج لن يؤذي خلايا الدم البيضاء التي تم إنشاؤها بسبب البروتين المحفز للمرض؛ إذ إنها على الرغم من أضرارها تعد أيضاً مهمة للحفاظ على المناعة الفطرية.

وشدد ميشرا على أن «التجربة السريرية ستكون الخطوة التالية لتحديد مدى فعالية العلاج».


مقالات ذات صلة

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

صحتك الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

باستخدام سماعات طبية إلكترونية تسجل أصوات الرئة، وبرامج كومبيوترية تحللها بدقة، وتقنيات تصوير عالية الجودة.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

15 إلى 20 % من الأطفال يعانون من أعراضها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن مدى تعرض المراهقين لمحتوى خطير يتعلق بإيذاء النفس على الإنترنت، وكيفية وصولهم إليه.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

أظهرت دراسة حديثة، أن العبء النفسي لالتهاب الجلد التأتبي Atopic dermatitis (النوع الأكثر شيوعاً من الأكزيما) يكون أشد وطأة لدى الأطفال والمراهقين عن البالغين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
TT

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

قد يبدو ترك كوب الشاي لبضع دقائق حتى يبرد خطوة بسيطة لا تستحق الاهتمام، إلا أن دراسة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء. وتشير النتائج إلى أن تناول المشروبات شديدة السخونة، ولا سيما بصورة متكررة، قد يرفع احتمالية الإصابة بهذا النوع من السرطان، رغم أن الخطر الإجمالي يظل منخفضاً للغاية.

وأظهرت أكبر دراسة أُجريت حتى الآن حول هذه المسألة أن تناول المشروبات شديدة السخونة يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبتمويل من منظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، قام الباحثون بتحليل بيانات جُمعت من مختلف أنحاء البلاد، وتوصلوا إلى أدلة واضحة تربط تناول المشروبات الساخنة بزيادة خطر الإصابة بهذا المرض، على الرغم من أن الخطر الإجمالي لا يزال ضئيلاً للغاية.

وعلى الرغم من أن دراسات سابقة أشارت إلى وجود علاقة مماثلة بين تناول المشروبات شديدة السخونة والإصابة بسرطان المريء، فإن الدراسة الأخيرة تُعد الأكثر شمولاً ودقة في بحث هذه المسألة حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين أفادوا بتناولهم المشروبات الساخنة كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالسرطان بنحو 1.7 مرة مقارنةً بالأشخاص الذين فضلوا تناول المشروبات الدافئة.

وارتفع هذا الرقم إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين تناولوا المشروبات الساخنة جداً. كما أظهرت النتائج أن تناول ستة مشروبات ساخنة أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالسرطان مقارنةً بتناول أقل من ستة مشروبات يومياً.

ورغم أن الدراسة لم تسجل درجات الحرارة الدقيقة للمشروبات التي تناولها المشاركون، فإن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان صنّفت، في عام 2016، المشروبات التي تتجاوز درجة حرارتها 65 درجة مئوية على أنها «مُسرطنة على الأرجح».

ويتفق الخبراء على أن إضافة الحليب البارد إلى المشروب، أو ببساطة تركه لبعض الوقت حتى تنخفض درجة حرارته قبل شربه، يمكن أن يلغي هذا الخطر المرتبط بارتفاع الحرارة.

وأشارت الدراسة الجديدة إلى أن درجة الحرارة التي تُشرب عندها القهوة والشاي في المجتمعات الغربية تُقدّر بنحو 60 درجة مئوية.

وقالت فيونا أوسجون، رئيسة قسم المعلومات الصحية في منظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «على الرغم من أن خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان لا يزال منخفضاً نسبياً في المملكة المتحدة، فإن هذا البحث يضيف إلى الأدلة التي تشير إلى أن شرب المشروبات الساخنة جداً يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء».

وأضافت: «لكن هناك خطوة بسيطة يمكن للناس اتخاذها، وهي ترك كوب الشاي يبرد قليلاً قبل أخذ رشفة منه. أهم الطرق لتقليل خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان هي الإقلاع عن التدخين والتقليل من تناول الكحول».

ويعتقد الخبراء أن المشروبات شديدة السخونة قد تُلحق الضرر بالخلايا المبطنة للمريء، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات خلوية تؤدي، مع مرور الوقت، إلى الإصابة بالسرطان.


صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
TT

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟ قد يكون ما تمر به شبيهاً بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ»، وهو وصف يُستخدم لمجموعة من الأعراض التي قد تؤثر في القدرة على التفكير والأداء الذهني.

ولا يُعد «ضباب الدماغ» حالة طبية بحد ذاته، بل هو مصطلح لوصف أعراض معينة؛ فقد يشعر الشخص بالارتباك أو عدم التنظيم، أو يواجه صعوبة في التركيز، أو يجد صعوبة في التعبير عن أفكاره بالكلام.

وهناك أسباب وعوامل مختلفة قد تقف وراء هذه الحالة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، من بينها:

الحمل

تجد العديد من النساء صعوبة في تذكر الأشياء أثناء الحمل. فالحمل يُحدث تغيرات عديدة في الجسم، وقد تؤدي المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم لحماية الجنين وتغذيته إلى حدوث مشكلات في الذاكرة.

التصلب المتعدد (MS)

يؤثر التصلب المتعدد في الجهاز العصبي المركزي، وقد يغير طريقة تواصل الدماغ مع بقية أجزاء الجسم.

ويعاني نحو نصف المصابين بالتصلب المتعدد من مشكلات في الذاكرة أو الانتباه أو التخطيط أو اللغة. ويمكن أن تساعد تمارين التعلم والذاكرة في التعامل مع هذه المشكلات، كما يمكن للمعالج أن يقدم للمريض أساليب جديدة للتعامل مع المهام التي يواجه صعوبة فيها.

الأدوية

قد تسبب بعض أنواع الأدوية، سواء تلك التي تُصرف من دون وصفة طبية أو الأدوية الموصوفة من الطبيب، تشوشاً ذهنياً.

وإذا كنت تتناول دواءً ولاحظت أن تفكيرك لم يعد واضحاً كما ينبغي، أو عانيت فجأة من صعوبة في تذكر الأشياء، فاتصل بطبيبك، وتأكد من إخباره بجميع الأدوية التي تتناولها.

ويُشتبه أيضاً في أن الحساسية تجاه بعض المواد الكيميائية، سواء كانت طبيعية أو صناعية، قد تسبب تشوشاً ذهنياً، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال محل نقاش في الأوساط الطبية.

السرطان وعلاجه

قد يؤدي العلاج الكيميائي، وهو أحد علاجات السرطان التي تستخدم أدوية قوية، إلى ما يُعرف أحياناً بـ«ضباب الدماغ الكيميائي».

وقد يواجه الشخص صعوبة في تذكر تفاصيل مثل الأسماء أو التواريخ، أو يجد صعوبة في أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، أو يحتاج إلى وقت أطول لإنجاز الأمور.

وعادةً ما يزول هذا التأثير بسرعة، لكنه قد يستمر لدى بعض الأشخاص لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج.

كما يمكن للسرطان نفسه أن يسبب «ضباب الدماغ»، على سبيل المثال، إذا كان المرض قد أثر في الدماغ.

انقطاع الطمث

قد تجد النساء صعوبة في التعلم أو تذكر الأشياء عند بلوغهن مرحلة انقطاع الطمث. ويحدث ذلك بعد نحو عام من آخر دورة شهرية، وعادةً ما يكون في سن الخمسين تقريباً.

وإلى جانب تشوش الذهن، قد تعاني النساء أيضاً من الهبات الساخنة، وهي نوبات من التعرق المفاجئ المصحوبة بزيادة في معدل ضربات القلب وارتفاع درجة حرارة الجسم، فضلاً عن تغيرات جسدية أخرى.

وقد تساعد المكملات الهرمونية وأنواع أخرى من الأدوية في التعامل مع هذه الأعراض.

متلازمة التعب المزمن (CFS)

في هذه الحالة، يشعر الجسم والعقل بالتعب لفترة طويلة، وقد يعاني المريض من الارتباك والنسيان وعدم القدرة على التركيز.

ولا يوجد علاج معروف لمتلازمة التعب المزمن، لكن قد تساعد الأدوية والعلاج النفسي في التعامل مع الأعراض.

الاكتئاب

قد يؤدي الاكتئاب إلى صعوبة في تذكر الأشياء أو التفكير في حلول للمشكلات.

ومن الصعب تحديد ما إذا كانت هذه الصعوبات مرتبطة بفقدان الطاقة والدافع المصاحب للاكتئاب، أم أن الاكتئاب يؤثر في الدماغ بطريقة تؤدي إلى هذا التشوش الذهني.

ومن المفترض أن يساعد علاج الاكتئاب، الذي يشمل الأدوية والعلاج النفسي، على استعادة العافية وتحسن هذه الأعراض.

النوم

يحتاج الدماغ إلى النوم حتى يعمل بكفاءة، لكن الإفراط في النوم قد يجعلك تشعر أيضاً بالتشوش الذهني.

ويُنصح بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم. وللحصول على راحة جيدة، يُفضل تجنب تناول الكافيين والكحول بعد الغداء أو قبل النوم مباشرة، وإبعاد الكمبيوتر والهاتف الذكي عن غرفة النوم.

كما يمكن أن يساعد النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم على تحسين نمط النوم.

وإذا كنت تعتقد أن تشوش ذهنك قد يكون ناتجاً عن اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي أو الأرق أو داء التغفيق (النعاس القهري)، فمن الأفضل استشارة الطبيب.


أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
TT

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

يشكّل التمر جزءاً أساسياً من النظام الغذائي في كثير من الدول العربية، لكن مذاقه الحلو وارتفاع محتواه من السكريات يثيران تساؤلات لدى مرضى السكري حول الأنواع الأنسب لهم، والكمية التي يمكن تناولها من دون التسبب بارتفاع كبير في مستوى السكر في الدم.

الكمية أهم من النوع

حسب موقع «هيلث لاين» الطبي، يمكن لمرضى السكري تناول التمر باعتدال، رغم احتوائه على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية. ويساعد محتواه من الألياف على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، مما قد يحدّ من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد تناوله. كما يتمتع التمر عموماً بمؤشر سكري منخفض إلى متوسط، لكن تأثيره يتأثر بدرجة كبيرة بالكمية المستهلكة.

لذلك، يُفضّل لمرضى السكري اختيار التمر الأقل حلاوة والأصغر حجماً، مثل الخلاص أو الخضري، مع الانتباه إلى أن الكمية أكثر أهمية من نوع التمر نفسه. فمعظم الأنواع غنية بالسكريات الطبيعية، كما تختلف كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الشخص تبعاً لحجم الحبة وعدد الحبات.

وتشير دراسات تناولت أصنافاً مختلفة من التمر إلى تفاوت تأثيرها في مستويات سكر الدم، لكن هذه الاختلافات لا تعني إمكانية تناول صنف بعينه بكميات غير محدودة. وأظهرت إحدى الدراسات أن تمر الخلاص سجّل مؤشراً سكرياً منخفضاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تختلف أنواع التمر في حجمها وحلاوتها وتأثيرها في مستويات سكر الدم (بيكسلز)

حبة أو اثنتان

يُنصح مريض السكري بالاكتفاء بنحو حبة إلى حبتين في المرة الواحدة، واحتسابهما ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية، خصوصاً أن الحبات الكبيرة قد تحتوي على كمية مرتفعة منها.

ومن الأفضل تناول التمر مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات أو الزبادي غير المحلى، بدلاً من تناوله منفرداً، إذ يمكن أن يساعد ذلك على إبطاء هضم الكربوهيدرات والحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.

ويبقى قياس استجابة سكر الدم مهماً، لأن تأثير الكربوهيدرات يختلف من شخص إلى آخر، فيما قد تتطلب الكمية المناسبة تعديلاً حسب النظام الغذائي والأدوية ومستوى ضبط السكري.