الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

يحتوي على مكونات ثبتت فوائدها

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني
TT

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

أعلن باحثون إسبان عزمهم بدء إجراء دراسة إكلينيكية جديدة للمقارنة بين تأثيرات تناول الزبيب على جوانب صحية عدة لدى متوسطي العمر وكبار السن الأصحاء. ووفق ما نشر ضمن عدد 29 مارس (آذار) الماضي، من مجلة مركز الطب الحيوي - طب الشيخوخة (BMC Geriatric)، عرض باحثون من جامعة سالامنكا بروتوكول دراستهم بعنوان «تأثير إدراج الزبيب كمكمل غذائي غني بالبوليفينول (Polyphenols)، على الوظيفة الإدراكية لدى كبار السن الأصحاء».

فوائد الزبيب

تأتي هذه الدراسة ضمن سياق مجموعة أخرى من الدراسات العلمية حول عدد من الفوائد الصحية المحتملة لتناول الزبيب. وهي دراسات لا تبحث في المقام الأول عن إثبات تناول الزبيب «علاج» لأي حالات مرضية، لأن هذا ليس مطلوباً بالأصل من المنتجات الغذائية التي يكون الهدف من تناولها إعطاء الجسم فوائد صحية، وليس علاجاً محدداً لأي من الأمراض. ولكنها تهدف إلى طرح تناول الزبيب كإضافة غذائية ذات مردودات صحية متعددة. ولذا تركّز هذه الدراسات على 3 جوانب؛ وهي:

• الفوائد الصحية للزبيب كـ«غذاء صحي بالعموم»، نتيجة احتوائه بغزارة مُركّزة (بالنسبة لوزن وحجم ثمرة الزبيب)، على «عناصر غذائية» ذات تأثيرات صحية ثابتة الفائدة. وهو ما يطرحه كأحد المكونات الصحية ضمن تشكيلة المنتجات الغذائية التي يتناولها المرء.

• «الفوائد الصحية المحددة» لتناول الزبيب على «أعضاء وأنظمة معينة في الجسم»، كفائدته في مرض السكري، وللقلب والأوعية الدموية، وصحة الفم والأسنان، وانتظام عمل الجهاز الهضمي، والوقاية من الاضطرابات العصبية والذهنية، وغير ذلك.

• الجانب الثالث، وهو مهم أيضاً، في عدم تسبب تناول الزبيب الغني بالسكريات، في أي اضطرابات واضحة على نسبة السكر في الدم، أو تدهور صحة الأسنان أو زيادة مقدار وزن الجسم أو نسبة الدهون الثلاثية.

وهذه الدراسات منها ما هو على البشر، أو حيوانات التجارب في المختبرات، أو على خطوط الخلايا الحية في المختبرات.

 

قيمة صحية

وبالأساس، تأتي القيمة الصحية للزبيب من التشكيلة الفريدة لمكونات العناصر الغذائية فيه. وتحديداً، فإن نصف كوب من الزبيب، بوزن 80 غراماً، يعد حصة غذائية (Serving) واحدة منه. ويحتوي على 210 «كالوري» من السعرات الحرارية. وتأتي هذه السعرات الحرارية من نحو 57 غرام كربوهيدرات (منها 3.5 [ثلاثة فاصلة خمسة] غرام ألياف، والبقية سكريات حلوة الطعم غالبيتها من سكر الفركتوز أو ما يُعرف بسكر الفواكه)، و0.2 [صفر فاصلة اثنين] غرام دهون، و2.5 [اثنين فاصلة خمسة] غرام بروتينات. وتُمدّ هذه الكمية من الزبيب الجسمَ باحتياجه اليومي من النحاس بنسبة 22 في المائة، و11 في المائة من البوتاسيوم، و9 في المائة من المنغنيز، و8 في المائة من الحديد والكالسيوم، و7 في المائة من فيتامينات بي-2 وبي-6 وبي-1 وسي، ومعدني المغنيسيوم والفسفور.

صحيح أن هذه المحتويات من المعادن والفيتامينات تتشابه مع ما هو في بعض المنتجات الغذائية الأخرى شائعة التناول، ولكن ما يميّز الزبيب خصائص غذائية أخرى، ذات تأثيرات صحية عالية الاحتمال. ومن أهمها المركبات الكيميائية من فئات البوليفينول وغيره، التي تختلف كميتها بحسب نوع ولون الزبيب. وعلى سبيل المثال، فإن كميتها في 80 غراماً من الزبيب الذي سيستخدم في الدراسة الإسبانية (زبيب عنب مسكاتل ملقا Moscatel Málaga المجفف)، نحو 30 ملّيغراماً.

والبوليفينول مجموعة واسعة من المركبات الكيميائية المتوفرة بنسب متفاوتة في المنتجات الغذائية نباتية المصدر، وكذلك في أجزاء أخرى من النباتات. وهي لا تُعد من العناصر الغذائية للجسم (كالبروتينات والسكريات والدهون والمعادن والفيتامينات)، ولا تُمدّ الجسم بأي كمية من كالوري السعرات الحرارية. ولكن يُنظر إليها كمركبات كيميائية غذائية ذات تأثيرات صحية إيجابية واسعة النطاق، على أجزاء وأعضاء مختلفة في الجسم. ولذا تُوجه إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) مُصنعي المنتجات الغذائية، إلى عدم ذكر البوليفينول على الملصقات التعريفية للأغذية، ما لم يكن هناك دليل علمي للتحقق من هذا المؤهل، وتم تحديد مقدار المدخول الغذائي منه في المنتج الغذائي.

ويأتي مشروع هذه الدراسة الإسبانية الجديدة بعد دراسة إسبانية - تشيلية سابقة بعنوان «هل تناول الزبيب صحي؟»، أجراها باحثون من جامعة برشلونة ومعهد كارلوس الثالث الصحي في مدريد بإسبانيا ومن كلية الصيدلة بجامعة كونسبسيون في تشيلي، وتم نشرها ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة العناصر الغذائية (Nutrients).

 

تشمل الفوائد الصحية «المحددة» لتناول الزبيب أعضاء وأنظمة معينة في الجسم، كفائدته في مرض السكري، وللقلب والأوعية الدموية، وصحة الفم والأسنان، وانتظام عمل الجهاز الهضمي، والوقاية من الاضطرابات العصبية والذهنية

 

وخلالها، مهّد الباحثون الإسبان والتشيليون عرض دراستهم بالقول: «الزبيب عنب مجفف، يُستهلك في جميع أنحاء العالم، ويحتوي على مكونات مفيدة لصحة الإنسان. وثبت أن الزبيب يمتلك مؤشر السكري (Glycemic Index) من منخفض إلى متوسط، على الرغم من محتواه السكري بنسبة 60 في المائة. وأبلغ كثير من الدراسات عن خصائصه في تعزيز الصحة، ما يجعله وجبة خفيفة صحية تسهم في تقليل الشهية. وبشكل عام، قد يكون دمج 80 أو 90 غراماً من الزبيب (نصف كوب) في النظام الغذائي اليومي مفيداً لصحة الإنسان». وأضافوا: «الزبيب غني بالألياف، وبالمركبات الفينولية ذات القدرة المضادة للأكسدة. وهذا قد يكون له دور في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يحافظ الزبيب على صحة الفم الجيدة بسبب نشاطه المضاد للبكتيريا، وانخفاض التصاق الأسنان ودرجة الحموضة الفموية المثالية. ويبدو أن استهلاك الزبيب مفيد أيضاً لوظيفة القولون، على الرغم من أنه يجب إجراء مزيد من الدراسات لاستنتاج هذه الفائدة».

 

مركبات مضادة للأمراض

وبالعودة إلى الدراسة الإسبانية المزمع إجراؤها، قال الباحثون في خلفية عرضهم: «ثبت أن مركبات البوليفينول فعالة ضد كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض التدهور العصبي (Neurodegenerative Diseases). وعلى وجه التحديد، يُعزى استهلاك الزبيب، باعتباره غذاءً غنياً بالبوليفينول، إلى فوائد حماية الأعصاب (Neuroprotective). لذلك، فإن هدفنا الرئيسي تقييم تأثير تضمين 50 غراماً من الزبيب في النظام الغذائي يومياً لمدة 6 أشهر، على تحسين الأداء المعرفي (Cognitive Performance)، وعوامل الخطر القلبية الوعائية، وعلامات الالتهاب في الجسم، لدى مجموعة من كبار السن غير المُصابين بأي درجة من تدني الإدراك الذهني». تحديداً، سيشمل الباحثون دراسة أصحاء خالين من الإصابة بكل من: الأمراض العصبية أو الذهنية، وأمراض شرايين القلب، والسكري، وأمراض السدد الرئوي، أو ضعف متقدم في الكلى أو الكبد، أو أي أمراض سرطانية، وليست لديهم سمنة. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ مجموعة تناولت تلك الكمية اليومية من الزبيب، وأخرى لم تتناوله، لفترة 6 أشهر.

وأفاد الباحثون بأن الزبيب محل الدراسة سيكون من عنب «مسكاتل ملقا» (Moscatel Málaga) المجفف. وتحتوي كمية 50 غراماً من هذه النوعية من الزبيب نحو 20 ملّيغراماً من مركبات البوليفينول. وإضافة إلى ذلك تحتوي على 75 «كالوري» من السعرات الحرارية. وبها كمية 36 غراماً من الكربوهيدرات (تشكل السكريات حلوة الطعم منها نحو 14 غراماً). وكمية غرام واحد من البروتينات.

وسيقارن الباحثون فيما بين المجموعتين، نتائج كل من الجوانب التالية: تقييم الأداء المعرفي (عبر اختبار الامتحان العقلي المصغر Mini-Mental State Examination Test، واختبار ري للتعلم اللفظي السمعي Rey Auditory Verbal Learning Test، والطلاقة اللفظية والتقييم المعرفي الواقعي MOCA Test) ، ومستوى النشاط البدني، ومكونات الغذاء اليومي، ومقدار ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومستوى مؤشرات الالتهاب، ونسبة سكر الدم، ومستويات الكوليسترول الكلي TC، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والدهون الثلاثية (TG).

بعد العنب... الزبيب وفوائده المحتملة لصحة القلب والأوعية الدموية

أشار كثير من الدراسات السابقة إلى الجدوى الصحية للعنب وبذور العنب في عدة جوانب من صحة القلب والأوعية الدموية. وضمن عرض نتائج المراجعة العلمية في الدراسة الإسبانية - التشيلية المذكورة أعلاه من مجلة العناصر الغذائية (Nutrients)، قال الباحثون: «أمراض القلب والأوعية الدموية CVDs السبب الأول للوفاة على مستوى العالم. والنظام الغذائي غير الصحي أحد عوامل الخطر الرئيسية للأمراض القلبية الوعائية. والألياف الغذائية والمواد الكيميائية النباتية الأخرى تزيد من معايير صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال التأثير على الكولسترول والاستجابة للالتهابات. وبسبب القدرة المضادة للأكسدة والنشاط المضاد للالتهابات، يمكن للمواد الكيميائية النباتية، خصوصاً المركبات الفينولية، أن تحمي من تصلب الشرايين».

وفي جانب الزبيب بالذات، تتوفر بعض الدراسات، مثل دراسة باحثين من مركز أبحاث الأيض وتصلب الشرايين في كنتاكي ومن قسم الطب والتغذية الإكلينيكية في جامعة كنتاكي، حول مقارنة تناول الزبيب بتناول وجبات خفيفة بديلة من قبل مرضى السكري. وذلك على مدى التحكم في نسبة السكر والعوامل التي تتسبب بالإصابة بأمراض القلب. وتم نشرها ضمن عدد أول يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة المغذيات (Nutrients). وفيها أفاد الباحثون الأميركيون بقول ما ملخصه: «في هذه الدراسة، مقارنة بالوجبات الخفيفة المُصنّعة، كان لدى أولئك الذين تناولوا الزبيب انخفاض ملحوظ بنسبة 23 في المائة بمستويات الغلوكوز بعد الأكل، وانخفاض في تراكم السكر بالهيموغلوبين (Hemoglobin A1c)، ولكن هذه النتائج لم تحقق دلالة إحصائية. وقالوا: «بشكل عام، تدعم هذه البيانات الزبيب بديلاً صحياً، مقارنة بالوجبات الخفيفة المصنعة، لمرضى النوع 2 من السكري».

ولكن المهم في هذه النتائج أنه وبالرغم من احتواء الزبيب على نسبة عالية من السكر، فإن تناوله بشكل يومي لم يتسبب في ارتفاعات بنسبة سكر الدم، سواء بعد تناول وجبات الطعام بساعتين (Postprandial Glucose)، أو بعد الصوم (Fasting Glucose)، أو على معدل السكر التراكمي في الهيموغلوبين (HbA1c)، ما يعني انخفاض المؤشر السكري له.

وكذلك الأمر الإيجابي الآخر مما لاحظه الباحثون هو انخفاض ملموس في مقدار ضغط الدم الانقباضي.

وأفاد الباحثون بأنه فيما يتعلق بضغط الدم، مقارنةً بالوجبات الخفيفة المصنعة البديلة، كان لدى أولئك الذين تناولوا الزبيب انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي (Systolic BP) بمقدار 9 ملم زئبقي، ولكن لم يحققوا انخفاضاً كبيراً في ضغط الدم الانبساطي (Diastolic BP). كما لم يحصل تحسن واضح في نسبة الكولسترول الكلي، والكولسترول الخفيف أو الثقيل أو الدهون الثلاثية.

أما في شأن الدهون الثلاثية والكولسترول فهو وإن كان الأصل في التعامل معه تلقي المعالجات الدوائية، فإن من هذه الدراسة لم يتسبب تناول الزبيب بارتفاعات فيها، وهذا مهم. كما أن دراسة أخرى لباحثين من قسم علوم التغذية بجامعة كونيتيكت في عدد يناير (كانون الثاني) 2009 مجلة الاسْتِقْلاب (Metabolism)، لاحظت جدوى إضافة السلوكيات الصحية، كالمشي اليومي، مع تناول الزبيب، بقول الباحثين: «تشير هذه البيانات إلى أن المشي واستهلاك الزبيب يقللان من كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة في الدم، عن طريق زيادة تنظيم مستقبلات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL Receptor)، وأن استهلاك الزبيب قد يقلل الشعور بالجوع، ويؤثر على المدخول الغذائي، عن طريق تغيير الهرمونات التي تؤثر على الشبع».

وفي الدراسة الإسبانية - التشيلية، قال الباحثون: «يبدو أن تناول الزبيب يخفض الكولسترول الكلي، والكولسترول الخفيف، وبعض المؤشرات الحيوية الالتهابية. ومع ذلك، فإن هناك نقصاً في الدراسات التداخلية التي تركز على آثار تناول الزبيب على صحة الأصحاء والأفراد الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويجب إجراء مزيد من التجارب الإكلينيكية للوصول إلى نتيجة قاطعة».


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.