«في يوم وليلة»... مسرحية كوميدية حول تغيير مسار الحياة

بطولة محمد علي رزق وسارة الدرزاوي

مشهد من المسرحية (إدارة المسرح)
مشهد من المسرحية (إدارة المسرح)
TT

«في يوم وليلة»... مسرحية كوميدية حول تغيير مسار الحياة

مشهد من المسرحية (إدارة المسرح)
مشهد من المسرحية (إدارة المسرح)

صدفة، في ليلة واحدة تغيّر حياة مهندس بترول شاب كان يستعد للزواج في اليوم التالي، لكنه يجد نفسه في المواجهة مع عالم آخر يستحوذ عليه.

على وقع ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وأغنية «في يوم وليلة» للفنانة وردة الجزائرية، تدور أحداث العرض المسرحي الذي حمل اسم الأغنية «في يوم وليلة» على مسرح ميامي (وسط القاهرة).

العرض الذي أنتجته فرقة المسرح الكوميدي من بطولة محمد علي رزق، وسارة الدرزاوي، ومحمد الدمراوي، وعدد من الفنانين الشباب، وهو من تأليف وإخراج محمد عبد الستار، شهد إقبالاً لافتاً خلال الأيام الماضية.

يُجسِّد محمد علي رزق في العرض شخصية «أكرم»، مهندس البترول الناجح في حياته العملية، يحصل على إجازة لمدة شهر واحد في العام، يقضيها في أحد فنادق الإسكندرية، في حين تنطلق الأحداث قبل يوم واحد من سفره إلى الإسكندرية للزواج من ابنة مدير الشركة التي يعمل بها.

وعلى مدار أكثر من ساعتين، هي مدة العرض، نُشاهد طبيعة حياة «أكرم» التي تتَّسم بالسلبية والاستسلام للظروف في غالبية التصرفات، بداية من زوج والدته الذي يُنفق عليه، مروراً بزملائه في العمل الذين يستغلون حُسن معاملته المبالغ فيها بشكل سلبي، بينما يحاول صديقه «عوادلي»، الذي يقوم بدوره محمد الدمراوي، لفت انتباهه باستمرار لما يتعرَّض له من استغلال حسن نيته.

حياة جديدة تتفتح أمام بطل المسرحية (إدارة المسرح)

تنقلب حياة «أكرم» بشكل كامل بعد لقائه بـ«يارا»، التي تلعب دورها سارة الدرزاوي، وهي موظفة في شركة «مربى» تقيم معه في الفندق نفسه، وصلت إلى الإسكندرية لتقديم عرض مسرحي ضمن عروض مسابقات مسرح الشركات مع زملائها في الشركة.

يتعرف «أكرم» على الفرقة بالصدفة، في الفندق الصغير الذي يفضّل الإقامة فيه بشكل مستمر سنوياً، وتجذبه حياتهم المغايرة تماماً لنمط حياته، حتى مع الصعوبات التي يعيشونها يومياً، ومعاناتهم مع الشركة التي يعملون بها.

تنقلب حياة «أكرم» مع تعلّقه بـ«يارا» وحبه لها، بينما يدخل في صراع كبير بين ما يشعر به ويُدرك أنه لم يعشه في حياته التقليدية منذ تخرُّجه في الجامعة، وبين ما يتوجب عليه فعله، مع العد التنازلي لزفافه في اليوم التالي، ليصبح «في يوم وليلة» شخصاً آخر يتعلَّم ويكتشف ما لم يعشه من قبل.

يُعرب محمد الدمراوي عن سعادته بردود الفعل من الجمهور على العمل ودوره المختلف، مشيراً إلى أن ترشيحه جاء من خلال المخرج محمد عبد الستار، الذي تجمعه به علاقة صداقة ممتدة لأكثر من 15 عاماً.

المسرحية تضمّنت مشاهد كوميدية عدّة (إدارة المسرح)

وأضاف الدمراوي لـ«الشرق الأوسط»: أن «المسرح يوفِّر للممثل مساحة لتقديم نوعية أدوار ربما يصعب تقديمها في التلفزيون أو السينما، الأمر الذي يُمثِّل فرصة للخروج من الأدوار التقليدية»، وهو ما وجده في دور «عوادلي» الذي يُقدم نفسه باستمرار بصفته مطرباً، لكنه ليس موهوباً ولا يمتلك صوتاً جيداً، فضلاً عن أهمية ما يقوم به في حياة صديقه على الرغم من اختلاف نمط حياتيهما بشكل كامل.

وتُبدي سارة الدرزاوي إعجابها بدور «يارا» الذي قدمته في العمل، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: إن «العمل مكتوب بطريقة شيِّقة، الأمر الذي حمَّسها للعودة والوقوف على خشبة المسرح من جديد».

وأكدت أن التجربة تختلف بشكل كامل عن تجربتها في عروض فرقة «مسرح مصر»، لوجود نصٍّ مكتوب يُلتزم به، وهو أمر سبق أن قدمته في عروض عدة، مؤكدة أن كل تجربة مسرحية لها استعدادات تُناسبها.

جانب من الحضور (إدارة المسرح)

ورغم وصفه العرض بـ«الجيد فنياً»، فإن الناقد المسرحي باسم صادق يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن النص بحاجة لإعادة العمل عليه، بسبب بعض الثغرات التي أضعفته على المسرح، رغم الأداء القوي من الممثلين»، مشيراً إلى أن «بعض المشاهد بحاجة لتبرير مساحة الكوميديا الموجودة فيها». وأضاف أن «زمن العرض الممتد لأكثر من ساعتين أطول من اللازم، مع إمكانية اختصار نحو 30 دقيقة من الأحداث، إلى جانب ضرورة تبرير بعض العلاقات بين الأبطال الموجودين في الأحداث، وهو أمر لم يكن واضحاً بشكل كافٍ للجمهور».

ولفت إلى أن «الرِّهان على قدرة أبطال العمل الرئيسيين على الكوميديا فقط، ليس كافياً، مع وجود أدوار بحاجة إلى كتابة مشاهد كوميدية خاصة بها».

تنطلق المسرحية من فكرة لامعة، تنال عادة استحسان الجمهور، حسب الناقد محمد عبد الرحمن، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتَّسم العرض بالجودة الفنية، لكن يُؤخذ عليه عدم الاستغلال الأمثل للشخصيات في الأدوار التي قدموها، وتأخُّر الانخراط في الأحداث بالفصل الأول لحين لقاء البطلين الرئيسيين في المسرحية، مما أثّر على التوازن في المشاهد الكوميدية بالعمل».


مقالات ذات صلة

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

يوميات الشرق مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

تُعيد المسرحية سرد القصص البريطانية المحبوبة والخالدة عن دب بيروفي لطيف ومهذب ومحب لمربى البرتقال، تبنَّته عائلة عثرت عليه في محطة قطار بعد وصوله إلى لندن.

مايكل بولسون (نيويورك)
يوميات الشرق جانب من العرض المسرحي الغنائي «ساعة حظ» (وزارة الثقافة المصرية)

«ساعة حظ» يجدد سيرة المسرح الغنائي المصري من الأربعينات

تستعيد فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح بمصر نمط المسرحية الغنائية من خلال العرض المسرحي «ساعة حظ».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق «الملك لير» قدم في أكثر من موسم عرض (البيت الفني للمسرح)

المسرح المصري لجذب الجمهور بأعمال «تراثية» وأسعار رمزية

تشهد المسارح التابعة للدولة في مصر طفرة في العروض التي تقدمها، ويحمل بعضها طابعاً تراثياً أو كلاسيكياً، وتُطرح تذاكرها بأسعار رمزية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)

«أعمدة المجتمع» عندما يصبح النفاق والزيف تقليداً لدى أهل السلطة

في كل مرة يدعو فيها المخرج لوسيان بو رجيلي إلى عرض مسرحي في حرم الجامعة الأميركية ببيروت، لا بدّ أن تتوقّع خوض تجربة فنية لا تشبه غيرها.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)

«صاج» أدهم الدمشقي... مسرح مكتوب على جدران البيت

المسرح قد يولد أحياناً من مائدة. من كرسي. من إبريق ماء يغلي على الغاز...

فاطمة عبد الله (بيروت)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
TT

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر. فقد أصبحت مشكلة ضعف التركيز لدى الأطفال واحدة من أكثر التحديات شيوعاً في عالم التربية اليوم، في ظل بيئة مليئة بالمشتتات وسريعة الإيقاع.

تقول كيرا ويلي، خبيرة التربية الواعية، إن الشكوى الأكثر تكراراً التي تسمعها في ورش العمل واجتماعات أولياء الأمور والدورات التدريبية للمعلمين، لا تتعلق بنوبات الغضب أو مشاكل النوم أو صعوبات الأكل، بل تتمثل في عبارة واحدة يرددها الجميع: «لا أستطيع جعل أطفالي ينتبهون!».

ولا يُعدّ هذا الأمر مفاجئاً بالنسبة لها، إذ ترى أن طفولة اليوم تختلف جذرياً عما كانت عليه في السابق. فهي تتذكر قضاء ساعات طويلة في اللعب الحر، والتجول في الطبيعة، والانخراط في ألعاب تتطلب تركيزاً، أو حتى اختبار شعور الملل، وهي تجارب أصبحت نادرة في حياة الأطفال اليوم، وفق ما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

في المقابل، أصبحت الفترات الطويلة التي يقضيها الأطفال في نشاط واحد، بعيداً عن الشاشات، أقل شيوعاً، وذلك نتيجة لعدة عوامل رئيسية، من أبرزها:

قلة الحركة

تطورت أدمغة الأطفال لتتعلم من خلال الحركة والتجربة، إلا أن معظم الأطفال اليوم يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في وضعية الجلوس، ولا يحصلون إلا على أقل من نصف النشاط البدني الذي يحتاجون إليه، مما يؤثر في قدرتهم على التركيز.

التشتت الرقمي

تُسهم الأجهزة الذكية، مثل الهواتف، في تقليل مدة الانتباه بشكل ملحوظ، إذ ينتقل الطفل بين المهام كل نحو 65 ثانية في المتوسط، ما يُعوّد دماغه على التبدّل المستمر والبحث عن محفزات جديدة.

تشتت الكبار

لا يقتصر الأمر على الأطفال فقط، فحين ينشغل الآباء أو مقدمو الرعاية بهواتفهم باستمرار، أو يؤدون عدة مهام في وقت واحد دون تواصل بصري حقيقي، يتعلم الأطفال أن تشتت الانتباه سلوك طبيعي ومقبول.

قلة النوم والراحة

تؤدي الجداول المزدحمة، ومواعيد النوم غير المنتظمة، واستخدام الشاشات قبل النوم، إلى حرمان كثير من الأطفال من الراحة العميقة التي يحتاج إليها دماغهم النامي، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتهم على التركيز.

طرق فعّالة لتدريب دماغ الطفل على التركيز

ورغم صعوبة التخلص تماماً من عوامل التشتيت في حياتنا اليومية، فإنه يمكن مساعدة الأطفال على تنمية قدرتهم على التركيز من خلال ممارسات بسيطة ومدروسة:

1- استخدام اللمس اللطيف للتواصل

تروي كيرا ويلي أنها تعلمت هذه الطريقة من إحدى معلمات رياض الأطفال، التي كانت تلاحظ تململ الطفل دون أن تُوبخه، بل تقترب منه بهدوء وتضع يدها برفق على كتفه أثناء حديثها مع المجموعة. هذا التواصل الجسدي البسيط يحمل رسالة طمأنة تقول: «أنا أراك، وأنا هنا معك». ويمكن للآباء تطبيق هذا الأسلوب في المنزل، فمجرد لمسة لطيفة على الكتف أو اليد أثناء التحدث مع الطفل قد تساعد على تهدئته وإعادة تركيزه.

2- استخدام لغة إيجابية

بدلاً من التركيز على ما لا يجب فعله، من الأفضل توجيه الطفل إلى السلوك المطلوب بلغة واضحة وإيجابية. فقول «امشِ بهدوء» أكثر فاعلية من «توقف عن الجري»، و«لنُبقِ أيدينا لأنفسنا» أفضل من «لا تلمس». هذا الأسلوب يمنح الطفل صورة واضحة للسلوك المرغوب، ويُشعره بالدعم بدلاً من النقد.

3- استخدام عبارة «حان وقت...»

عند توجيه التعليمات، يُفضل استخدام عبارات حازمة وواضحة مثل «حان وقت ارتداء حذائك» بدلاً من «هل يمكنك ارتداء حذائك؟». فالأطفال يشعرون بالأمان عندما يعرفون ما هو متوقع منهم، بينما تُستخدم الأسئلة فقط عندما يكون لديهم خيار حقيقي، مثل اختيار نوع الحذاء. هذا التمييز يقلل من الجدل ويُسهّل التعاون.

4- تجربة أنشطة التوازن

تُعدّ أنشطة التوازن من الوسائل الفعّالة لتعزيز التركيز، لأنها تُجبر الطفل على الانتباه إلى حركات جسده في اللحظة الحالية، ما يدخله في حالة من التركيز العميق بشكل طبيعي.

5- تذكّر أن الهدوء يبدأ منكم

يلعب الوالدان دوراً أساسياً في تشكيل بيئة الطفل الذهنية. فالأطفال لا يقلدون الكلمات والسلوكيات فقط، بل يمتصون أيضاً الحالة العاطفية ومستوى التوتر لدى الكبار. وعندما يكون الوالدان حاضرين ذهنياً وهادئين، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على قدرة الطفل على التركيز. فإظهار الهدوء والتوازن يخلق بيئة داعمة تساعد الطفل على الانتباه والتفاعل بشكل أفضل.


القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
TT

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)

كشفت دراسة عالمية حديثة نشرتها مجلة «لانسيت» عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ بات أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية. كما أظهرت النتائج أن القلق والاكتئاب والفصام من بين أبرز الاضطرابات التي تسهم في فقدان سنوات الصحة الجيدة، وسط استمرار فجوة علاجية واسعة تحرم ملايين المرضى من الرعاية المناسبة.

وتضمنت الدراسة أرقاماً محدثة حول انتشار الاضطرابات النفسية وعبئها العالمي، بعد تحليل منهجي للبيانات الممتدة بين عامي 1990 و2023. وشملت الدراسة، وفق ما نقل موقع «سايكولوجي توداي»، 375 مرضاً وإصابة، صُنّف 12 منها ضمن الاضطرابات النفسية، كما غطت 21 منطقة و204 دول وأقاليم حول العالم.

12 اضطراباً نفسياً شملتها الدراسة

تناولت الدراسة الاضطرابات النفسية التالية:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج (الاكتئاب المزمن)

-الاضطراب ثنائي القطب

-الفصام

-اضطرابات طيف التوحد

-اضطراب السلوك

-اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الإعاقة الذهنية النمائية مجهولة السبب

-فئة أخرى تضم اضطرابات نفسية متنوعة

أكثر من مليار شخص يعانون من اضطرابات نفسية

استخدم الباحثون البيانات لتقدير «سنوات العيش مع الإعاقة» و«سنوات العمر المعدلة بحسب الإعاقة»، وهما من المؤشرات المستخدمة لقياس العبء الصحي للأمراض.

وأظهرت النتائج أن نحو 1.17 مليار شخص حول العالم كانوا يعانون من اضطراب نفسي عام 2023، أي ما يعادل 14210 حالة لكل 100 ألف نسمة.

كما سجلت الاضطرابات النفسية زيادة بلغت 95.5 في المائة مقارنة بعام 1990، مع ارتفاع معدلات جميع الاضطرابات المشمولة بالدراسة.

وكانت الزيادات الأكثر وضوحاً في:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الفصام

-اضطراب السلوك

الاضطرابات النفسية أصبحت خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة

أفادت الدراسة بأن الاضطرابات النفسية كانت مسؤولة عن 6.1 في المائة من إجمالي سنوات العمر الصحية المفقودة عالمياً في عام 2023، ما جعلها خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة بسبب المرض أو الإعاقة.

وكانت الاضطرابات النفسية تحتل المرتبة الثانية عشرة فقط عام 1990، ما يعكس الزيادة الكبيرة في تأثيرها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وعند النظر إلى الأمراض غير المعدية فقط، جاءت الاضطرابات النفسية في المرتبة الثالثة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والأورام.

كما سجلت جميع دول العالم ارتفاعاً في معدلات الاضطرابات النفسية بين عامي 1990 و2023.

القلق والاكتئاب في صدارة العبء النفسي عالمياً

داخل فئة الاضطرابات النفسية، جاء القلق بوصفه أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة عالمياً، تلاه:

-الاكتئاب الشديد

-الفصام

أما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، فقد كان القلق أيضاً العامل الأكبر، يليه:

-الاكتئاب الشديد

-اضطراب السلوك

-اضطرابات طيف التوحد

وأظهرت النتائج أن تأثير هذه الاضطرابات كان أكبر لدى الإناث مقارنة بالذكور في هذه الفئة العمرية، نتيجة ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الفتيات، بينما كانت اضطرابات السلوك والتوحد أكثر انتشاراً بين الذكور.

لماذا ترتفع معدلات الاضطرابات النفسية؟

يرى الباحثون أن أحد أسباب الارتفاع يعود إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية وأمراض الأمومة وسوء التغذية ومضاعفات حديثي الولادة، ما يسمح للناس بالعيش لفترات أطول وبالتالي زيادة عدد الأشخاص الذين يمرون باضطرابات نفسية.

كما سلّطت الدراسة الضوء على استمرار النقص الكبير في خدمات العلاج النفسي حول العالم.


بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.

عاجل مونديال 2026: بداية جيدة لكولومبيا بفوزها على أوزبكستان 3-1