تقرير يكشف الفوارق الصحية «المقلقة» بين السود والبيض في الولايات المتحدة

 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)
 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)
TT

تقرير يكشف الفوارق الصحية «المقلقة» بين السود والبيض في الولايات المتحدة

 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)
 منذ الولادة وحتى الموت تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض (أ.ب)

كشف تقرير أصدرته وكالة أنباء «أسوشيتد برس» كيف أضرت الفوارق الصحية العرقية بأجيال من الأميركيين السود.

وتحدث التقرير، الذي أصدرته الوكالة بعد عام كامل من الدراسة والتحليل، بالتفصيل عن هذه الفوارق التي وصفها بـ«المقلقة»، قائلاً إنه منذ الولادة حتى الموت، تكون مقاييس الصحة لدى الأميركيين السود منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم البيض، حيث ترتفع بين أصحاب البشرة السوداء معدلات وفيات الرضع والأمهات ومعدلات الربو أثناء الطفولة، كما يعانون من صعوبة أكبر في علاج الأمراض العقلية في سن المراهقة، ويصاب عدد كبير من البالغين السود بارتفاع ضغط الدم ومرض ألزهايمر.

لماذا ترتفع وفيات الرضع والأمهات بين أصحاب البشرة السوداء؟

لدى النساء السود أعلى معدل وفيات خاص بالأمهات في الولايات المتحدة - 69.9 لكل 100 ألف ولادة لعام 2021، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف معدل الوفيات بين النساء البيض، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وترتفع أيضاً معدلات وفيات الرضع بين السود، ومن المرجح أيضاً أن يولدوا قبل الأوان، مما يمهد الطريق لمشكلات صحية يمكن أن تتبعهم خلال حياتهم.

وتساهم عوامل متعددة في هذه الفوارق، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مثل الظروف الصحية الأساسية. لكن المزيد من الأطباء والخبراء أشاروا إلى دور العنصرية الهيكلية التي أدت إلى عدم تكافؤ فرص الحصول على الرعاية الصحية، والتحيز الضمني والرعاية التمييزية.

وبدورها، يمكن أن تؤدي الرعاية الصحية السيئة للأمهات السود إلى خلق مشكلات لأطفالهن، مما يعرضهم لمختلف الأمراض في المستقبل.

لماذا يعاني الأطفال السود أكثر من الربو؟

قال التقرير، إن الأطفال السود أكثر عرضة للإصابة بالربو وللتعرض لمحفزات معينة للمرض، مثل العفن وتلوث الهواء. وغالباً ما يكون الربو لديهم أكثر حدة وتقل احتمالية السيطرة عليه.

ويعاني حوالي 4 ملايين طفل في الولايات المتحدة من الربو. نسبة الأطفال السود المصابين بالربو أعلى بكثير من الأطفال البيض، حيث يعاني أكثر من 12 في المائة من الأطفال السود على الصعيد الوطني من هذا المرض، مقارنة بـ5 في المائة من الأطفال البيض.

وترتبط بعض معدلات الربو المرتفعة بين الأطفال السود بالوراثة، أي تاريخ العائلة من الحساسية والتهابات الجهاز التنفسي المتكررة. لكن الكثير من التفاوت يكمن في العنصرية التي يعانون منها، وفقاً للتقرير.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الأميركيين السود أكثر عرضة للعيش في منازل بها مسببات الربو، مثل الصراصير وعث الغبار والعفن والقوارض.

وفي جميع أنحاء أميركا، يعيش ما يقرب من 4 من كل 10 أطفال سود في مناطق ذات ظروف بيئية وصحية سيئة مقارنة بواحد من كل 10 أطفال بيض.

كيف تؤثر العنصرية على الصحة العقلية للمراهقين السود؟

يعاني حوالي 50 في المائة من المراهقين السود من أعراض متوسطة إلى شديدة للاكتئاب، وقال حوالي 18 في المائة إنهم تعرضوا لصدمات عنصرية في كثير من الأحيان خلال حياتهم.

وحسب التقرير، تبدأ العوامل المحفزة لأزمات الصحة العقلية بين السود في وقت مبكر من العمر، وتستمر معهم طوال العمر. ويمكن أن تبدأ المواجهات الأولى للأطفال السود مع العنصرية قبل أن يصلوا حتى إلى المدرسة، ويذكر المراهقون السود أنهم تعرضوا لما معدله خمسة مواقف تشير إلى التمييز العنصري يومياً.

وأشار تقرير «أسوشيتد برس» إلى أنه غالباً ما يُنظر إلى الطلاب السود المراهقين على أنهم أقل براءة وأكبر سناً من أعمارهم، مما يؤدي إلى التعامل معهم بشكل أكثر قسوة في المدارس.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المراهقين السود كانوا أقل احتمالاً بكثير من أقرانهم البيض للبحث عن الرعاية الصحية العقلية. يرجع ذلك جزئياً إلى أن العائلات السوداء غالباً ما لا تثق في النظام الطبي بعد تعرضهم لسنوات لسوء المعاملة.

وتعاني البلاد أيضاً من نقص في مقدمي الخدمات الذين يفهمون الدور الذي تلعبه الهوية العرقية والعنصرية في تشكيل الصحة العقلية للشباب الأسود.

وتشير البيانات إلى أنه بين عامي 1991 و2019، كان لدى المراهقين السود أعلى زيادة في محاولات الانتحار مقارنة بالمجموعات العرقية والعمرية الأخرى.

ما الدور الذي لعبه ارتفاع ضغط الدم في حالات الوفاة الناتجة عن تفشي «كورونا» بين الأميركيين السود؟

لعب ارتفاع ضغط الدم دوراً رئيسياً في وفيات «كورونا»، خصوصاً بين السود. ففي حين تم إدراجه كعامل مساهم في 15.5 في المائة من وفيات البيض المصابين بالفيروس، فقد وصلت هذه النسبة إلى 21.4 في المائة بين السود، وهو أعلى رقم بين أي مجموعة عرقية.

ويعاني حوالي 56 في المائة من البالغين السود من ارتفاع ضغط الدم، مقارنة بـ48 في المائة من البيض. ومن المرجح أن يصاب ثلاثة من كل أربعة أميركيين من أصل أفريقي بهذا الاضطراب بحلول سن الـ55.

وفي حين أن 32 في المائة من البالغين البيض المصابين بارتفاع ضغط الدم يتناولون أدوية للسيطرة على المرض، فإن 25 في المائة فقط من السود يفعلون الأمر نفسه.

ومن المرجح أن يزداد الأمر سوءاً بحلول عام 2060، حيث من المتوقع أن يزداد عدد الأميركيين الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير. ومن المتوقع أن تزداد معدلات ضغط الدم المرتفع وحدها بنسبة 27.2 في المائة، أو من حوالي 127.8 مليون إلى 162.5 مليون.

وبين الأشخاص البيض، من المتوقع أن ينخفض انتشار عوامل الخطر المؤدية للمشكلات القلبية الوعائية والأمراض بمرور الوقت. ومع ذلك، من المتوقع حدوث زيادات كبيرة بين الأميركيين السود واللاتينيين، وفقاً للتقرير.

وبالإضافة إلى الجينات، يلقي الخبراء باللوم في هذه المشكلة أيضاً على النظم الغذائية السيئة وارتفاع الكوليسترول والسمنة والتدخين، وهي عوامل الخطر التي غالباً ما توجد بمعدلات أعلى في المجتمعات السوداء.

علاوة على ذلك، فقد دعا المزيد من الأكاديميين والأطباء في السنوات الأخيرة إلى ضرورة الانتباه إلى عدم المساواة الهيكلية التي لها تأثير كبير في هذا الشأن، حيث تواجه الأحياء السوداء نقصاً في الوصول إلى الأطعمة الصحية، أو تغمرها خيارات الوجبات السريعة.

لماذا يصاب الكثير من السود بمرض ألزهايمر؟

أكد التقرير أن الأميركيين السود أكثر عرضة من البيض للإصابة بمرض ألزهايمر.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن حوالي 14 في المائة من الأميركيين السود الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً مصابون بالمرض، مقارنة بـ10 في المائة من الأميركيين البيض. ويعتقد الخبراء أن المعدلات قد تكون أعلى من ذلك.

وتعد المشكلات الصحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري التي تحدث في مراحل مبكرة من الحياة من عوامل الخطر المعروفة في هذا الشأن، وهذه المشكلات أكثر شيوعاً بين السكان السود واللاتينيين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والسمنة والتوتر المزمن هي أيضاً عوامل خطر. ويعترف مركز السيطرة على الأمراض أيضاً بتأثير «معدلات الفقر المرتفعة، وزيادة التعرض للشدائد والتمييز» كعوامل خطر.

وبشكل عام، من غير المرجح أن يتلقى السود الرعاية الصحية التي يحصل عليها البيض - بما في ذلك الأدوية اللازمة لعلاج مرض ألزهايمر والاضطرابات المرتبطة بالخرف، حسب التقرير.

ووجدت دراسة أولية نشرها باحثو مستشفى «ماونتن سايناي»، هذا العام، أن السود أقل عرضة لتلقي الأدوية المرتبطة بالخرف من البيض.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد السكان السود واللاتينيين في السنوات المقبلة، وكذلك عدد حالات الإصابة بمرض ألزهايمر والاضطرابات ذات الصلة. ومن المرجح أن تزداد الحالات بين الأميركيين السود أربعة أضعاف تقديرات اليوم وبين الأميركيين اللاتينيين سبعة أضعاف التقديرات الحالية، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

ويقدر بعض النشطاء وخبراء الصحة أنه بحلول عام 2030، يمكن أن يكون ما يقرب من 40 في المائة من جميع الأميركيين المصابين بمرض ألزهايمر من السود أو اللاتينيين.

وعلى الرغم من وجود أدلة على أن بعض عوامل الخطر الجينية قد تكون هي السبب في هذه المشكلة، إلا أنه يُعتقد أيضاً أن الصدمة الشديدة الناتجة عن التعرض للعنصرية من العوامل المساهمة في هذا الشأن.


مقالات ذات صلة

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

رياضة عالمية البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

أشاد البرازيلي فينسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، بالنجم الإسباني الشاب لامين جمال، لاعب برشلونة، بعد إدانته العلنية هتافات معادية للمسلمين في إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)

بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

اعتبر لاعب الوسط الارجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني الأربعاء أنه عوقب "من دون أدلة" على أمر لم يقم به في اشارة الى إيقافه من الاتحاد الأوروبي…

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، «أقلية» من المشجعين «شوّهت» صورة إسبانيا من خلال ترديد هتافات معادية للإسلام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لوتشاريل جيرترويدا لاعب سندرلاند (الشرق الأوسط)

الدوري الإنجليزي: القبض على مشجع لارتكابه إساءة عنصرية

ألقي القبض على رجل في أعقاب بلاغ عن إهانة عنصرية بين الجماهير خلال مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز بين الغريمين نيوكاسل وسندرلاند.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

الخمول يسرّع شيخوخة الدماغ... كيف تحمي عقلك؟

كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)
كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)
TT

الخمول يسرّع شيخوخة الدماغ... كيف تحمي عقلك؟

كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)
كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)

هل تشعر بأن ذاكرتك أصبحت أضعف أو تلاحظ صعوبة أكبر في التركيز؟ أسلوب الحياة الخامل قد يكون السبب. تشير الأبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة يسرّع شيخوخة الدماغ ويزيد من خطر تراجع القدرات المعرفية، وضعف تدفق الدم، وتدهور صحة القلب، وحتى ضعف التحكم في السكر بالدم.

ويكشف خبراء الأعصاب والنفس العصبي فقب تقرير لموقع «إيتنغ ويل» كيف يؤثر الخمول على الدماغ، وما الخطوات البسيطة التي يمكن اتخاذها للحفاظ على نشاط عقلك وتأخير التدهور المعرفي.

كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ؟

يسبب تراجعاً معرفياً

هل تجد نفسك جالساً أكثر من تحركك يومياً؟ معظمنا مذنب في هذا المجال، لكن الخبراء يحذّرون من أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع القدرات المعرفية وتغيرات عصبية تنكسية.

توضح خبيرة علم النفس العصبي باتريشيا بويل: «وجدت دراسة حديثة أن زيادة الوقت المستغرق في الجلوس أو الاستلقاء ترتبط بانخفاض الإدراك وانكماش الدماغ، حتى بين كبار السن الذين يمارسون الرياضة. هذا يبين أنه من المهم ممارسة الرياضة عدة مرات أسبوعياً، لكن من الضروري أيضاً النهوض والتحرك قليلاً لتفادي فترات الجلوس الطويلة».

ويوافق طبيب الأعصاب شايان خزايي الرأي نفسه، مشيراً إلى أن عدم النشاط البدني قد يؤدي إلى تدهور أسرع في صحة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. ويضيف أن ممارسة الرياضة وتناول غذاء صحي يحمي الدماغ؛ حيث يساهم تدفق الدم الناتج عن الحركة في إزالة المواد الضارة. الخبر الجيد. لم يفت الأوان بعد للبدء. فقد أظهرت دراسة أن كبار السن في الستينات والسبعينات الذين بدأوا برنامج تمارين لمدة سنتين قلّ لديهم التراجع المعرفي المرتبط بالشيخوخة وحسّنوا قدراتهم الذهنية.

يقلل تدفق الدم إلى الدماغ

يمثل الدماغ 2 في المائة فقط من وزن الجسم، لكنه يستهلك 20 في المائة من الأكسجين والعناصر الغذائية، مما يجعله من أكثر أعضاء الجسم نشاطاً. ومع ذلك، فإن قضاء معظم اليوم في الخمول يمكن أن يقلل هذا الإمداد.

وتشرح غلين: «عندما تبقى خاملاً لفترات طويلة، يمكن أن ينخفض تدفق الدم، مما يؤدي إلى نقص مستمر في تروية الدماغ. هذا الحرمان يحرم خلايا الدماغ من مستويات الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لوظيفتها، وهو ما يرتبط بتطور ضعف إدراكي معتدل والخرف».

يؤثر على صحة القلب

القلب والدماغ مرتبطان أكثر مما يعتقد الناس، والأسلوب الخامل يضر بهما معاً. يحذر خزايي: «أسلوب الحياة الخامل قد يؤدي إلى جلطات دموية عميقة يمكن أن تسبب السكتات الدماغية وتسارع تدهور الدماغ».

لكن ممارسة الرياضة تعمل كعلاج فعال؛ حيث تحسّن التحمل القلبي الوعائي وتمنع تكوّن الجلطات، مع حماية الدماغ من التدهور في الوقت نفسه.

يقلّل من اللدونة العصبية

الدماغ يتعلم باستمرار مهارات وذكريات جديدة ويبني اتصالات جديدة، وهو ما يُعرف باللدونة العصبية. لكن الخمول قد يضعف هذه العملية.

وتقول غلين: «أظهرت الدراسات أن السلوك الخامل المفرط يرتبط بانحفاض مناطق الدماغ الحيوية للذاكرة، مثل الفص الصدغي الأوسط والحُصين».

قد يقلل الخمول أيضاً من إنتاج عامل التغذية العصبية المستمدة من الدماغ (BDNF)، وهو جزيء يدعم الخلايا العصبية القائمة ويشجع نمو الجديدة. «بمعنى آخر، الخمول يحرم الدماغ من (السماد) اللازم للحفاظ على هيكله ووظيفته، مما قد يؤدي إلى تدهور أسرع في القدرات المعرفية».

يؤثر على التحكم في السكر بالدم

يمكن اعتبار النشاط البدني دواءً مجانياً لتنظيم السكر بالدم. من دونه، قد تكون مستويات الجلوكوز على تقلب دائم، ما يؤثر على الدماغ.

وتوضح بويل: «أسلوب الحياة الخامل مرتبط أحياناً بالتراجع المعرفي نتيجة ضعف التحكم في السكر بالدم. الدماغ يحتاج إلى أكبر قدر من الطاقة من التمثيل الغذائي، التي تتوفّر عادة عبر الجلوكوز في الدم. النشاط البدني يعزز الدورة الدموية إلى الدماغ».

بزيادة النشاط البدني، يمكنك تحسين التحكم بالسكر وتدفق الدم، ما يساهم في تأخير شيخوخة الدماغ.

نصائح لزيادة النشاط البدني

ضبط تنبيهات الحركة:

استخدم منبهاً على الهاتف أو جهاز تتبع اللياقة لتذكيرك بالنهوض، التمدد أو المشي لبضع دقائق كل ساعة.

إضافة الحركة إلى يومك:

اصعد الدرج، امشِ في أرجاء المتجر، اركن بعيداً عن وجهتك أو خذ نزهة سريعة أثناء استراحة الغداء.

استخدام مكتب واقف:

إذا كنت تعمل مكتبياً، التناوب بين الجلوس والوقوف يقلل وقت الخمول دون تعطيل العمل.

اختر نشاطاً تحبه:

اختر تمريناً تستمتع به، سواء المشي مع صديق، دروس الرقص، أو النشاط الجماعي للحفاظ على الحافز.

ابدأ بوتيرة مناسبة:

لا حاجة للسباق، المهم الاستمرارية اليومية للنشاط البدني أكثر من السرعة أو الشدة.


هل يسبب تناول المغنيسيوم على معدة فارغة آثاراً جانبية؟

تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)
تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)
TT

هل يسبب تناول المغنيسيوم على معدة فارغة آثاراً جانبية؟

تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)
تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم الحيوية، إذ يُسهم في إنتاج الطاقة، وتنظيم عمل العضلات، وتحسين جودة النوم. ولهذا السبب، يلجأ كثيرون إلى تناوله على شكل مكمل غذائي، سواء للتخفيف من القلق، أو لعلاج الإمساك، أو لتعويض نقصه في الجسم. ورغم أن تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام، حتى على معدة فارغة، فإن ذلك لا يمنع من احتمال ظهور بعض الآثار الجانبية، خاصة على مستوى الجهاز الهضمي، مثل الغثيان أو الإسهال أو اضطراب المعدة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث عند تناول المغنيسيوم على معدة فارغة؟

يمكن تناول مكملات المغنيسيوم مع الطعام أو دونه، إلا أن تناوله على معدة فارغة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ظهور أعراض هضمية مزعجة، من أبرزها:

- الإسهال

- تقلصات البطن

- الغثيان

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول المغنيسيوم مع وجبة رئيسية أو حتى وجبة خفيفة قد يُسهم في تقليل هذه الأعراض، خاصة لدى من يتناولون جرعات مرتفعة. كما أن تناول المكمل إلى جانب وجبة غنية بالبروتين قد يُحسّن من امتصاصه في الجسم.

من ناحية أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن تناوله مع الأطعمة الغنية بالألياف قد يعوق امتصاصه، إذ تُسرّع الألياف من حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي، مما قد يقلل من فرصة امتصاص المعدن بشكل كافٍ. لذلك، يُفضّل تجنّب تناوله بالتزامن مع أطعمة عالية المحتوى من الألياف، مثل:

- كعك النخالة أو حبوب الإفطار المصنوعة منها

- خبز الحبوب الكاملة والمعكرونة وحبوب الإفطار الكاملة

- البقوليات

- زبدة الفول السوداني

- الفواكه

- الخضراوات

أنواع المغنيسيوم وآثاره الجانبية

يتوفر المغنيسيوم في عدة أشكال كمكمل غذائي، وتختلف هذه الأنواع في سهولة امتصاصها واحتمالية تسببها في آثار جانبية، خاصة عند تناولها على معدة فارغة. ومن أبرز هذه الأنواع:

سيترات المغنيسيوم: يُستخدم غالباً لعلاج الإمساك، ويتميّز بسهولة امتصاصه، مع احتمالية أقل لظهور آثار جانبية مقارنةً بغيره.

جليسينات المغنيسيوم: يُعد خياراً مناسباً لمن يعانون من القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم، كما أنه سهل الامتصاص ولطيف على المعدة نسبياً.

أكسيد المغنيسيوم: يُستخدم في حالات الإمساك وحرقة المعدة والصداع النصفي، إلا أن امتصاصه أقل كفاءة، وقد يزيد من احتمال الإصابة بالإسهال.

كبريتات المغنيسيوم: قد تُستخدم لعلاج الإمساك أو نقص المغنيسيوم أو ارتفاع ضغط الدم، لكنها ترتبط بارتفاع احتمال حدوث آثار جانبية، خاصة عند تناولها دون طعام.

ثريونات المغنيسيوم: يُعتقد أنه يُسهم في تحسين الوظائف الإدراكية والذاكرة، كما قد يساعد في تقليل القلق وتعزيز جودة النوم.


ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)

تساعد العقلية الإيجابية على التمتع بحالة صحية ونفسية جيدة؛ حيث تعمل على تعزيز المناعة، وتحفيز السلوكيات الصحية، وتحسين القدرة على التكيف مع الضغوط، ما ينعكس على إطالة العمر وتحسين القدرات العقلية والجسدية، في حين يؤدي التشاؤم والتوتر إلى آثار سلبية تسرع التدهور الصحي.

ووفقاً لدراسة أجراها باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية فإن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، والذين يتمتعون بنظرة إيجابية للحياة، كانوا أقل عرضة بنسبة الثلث للإصابة بنوبة قلبية خلال 5 إلى 25 عاماً، مقارنةً بمن لديهم نظرة سلبية.

القلق والتشاؤم والتهويل هي عادات تتغذى على نفسها (رويترز)

وحددت الدراسة النظرة «الإيجابية» مقابل النظرة «السلبية» باستخدام استبيان يقيس مستوى البهجة والطاقة والقلق والرضا عن الصحة والحياة بشكل عام.

الأمل والقلب

لا تزال آلية العلاقة بين الصحة والعقلية الإيجابية غير واضحة، لكن الباحثين يعتقدون أن الأشخاص الأكثر إيجابية قد يكونون أكثر حماية من الأضرار الناتجة عن التوتر.

وهناك احتمال آخر هو أن الأمل والعقلية الإيجابية يساعدان الناس على اتخاذ قرارات أفضل بشأن صحتهم وحياتهم، والتركيز أكثر على أهدافهم طويلة المدى.

وسبق أن وجدت الدراسات أن المشاعر السلبية قد تُضعف الاستجابة المناعية، لكن من الواضح وجود صلة قوية بين العقلية الإيجابية والصحة.

تعزيز الرؤية الإيجابية

وعلى الرغم من أن الرؤية الإيجابية صفة فطرية لا يمكننا تغييرها، فإن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتحسين نظرتك للأمور وتقليل خطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ابتسم أكثر

وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة كانساس أن الابتسام -حتى الابتسامة المصطنعة- يُخفّض معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء المواقف المجهدة؛ لذا جرّب مشاهدة فيديوهات فكاهية عندما تشعر بالضيق بسبب مشكلة في العمل أو مع العائلة.

تدرب على إعادة صياغة منظورك للأمور

فبدلاً من التوتر بسبب الازدحام، على سبيل المثال، قدّر حقيقة أنك تمتلك القدرة المادية لاقتناء سيارة، وأنك تحظى بفرصة لقضاء بضع دقائق إضافية في الاستماع إلى الموسيقى أو الأخبار، مع تقبّل حقيقة أنه لا يوجد أي شيء على الإطلاق يمكنك فعله حيال حركة المرور.

عندما يترافق الإرهاق مع التشاؤم وانعدام الجدوى يصبح الاكتئاب أمراً متوقعاً (بيكسلز)

المرونة النفسية

تُعرّف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف السلبية، وكذلك مع حالات الفقدان والخسارة.

ويوصي الخبراء باتباع هذه الطرق الرئيسية لتعزيز مرونتك الخاصة، مثل أن تُحافظ على علاقات جيدة مع العائلة والأصدقاء، وتقبّل حقيقة أن التغيير جزء لا يتجزأ من الحياة، وينصح بأن تبادر باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة المشكلات، بدلاً من مجرد الأمل في اختفائها أو انتظار أن تحل نفسها تلقائياً.