تقرير يكشف الفوارق الصحية «المقلقة» بين السود والبيض في الولايات المتحدة

 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)
 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)
TT

تقرير يكشف الفوارق الصحية «المقلقة» بين السود والبيض في الولايات المتحدة

 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)
 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)

كشف تقرير أصدرته وكالة أنباء «أسوشيتد برس» كيف أضرت الفوارق الصحية العرقية بأجيال من الأميركيين السود.

وتحدث التقرير، الذي أصدرته الوكالة بعد عام كامل من الدراسة والتحليل، بالتفصيل عن هذه الفوارق التي وصفها بـ«المقلقة»، قائلاً إنه منذ الولادة حتى الموت، تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض، حيث ترتفع بين أصحاب البشرة السوداء معدلات وفيات الرضع والأمهات ومعدلات الربو أثناء الطفولة، كما يعانون من صعوبة أكبر في علاج الأمراض العقلية في سن المراهقة، ويصاب عدد كبير من البالغين السود بارتفاع ضغط الدم ومرض ألزهايمر.

لماذا ترتفع وفيات الرضع والأمهات بين أصحاب البشرة السوداء؟

لدى النساء السود أعلى معدل وفيات خاص بالأمهات في الولايات المتحدة - 69.9 لكل 100 ألف ولادة لعام 2021، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف معدل الوفيات بين النساء البيض، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وترتفع أيضاً معدلات وفيات الرضع بين السود، ومن المرجح أيضاً أن يولدوا قبل الأوان، مما يمهد الطريق لمشكلات صحية يمكن أن تتبعهم خلال حياتهم.

وتساهم عوامل متعددة في هذه الفوارق، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مثل الظروف الصحية الأساسية. لكن المزيد من الأطباء والخبراء أشاروا إلى دور العنصرية الهيكلية التي أدت إلى عدم تكافؤ فرص الحصول على الرعاية الصحية، والتحيز الضمني والرعاية التمييزية.

وبدورها، يمكن أن تؤدي الرعاية الصحية السيئة للأمهات السود إلى خلق مشكلات لأطفالهن، مما يعرضهم لمختلف الأمراض في المستقبل.

لماذا يعاني الأطفال السود أكثر من الربو؟

قال التقرير، إن الأطفال السود أكثر عرضة للإصابة بالربو وللتعرض لمحفزات معينة للمرض، مثل العفن وتلوث الهواء. وغالباً ما يكون الربو لديهم أكثر حدة وتقل احتمالية السيطرة عليه.

ويعاني حوالي 4 ملايين طفل في الولايات المتحدة من الربو. نسبة الأطفال السود المصابين بالربو أعلى بكثير من الأطفال البيض، حيث يعاني أكثر من 12 في المائة من الأطفال السود على الصعيد الوطني من هذا المرض، مقارنة بـ5 في المائة من الأطفال البيض.

وترتبط بعض معدلات الربو المرتفعة بين الأطفال السود بالوراثة، أي تاريخ العائلة من الحساسية والتهابات الجهاز التنفسي المتكررة. لكن الكثير من التفاوت يكمن في العنصرية التي يعانون منها، وفقاً للتقرير.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الأميركيين السود أكثر عرضة للعيش في منازل بها مسببات الربو، مثل الصراصير وعث الغبار والعفن والقوارض.

وفي جميع أنحاء أميركا، يعيش ما يقرب من 4 من كل 10 أطفال سود في مناطق ذات ظروف بيئية وصحية سيئة مقارنة بواحد من كل 10 أطفال بيض.

كيف تؤثر العنصرية على الصحة العقلية للمراهقين السود؟

يعاني حوالي 50 في المائة من المراهقين السود من أعراض متوسطة إلى شديدة للاكتئاب، وقال حوالي 18 في المائة إنهم تعرضوا لصدمات عنصرية في كثير من الأحيان خلال حياتهم.

وحسب التقرير، تبدأ العوامل المحفزة لأزمات الصحة العقلية بين السود في وقت مبكر من العمر، وتستمر معهم طوال العمر. ويمكن أن تبدأ المواجهات الأولى للأطفال السود مع العنصرية قبل أن يصلوا حتى إلى المدرسة، ويذكر المراهقون السود أنهم تعرضوا لما معدله خمسة مواقف تشير إلى التمييز العنصري يومياً.

وأشار تقرير «أسوشيتد برس» إلى أنه غالباً ما يُنظر إلى الطلاب السود المراهقين على أنهم أقل براءة وأكبر سناً من أعمارهم، مما يؤدي إلى التعامل معهم بشكل أكثر قسوة في المدارس.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المراهقين السود كانوا أقل احتمالاً بكثير من أقرانهم البيض للبحث عن الرعاية الصحية العقلية. يرجع ذلك جزئياً إلى أن العائلات السوداء غالباً ما لا تثق في النظام الطبي بعد تعرضهم لسنوات لسوء المعاملة.

وتعاني البلاد أيضاً من نقص في مقدمي الخدمات الذين يفهمون الدور الذي تلعبه الهوية العرقية والعنصرية في تشكيل الصحة العقلية للشباب الأسود.

وتشير البيانات إلى أنه بين عامي 1991 و2019، كان لدى المراهقين السود أعلى زيادة في محاولات الانتحار مقارنة بالمجموعات العرقية والعمرية الأخرى.

ما الدور الذي لعبه ارتفاع ضغط الدم في حالات الوفاة الناتجة عن تفشي «كورونا» بين الأميركيين السود؟

لعب ارتفاع ضغط الدم دوراً رئيسياً في وفيات «كورونا»، خصوصاً بين السود. ففي حين تم إدراجه كعامل مساهم في 15.5 في المائة من وفيات البيض المصابين بالفيروس، فقد وصلت هذه النسبة إلى 21.4 في المائة بين السود، وهو أعلى رقم بين أي مجموعة عرقية.

ويعاني حوالي 56 في المائة من البالغين السود من ارتفاع ضغط الدم، مقارنة بـ48 في المائة من البيض. ومن المرجح أن يصاب ثلاثة من كل أربعة أميركيين من أصل أفريقي بهذا الاضطراب بحلول سن الـ55.

وفي حين أن 32 في المائة من البالغين البيض المصابين بارتفاع ضغط الدم يتناولون أدوية للسيطرة على المرض، فإن 25 في المائة فقط من السود يفعلون الأمر نفسه.

ومن المرجح أن يزداد الأمر سوءاً بحلول عام 2060، حيث من المتوقع أن يزداد عدد الأميركيين الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير. ومن المتوقع أن تزداد معدلات ضغط الدم المرتفع وحدها بنسبة 27.2 في المائة، أو من حوالي 127.8 مليون إلى 162.5 مليون.

وبين الأشخاص البيض، من المتوقع أن ينخفض انتشار عوامل الخطر المؤدية للمشكلات القلبية الوعائية والأمراض بمرور الوقت. ومع ذلك، من المتوقع حدوث زيادات كبيرة بين الأميركيين السود واللاتينيين، وفقاً للتقرير.

وبالإضافة إلى الجينات، يلقي الخبراء باللوم في هذه المشكلة أيضاً على النظم الغذائية السيئة وارتفاع الكوليسترول والسمنة والتدخين، وهي عوامل الخطر التي غالباً ما توجد بمعدلات أعلى في المجتمعات السوداء.

علاوة على ذلك، فقد دعا المزيد من الأكاديميين والأطباء في السنوات الأخيرة إلى ضرورة الانتباه إلى عدم المساواة الهيكلية التي لها تأثير كبير في هذا الشأن، حيث تواجه الأحياء السوداء نقصاً في الوصول إلى الأطعمة الصحية، أو تغمرها خيارات الوجبات السريعة.

لماذا يصاب الكثير من السود بمرض ألزهايمر؟

أكد التقرير أن الأميركيين السود أكثر عرضة من البيض للإصابة بمرض ألزهايمر.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن حوالي 14 في المائة من الأميركيين السود الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً مصابون بالمرض، مقارنة بـ10 في المائة من الأميركيين البيض. ويعتقد الخبراء أن المعدلات قد تكون أعلى من ذلك.

وتعد المشكلات الصحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري التي تحدث في مراحل مبكرة من الحياة من عوامل الخطر المعروفة في هذا الشأن، وهذه المشكلات أكثر شيوعاً بين السكان السود واللاتينيين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والسمنة والتوتر المزمن هي أيضاً عوامل خطر. ويعترف مركز السيطرة على الأمراض أيضاً بتأثير «معدلات الفقر المرتفعة، وزيادة التعرض للشدائد والتمييز» كعوامل خطر.

وبشكل عام، من غير المرجح أن يتلقى السود الرعاية الصحية التي يحصل عليها البيض - بما في ذلك الأدوية اللازمة لعلاج مرض ألزهايمر والاضطرابات المرتبطة بالخرف، حسب التقرير.

ووجدت دراسة أولية نشرها باحثو مستشفى «ماونتن سايناي»، هذا العام، أن السود أقل عرضة لتلقي الأدوية المرتبطة بالخرف من البيض.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد السكان السود واللاتينيين في السنوات المقبلة، وكذلك عدد حالات الإصابة بمرض ألزهايمر والاضطرابات ذات الصلة. ومن المرجح أن تزداد الحالات بين الأميركيين السود أربعة أضعاف تقديرات اليوم وبين الأميركيين اللاتينيين سبعة أضعاف التقديرات الحالية، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

ويقدر بعض النشطاء وخبراء الصحة أنه بحلول عام 2030، يمكن أن يكون ما يقرب من 40 في المائة من جميع الأميركيين المصابين بمرض ألزهايمر من السود أو اللاتينيين.

وعلى الرغم من وجود أدلة على أن بعض عوامل الخطر الجينية قد تكون هي السبب في هذه المشكلة، إلا أنه يُعتقد أيضاً أن الصدمة الشديدة الناتجة عن التعرض للعنصرية من العوامل المساهمة في هذا الشأن.


مقالات ذات صلة

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برايان بروبي (رويترز)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

أشاد البرازيلي فينسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، بالنجم الإسباني الشاب لامين جمال، لاعب برشلونة، بعد إدانته العلنية هتافات معادية للمسلمين في إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)

بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

اعتبر لاعب الوسط الارجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني الأربعاء أنه عوقب "من دون أدلة" على أمر لم يقم به في اشارة الى إيقافه من الاتحاد الأوروبي…

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.