حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها

دراسة حول جدوى استخدام الحشوات القابلة للامتصاص فيها

حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها
TT

حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها

حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها

عرضت مجموعة باحثين بريطانيين من مستشفى أنتري الجامعي في ليفربول ومستشفى أدينبروك في كامبريدج، نتائج مراجعتهم المنهجية التحليلية لجدوى استخدام حشوة الأنف المحتوية على «عوامل تخثر الدم القابلة للامتصاص» Dissolvable Intranasal Haemostatic Agents في حالات الرعاف Epistaxis الحاد.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد مايو (أيار) الماضي من مجلة طب الأذن والأنف والحنجرة الإكلينيكي Clinical Otolaryngology، قال الباحثون في مقدمة الدراسة: «حشو الأنف هو الدعامة الأساسية لإدارة التعامل العلاجي للرعاف. ومع ذلك، فإن الحشوات تسبب إزعاجا للمريض ويمكن أن تؤدي إلى دخوله المستشفى. وعوامل تخثر الدم القابلة للامتصاص توفر إما عوامل تخثر Clotting Factorsوإما تعمل كركيزة لتحفيز التخثر، ولذا تمثل بديلاً علاجياً محتملاً. وقمنا بإجراء مراجعة منهجية لتقييم فاعلية التخثر الموضعي في التعامل العلاجي للرعاف».
وقال الباحثون في نتائج مراجعتهم المنهجية: «تشير الدلائل إلى أن عوامل تخثر الدم (القابلة للامتصاص داخل الأنف) فعّالة في التعامل العلاجي للرعاف الحاد، عند مقارنتها بحشو الأنف».
رعاف الأنف
وتحتوي بطانة الأنف على العديد من الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة قريباً من سطح تلك البطانة الأنفية، ويمكن أن تتهيج وتتهتك بسهولة، وتنزف بالتالي. وبخلاف ما قد يعتقد البعض، لا يُعد الرُعاف بشكل عام عرضاً من أعراض ارتفاع ضغط الدم أو حالة ناجمة عنه. ولكن حينما يكون لدى مريض الرعاف ارتفاع شديد في ضغط الدم، فإنه قد يفاقِم أو يُطيل نزف دم الرعاف. والحقيقة وفق ما يذكره أطباء مايوكلينك، فإن السببين الأكثر شيوعاً وراء الرُعاف هما: جفاف الأغشية الأنفية بسبب جفاف الهواء، ونخر الأنف بالأصبع.
وهناك أسباب أخرى شائعة في ظروف صحية مختلفة، مثل: التهاب الجيوب الأنفية أو الزكام، وحالات الحساسية، وتناول الأدوية المضادة للصفائح الدموية Antiplatelet Medications (مثل الأسبرين) أو أدوية زيادة سيولة الدم Anticoagulation Medications(مضادات التخثر كالوارفرين)، وأمراض اضطرابات تخثر الدم Bleeding Disorder، واضطرابات عمل وعدد الصفائح الدموية، وانحراف حاجز الأنف، وإصابة الأنف في الحوادث، ودخول جسم غريب في الأنف. ويُعد نزيف الأنف أمراً شائع الحدوث. وصحيح أن الرعاف غالباً ما يشكل مصدر إزعاج فقط للمريض ويكون بكمية قليلة، وبالتالي ليس مشكلة طبية حقيقية مهددة لسلامة حياته، ولكن هناك عدة ظروف صحية قد تجعل الرعاف حالة تتطلب معالجة ومتابعة إسعافية، وقد تتطلب الدخول إلى المستشفى، وربما الخضوع لعلاج جراحي مستعجل.
حشوات الأنف
وضمن عدد من الخطوات للمعالجة (كما سيأتي توضيحه)، قد لا تُفلح بعض الخطوات الأولية، كالضغط على الأنف من الخارج، في وقف نزيف الرعاف. وحينها، قد يضطر الطبيب إلى استخدام حشوات الأنف بنوع خاص من الشاشNasal Gauze Packing (تعبئة الشاش في الأنف) أو استخدام السدادة الأنفية Nasal Tampon (لبوليمر رغوي صناعي يتمدد في الأنف بعد الوضع في الماء)، للضغط الفيزيائي على الأوعية الدموية وإيقاف النزيف منها.
ويُعتبر حشو الأنف هو الدعامة الأساسية للعلاج. وهناك العديد من أشكال حشو الأنف، منها حشوة الأنف الأمامية وحشوة الأنف الخلفية. كما أن هناك أيضاً العديد من مواد الحشو القابلة للامتصاص، التي توقف النزيف من خلال استخدام عوامل التخثر التي تعزز تكوين الجلطات الدموية في الأوعية الدموية، ووقف نزيفها.
وللتوضيح، تفيد الإرشادات الإكلينيكية للتعامل مع حالات الرعاف إلى أنه يمكن تقسيم حشوات الأنف إلى نوعين: نوع قابل للامتصاص Resorbable Packing، ونوع آخر غير قابل للامتصاص Nonresorbable Packing.
والمقصود بالحشوة الأنفية «القابلة للامتصاص» هو الحشوة الأنفية التي تحتوي مواد تعمل على تخثر الدم، وبالتالي فإنها توقف نزيف الأوعية الدموية من خلال هذه الآلية. وبعدما يتم وضعها داخل الأنف، تذوب تدريجياً، ما يعني أنها لا تتطلب الإزالة لاحقاً. ومن أمثلتها ما شمله الباحثون البريطانيون في مراجعتهم الطبية الحديثة للدراسات التي تناولت عدة أنواع من «عوامل تخثر الدم القابلة للامتصاص»، وهي: مصفوفة الجيلاتين ‐ الثرومبين Gelatin‐Thrombin Matrix، رذاذ - هلام حامض الترانيكساميك Aerosolized -Gel Tranexamic Acid، عوامل السليلوز Cellulose Agents، ومانعات التسرب الفيبرين Fibrin Sealants.
والمقصود بالحشوة الأنفية «غير القابلة للامتصاص» هو الحشوة الأنفية التي يتم وضعها داخل الأنف، وتعمل على وقف النزيف من خلال آلية الضغط الفيزيائي على الأوعية الدموية لوقف نزيفها، وتتطلب الإزالة لاحقاً بعد أدائها عملها في وقف النزيف. وتشمل الحشوة غير القابلة للامتصاص مجموعة متنوعة من ضمادات الشاش والبوليمرات والبالونات القابلة للنفخ. ويجب إزالة جميع أنواع العبوات غير القابلة للامتصاص في مرحلة ما بعد تحقيق السيطرة المستمرة على نزيف الأنف.
إرشادات العلاج
وكان عدد يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة الأكاديمية الأميركية لطب الأنف والأذن والحنجرة AAO - ومؤسسة جراحة الرأس والعنقHNSF، قد تضمن تقرير إرشادات الممارسة الإكلينيكية للتعامل مع حالات الرعاف.
وأفاد التقرير بأن على الطبيب في أول تواصل له مع المريض، أن يميز مريض الرعاف الذي يتطلب «معالجة سريعة»، من المريض الذي لا يتطلب ذلك. وهو ما يتم من خلال تحديد مدى سلامة مجاري التنفس من تراكم كتل الدم المتجلط، واستقرار ضغط الدم وعدم تأثره بكمية الدم التي فقدها الجسم، ومدى نشاط النزيف استمراره دون توقف، ومدى شدة غزارته.
وأفادت الإرشادات قائلة: «في حين لا يوجد تعريف موحد للرعاف الشديد، إلاّ أنه يمكن تقييم شدة النزيف بعدة طرق. منها أن تبلغ مدة النزيف أكثر من 30 دقيقة على مدار 24 ساعة، والاضطرار إلى الدخول إلى المستشفى، والحاجة إلى نقل الدم بسبب الرعاف، وحصول ثلاث نوبات من الرعاف حديثاً. كما أن هناك عددا من الحالات المرضية المصاحبة لدى المريض، التي لها تأثير في الحاجة إلى التقييم الفوري والدقيق لحالته ومعالجته المستعجلة. مثل: وجود ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والرئة وفقر الدم واضطرابات تخثر الدم وأمراض الكبد أو الكلى المزمنة».
وأضافت تلك الإرشادات الطبية الحديثة: «بالنسبة للمرضى الذين لا يُمكن تحديد موقع النزيف لديهم، بسبب شدة النزيف رغم ضغط الأنف، يجب على الطبيب أن يعالج هذا النزيف النشط المستمر باستخدام الحشوة الأنفية غير القابلة للامتصاص. ولكن في بعض حالات المرضى، يجب على الطبيب تحديداً استخدام الحشوة القابلة للامتصاص التي تحتوي على عوامل تُسهم في تخثر الدم». وأضافت موضحة: «يوصى عادة بحشو الأنف القابل للامتصاص في حالات النزيف الشديد والمستمر، وللمرضى الذين يعانون من اضطرابات في تخثر الدم سواء كانت: وراثية، أو نتيجة لأمراض مزمنة في الكبد وغيره، أو نتيجة تناول أدوية مضادات التخثر، أو تناول الأدوية المضادة للصفيحات، أو عند وجود تشوهات الأوعية الدموية. ويجب أيضاً مراعاة استخدام الحشوة القابلة للامتصاص عند الأطفال الصغار، حيث قد تكون إزالة تلك الحشوات غير القابلة للامتصاص صعبة لاحقاً».

خطوات الإسعافات الأولية لرعاف الأنف

> يفيد الأطباء من مايوكلينك بمجموعة من خطوات الإسعافات الأولية المنزلية والمؤقتة، أي إلى حين الذهاب إلى الطبيب، لنزيف الأنف، وهي تشمل ما يلي:
- اجلس معتدلاً وانحن للأمام. يساعدك إبقاء جسمك مرفوعاً لأعلى، والجلوس مع الميل للأمام على تجنب ابتلاع الدم، لأن ابتلاع الدم قد يؤدي إلى تهيج المعدة.
- تمخط من أنفك بلطف لتفريغها من أي دم متخثر. استعمل بخاخ الأنف المزيل للاحتقان داخل أنفك.
- اضغط على أنفك. أغلق فتحتي الأنف باستخدام إصبع الإبهام والسبابة، حتى إن كان النزيف في أحد الجانبين فقط. تنفس من خلال الفم. استمر في الضغط لمدة 10 إلى 15 دقيقة. تضع هذه المحاولة ضغطاً على نقطة النزيف والحاجز الأنفي، مما يؤدي عادة إلى إيقاف التدفق الدموي. وإذا كان النزيف من الجزء الخلفي، فربما يحتاج الطبيب لوضع حشوة داخل الأنف إذا لم يتوقف النزيف تلقائياً.
- كرر الخطوات. إذا لم يتوقف النزيف، فكرر هذه الخطوات لمدة تصل إلى 15 دقيقة.
- لمنع بدء النزيف مجدداً بعد توقفه، يجب تجنّب العبث بالأنف أو التمخط والانحناء لأسفل لساعات عديدة. أبق رأسك في مستوى أعلى من القلب. ويجدر الذهاب إلى المستشفى في الحالات التالية:
- استمرار النزيف لأكثر من 30 دقيقة
- الشعور بدوار أو إغماء
- حدوث نزيف الأنف بعد التعرض لحادث أو سقوط أو إصابة في الرأس، بما في ذلك لكمة في الوجه قد تكون تسببت في كسر أنفك
- التعرض للنزيف المتكرر من الأنف. قد تكون هناك حاجة إلى كي أحد الأوعية الدموية. والكي هو أسلوب تُحرق فيه الأوعية الدموية باستخدام تيار كهربي أو نترات الفضة أو الليزر. قد يحشو الطبيب الأنف بنوع خاص من الشاش أو بالون لاتكس قابل للنفخ للضغط على الوعاء الدموي وإيقاف النزيف.
- التعرض لنزيف في الأنف بالتوازي مع تناول مميعات الدم مثل الأسبرين أو الوارفارين. وعندئذ، قد يوصي الطبيب بتعديل جرعات هذه الأدوية. وللمساعدة في الوقاية من نزيف الأنف لاحقا، اتبع الخطوات التالية:
- المحافظة على رطوبة الأغشية المخاطية المبطنة للأنف. ضع طبقة رقيقة وخفيفة من الجل (الفازلين) أو أي مرهم آخر باستخدام قطعة قطن ثلاث مرات يومياً، وخاصة في الأشهر الباردة عندما يكون الهواء جافاً. يمكن أن يساعد بخاخ الأنف المحتوي على محلول ملحي في ترطيب الأغشية الأنفية الجافة.
- تقليم أظافر الأطفال. يساعد تقليم الأظافر بانتظام على منع نقر الأنف.
- استخدام جهاز مرطب. قد يقاوم المرطب تأثيرات الهواء الجاف بإضافة بعض الترطيب إلى الهواء.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.