أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الأربعاء، أن الأطباء في الخدمة الصحية التي تديرها الدولة في إنجلترا قد يُسمح لهم قريباً بوصف عقاقير إنقاص الوزن لعدد أكبر من الأشخاص الذين يعانون البدانة، في إطار مخطط تجريبي جديد.
وتأمل الحكومة في أن يساعد البرنامج التجريبي الذي يستمر عامين في تقصير قوائم الانتظار في خدمة الصحة الوطنية المرهقة، لأن البدانة تشكل سببا رئيسياً لحالات صحية صعبة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان.
وقدّر مسح صحي رسمي في إنجلترا عام 2019 أن أكثر من 12 مليون بالغ يعانون البدانة، أي 28 في المئة من السكان، في حين أن 16 مليوناً آخرين (36 في المئة) يعانون زيادة الوزن.
وقد حاولت الحكومة التصدي لمشكلة البدانة في السنوات الأخيرة، فأدخلت ملصقات عن السعرات الحرارية على قوائم الطعام ووضعت قيوداً مرتبطة بمواقع الأطعمة غير الصحية في المتاجر.
وقال رئيس الوزراء ريشي سوناك في بيان عن المشروع التجريبي الجديد الذي تبلغ قيمته 40 مليون جنيه استرليني (50 مليون دولار)، إنّ «البدانة تفرض ضغوطا هائلة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية». وأشار إلى «أن استخدام أحدث الأدوية لمساعدة الناس على إنقاص الوزن سيغير قواعد اللعبة من خلال المساعدة في معالجة الظروف الصحية الخطيرة المرتبطة بالبدانة».
تأتي هذه الخطوة بعد تجارب سريرية خلصت إلى أن العلاجات يمكن أن تساعد البالغين الذين يعانون البدانة المفرطة على فقدان ما يصل إلى 15 في المائة من أوزان أجسامهم عند وصفها جنباً إلى جنب مع تحسين النظام الغذائي والنشاط البدني والدعم السلوكي.
في وقت سابق من هذا العام، وافق المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية على استخدام مثبط للشهية، هو «ويغوفي»، لكنه حصر توافره في الخدمات المتخصصة التي تعتمد إلى حد كبير على المستشفيات.
ويشمل المشروع التجريبي الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم لا يقل عن 35، مع مشكلة صحية مرتبطة بالوزن، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. ويجعل ذلك حوالى 35 ألف شخص مؤهلين للحصول على «ويغوفي».
ويمكن للبرنامج التجريبي الذي يستمر عامين، أن يوسّع بشكل كبير إمكان الوصول إلى هذه الأدوية لعشرات الآلاف من المتلقين المحتملين الآخرين، في حين تخضع أدوية أخرى لتجارب سريرية في هذا الإطار.
وقال مكتب سوناك إن الخطة ستستكشف «كيف يمكن إتاحة الأدوية المعتمدة بأمان لعدد أكبر من الناس من خلال توسيع خدمات إدارة الوزن المتخصصة خارج إطار المستشفى». وأوضح أن ذلك سيشمل درس الطريقة التي تمكّن الأطباء العامين من وصف أدوية إنقاص الوزن بأمان وكيف يمكن لخدمة الصحة الوطنية تقديم الدعم في المجتمع أو رقمياً.



