«كبسولة» للتعرف على تفاصيل عملية الهضم

 كبسولة «CapScan» (إنفيفو بيو إنك)
كبسولة «CapScan» (إنفيفو بيو إنك)
TT

«كبسولة» للتعرف على تفاصيل عملية الهضم

 كبسولة «CapScan» (إنفيفو بيو إنك)
كبسولة «CapScan» (إنفيفو بيو إنك)

باستخدام «كبسولة» يمكن للباحثين الآن السفر عبر الجهاز الهضمي، وجمع بيانات جديدة حول الهضم والكائنات الحية الدقيقة، وهو ما كان غير ممكن قبل ذلك، وفقاً لدراستين حول تلك «الكبسولة» لباحثين من جامعتَي «كاليفورنيا» و«ستانفورد» بأميركا، وشركة «إنفيفو بيو إنك»، نشرتهما (الأربعاء) دوريتا «نيتشر» و«نيتشر ميتابوليزم».

ويحدث معظم عملية الهضم في الأمعاء الدقيقة، حيث تعمل الإنزيمات على تكسير الطعام بحيث يمكن امتصاصه من خلال جدار الأمعاء، ولم يكن من الممكن الوصول إلى هذا المكان إلا للأشخاص المخدَّرين الذين صاموا، وهذا ليس مفيداً للغاية، حيث لا يساعد على دراسة «المستقلبات»، وهي الجزيئات الصغيرة المشاركة في التمثيل الغذائي في الخلايا والأنسجة والأعضاء، ونتيجة لذلك، فإن معظم الدراسات حول التمثيل الغذائي للأمعاء وميكروبيوم الأمعاء تستند إلى عينات البراز، لكن هذه العينات يكون مصدرها القولون السفلي وليست الأمعاء الدقيقة.

وقال داري شالون، مخترع «الكبسولة»، المؤلف المشارك بالدراستين، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة كاليفورنيا، بالتزامن مع نشرهما، إن «قياس مستقلبات الأمعاء في البراز يشبه دراسة فيل من خلال فحص ذيله، حيث يتم تصنيع معظم المستقلبات وتحويلها واستخدامها في مكان أعلى في الأمعاء ولا تصل إلى البراز، وتعطينا كبسولة (CapScan) لأول مرة، صورة أكمل عن مستقلب الأمعاء وتفاعلاته مع ميكروبيوم الأمعاء».

وكشف الباحثون أن «الكبسولة» مزودة بخصائص تجعلها تجمع عند ابتلاعها كمية صغيرة من السوائل الحيوية والكائنات الدقيقة في طريقها من الأمعاء العلوية إلى القولون حتى تتم استعادتها في البراز، وباستخدام طلاء حساس لدرجة الحموضة على (الكبسولة)، يمكن للباحثين اختيار المنطقة المعوية التي سيتم أخذ عينات منها».

وتمكن الباحثون باستخدامها من إلقاء نظرة على التباين في محتويات الأمعاء العلوية في أثناء الهضم اليومي الطبيعي لدى 15 شخصاً سليماً. واستخدموا نهجاً «متعدد الوسائط» لتحليل عينات البكتيريا والفيروسات والبروتينات المضيفة والمستقلبات من الطعام. ووجدوا أن «الأمعاء العلوية والبراز يختلفان في كل هذه العناصر بشكل كبير». وحددوا «ما يقرب من 2000 مستقلب». ووجدوا أيضاً «ارتباطات بين النظام الغذائي، بما في ذلك الفاكهة والكحول والمستقلبات».

وأظهر شخصان تناولا المضادات الحيوية في الأشهر الستة الماضية اختلافات كبيرة في مستويات استرات الأحماض الدهنية النشطة بيولوجياً لأحماض الهيدروكسي الدهنية (FAFHAs) والسلفونوليبيدات، وهي مستقلبات يُعتقد أنها مرتبطة بمنع الالتهاب ومرض السكري، وتم التعرف على نوع من البكتيريا اللاهوائية يسمى (Blautia) على أنه الأكثر مشاركة في استقلاب الأحماض الدهنية.

ووفق أوليفر فين، الباحث المشارك بالدراستين، «بشكل عام يُمكن أن يساعد هذا الجهاز على توضيح دور ميكروبيوم الأمعاء ومستقلبات الأمعاء في وظائف الأعضاء البشرية والمرض».


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الأدوية مع القهوة أو الشاي على امتصاصها؟

صحتك تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

كيف يؤثر تناول الأدوية مع القهوة أو الشاي على امتصاصها؟

يتناول الكثيرون أدويتهم اليومية مع أي مشروب متوفر، سواء كان قهوة الصباح، أو كوباً من الشاي. لكن هل تعلم أن المشروب الذي تختاره قد يؤثر على فاعلية دوائك؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الزيوت المستخدمة في القلي العميق تكون متضررة بشدة بطبيعتها نتيجة عملية التكرير (بيكسباي)

5 أطعمة تضر بصحة المعدة

تساهم بعض الأطعمة في الإضرار بالميكروبيوم المعوي لجسم الإنسان. تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  العنب الأحمر والأخضر يحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

بين الأحمر والأخضر... أي نوع من العنب يمنحك فوائد صحية أكبر؟

يُعدُّ العنب من أكثر الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويُقبل كثيرون على تناوله لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة لكن نسبة البروتين في نظامك مرتبطة بالنشاط العضلي (بيكسلز)

لماذا قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تقصير العمر؟

يعتقد الكثيرين أن تناول مزيد من البروتين يسهم في الشبع وبالتالي إنقاص الوزن. فهل هذا صحيح؟ وهل نسبة البروتين مهمة في رحلة إنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجوارب الضاغطة مصممة لتطبيق ضغط متدرج على الساقين (بيكسلز)

ليست حكراً على كبار السن... لماذا قد يحتاج الشباب إلى الجوارب الضاغطة؟

ارتبطت الجوارب الضاغطة لسنوات بكبار السن أو المرضى الذين يعانون من مشكلات في الدورة الدموية، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن فوائدها لا تقتصر على هذه الفئات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)