استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

العضلات وتناول البروتينات

• ما نوعية وكمية البروتينات التي احتاج إلى تناولها لبناء عضلات الجسم؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبداية، في حين أن تمارين تدريب القوة مهمة لبناء العضلات، فإن تناول الكمية والنوعية المناسبة من البروتين مهم أيضاً.

والبروتين يوجد في كل خلية ونسيج في الجسم، وليس العضلات فقط. والعضلات نفسها ليست مكونة فقط من ألياف عضلية. ونموها وحفاظها على حجمها وقوتها واستمرار تغذيتها، يحتاج إلى أوعية دموية وتغذية عصبية وأوتار وأربطة تتمتع بصحة جيدة.

ولذا؛ فإن ثمة عناصر غذائية عدة، تسهِم في بناء العضلات. ولكن يظل أهمها رفع كمية البروتينات المتناولة، التي تحتوي على الأحماض الأمينية. ولكن زيادة كمية البروتين المتناول من قِبل شخص يرغب في زيادة القوة وكتلة عضلات الجسم، لا تحقق وحدها تلك الغاية، بل يتحقق ذلك باقترانه مع ممارسة تمارين المقاومة لتقوية العضلات وبناء حجمها.

والأساس، أن تناول كمية بروتينات أقل مما يحتاج إليه الجسم بشكل يومي، يرتبط بانخفاض كتلة عضلات الجسم. لأن الجسم في حال نقص البروتين الغذائي، سيميل إلى تكسير البروتينات الموجودة في العضلات، لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لدعم وظائف أعضاء وأنسجة الجسم الأكثر أهمية. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض كتلة العضلات وقوتها في عموم الجسم.

ونصائح التغذية الصحية بـ«العموم»، تنصح البالغين الراغبين فقط في الحفاظ على كتلة عضلات جسمهم (أي ليسوا راغبين في تكبير حجم عضلات أجسامهم)، والذين يمارسون أنشطة بدنية محدودة، يُنصحون فقط بالمحافظة على تناول نحو 0.8 (صفر فاصلة ثمانية) غرام بروتين لكل 1 كيلوغرام في الجسم، كل يوم.

وللتطبيق، فان شخصاً بوزن 80 كيلوغراماً، سيحتاج إلى نحو 64 غراماً من البروتينات في كل يوم.

وللتقريب، فان قطعة ستيك لحم البقر (مطهوة)، بوزن 200 غرام، تحتوي على 55 غراماً من البروتين. بينما يحتوي 200 غرام من لحم صدر الدجاج المطهو، على نحو 40 غراماً من البروتين. ويحتوي 200 غرام من بقول الفول المطهوة على 14 غراماً من البروتين. وتوجد في بيضة دجاج كبيرة نحو 7 غرامات من البروتينات.

ولكن في حالة الشباب ومتوسطي العمر الأصحاء، وحالة الأشخاص الذين يحاولون بناء العضلات، يختلف الأمر. ذلك أن الشباب ومتوسطي العمر الأصحاء، يحتاجون إلى نحو 2000 كالورى من السعرات الحرارية لكامل مكونات التغذية اليومية. وبالتالي، فانهم في حاجة إلى كمية أعلى من البروتينات؛ لأن نسبة البروتينات كمصدر لطاقة السعرات الحرارية، يجدر أن تكون ما بين 25 و30 في المائة من الـ2000 كالورى. أي تناول 125 غراماً من البروتينات.

وكذلك يحتاج الأشخاص الذين يحاولون بناء العضلات، بالطبع إلى كمية بروتينات أكثر من تلك الكمية، وفق مقدار العمر والجنس ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة وعوامل أخرى.

وتتفق معظم الدراسات الطبية بـ«العموم» على أن تناول كميات أكبر من البروتين، يرتبط بتحسينات في كتلة عضلات الجسم النحيل وقوته، عندما يقترن بممارسة تدريبات المقاومة العضلية. ولكن مقدار كمية البروتين المطلوبة لبناء العضلات، لا تزال محل نقاش.

وعلى سبيل المثال، فقد راجعت إحدى الدراسات الحديثة من اليابان، التي نشرت ضمن عدد سبتمبر (أيلول) 2022 من مجلة «الطب الرياضي»، نتائج 82 دراسة سابقة حول هذا الأمر. وخلصت إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين، بالمتوسط نحو 1.5 (واحد فاصلة خمسة) غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، مقترناً بممارسة تدريب مقاومة العضلات، يُحقق التأثيرات المثلى المطلوبة في زيادة قوة وكتلة العضلات. وتتفق كثير من المصادر الطبية مع هذا في نصائحها الحديثة. ولذا يبدو أن الكمية المثلى من البروتين لبناء العضلات تتراوح بين 1.2 (واحد فاصلة اثنين) و1.6 (واحد فاصلة ستة) غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ويتم رفع تناولها بالتدرج.

وهذا يعني أن الرجل الذي يبلغ وزنه نحو 80 كيلوغراماً، والراغب في زيادة كتلته العضلية، الذي سيمارس تمارين تقوية العضلات، سيحتاج إلى استهلاك ما بين 100 و130 غراماً من البروتين يومياً، جنباً إلى جنب مع ممارسة تدريب المقاومة العضلية، لدعم نمو العضلات.

ويجدر التنبه إلى أن تناول مقدار غرامَين من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، هو الحد الأقصى الذي لا يجدر تجاوزه؛ منعاً لأي تأثيرات سلبية لكميات البروتين العالية على أعضاء عدة في الجسم.

هذا من ناحية الكمية، ومن ناحية النوعية، هناك مصدر حيواني وآخر نباتي للبروتينات. وكثير من مصادر التغذية تعدّ البروتين الحيواني أفضل من البروتين النباتي، عندما يتعلق الأمر ببناء كتلة العضلات؛ لأن المصادر الحيوانية (اللحوم، البيض، مشتقات الألبان) تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، وبكميات كافية، وهي سهلة الهضم. أما البروتينات النباتية، فإنها أدنى من ناحية التوافر البيولوجي للجسم؛ لأن كميتها في المنتجات النباتية أقل من المنتجات الحيوانية. كما أنها أصعب هضماً، ولا تمتصها الأمعاء بسهولة امتصاص البروتينات الحيوانية. كما أنها لا تحتوي جميع أنواع الأحماض البروتينية. ومع ذلك، يمكن للنباتيين تناول المزيد من البروتين بشكل عام، واختيار مجموعة متنوعة من الأطعمة.

حرقة في باطن القدمين

> عمري فوق الخمسين، وأعاني حرقةً في باطن القدمين، خاصة أثناء الليل. ما السبب؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن حرقة القدمين في أي وقت من اليوم، تعدّ في الغالب علامة على اعتلال الأعصاب التي تغذي القدمين. وهذا ما يتسبب في إحساس بالحرارة المؤلمة أو الحرقة في القدمين. وقد تصبح الحرارة والألم الناتج من حرق القدمين أكثر حدة في الليل. وقد لا يقتصر الأمر على باطن القدمين فحسب، بل يشمل أيضاً ظاهر القدمين والأصابع والكاحلين، وحتى أسفل الساقين. كما قد تكون حرقة القدمين في بعض الحالات، مؤلمة جداً بحيث يؤثر الألم على الخلود إلى النوم. ويمكن أن يسبب أيضاً خدراً أو ألماً حاداً أو طعناً أو ألماً خفيفاً أو احمراراً في الجلد أو إحساساً بوخز وإبر في القدمين.

وبالنسبة للأسباب، ثمة حالات عدة قد تؤدي إلى الشعور بحرقة القدمين. ولكن الاعتلال العصبي، أو تلف الأعصاب في الساقين والقدمين، يحدث غالباً بسبب مرض السكري. ومن الأسباب الأخرى، ثمة ما هو عارض ومؤقت، وثمة ما هو مرضي ومزمن.

ومن الأسباب العارضة، الإرهاق البدني بالمشي لفترات طويلة، وربما بأحذية أو نعال غير ملائمة للمشي الطويل. أو بارتداء جوارب غير ملائمة، أو بسبب حساسية جلدية أو التهاب جلدي سطحي، أو التهابات القدمين بالفطريات، أو تُسمى بـ«قدم الرياضي».

ومع ذلك، في أغلب الحالات تشير تلك الحرقة إلى درجة من التلف العصبي، أو ما يُسمى طبياً بـ«اعتلال الأعصاب الطرفية». وهذا التلف العصبي قد ينجم عن أسباب مختلفة عدة، وعلى رأسها مرض السكري. وكذلك من نقص أنواع معينة من فيتامين بي، أو استعمال المشروبات الكحولية لفترات طويلة ومزمنة، أو مرض الكلى المزمن، أو كسل الغدة الدرقية، أو فقر الدم الناجم عن نقص بعض الفيتامينات، وغيرها من الأسباب.

ونظراً لعدم وجود اختبارات لقياس شدة ألم القدم أو الحرقة بشكل موضوعي؛ فإن المقاربة الطبية لتحديد السبب تبدأ بالتقييم الإكلينيكي. أي إجابة المُصاب عن عدد من الأسئلة التي يطرحها الطبيب، وإجراء فحص إكلينيكي لظاهر سطح وباطن القدمين، وتقييم كفاءة التغذية العصبية، وقوة تدفق الدم في شرايين القدمين.

وقد يتم طلب اختبارات تحليل خلايا الدم ووظائف الكلى وقياس مستوى الغلوكوز في الدم وتحاليل التأكد من مستويات بعض الفيتامينات في نقص التغذية أو اضطرابات الغدد الصماء.

كما قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات وظائف العصب عبر إجراء اختبار التخطيط الكهربي للعضلات (لمعرفة كيفية استجابة العضلات لتحفيز الأعصاب)، واختبار سرعة التوصيل العصبي (لتقييم السرعة التي تتحرك بها النبضات الكهربائية على طول العصب). وتعتمد المعالجة على تحديد السبب.



ما فوائد تناول مشروب التمر الهندي؟

التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)
التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)
TT

ما فوائد تناول مشروب التمر الهندي؟

التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)
التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)

يُعتبر مشروب التمر الهندي من المشروبات الرمضانية التقليدية المنعشة، ويتم تحضيره عن طريق نقع أو غلي ثمار التمر الهندي الطبيعية، ثم تصفيتها وتحليتها بالسكر، وتقديمها باردة مع الثلج. ويتميز هذا المشروب بفوائد صحية عديدة، مثل تحسين الهضم، وتعزيز صحة القلب، ودعم جهاز المناعة.

نبذة عن التمر الهندي

التمر الهندي فاكهة استوائية تنمو على شجرة التمر الهندي (Tamarindus indica)، ويعود موطنها الأصلي إلى أفريقيا وجنوب آسيا. يتميز لب التمر الهندي الصالح للأكل بنكهة حلوة وحامضة مميزة تزداد حدة مع نضوج الثمرة. وعادة ما يكون اللب الطازج بني اللون ولزجاً، في حين تتوافر الأشكال المصنعة منه على شكل معجون، مسحوق، أو مكملات غذائية. وتختلف الأنواع في مذاقها، فبعضها أكثر حلاوة والآخر أكثر حموضة.

استخدمت هذه الفاكهة لقرون في الطبخ التقليدي والطب الشعبي في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، ولا تزال تشكل عنصراً غذائياً أساسياً ومكوناً ثقافياً مهماً.

الفوائد الصحية لمشروب التمر الهندي

1. تحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء

تدعم عديدات السكاريد الموجودة في بذور التمر الهندي عملية الهضم، إذ تعمل بوصفها مادة حيوية مقاومة للتحلل في المعدة والأمعاء الدقيقة، وتصل إلى القولون سليمة في الغالب. هناك تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تُغذي بطانة الأمعاء، وتُعزز نمو البكتيريا النافعة، بينما تقلل من البكتيريا الضارة. وقد تسهم هذه التأثيرات مجتمعة في تحسين الهضم، وتقوية حاجز الأمعاء، وتخفيف الالتهابات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

2. خفض الكوليسترول وحماية القلب

أظهرت دراسة أجريت عام 2025 أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والذين تناولوا عصير التمر الهندي يومياً شهدوا تحسناً ملحوظاً في ضغط الدم ونسبة الدهون في الدم. ومع ذلك، اقتصرت الدراسة على 50 شخصاً مصاباً بفيروس نقص المناعة البشرية على مدى 4 أسابيع فقط، مما يعني أن هناك حاجة إلى دراسات أوسع وأطول مدة لتأكيد هذه النتائج على عموم السكان.

3. غني بمضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة

يوصي العلماء باتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، لما لها من فوائد تشمل تقليل خطر الإصابة بالسرطان. فمضادات الأكسدة تمنع الجذور الحرة من إتلاف الحمض النووي للخلايا، ويُعتقد أن تلف الحمض النووي هو الخطوة الأولى في نشوء العديد من أنواع السرطان. ويُعد التمر الهندي غنياً بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة، بما في ذلك البيتا كاروتين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

4. المساعدة على توازن السكر في الدم

أظهرت الدراسات أن للتمر الهندي تأثيرات خافضة لسكر الدم، ما يعني أنه قد يساهم في تقليل مستويات الجلوكوز وتحسين حساسية الأنسولين.

5. تقوية جهاز المناعة

يعزز عصير التمر الهندي المناعة بفضل محتواه العالي من فيتامين سي ومضادات الأكسدة والبوليفينولات المضادة للالتهابات، مما يساعد على مكافحة العدوى وتقليل الإجهاد التأكسدي ودعم إنتاج خلايا الدم البيضاء. كما يعمل مضاداً طبيعياً للميكروبات، مما يساعد على الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا ويساهم في سرعة التعافي.

6. ترطيب الجسم بعد الصيام

يُعد عصير التمر الهندي مشروباً غنياً بالعناصر الغذائية وفعالاً للترطيب، لذا يُنصح بتناوله بعد ساعات الصيام. فهو يعمل بوصفه مبرداً طبيعياً لتهدئة الجسم، ويزود الجسم بالمعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والحديد، والتي تساعد في استعادة توازن الكهارل بعد صيام طويل.


لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
TT

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجريت من قبل باحثين في المملكة المتحدة والسويد، ما يقارب 100 من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ممن تعرضوا لصدمات نفسية في العمل، مثل مشاهدة حالات وفاة أمام أعينهم خلال جائحة كورونا.

وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات، الأولى قامت بلعب نسخة بطيئة من لعبة تتريس مع استحضار ذكرى مؤلمة لفترة وجيزة، وهو علاج باسم «التدخل بالتخيل المتنافس» (ICTI)، فيما قامت المجموعة الثانية بتلقي علاج تقليدي، فيما استمعت المجموعة الثالثة إلى موسيقى موزارت، بالإضافة إلى حلقات بودكاست عن الملحن النمساوي.

وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين لعبوا لعبة الفيديو الكلاسيكية بوصف ذلك جزءاً من علاجهم عانوا من نوبات استرجاعية أقل لذكريات الصدمات النفسية المؤلمة.

ففي غضون أربعة أسابيع، انخفضت ذكريات الصدمة لدى من تلقوا علاج التدخل بالتخيل المتنافس بمقدار عشرة أضعاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى.

وبعد ستة أشهر، أفاد 70 في المائة منهم بعدم وجود أي ذكريات متطفلة على الإطلاق.

ويُعتقد أن التدخل بالتخيل المتنافس يُضعف حدة الذكريات المؤلمة من خلال التأثير على المناطق البصرية المكانية في الدماغ، المسؤولة عن تحليل وفهم الفضاء المادي. فقد طُلب من المشاركين استخدام مخيلتهم لتخيل شبكة اللعبة وتصور المكعبات.

وقالت إميلي هولمز، أستاذة علم النفس في جامعة أوبسالا، التي قادت الدراسة: «حتى ذكرى عابرة ومتطفلة لصدمة سابقة يمكن أن تُحدث أثراً بالغاً في الحياة اليومية، إذ تستحوذ على الانتباه، وتجعل الناس عُرضةً لمشاعر غير مرغوب فيها ومتطفلة».

وأضافت: «من خلال إضعاف الجانب المتطفل لهذه الذكريات الحسية عبر هذا التدخل البصري الموجز، يعاني الأشخاص من عدد أقل من صور الصدمة التي تخطر ببالهم».

وزعمت تايلا ماكلاود، رئيسة قسم أبحاث الصحة النفسية الرقمية في مؤسسة ويلكوم - التي مولت الدراسة - أن تأثير التجربة قد يكون «هائلاً».

وقالت ماكلاود: «من النادر أن نرى شيئاً بهذه السهولة في الوصول إليه، وهو لا يتطلب من المرضى التعبير عن صدماتهم بالكلمات، بل ويتجاوز حتى حواجز اللغة».

ويأمل الباحثون الآن في اختبار هذه الطريقة على مجموعة أكبر من الأشخاص.


الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
TT

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة، موصيةً باستهلاك ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي ما يقارب ضعف الكمية التي كانت موصى بها سابقاً.

لكن ماذا يعني ذلك عملياً في النظام الغذائي اليومي؟ وهل يحتاج الجميع فعلاً إلى البروتين في كل وجبة؟

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز ما جاءت به الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة بشأن البروتين، وما تعنيه هذه التوصيات لصحتك ونظامك الغذائي اليومي.

هل يجب تناول البروتين في كل وجبة؟

توصي الإرشادات بالحصول على البروتين من مصادر «عالية الجودة وكثيفة المغذيات»، سواء كانت حيوانية أو نباتية، مع تشجيع توزيعه على مدار اليوم بدل تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية غريس أ. ديروشا للموقع أن الحصول على كمية كافية من البروتين أمر مهم، لكن لا داعي لتجاوز احتياجات الجسم الفعلية.

وتنصح بتنوع المصادر، مثل:

الأسماك

الدواجن

اللحوم

البيض

منتجات الألبان

البقوليات

المكسرات والبذور

العدس والبازلاء

وتؤكد أن جود البروتين في كل وجبة مهم، لأن امتصاصه يكون أقل كفاءة إذا تم تناوله دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن وجود البروتين في الطبق لا يعني إقصاء أطعمة مغذية أخرى.

كما توضح أن الاحتياجات اليومية تختلف حسب العمر، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، ما يجعل استشارة اختصاصي تغذية خطوة مفيدة لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص.

جدل حول اللحوم والدهون المشبعة

أثار التركيز على بعض الأطعمة، مثل الزبدة، ودهن لحم البقر، واللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، تساؤلات بين خبراء التغذية.

فالعديد من المختصين يرون أن إبراز هذه الأطعمة قد يتعارض مع توصية الإرشادات نفسها التي تنص على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، خصوصاً من مصادر نباتية، قد يساعد في خفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تتبع نظاماً صحياً من دون تعقيد؟

ورغم الجدل، تتفق المبادئ الأساسية للإرشادات الجديدة مع ما توصي به علوم التغذية منذ سنوات، ومنها:

- الإكثار من الفواكه والخضراوات

- اختيار الحبوب الكاملة

- زيادة استهلاك الألياف

- تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

- الحد من السكريات والصوديوم

- تفضيل الدهون الصحية

- عدم تجاوز الدهون المشبعة نسبة 10 في المائة من السعرات

وتؤكد ديروشا أن التحدي الأكبر ليس في معرفة ما يجب تناوله، بل في بناء عادات صحية مستدامة.

وتدعو إلى اعتماد نهج واقعي يراعي:

- الأطعمة المتاحة

- التكلفة

- العادات الثقافية

- التفضيلات الشخصية

فالهدف ليس الوصول إلى «نظام غذائي مثالي»، بل إيجاد توازن صحي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.